الجمرة الخبيثة

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الجمرة Anthrax هي مرضٌ مُعدٍ، ناجمٌ عن جُرثومة تُسمَّى عصيَّة الجمرة Bacillus anthracis. وغالباً ما تشمل العدوى في البشر الجلدَ أو السبيل الهضمي أو الرِّئتين.




الأسباب

تصيب الجمرةُ الحيواناتِ ذات الظلف أو الحافِر hoofed animals عادةً، مثل الأغنام والأبقار والماعز. ولذلك، فالأشخاصُ الذين يكونون على تماس مع الحيوانات المصابة بالعدوى يمكن أن يُصابوا بهذا المرض أيضاً.

هناك ثلاثُ طرقٍ رئيسيَّة لعدوى الجمرة: عبرَ الجلد وبالاستنشاق وعبر السبيل الهضمي.

تحدث الجمرةُ الجلديَّة cutaneous anthrax عندما تلامس بُذَيرات أو أبواغ الجمرة anthrax spores جرحاً أو خدشاً في الجلد.

  • وهو الشكلُ الأكثر شيوعاً لعدوى الجمرة.
  • والخطرُ الرئيسيّ هو التماس مع جلود الحيوانات أو شعرها، ومنتجات العظام، والصُّوف، أو مع الحيوانات المصابة بالعدوى نفسها. ولذلك، يشتمل الأشخاصُ الأكثر عرضةً لخطر الجمرةُ الجلديَّة على العاملين في المزارع والأطبَّاء البيطريين والدبَّاغين وعمَّال الصوف.

تحدث الجمرةُ الاستنشاقيَّة inhalation anthrax عندما تدخل بُذَيراتُ أو أبواغ الجمرة إلى الرئتين عبرَ المسالك الهوائيَّة؛ وأكثر ما يحصل ذلك عندما يستنشق العمَّالُ هذه البذيراتِ المحمولة بالهواء خلال بعض الأعمال، مثل دبغ الجلود ومعالجة الصُّوف.

يعني استنشاقُ البذيراتِ أنَّ الشخصَ قد تعرَّض للجمرة، ولكن لا يعني أنَّ الأعراضَ ستظهر لديه.

  • ينبغي أن تنتشَ البذيراتُ أو تفقس (مثل ما يحصل عندَ النباتات حينما تتبرعم قبلَ أن تنمو) قبلَ أن يحدثَ المرضُ فعلاً؛ وتستغرق هذه العمليَّةُ 1-6 أيَّام.
  • عندما تُنتِشَ البذيراتُ، تُطلِق موادَّ سامَّةً عدَّة، وتؤدِّي هذه الموادّ إلى نزفٍ داخليّ وتورُّم وتموُّت نسيجي.

تحدث الجمرةُ الهضميَّة gastrointestinal anthrax عندما يأكل الشخصُ لحماً ملوَّثاً بجرثومة الجمرة.

ويمكن استعمالُ الجمرة كسلاح بيولوجي أو بقصد الإرهاب الحيوي bioterrorism.




الأعراض

تختلف أعراضُ الجمرة حسب نوعها.

تبدأ أعراضُ الجمرة الجلديَّة بعدَ 1-7 أيَّام من التعرُّض:

  • تظهر قرحةٌ حاكَّة تشبه لدغةَ الحشرات، وقد تَتنفَّط هذه القرحةُ (تُصبِح كالفقاعة) وتشكِّل قرحةً سوداء (خُشَارة eschar).
  • تكون القرحةُ غيرَ مؤلمة عادةً، لكنَّها غالباً ما تكون محاطةً بتورُّم.
  • تتشكَّل قشرةٌ غالباً، ثمَّ تجفُّ وتسقط خلال أسبوعين. وقد يستغرق الشفاءُ التام وقتاً أطول.

أعراضُ الجمرة الاستنشاقيَّة:

  • تبدأ بالحمَّى والوَهَن والصُّداع والسُّعال وضيق التنفُّس وألم الصدر.
  • يمكن أن تحدثَ الحمَّى والصدمة لاحقاً.

تظهر أعراضُ الجمرة الهضميَّة خلال أسبوع عادةً، وقد تشتمل على:

  • ألم في البطن.
  • إسهال مدمَّى.
  • إسهال.
  • حمَّى.
  • قرحات فمويَّة.
  • غثيان وقيء (يمكن أن يحتوي القيء على دم - قيء مدمَّى).




الفحوصات والاختبارات

تعتمد الاختباراتُ الرَّامية إلى تشخيص الجمرة على نوع المرض المشتبَه به.

يُجرى زرعٌ للجلد، وتُؤخَذ خزعةٌ أحياناً، من موضع القرحات الجلديَّة. وتُفحَص العيِّنةُ تحت المجهر لكشف جرثومة الجمرة.

يمكن أن تشتملَ الاختباراتُ على:

  • زرع الدم.
  • صورة مقطعيَّة أو بسيطة للصدر.
  • بزل النخاع الشوكي لتحرِّي العدوى حولَ العمود الفِقري.
  • زرع القشع أو البلغم.

كما يمكن أن تُجرَى اختباراتٌ أخرى على العيِّنات السائلة أو الدمويَّة.




المعالجة

تُستعمَل المضادَّاتُ الحيويَّة لمعالجة الجمرة عادةً؛ وتشتمل هذه المضادَّاتُ الحيويَّة على البِنسلين والدوكسيسكلين doxycycline والسِّبروفلوكساسين ciprofloxacin.

تُعالجُ الجمرةُ الاستنشاقيَّة بتوليفةٍ من المضادَّات الحيويَّة، مثل السِّبروفلوكساسين ودواء آخر، وهي تُعطَى من خلال الحقن الوريدي. ويستمرُّ إعطاؤها 60 يوماً في العادة، لأنَّ البذيرات قد تستغرق وقتاً طويلاً لكيَ تُنتِش.

تُعالجُ الجمرةُ الجلديَّة بالمضادَّات الحيويَّة المأخوذة عن طريق الفم، لمدَّة 7-10 أيَّام. وأكثر ما يُستعمَل الدوكسيسكلين والسِّبروفلوكساسين.




المآل

عندَ معالجة الجمرة الجلديَّة بالمضادَّات الحيويَّة، فمن المرجَّح أنَّها ستتحسَّن. ولكن، يمكن أن يموتَ زهاء 20 في المائة من المرضى الذين لم يُعالجوا إذا انتشرت الجمرةُ إلى الدم.

يكون المآل سيِّئاً في المصابين بالمرحلة الثانية من الجمرة الاستنشاقيَّة، حتى مع المعالجة بالمضادَّات الحيويَّة. وتكون نسبةُ الوفيات في هذه الحالات 90 في المائة تقريباً.

يمكن أن تنتشرَ عدوى الجمرة الهضميَّة إلى الدم، وقد تؤدِّي إلى الوفاة.




متى تُطلب المشورةُ الطبِّية؟

عندَ الشكِّ بالتعرُّض للجمرة الخبيثة، لابدَّ من أخذ مشورة الطبيب إذا ظهرت أعراضُها.




الوقاية

هناك طريقتان رئيسيَّتان للوقاية من الجمرة.

بالنسبة إلى الأشخاص الذين تعرَّضوا للجمرة (لكن ليس لديهم أعراضُ المرض)، يمكن أن يصفَ الطبيبُ مضادَّات حيويَّة وقائيَّة، مثل البِنسلين أو الدوكسيسكلين أو السِّبروفلوكساسين، وذلك حسب سلالة جرثومة الجمرة.

يتوفَّر لقاحٌ للجمرة للأشخاص العسكريين وبعض الناس. وهو يُعطى على خمس جرعات خلال 18 شهراً.

ليس هناك طريقةٌ معروفة لانتشار الجمرة الجلديَّة من شخصٍ إلى أخرى؛ ولكن، لا يحتاج الأشخاصُ الذين يعيشون مع مصابٍ بالجمرة الجلديَّة إلى مضادَّاتٍ حيويَّة ما لم يتعرَّضوا أيضاً إلى المصدر نفسه للجمرة.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
Medline Plus, USA

 

أخر تعديل: 27 سبتمبر 2016