استئصال الزائدة - التنظيري والمفتوح

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

إذا كان الشخصُ مصاباً بالتهاب الزائدة appendicitis، فلابدَّ من استئصالها appendectomy (appendicectomy) بأسرع ما يمكن عادةً.

كما يُوصَى بالجراحةُ عادةً إذا كان هناك احتمالٌ لوجود التهابٍ في الزائدة، لكنَّ التشخيصَ غيرُ مؤكَّد؛ لأنَّ ذلك أكثر أماناً من الخطر الذي يحمله انفجارُها إذا كانت ملتهبة.

لا تقوم الزائدةُ في البشر بأيِّ وظيفة مهمَّة، ولذلك لا يؤدِّي استئصالُها إلى أيِّ مشاكل على المدى الطويل.




الإجراء

يُجرى استئصالُ الزائدة تحت التخدير العام، إما بالجراحة المفتوحة أو التنظيريَّة.

استئصالُ الزائدة التنظيريّ

تعدُّ الجراحةُ التنظيريَّة (بتنظير البطن)Keyhole surgery (laparoscopy) الطريقةَ المفضَّلة لاستئصال الزائدة الدوديَّة، لأنَّ الشفاءَ يكون أسرع من الجراحة المفتوحة.

تقوم هذه العمليَّةُ على إجراء 3-4 شقوق صغيرة في البطن، ثمَّ تُدخَل أدواتٌ خاصَّة، بما في ذلك:

  • أنبوب يُضخُّ من خلاله غاز لنفخ البطن، ممَّا يسمح للجرَّاح برؤية الزائدة بشكلٍ أوضح، وتأمين حيِّز أكبر للعمل.
  • منظار البطن laparoscope: أنبوبٌ صغير يحتوي على مصدرٍ ضوئيّ وكاميرا، يقوم بنقل صور من داخل البطن إلى شاشة مراقبة.
  • أدوات جراحيَّة صغيرة تُستعمَل لاستئصال الزائدة.

بعدَ استئصال الزائدة، يجري إغلاقُ الشقوق بغُرز قابلة للامتصاص عادةً. كما يمكن استعمالُ الغُرَز العاديَّة والتي تحتاج إلى النزع بعدَ 7-10 أيَّام.

استئصالُ الزائدة المفتوح

في بعض الظروف، لا يُوصَى بالجراحة التنظيريَّة، بل بالجراحة المفتوحة. وتشتمل هذه الظروفُ على ما يلي:

  • في حال انفجار الزائدة وتشكُّل كتلة تُدعى الكتلة الزائديَّة appendix mass.
  • عندما لا يكون لدى الجرَّاح جبرةٌ كافية في استئصال الزائدة التنظيريّ.
  • في المرضى الذين سبقَ أن خضعوا لجراحة بطن مفتوح.

في هذه الحالات، تقوم العمليةُ على إجراء شقٍّ واحد كبير في الجهة السُّفليَّة اليمنى لاستئصال الزائدة.

عندَ حدوث التهاب الصِّفاق الواسع peritonitis، وهو عدوى في البطانة الداخليَّة للبطن، يكون من الضَّروري أحياناً القيامُ بالجراحة من خلال شق طويل على امتداد أوسط البطن ضمن إجراء يُدعى فتح البطن laparotomy.

كما في الجراحة التنظيريَّة، يُغلَق الجرحُ بغرز قابلة للامتصاص أو عاديَّة تحتاج إلى النزع لاحقاً.

بعدَ كلا نمطي الجراحة، تُرسَل الزائدةُ المستأصَلَة بشكلٍ روتيني لتحرِّي غياب علامات السرطان فيها، وهي إجراءٌ احترازيّ، مع أنَّه من النادر وجودُ مشكلةٍ خطيرة في الزائدة.




التعافي

من المزايا الرئيسيَّة للجراحةِ التنظيريَّة أنَّ وقت التعافي يميل إلى أن يكونَ قصيراً، ويمكن أن يغادرَ معظمُ المرضى المستشفى في غضون بضعة أيَّام من العمليَّة.

عندما تُستأصَل الزائدةُ بعمليَّة سريعة أو إسعافية، يمكن أن يغادرَ معظمُ المرضى المستشفى خلال 24 ساعة. أمَّا في الجراحة المفتوحة أو المصحوبة بمضاعفات، كما في حالة التهاب الصِّفاق أو البريتوان، فقد يحتاج المريضُ إلى أسبوع للعودة إلى المنزل.

خلال الأيَّام القليلة الأولى من الجراحة، من الأرجح أن يشكو المريضُ من ألم وتكدُّم؛ ولكن، يتحسَّن ذلك مع الوقت، لكن يمكن تناولُ أو استعمال المسكِّنات عندَ الضرورة.

في الجراحة التنظيرية، يمكن أن يعاني المريضُ من بعض الألم في أعلى الكتف لمدَّة أسبوع؛ وهذا ينجم عن الغاز الذي جرى ضخُّه في البطن خلال العمليَّة.

كما قد يعاني المريضُ من إمساكٍ مؤقَّت، ويمكن التخفيفُ من ذلك من خلال تجنُّب المسكِّنات المحتوية على الكوديين codeine، والإكثار من تناول الألياف، والمحافظة على الإماهة (الإكثار من السوائل). وقد ينصح الطبيبُ بدواء إذا كانت المشكلةُ مزعجةً كثيراً.

وقبلَ مغادرة المستشفى، يُعطى المريض نصائح فيما يتعلَّق بالعناية بالجرح والأنشطة التي ينبغي تجنُّبُها.

في معظم الحالات، يمكن أن يعودَ المريضُ إلى أنشطته المعتادة خلال أسبوعين، مع أنَّ الأنشطةَ الأكثر شدَّةً قد يحتاج الشخص إلى تجنُّبها لمدة 4-6 أسابيع بعدَ جراحةٍ مفتوحة.




متى تُطلَب المشورة الطبِّية؟

خلال التعافي من الجراحة، يكون من المهمِّ الانتباهُ إلى معلومات أيِّ مشكلة. ولابدَّ من طلب المشورة والمساعدة في الحالات التالية:

  • زيادة الألم والتورُّم.
  • حدوث تقيُّؤ متكرِّر.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم (حمَّى).
  • خروج أيّ نجيج أو مفرزات من الجرح.
  • ملاحظة سخونة في الجرح باللمس.

قد تدلٌّ هذه العلاماتُ على عدوى.




المخاطر

يعدُّ استئصال الزائدة من أكثر الجراحات شيوعاً، ومضاعفاتُه الخطيرة أو المديدة نادرة.

ولكن، مثل جميع العمليَّات الجراحية، هناك بعض المخاطر، وهي تشتمل على:

  • ·       عدوى الجرح، مع أنَّ المضاداتِ الحيويَّة يمكن أن تكونَ قد أُعطيَت من قبلُ العملية أو في أثنائها أو بعدَها للتقليل من احتمال حالات العدوى الخطيرة
  • ·       النزف تحت الجلد الذي يؤدِّي إلى تورُّم قاس (ورم دمويّ)، ولكنَّه يتحسَّن تلقائياً عادةً، غير أنَّه ينبغي استشارة الطبيب عندَ القلق من ذلك.
  • ·       التندُّب، فكلتا الطريقين الجراحيَّتين تتركان بعضَ التندُّب مكانَ الجروح.
  • ·       تجمُّع القيح (خُراج)، ففي حالاتٍ نادرة، يمكن أن تؤدِّي العدوة الناجمة عن انفجار الزائدة إلى حدوث خراج بعد الجراحة.
  • ·       الفتق، حيث يحدث في موضع الشقِّ الجراحي أو أيّ شقوق تُجرَى في العمليَّة التنظيرية.

كما أنَّ التخديرَ العام يحمل بعض المخاطر، مثل خطر التفاعل التحسُّسي أو استنشاق محتويات المعدة، ممَّا يؤدِّي إلى الالتهاب الرئوي. ولكنَّ مثلَ هذه المضاعفات الخطيرة نادرةٌ جداً.




بدائلُ الجراحة الإسعافيَّة

يمكن أن يؤدِّي التهابُ الزائدة، في بعض الحالات، إلى ظهور كتلة على الزائدة تُدعى الكتلة الزائديَّة. وتعدُّ هذه الكتلة، التي تتكوَّن من الزائدة والنسيج الدهني، محاولةً من الجسم للتعامل مع المشكلة وتحقيق الشفاء الذاتي.

إذا اكتُشفَت الكتلة الزائديَّة خلال الفحص، يمكن أن يقرِّر الأطبَّاءُ تأجيلَ الجراحة؛ ولذلك يلجؤون إلى إعطاء شوط من المضادَّات الحيويَّة، وتحديد موعد لاحق للعمليَّة بعدَ بضعة أسابيع، حيث تكون الكتلةُ قد استقرَّت.

هناك بديلٌ ممكن آخر عن الجراحة الإسعافية، وهو استعمالُ المضادَّات الحيويَّة لمعالجة التهاب الزائدة. ولكنَّ الدراسات لم تصل إلى أدلَّةٍ واضحة وكافية على أنَّ ذلك ينوب عن الحاجة إلى الجراحة.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016