داءُ بَهجَت

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

داءُ بَهجَت Behget's disease أو مُتَلاَزِمَةُ بَهجَت Behcet's syndrome هي حالةٌ غي مفهومة جيِّداً تُصاب فيها الأوعيةُ الدمويَّة والنُّسُج بالالتهاب (والتورُّم).

وتُدعَى هذه الحالةُ أحياناً باسم الدَّاء الالتهابي الذاتِي autoinflammatory disease، لأنَّ بعضَ خلايا الجهاز المناعي قد تُطلِق هذا الالتهاب عندَ تحريضها.




العلاماتُ والأعراض

يمكن أن يصيبَ الالتهابُ المرتبط بداء بهجت الأوعيةَ الدمويَّة المتوضِّعة ضمن النُّسُج في كامل الجسم. ولذلك، قد يؤدِّي إلى طيفٍ واسع من الأعراض.

تشتمل الأعراضُ الشائعة على ما يلي:

  • قرحات فمويَّة وتناسليَّة.
  • احمرار وألم في العينين وتشوُّش في الرؤية.
  • بقع شبيهة بحبّ الشباب (العدّ acne).
  • صُداع.
  • ألم وتيبُّس وتورُّم في المفاصل.

في الحالات الشديدة، يكون هناك احتمالٌ لحدوث مشاكل خطرةٌ على الحياة، مثل فقدان الرؤية الدائم والسَّكتات.




طلبُ المشورة الطبِّية

لابدَّ من مراجعة الطبيب في حال الشكوى من مجموعةٍ من الأعراض المستمرَّة لداء بهجت.

قد يكون إثباتُ تشخيص داء بهجت صعباً، لأنَّ الأعراض كثيرة وتشترك مع عددٍ من الحالات الأخرى.

لابدَّ من وضع التشخيص على يد اختصاصيّ بالاعتماد على الأعراض، مع استبعاد الحالات الأخرى.




أسباب داء بهجت

لا يزال سببُ داء بهجت غيرَ معروف، مع أنَّ معظمَ الخبراء يعتقدون أنَّه حالةٌ التهابيَّة ذاتِيَّة.

في الحالةِ الالتهابيَّة الذاتِيَّة، يهاجم جهازُ المناعة (الذي يدافع في الحالة الطبيعيَّة عن الجسم ضدَّ العدوى والأمراض) النُّسُج السليمة عن طريق الخطأ.

وفي حالة داء بهجت، يُعتقَد أنَّ جهازَ المناعة يهاجم عن طريق الخطأ الأوعيةَ الدمويَّة.

وليس من الواضح ما الذي يثير هذه المشكلة مع جهازِ المناعة، ولكن من الراجِح جداً أنَّ كلاً من الجينات والعوامل البيئية تُسهِمان في ذلك.


من يُصاب بالمرض؟

يميل داءُ بهجت إلى أن يكونَ أكثرَ شيوعاً في الشرق الأقصى والشرق الأوسط وبلدان البحر الأبيض المتوسِّط، مثل تركيا وإيران وفلسطين. ولذلك، يُعتقَد أنَّ الأفرادَ في تلك البلدان هم الأكثر عُرضةً للإصابة بهذه الحالة، مع أنَّها يمكن أن تصيبَ جميعَ الفئات العرقيَّة.

قد تبدأ أعراضُ داء بهجت في أيِّ عمر، مع أنَّها أوَّل ما تظهر بعمر 20-30 سنة عادةً؛ مع أنَّ بدءَ المرض بعدَ عمر 50 سنة أقلّ شيوعاً.




معالجة داء بهجت

ليس هناك شفاءٌ من داء بهجت، لكن غالباً ما يكون من الممكن السيطرة على الأعراض بالأدوية التي تقلِّل الالتهاب في الأجزاء المصابة من الجسم.

وتشتمل هذه الأدوية على:

  • ·                الستيرويدات القشريَّة corticosteroids؛ وهي أدويةٌ مضادَّة للالتهاب قويَّة.
  • ·                كابتات المناعة immunosuppressants؛ وهي أدويةٌ تقلِّل من نشاط جهاز المناعة.
  • ·                المعالجات البيولوجيَّة، وهي أدويةٌ تَستهدِف العمليَّات البيولوجيَّة المشارِكة في الالتهاب.

يضع فريقُ الرعاية الصحِّية خطَّةً علاجيَّة نوعيَّة للمريض حسب الأعراض لديه.




المآل

لا يمكن توقُّعُ مسار داء بهجت؛ فمعظمُ المصابين به يعانون من نوبٍ تكون فيها الأعراضُ شديدةً (نَكسات relapses)، تُتبَع بفتراتٍ تختفي فيها هذه الأعراضُ (هدأة remission).

ولم يُعثَر بعدُ عن عوامل محرِّضة محدَّدة يمكن أن تثيرَ الأعراض.

ومع الوقت، يمكن أن تخفَّ بعضُ الأعراض وتصبح أقلَّ إزعاجاً، مع أنَّها لا تزول نهائياًَ.

في معظم الحالات الخطيرة، يمكن أن يؤدِّي التهابُ العينين إلى فقدان الرؤية. ولكن، قد تساعد المعالجاتُ الحديثة على التقليل من هذا الخطر عندما تُعطى باكراً.

قد يكون التهابُ الجهاز العصبيّ والأوردة والشرايين أو القلب خطراً على الحياة، لكنَّ يندر حدوثُ الوفاة في الشخص الخاضِع للمراقبة والمتابعة.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016

الاختصاص