تساقط الشعر

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الثَّعلَبَة أو الحَاصَّة alopecia هي المصطلحُ الطبِّي العام الذي يشير إلى تساقط الشعر hair loss ؛ وهناك عدَّةُ أنواع من تساقط الشعر ذات أعراض وأسباب مختلفة.

وفيما يلي بعض الأنواع الأكثر شيوعاً لتساقط الشعر:

  • الصَّلع من النموذج الذكري والأنثوي male- and female-pattern baldness.
  • الثَّعلَبَة البُقَعِيَّة alopecia areata.
  • الثَّعلَبَة التَّنَدُّبية scarring alopecia.
  • تَساقُطُ الشَّعرِ الدَّوائِيُّ المَنشأ anagen effluvium.
  • تَساقُطُ الشَّعرِ الكَربِيّ telogen effluvium.




الصَّلع من النموذج الذكري والأنثوي

الصَّلعُ من النَّموذج الذكري هو النوعُ الأكثر شيوعاً لتَساقُط الشَّعر، حيث يُصِيب نحوَ نصف الرِّجال بعمر خمسين سنة. ويبدأ في أواخر العشرينات أو بداية الثلاثينات عادةً، وقد يكون لدى معظم الرِّجال درجةٌ ما من تساقط الشعر في أواخر الثلاثينات.

وبشكلٍ عام، يتَّبع هذا الصلعُ نموذجَ انحسار أو تراجع خطَّ الشعر hairline، ويحدث بعدَ ذلك ترقُّقٌ أو تراجع في الشعر في الأعلى (قمَّة الرأس) والجانبين (الصُّدغين)، الأمر الذي يترك شكلَ الحُذوَة أو نَعل الفَرَس horseshoe shape حولَ القسم الخلفي من الرأس وجوانبه.

الصَّلعُ من النموذج الذكري وراثيّ، ممَّا يعني أنَّه ينتقل في العائلات. ويُعتقَد أنَّه ناجمٌ عن فرط حساسيَّة الجريبات الشعريَّة، ويرتبط بفرط أو زيادة هرمونٍ ذكريّ معيَّن.

بالإضافة إلى إصابة الرِّجال، يمكن أن يصيبَ النساءَ أحياناً (الصَّلع من النموذج الأنثوي). وفي هذا النموذج من الصَّلع، يترقَّق أو يقلّ الشعرُ في أعلى أو قمَّة الرأس فقط.

ليس من الواضح ما إذا كان الصَّلعُ من النموذج الأنثوي وراثياً، فأسبابُه غير مفهومة جيِّداً. ولكنَّه يميل إلى أن يكونَ أكثرَ وضوحاً عندَ النساء خلال سنّ اليأس (الضَّهى menopause) (حيث تتوقَّف الدوراتُ الشهرية لدى المرأة بعمر 52 سنة تقريباً)، ربَّما بسبب نقص الهرمونات الأنثويَّة.




الثَّعلَبَة البُقَعِيَّة

تؤدِّي الثَّعلَبَةُ البُقَعِيَّة alopecia areata إلى ظهور بقع من الصَّلَع بحجم قطعة النقود الكبيرة؛ وهي تظهر على الفروة، لكن يمكن أن تظهرَ في أيِّ مكان من الجسم. كما قد تحدث في أيِّ عمر، لكنَّها أكثر ما تصيب المراهقين والشباب.

في معظم حالات الثَّعلَبَة البُقَعِيَّة، يعود الشعرُ للنموِّ في غضون أشهر قليلة. في البداية، يمكن أن يعودَ الشعرُ للنموِّ رقيقاً أبيض، لكن بمرور الوقت ينبغي أن تزدادَ ثخانتُه ويستعيد لونَه الطبيعي. ولكنَّ بعضَ المرضى يمرُّون بشكل أكثر شدَّةً من تساقط الشعر، مثل

  • الثَّعلَبَة التامَّة alopecia totalis (غياب شعر الفروة).
  • الثَّعلَبَة الشَّامِلَة alopecia universalis (غياب شعر الفروة والجسم).

تنجم الثَّعلَبَة البُقَعِيَّة عن مشكلةٍ في جهاز المناعة (الجهاز المعنيّ بالدفاع الطبيعي في الجسم ضدّ العدوى والمرض). وهي أكثر شيوعاً عندَ الذين يعانون من اضطرابات مناعيَّة ذاتية autoimmune conditions أخرى، مثل فرط نشاط الغدَّة الدرقيَّة hyperthyroidism أو السكَّري أو متلازمة داون Down's syndrome.

كما كان يُعتقَد أنَّ بعضَ الجينات عندَ المرضى تجعلهم أكثرَ عُرضةً للثَّعلَبَة البُقَعِيَّة، حيث إنَّ شخصاً واحداً من كلِّ خمسة أشخاص مصابين بهذه الحالة لديهم تاريخٌ عائلي للمرض.

يمكن أن تحدثَ الثَّعلَبَةُ البُقَعِيَّة في أيِّ عمر، مع أنَّها أكثر شيوعاً في الأعمار من 15-29 سنة.




الثَّعلَبَة التَّنَدُّبية

تنجم الثَّعلَبَةُ التَّنَدُّبية scarring alopecia، والتي تُدعى الثَّعلَبَة النَّدْبِيَّة cicatricial alopecia أيضاً، عن مضاعفات مشكلةٍ أخرى عادةً. وفي هذا النمط من الثَّعلَبَة، يتخرَّب الجريبُ الشعري (وهو الثقبُ الصغير الذي تبرز منه الشعرةُ من الجلد) بالكامل.

واعتماداً على هذه الحالة، من الأرجح أن يُصابَ الجلدُ الذي تبرز منه الأشعارُ بطريقةٍ ما. وتشتمل الحالاتُ التي قد تسبِّب الثَّعلَبَة التَّنَدُّبية على ما يلي:

  • تَصَلُّبُ الجِلد scleroderma. حالةٌ تصيب النُّسُجَ الضامَّة (الداعمة) في الجسم، ممَّا يؤدِّي إلى قساوة الجلد وانتفاخه وحكَّته.
  • الحَزاز المُسَطَّح lichen planus. طفحٌ حاكّ حزازيّ الشكل، يُصيب عدَّةَ مناطق في الجسم.
  • الذِّئبة القُرصية الشَّكل (القُرَيصية) discoid lupus. شكلٌ خفيف من الذِّئبة، يصيب الجلدَ، ويؤدِّي إلى تَوسُّف في الجلد وتساقط للشعر.
  • ·                التِهاب الجُرَيباتِ الصَّالِع folliculitis decalvans. شكلٌ نادر من الثَّعلبَة أكثر ما يُصيب الرجال، ويؤدِّي إلى الصلع والتندُّب في المناطق المصابة.
  • الثَّعلبَة المُلَيِّفة الجبهيَّة frontal fibrosing alopecia. نوعٌ من الثَّعلبَة يُصيب النساءَ بعدَ سنّ اليأس، حيث تتضرَّر الجريباتُ الشعريَّة، ويتساقط الشعرُ ولا يعود للنموِّ من جديد.

تحدث الثَّعلَبَةُ التَّنَدُّبية في كلٍّ من الرجال والنساء، لكنَّها أقلّ شيوعاً في الأطفال، بالمقارنة مع البالغين. وهي مسؤولةٌ عن نحو 7 في المائة من حالات تساقط الشعر.




تَساقُطُ الشَّعرِ الدَّوائِيُّ المَنْشأ

تَساقُطُ الشَّعرِ الدَّوائِيُّ المَنشأ anagen effluvium هو نوعٌ شائع من تَساقُط الشَّعر يصيب الفروةَ والوجه والجسم.

أحدُ أكثر الأسباب شيوعاً لهذا النوع من تَساقُط الشَّعر المعالجةُ الكيميائية للسرطان. وفي بعض الحالات، يمكن أن تؤدِّي المعالجاتُ الأخرى للسرطان، بما في ذلك المعالجةُ المناعيَّة والمعالجةُ الشُّعاعية، إلى تَساقُط الشَّعر أيضاً.

يتَّضح تَساقُطُ الشَّعر في غضون بضعة أسابيع من بدء المعالجة عادةً. ولكن، لا تؤدِّي جميعُ أدوية المعالجة الكيميائية إلى تَساقُط الشَّعر، وفي بعض الأحيان يكون تَساقُطُ الشَّعر خفيفاً جداً من الصعب ملاحظتُه.

قد يكون من الممكن الحدُّ من تَساقُط الشَّعر بسبب المعالجةِ الكيميائيَّة، وذلك من خلال وضع قبَّعة خاصَّة تحافظ على الفروة باردةً. ولكن، لا يكون تبريدُ الفروة فعَّالاً دائماً، وهو غيرُ متوفِّر على نطاقٍ واسع.

في معظم الحالات، يكون تَساقُط الشَّعر في تَساقُط الشَّعْرِ الدَّوائِيُّ المَنشأ مؤقَّتاً. وينبغي أن يبدأَ الشعرُ بالعودة إلى النموٍّ خلال بضعة أشهر من إيقاف المعالجة الكيميائيَّة.




تَساقُطُ الشَّعرِ الكَربِيّ

تَساقُطُ الشَّعرِ الكَربِيّ telogen effluvium هو نوعٌ شائع من الثعلبَة، حيث يحدث تَرقُّق أو نقص واسع في الشعر، وليس بشكل بقعٍ صلعاء محدَّدة.

قد ينجم تَساقُطُ الشَّعرِ الكَربِيّ عن تفاعل الجسم تجاه:

  • التغيُّرات الهرمونيَّة، مثل تلك التي تحدث خلال الحمل.
  • الشدَّة النفسيَّة الكبيرة.
  • الإجهاد الجسدي الشديد، مثل الولادة.
  • مرض قصير الأمد، مثل العدوى الشديدة أو الجراحة.
  • مرض مزمن، مثل السرطان أو مرض الكبد.
  • التغييرات في النظام الغذائي، مثل اللجوء إلى نظامٍ غذائيّ خاطِف crash dieting.
  • بعض الأدوية، مثل مُضَادّات التَّخَثُّر anticoagulants (الأدوية التي تُقلِّل تجلُّطَ الدم) أو مُحصِرات البِيتا beta-blockers (تُستعمَل لمعالجة عددٍ من الحالات، مثل ارتفاع ضغط الدَّم).

في معظم حالاتِ تَساقُط الشَّعرِ الكَربِيّ، يتوقَّف الشَّعرُ عن التَّساقُط ويعود للنموِّ خلال ستَّة أشهر


معالجةُ تَساقُط الشَّعرِ

معظمُ أنواع تَساقُط الشَّعرِ، مثل الصلع من النموذج الذَّكري، لا تحتاج إلى المعالجة، لأنَّها جزءٌ طبيعيّ من تقدُّم العمر، ولا تشكِّل خَطَراً على الصحَّة.

ولكنَّ أيَّ نوعٍ من تَساقُط الشَّعرِ قد يكون مزعجاً، لذلك يجب مراجعةُ الطبيب في حال القلق من ذلك.

يجب أن يكونَ الطبيبُ قادراً على تشخيص نوع تَساقُط الشَّعرِ من خلال فحصه. كما يمكنه مناقشةُ المريض حولَ المعالجات المتاحة؛ فإذا كان المريضُ يرغب بمعالجة الصلع من النموذج الذَّكري لأسبابٍ تَجميليَّة، فهناك دواءان هما فيناستيريد finasteride ومينوكسيديل minoxidil يمكن استخدامُهما. كما يمكن استخدامُ مينوكسيديل في معالجة الصلع من النموذج الأنثوي.

ولكنَّ هذه المعالجاتِ لا تفيد كلَّ شخص، وترتبط الفائدةُ منها بالاستمرار في استعمالها.

تُعالَج الثَّعلَبَةُ البُقَعِيَّة بحُقَن الستيرويدات عادةً، مع أنَّه من الممكِن استعمالُ مرهم أو رُهَيم أو هلام سترويديّ في بعض الأحيان. كما يمكن استعمالُ معالجة تُسمَّى المعالجة المناعيَّة، وهي تقوم على تنبيه نموِّ الشعر من خلال إثارة تفاعل تحسُّسي مقصود في المناطِق الجلديَّة المصابة.

عندَما يكون تساقطُ الشعر كبيراً، مهما كان نوعُه، قد يلجأ البعضُ إلى وضع باروكة wig (شعر مُستعار).

وهناك بعضُ الخيارات الجراحيَّة لتساقط الشعر أيضاً، بما في ذلك زرعُ الشعر air transplant وطعوم الشعر الصناعيَّة.




العَواقب النفسيَّة

قد يكون من الصعب التعايشُ مع تساقط الشعر؛ فالشعرُ على الرأس قد يكون جزءاً من هويَّة الشخص؛ فإذا بدأ بالتساقط، يمكن أن يشعرَ بأنَّه فقدَ هذا الجزءَ من هويَّته. وهذا ما يؤثِّر في ثقته بنفسه، ويؤدِّي إلى الاكتئاب أحياناً.

من المفيد التحدُّثُ مع الطبيب إذا وجد المريضُ صعوبةً في التعايش مع تساقط الشعر. وقد يكون الالتحاقُ بإحدى مجموعات الدَّعم أو التناصح مع الآخرين بالنسبة لهذه المشكلة أمراً مفيداً.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016