التنكُّس البُقعِيّ

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

التنكُّسُ البُقَعِي المُرتبِط بالعُمر age-related macular degeneration هُو حالة غير مُؤلِمة في العين تُسبِّبُ ضعفاً في الرؤية المركزيَّة central vision في العينين معاً.

الرؤيةُ المركزيَّة هي ما يراه الإنسان عندما يُركِّزُ نظره نحوَ الأمام مُباشرةً؛ وعندَ الإصابة بالتنكُّس البُقعيّ المُرتبِط بالعُمر، تُصبِحُ هذه الرؤيةُ غائمةً أو مشوَّشة بشكلٍ مُتزايِد، ويعني هذا أنَّ:

• القراءة تُصبِحُ صعبةً.

• تبدو الألوان أقلَّ وضوحاً.

• يصعُب التعرُّفُ إلى وُجوه الناس.

يحدُث هذا الضعفُ في البصر تدريجيَّاً مع مُرور الزمن، ولكن يُمكن أن يحدُثَ بسرعة أحياناً.

لا يُؤثِّرُ التنكُّس البُقعيّ في الرؤية المُحيطيَّة peripheral vision (الرؤية الجانبيَّة)، أي أنَّه لن يُسبِّبَ العمى الكامِل.




متى تجِبُ استِشارة الطبيب؟

تجِب استِشارةُ طبيب العيون عندما تُصبِحُ الرؤية سيئة بشكلٍ تدريجيّ أو بشكلٍ مُفاجئ، أي عندما تبدو الأشياء مُشوَّهةً أو عندَ مُلاحظة بُقع عمياء في مجال الرؤية.




لماذا يحدُث التنكُّس البُقعي؟

يُصاب الشخصُ بالتنكُّس البُقعيّ عندما لا تتمكَّن البُقعة (اللطخة الصفراء macula)، وهي جزء من العين مسؤولة عن الرؤية المركزيَّة، من العمل بشكلٍ فعَّال كما اعتادت. هُناك نوعان للتنكُّس البُقعي وهُما التنكُّس البُقعيّ الجاف dry والتنكُّس البُقعيّ الرَّطب wet.




التنكُّس البُقعيّ الجاف

يحدُث التنكُّسُ البُقعيّ الجاف عندما تتعرَّض خلايا البُقعة إلى الضَّرر بسبب تراكم ترسُّبات تُسمَّى البراريق الشفَّافة drusen، وهُو أكثر أنواع التنكُّس البُقعيّ المُرتبِط بالعُمر شُيوعاً وأقلَّها خُطورةً، وتصِل نسبته إلى حوالي 9 حالات من كل 10 حالات.

يحدُث ضعفُ البصر بشكلٍ تدريجيّ على مرّ العديد من السنوات، ولكن يُقدَّر أنَّ واحِداً من كل 10 أشخاص، لديهم التنكُّس البُقعيّ الجاف، تتحوَّل حالته إلى التنكُّس البُقعيّ الرَّطِب.




التنكُّس البُقعيّ الرَّطِب

يُسمَّى التنكُّس البُقعيّ الرَّطِب أحياناً بالتنكُّس البُقَعِيّ حدِيث التوعِّي neovascular، وهو يحدُث عندما تتشكَّل أوعية دمٍ غير طبيعيَّة تحت البُقعة، وتُسبِّب الضرر لخلاياها.

يُعدُّ التنكُّسُ البُقعيّ الرَّطِب أكثرَ خُطورةً من التنكُّس البُقعيّ الجاف، حيث يُمكن أن تتدهور الرؤية خلال أيَّام إذا لم يُعالَج.




من يُصاب بالتنكُّس البُقعي؟

يميلُ التنكُّسُ البُقعيّ المُرتبِط بالعُمر، ولأسبابٍ غير واضِحة، إلى أن يكونَ أكثرَ شُيوعاً عند النِّساء بالمُقارنةِ مع الرِّجال، كما يشيع بين أصحاب البشرة البيضاء والشعب الصيني أيضاً.

تحدُث مُعظمُ حالات التنكُّس البُقعي عند الأشخاص الذين تجاوزوا 50 عاماً من العُمر، ويُقدَّر أنَّ واحِداً من كل 10 أشخاصٍ تجاوزوا 65 عاماً من العُمر لديه درجةٌ ما من التنكُّس البُقعيّ.




عِلاجُ التنكُّس البُقعي

لا يُوجد شفاءٌ من التنكُّس البُقعيّ المُرتبِط بالعُمر حالياً، سواءٌ أكان من النوع الجافّ أم الرَّطِب. بالنسبة إلى التنكُّس البُقعيّ الجاف، تهدُف المُعالجةُ إلى مُساعدة المريض على الحفاظ على مُعظم ما تبقَّى له من الرؤية، مثل استخدام العدسات المكبِّرة لجعل القراءة أسهل.

تُشيرُ بعضُ الأدلَّة إلى أنَّ النِّظام الغذائيّ الغنيّ بالخُضار الورقيَّة قد يُبطءُ من استفحال التنكُّس البُقعيّ الجاف.

يُمكن عِلاجُ التنكُّس البُقعيّ الرَّطِب المُرتبِط بالعُمر بأدوية مُضاد عامل النموِّ البِطاني الوِعائيّ anti-vascular endothelial growth factor، ويهدُف هذا العِلاجُ إلى منع تفاقُم الرؤية من خلال الوِقاية من تشكُّل أوعية الدَّم تحت البُقعة.

كما يُمكن استِخدامُ الجراحة بالليزر في بعض الحالات أيضاً، وذلك للقضاء على أوعية الدَّم غير الطبيعيَّة.

يُعدُّ التشخيصُ المُبكِّر للتنكُّس البُقعيّ الرَّطِب، ومُعالجته مُباشرةً، من الأمور المهمَّة جداً للتقليلِ من خطر الضعف الشديد في الرؤية.




التقليل من خطر التنكُّس البُقعي

لا يُمكن الوِقايةُ من التنكُّس البُقعي دائماً، لأنَّه من غير الواضِح السببُ الدَّقيق الذي يُحرِّضُ الحالة.

هُناك علاقةٌ قويَّة بين خطر الإصابة بالتنكُّس البُقعيّ المُرتبِط بالعُمر وعُمر الإنسان، وما إذا كان لديه تارِيخٌ عائلي لهذه الحالة، ولكن يُمكن التقليلُ من الخطر والوِقاية من تفاقُم الحالة عن طريق:

• الامتِناع عن التدخين.

• تناوُل نظامٍ غذائيّ صحِّي مُتوازِنٍ يحتوي على الكثير من الفاكِهةِ والخُضار.

• تجنُّب الكحول.

• الحِفاظ على وزنٍ صحِّي للبدَن.

• ارتداء العدسات الماصَّة للأشعَّة فوق البنفسجيَّة عندَ الخروج لفتراتٍ طويلةٍ.




التنكُّس البُقعيّ اليفعِيّ juvenile macular degeneration

يُمكن أن يُصِيبَ التنكُّس البُقعيّ اليافِعينَ في حالاتٍ نادِرةٍ، وقد يحدُث عند الوِلادة أو بعدها، ولكن تُعود مُعظمُ هذه الحالات إلى اضطرابٍ جينيّ وراثيّ، مثل:

• داء ستارغاردت Stargardt’s disease، وهُو أكثر الاسباب شُيوعاً للتنكُّس البُقعيّ اليفعِيّ، ويُمكن أن يبدأَ في الطفولة أو بِداية البلوغ.

• داء بيست Best’s disease، ويُسمَّى حثل بيست البُقعيّ مُحِّي الشكل Best’s vitelliform macular dystrophy أيضاً.

• حثل سورسبي Sorsby’s dystrophy، وتبدأ هذه الحالةُ في عُمرٍ يتراوَح بين 30 و 40 عاماً.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016

الاختصاص