التهاب المفاصل الروماتويدي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

التهابُ المفاصل الروماتويدي rheumatoid arthritis هو حالةٌ مزمنة تُسبِّب الألم والتورم والتيبُّس في المفاصل. وأكثرُ الأعضاء تأثراً بهذه الحالة هي اليد والقدم والمعصم، كما يمكن أن يُسبب مشاكلَ في أجزاء أخرى من الجسم.

يمكن لأعراض هذا المرض أن تشتدَّ في فترات معيَّنة، وهو ما يطلق عليه اسم الهجمة أو النوبة، وقد يكون من الصعب التنبُّؤ بموعد حدوث هذه الهجمات، إلاَّ أنَّه يمكن من خلال علاج الحالة تقليلُ أعداد الهجمات، والحد من الأضرار بعيدة المدى التي قد تُصيب المفاصل، أو الوقاية منها.




طلب المشورة الطبية

ينبغي على الشخص استشارة الطبيب عندَ الاشتباه بأعراض التهاب المفاصل الروماتويدي لديه. وبدوره، سيقوم الطبيبُ بإجراء الفحوص اللازمة لكشف السبب الكامن وراءَ هذه الأعراض.

من الضروري تشخيصُ التهاب المفاصل الروماتويدي بأسرع وقت، لأنَّ العلاجَ المبكِّر له يساعد على منع تفاقم الحالة، وتقليل خطر الإصابة بمشاكل إضافية مثل الضرر المفصلي.




أسباب التهاب المفاصل الروماتويدي

التهابُ المفاصل الروماتويدي هو مرضٌ مناعي ذاتي، ويعني ذلك بأنَّ الجهازَ المناعي - الذي يُفترض به مقاومة العدوى والعناصر الغريبة عن الجسم - يقوم بمهاجمة الخلايا المبطِّنة للمفصل عن طريق الخطأ، ممَّا يؤدِّي إلى تورُّمها، وتحديد حركة المفصل، وجعله مؤلماً.

ومع مرور الوقت، يمتدُّ هذا الضررُ ليصلَ إلى المفصل ذاته والغضروف المفصلي والعظام المجاورة.

لا يزال العلماءُ يجهلون السببَ الذي يقف وراء هذه المشكلة؛ ولكن، قد تبيَّن من خلال الأبحاث والدراسات المختلفة بأن خطرَ هذه الحالة يزداد عند النساء، أو عندَ الذين لديهم تاريخٌ عائلي للإصابة بهذا المرض، كما يزداد خطرُ الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي عندَ المدخِّنين أيضاً.




الانتشار والوبائيات

يمكن لالتهاب المفاصل الرُّوماتويدي أن يُصيب البشرَ من جميع الأعمار، إلاَّ أنَّه أكثر شيوعاً عند الأشخاص بين 40 إلى 50 سنة؛ ويزداد خطرُ الإصابة عند النساء بمعدَّل ثلاثة أضعاف عما هي الحالُ عند الرجال.




علاج التهاب المفاصل الروماتويدي

لا يتوفَّر حتى الآن علاجٌ شافٍ من التهاب المفاصل الروماتويدي، إلاَّ أنَّ التشخيصَ والعلاج المبكِّرين لهذه الحالة قد يساعدان الكثيرَ من المرضى على تقليل عدد هجمات المرض، والمباعدة زمنياً بينها لشهور أو سنوات، والتمتُّع بحياة طبيعية ومتابعة الأعمال الروتينية كالمعتاد.

تتضمَّن الخياراتُ العلاجية الرئيسية كلاً مما يلي:

  • ·       العلاج الدوائي، حيث تُوصَف للمريض أدوية على المدى الطويل بهدف تسكين الأعراض وعرقلة تقدُّم الحالة.
  • ·       المعالجات الداعمة، مثل المعالجة الفيزيائية، والتي تهدف إلى الحفاظ على لياقة المفصل ومساعدة المريض على القيام بأعماله اليومية بمفرده.
  • ·       الجراحة؛ وتهدف إلى تصحيح أي مشكلة في المفصل عندَ حدوثها.




المضاعفات المحتملة

يمكن أن يؤدِّي التهابُ المفاصل الروماتويدي إلى العديد من المضاعفات التي ينجم عنها المزيدُ من الأعراض المرضية، والتي قد تكون مهدِّدةً للحياة في بعض الأحيان.

تتضمَّن المضاعفاتُ المحتملة كلاً من الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي carpal tunnel syndrome، وانتقال الالتهاب إلى مواقع أخرى في الجسم (مثل الرئتين والقلب والعينين)، وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية.

ومن شأن العلاج المناسب والفعال لالتهاب المفاصل الروماتويدي أن يقلِّلَ من خطر هذه المضاعفات.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016