النُّهام العصبي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يُعدّ النُّهامُ العصبي أو العُصابي bulimia nervosa اضطراباً في الأكل eating disorder، وأحدَ الحالات المرضيّة النفسية.

يُحاول المُصابون بالنُّهام العصبي السيطرةَ على أوزانهم من خلال فرض قيود مُشدَّدة على كمِّية الطعام الذي يتناولونه، ثمّ يُفرطون في تناول الطعام، ثم يتخلَّصون من ذلك الطعام عن طريق التّقيُّؤ أو استخدام المُسهِّلات أو المليِّنات.

وكما هي الحالُ مع اضطرابات الأكل الأخرى، يُمكن أن يرتبط النُّهامُ العصبي بالاكتئاب أو نقص احترام الذات أو إيذاء الذات أو معاقرة الكحول.




الشَّرهُ في الأكل وتحريض الإسهال

غالباً ما ترتبط اضطراباتُ الأكل بموقف غير طبيعي تجاه الطعام أو صورة الجسم. ولدى كلِّ شخص عاداته الخاصَّة في الأكل؛ وعلى سبيل المثال، ينبغي على الأشخاص الذين يُعانون من عدم القدرة على السيطرة على أنفسهم عندَ رؤية الطعام تجنُّب تناول بعض الأطعمة ليُحافظوا على صحَّتهم. ولكن، يميل الأشخاصُ الذين يُعانون من اضطرابات في الأكل إلى استخدام عاداتهم وسلوكيَّاتهم الغذائية للتَّعامل مع اضطراباتهم العاطفية أو النفسيَّة، وغالباً ما يكون لديهم خوفٌ غير طبيعي أو غير واقعي من تناول الطعام أو من عدد السُّعرات الحرارية أو من زيادة أوزانهم.

وبسبب هذا الخوف، يميل المصابون بالنُّهام العصابي إلى تقييد كمِّية استهلاكهم الغذائي، وهذا يُؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام في فترات وفقدان السَّيطرة على تناول الطعام في فتراتٍ أخرى؛ أيّ الشَّرَه المرضي bingeing، ثم يتخلَّصون من ذلك الطعام عن طريق التّقيؤ أو باستخدام المُسهِّلات (الإفراغ purging). إنّهم يُطهّرون أو يُفرِغون أجسادَهم، لأنّهم يخشون من أن يُسبّب ذلك النُّهام زيادةَ الوزن، ويشعرون بالذنب وبالخجل من سلوكهم، لذلك غالباً ما يُمارسون هذه السلوكيَّات في الخفاء.

يُمكن أن تظهرَ دوراتُ الإفراط في تناول الطعام ثم تفريغ الجسم بسبب الجوع أو الإجهاد النفسي، أو قد تكون وسيلةً يتبعها الشخصُ ليتعاملَ مع اضطراباته أو ضغوطه العاطفيّة.




العلامات التّحذيرية

تشتمل علاماتُ النُّهام العُصابي على وجود موقف وسواسي تجاه الطعام وتناوله، وموقف مُبالغ فيه حولَ الوزن وشكل الجسم و الحرص على الذهاب المُتكرِّر إلى الحمام بعدَ الأكل، حيث قد يبدو الشخصُ بعدَ ذلك مُحمرَّ الوجه، ويمكن أن توجدَ ندوب على مفاصل أصابعه بسبب إدخال الأصابع المُتكرّر نحو الحلق لإحداث التّقيؤ.




من يُصاب بالنُّهام العُصابي؟

كما هي الحالُ مع اضطرابات الأكل الأخرى، تُعدّ المرأة أكثرَ عرضةً للإصابة به من الرجل. ولكن، أصبح النُّهامُ العصابي شائعاً بشكلٍ متزايد عندَ الفتيان والرجال.

تُشير الدراساتُ الحديثة إلى أنّ ما يصل إلى 8٪ من النساء يُصبن بالنُّهام العصابي في إحدى مراحل حياتهن. كما يُمكن أن تُصاب المرأة به في أيّ عمر، ولكن تتراوح أعمارُ مُعظم النساء اللاتي يُصبن به ما بين 16 إلى40، و المُعدلُ المتوسط​​ يبدأ في سن 18 أو 19 تقريباً. ومن النادر أن يُصابَ الأطفالُ بالنُّهام العصابي.




التدابير المطلوبة؟

إذا كان لدى الشخص اضطرابٌ في الأكل مثل النُّهام العصابي، فإنّ الخطوةَ الأولى هي أن يعترف أنّ لديه مشكلة؛ ثم يزور أحدَ الأطباء ليُجري له فحصاً طبِّياً، ويُقدِّم له بعض النصائح بشأن كيفية الحصول على العلاج.

إذا اعتقد الشخصُ أنّ أحدَ معارفه مُصاب بالنُّهام العصابي، يجب أن يتحدّثَ معه ويُحاول إقناعَه بزيارة أحد الأطباء.

إنَّ الخطوةَ الأولى للتحسُّن هي الاعتراف بالمشكلة، وأن يكونَ لدى الشخص رغبة حقيقيّة في الشفاء.

هناك أدلةٌ قوية تقول إنّ قراءةَ الشخص للكتب التي تساعد على مواجهة هذه المشكلة يُمكن أن تكونَ فعّالةً لدى كثير من المُصابين بالنُّهام العصابي، خصوصاً إذا طلب المُصاب من أحد أصدقائه أو أحد أفراد أسرته مُساعدته في ذلك.

إذا لم تُناسب هذه الطريقةُ الشخصَ، أو لم تنجح معه، يُمكن أن يُحوِّل الطبيبُ المريضَ لأحد المُختصِّين في علاج اضطرابات الأكل، حيث يُمكن أن يُقدِّم له برنامجاً مُنظَّماً من العلاج السلوكي المعرفي cognitive behavioural therapy (CBT). كما قد يستفيد بعضُ الناس أيضاً من الأدوية المُضادة للاكتئاب (مثل الفلوكستين fluoxetine)، وهذا يُمكن أن يُساعدَ على الحدِّ من الشراهة في الأكل، ثم الرغبة في التقيّؤ.




أعراض النُّهام العصابي

إنّ أهمَّ أعراض النُّهام العصابي هو الشَّرهُ عند تناول الطعام، ثم تحريض القيء؛ أيّ تخليص الجسم من الطعام عن طريق التّقيؤ أو باستخدام المُسهِّلات.

الشَّراهة عند تناول الطعام

تعني الشراهةُ عند تناول الطعام أو الأكل الشره binge eating تناولَ كمياتٍ كبيرة من الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية بشكلٍ مُتكرر، من دون أن يكونَ لدى الشخص شعورٌ بالجوع أو حاجة إلى تناول الطعام. يُمكن أن تبدأَ الرغبةُ في تناول الطعام كمُحاولة للتَّعامل مع المشاكل النفسيّة التي يُعاني منها الشخص، ولكن سُرعان ما يُصبح ذلك السلوكُ وسواساً لا يُمكن السيطرةُ عليه.

تكون الشراهةُ عند تناول الطعام عملية سريعة عادةً، وقد يشعُر الشخصُ بعدم الارتياح الجسدي بعدَ ذلك. عندما تكون الشراهة في تناول الطعام عرضاً من أعراض النُّهام العصابي، فإنّها تحدُث بانتظام، وليس مرَّة أو مرتين فقط.

في بعض الأحيان، يكون الأكلُ الشرِه أمراً عفوياً، حيث يتناول الشخصُ أيّ شيء يراه. ويُمكن أن تكونَ الشراهة في الأكل عمليّةً مُخطَّطاً لها، حيث يقوم الشخصُ برحلة تسوق لشراء بعض الأطعمة لتناولها.

تحريض القيء أو التفريغ

يحدُث تحريض القيء أو التفريغ كردَّة فعلٍ تجاه الشره المرضي؛ فبعدَ أن يتناولَ الشخصُ الكثيرَ من الطعام في فترةٍ قصيرة من الزمن، قد يشعر بالتُّخمة، وأنّ جسدَه صار غيرَ جذَّاب، كما قد يشعر بالذنب والأسف وكراهية الذات أيضاً.

ولكن، يُعدّ الدافعُ الرئيسي للقيام بعملية تحريض القيء أو التفريغ مشاعرُ خوف قوية وملحَّة من زيادة الوزن.

إنّ الأساليبَ الأكثر شيوعاً لتحريض القيء أو التفريغ هي التّقيؤ أو استخدام المُسهِّلات لتخليص الجسم من الطعام بسرعة.

أمّا أساليبُ التفريغ الأقلّ شيوعاً فهي تناولُ أقراص الحمية أو الإفراط في مُمارسة الرياضة أو اتِّباع نظام غذائي قاسٍ أو الشعور بالجوع الشديد.

دورة الشعور بالذنب

يُعدّ النُّهامُ العصابي دوراناً في حلقةٍ مُفرغة في كثير من الأحيان؛ فإذا أُصيبَ الشخصُ به، فمن المحتمل أن يكونَ احترامُه لذاته مُنخفضاً جداً. وقد يعتقد الشخصُ أيضاً أنّه بدينٌ، حتى لو كان وزنه مثالياً بالنسبة لطوله، أو كان وزنه يُقارب الوزنَ المثالي.

وهذا، قد يُشجِّع الشخصَ على وضع قوانين صارمة حول اتِّباع نظام غذائي مُعين أو تناول الطعام أو مُمارسة الرياضة، مع أنَّه من الصعب جداً المحافظة عليها. وإذا لم يستطع الشخصُ المُحافظة على هذه القوانين الصارمة، يتناول الأطعمة التي حرم نفسَه منها بشكلٍ نَهِم، ثم يشعر بالذنب إزاءَ ذلك، فيُفرِغ جسَمه من هذه السُّعرات الحرارية الكبيرة.

علاماتٌ أخرى للإصابة بالنُّهام العصابي

تشتمل العلاماتُ الأخرى للنُّهام العصابي على:

  • التغيُّرات الدوريّة في الوزن.
  • الشعور بالوسواس تجاه الطعام وتناوله.
  • انفاق مبالغ كبيرة من المال على الطعام.
  • الاختفاء بعدَ تناول الطعام، وغالباً ما يذهب الشخص إلى دورة المياه ليتقيّأ.
  • فترات من الإفراط في الأكل.
  • فتراتٌ من الجوع الشديد.
  • ندبات على مفاصل الأصابع بسبب إدخالها المُتكرّر في الحلق لإحداث التّقيؤ.
  • الاكتئاب والقلق.
  • آراء غير واقعية حولَ وزن الجسم وشكله.
  • العزلة.




أسباب الشَّره المرضي

لا توجد إجابةٌ بسيطة عن ذلك. وعلى الرغم من أنّ هذه الحالةَ ترتبط بالشعور بالخوف من زيادة الوزن، هناك مشاعرٌ أكثر تعقيداً تُساهم في حدوث هذه المشكلة.

إنّ النُّهام العصابي وتحريض القيء أو التفريغ غالباً ما تكون وسائلَ للتَّعامل مع هذه المشاعر القوية.

وهذه بعض العوامل الشائعة التي قد تُؤدي إلى النُّهام العصابي.

نقص احترام الذات

إذا كان لدى الشخص اضطرابٌ في الأكل، قد يكون لديه رأيٌ سلبي عن نفسه، ويعدُّ إنقاصُ الوزن أحدَ وسائل احترام الذات بالنسبة له.

الاكتئاب

قد يتناول الشخصُ الطعامَ بشراهة كوسيلة للتعامل مع التعاسة أو الحزن. وغالباً ما يشعر المُصابون بالنُّهام العصابي بالاكتئاب، لذلك يأكلون بشراهةٍ باستمرار. ولكن، لا يُزيل تحريضُ القيء أو التفريغ هذا الاكتئاب، فتستمر هذه الدورة المعيبة.

الإجهاد أو الشدَّة النفسية

في بعض الأحيان، يُمكن أن يحدثَ الشرهُ المرضي بعدَ التعرُّض لمواقفٍ أو أحداث صعبة. على سبيل المثال، قد يُصاب الشخصُ به بعدَ التعرُّض لتجربةٍ مؤلمة، مثل الوفاة أو الطلاق، أو في أثناء مواجهة تغيّرات الحياة المهمَّة كالزواج أو مُغادرة المنزل.

يُمكن أن يُصيبَ النُّهامُ العصابي من تعرَّضوا لأمراضٍ جسديّة، أو من عاشوا طفولةً صعبة تخلّلتها مشاكل أسرية ومشاكل للطفل وانتقادات حوله.

مشاكل الصحة النفسيّة الأخرى

غالباً ما يرتبط النُّهامُ العصابي بمشاكلٍ نفسية أخرى؛ حيث تُظهر الأبحاثُ أنّ النُّهامَ العصابي هو الأكثر شيوعاً لدى من يُعانون من اضطرابات القلق واضطراب الوسواس القهري واضطراب الإجهاد النفسي الذي يُصيب الشخص بعد الصدمات واضطرابات الشخصية.

الضغوط الثقافية والاجتماعية

يعتقد بعضُ الناس أنّ وسائلَ الإعلام وصناعة الأزياء تخلق ضغطاً على الناس ليُنقصوا أوزانهم.

سن البلوغ

يُصاب الكثيرُ من الشباب باضطرابات الأكل في وقتٍ قريب من البلوغ، حيث تحدُث التغيراتُ الهرمونية التي تجعلهم أكثرَ وعياً حول أجسادهم.

إذا شعر المراهقون بأنّ رأيهم لا يُهم من حولهم، يبدو أنَّ النُّهامَ العصابي يكون هو الطريقة الوحيدة التي تجعلهم يشعرون بالسيطرة.

الجينات

قد يكون هناك عاملٌ وراثي مُتعلِّق بالإصابة بالنُّهام العصابي؛ حيث تُشير الأبحاثُ إلى أنّ الأشخاصَ، الذين لديهم قريب يُعاني من النُّهام العصابي، هم عرضة للمرض أكثر بأربع مرَّات من أولئك الذين ليس لديهم قريب مصاب بذلك.




تشخيص النّهام العصابي

إنّ الخطوةَ الأولى هي الاعتراف بوجود المشكلة وزيارة الطبيب.

قد تكون هذه خطوة صعبة جداً؛ فمُعظمُ الأشخاص الذين يُعانون من النُّهام العصابي يخفون إصابتَهم لمُدة أشهر أو سنوات قبل طلب المُساعدة. وغالباً ما يُصاب الأشخاصُ بالنُّهام العصابي عند تغيُّر أوضاعهم، مثل البدء بعلاقة جديدة أو العيش مع أشخاص جُدد.

وبمجرَّد الانتهاء من شرح الوضع للطبيب، يُقرِّر ما إذا كانت الحالةُ تستدعي الحصولَ على مساعدة من فريق مُتخصِّص بالصحة النفسيّة. يضم الفريقُ المُتخصص مُستشارين وأطباء نفسيين وعلماء نفس ومُمرضات واختصاصيي تغذية ومُتخصِّصين في الرعاية الصحية.

يعتمد العلاجُ على مدى صعوبة الحالة، وأفضل طريقة للتحكُّم بها. وقد يُوصي الطبيبُ ببرنامج المساعدة الذاتية قبلَ تلقِّي العلاج المُتخصص.


علاج النُّهام العصابي

يُمكن أن يشفى الشخصُ من النُّهام العصابي، ولكن قد تكون عمليةً طويلة وصعبة.

الخطوةُ الأولى في علاج المشكلة هو الاعتراف بالمشكلة، وأن يكون لدى الشخص رغبة حقيقية في الشفاء. وقد يتطلّب ذلك تغييراً كبيراً في نمط حياة الشخص وظروفه.

يبدأ العلاجُ عادةً بالعلاج النفسي للشخص، بهدف مُساعدته على إعادة بناء موقف صحِّي نحو الطعام. يحتاج المُصابون بالنُّهام العصابي إلى استكشاف وفهم القضايا والمشاعر الأساسية التي تُسهم في إصابتهم باضطراب الأكل، وتُغيِّر من مواقفهم تجاه الطعام والوزن.

في بعض الأحيان، قد يقترح الطبيبُ على المريض تناول بعض الأدوية، بالإضافة إلى العلاج النفسي.

العلاج النفسي

العلاج السلوكي المعرفي

العلاجُ السلوكي المعرفي هو أكثر أنواع العلاج النفسي شيوعاً. ويتطلّب ذلك التحدُّثَ مع الطبيب المُعالج وتحليل مشاعر الشخص للتوصُّل إلى طرقٍ جديدة للتفكير بالمشاعر والمواقف والطعام. كما قد يشمل ذلك أيضاً كتابةَ يوميّات حول الطعام الذي يتناوله الشخص، ليتمكّن الشخصُ من معرفة الأمور التي تُثير لديه الرغبة في الأكل.

علاج العلاقات الشخصية

كما هي الحالُ مع العلاج السلوكي المعرفي، يتطلّب علاجُ العلاقات الشخصية زيارة الطبيب المُعالج لمُناقشة الحالة. ولكن، يجري التركيزُ على علاقات الشخص أكثر من مشاكله مع تناول الطعام.

من المُرجَّح أن يتلقّى المُصابُ هذا النوعَ من العلاج النفسي إذا كان قد فقد مؤخَّراً أحد أفراد أسرته، وحصل تغيُّرٌ كبير في حياته. والهدفُ من هذا العلاج هو مساعدة الشخص المُصاب على إقامة علاقات تدعمه. وهذا يُمكن أن يُبعدَ تفكيرَه عن تناول الطعام.

الأدوية

يُمكن استخدامُ مضادَّات الاكتئاب المعروفة باسم مثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية selective serotonin reuptake inhibitors (SSRIs) لعلاج النُّهام العصابي.

تُستخدَم مثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية أساساً لعلاج الاكتئاب، كما تُستخدم أيضاً لعلاج اضطرابات الأكل والوسواس القهري القلق والرهاب الاجتماعي.

وكما هي الحالُ مع مُضادات الاكتئاب الأخرى، تستغرق مثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية في العادة عدةَ أسابيع قبل أن يبدأ مفعولها. ويبدأ المريضُ تناولَ الدواء بجرعةٍ منخفضة عادةً، وتُزاد له بعد ذلك تدريجياً عندما يتقبَّل جسمُه الدواء.

يجب على المريض، بعد مضيِّ أسبوعين وأربعة وستة واثني عشر أسبوعاً من تناول مثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية، زيارة الطبيب لتقييم التحسُّن ومدى استجابة الشخص للدواء؛ حيث لا يستجيب كل المرضى بشكلٍ جيِّد للأدوية المُضادة للاكتئاب، ولذلك فمن المُهم أن تجري مُراقبةُ تحسُّن المريض بعناية.

يُنصَح بعددٍ قليل جداً من الأدوية للأطفال والشباب تحت سن 18 عاماً. كما أنّه من الأفضل ألاّ يتناولَ الشخصُ مثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية إذا كان يُعاني من الصرع، أو كان أحدُ أقربائه مُصاباً بأمراض الكبد أو القلب أو أمراض الكلى.

العلاج بالمستشفى

لا يجري علاجُ النُّهام العصابي في المستشفى عادةً. ولكن، إذا كان لدى الشخص مضاعفاتٌ صحيّة خطيرة وحياته مُعرضة للخطر، فقد يُدخَل إلى المستشفى. كما يُعالج الشخصُ في المستشفى إذا كان مُعرضاً للانتحار أو إيذاء نفسه.




عملية الشفاء

عندما يُشخَّص المرض، يُمكن أن يتعافى المصاب به، ولكن قد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً. كما قد يكون ذلك صعباً جداً، سواءٌ على المُصاب أم أسرته أم أصدقائه.

حتى يتعافى المُصاب بالنُّهام العصابي، يحتاج إلى ما يلي:

  • تغيير عاداته الغذائية.
  • تغيير طريقة تفكيره تجاه الطعام.
  • زيادة الوزن بشكلٍ آمن، إذا لزم الأمر.

وكلما طالت مُدةُ إصابة الشخص بالنُّهام العصابي، كان من الصَّعب عليه إعادة تعلُّم عادات الأكل الصحية وزيادة وزنه. ولذلك، من المُهمّ البدءُ بالعلاج بأسرع وقتٍ ممكن، وبذلك يكون لدى الشخص أفضل فرصة للتّعافي.

بالنِّسبة لمُعظم الناس، تمرّ مرحلة تعافيهم بعدة مراحل، بحيث يزداد تحسّنهم، وقد يتراجع.




مضاعفات النُّهام العصابي

هناك العديد من المضاعفات الجسدية المرتبطة بالنُّهام العصابي.

وهي كما يلي:

  • ·       مشاكل الأسنان. يُمكن أن يُسبب التّقيؤ المُستمرّ تسبُّبَ حمض المعدة بضرر في ميناء الأسنان، ممَّا قد يُؤدي إلى تسوّس الأسنان. كما يُمكن أن يُسببَ التقيُّؤ المفرط ظهورَ رائحة كريهة للفم والتهاباً في الحلق أيضاً.
  • ·       عدم انتظام الدورة الشهرية. يُمكن أن تصبح الدورةُ الشهرية غير مُنتظمة أو قد تتوقَّف تماماً. وقد يصعُب على المرأة الحمل في المستقبل أيضاً.
  • ·       ضُعف الجلد والشعر بسبب نقص العناصر الغذائية نتيجة التقيُّؤ المُستمر، أو بسبب تناول المُسهلات، ممّا يجعل البشرة والشعر غير سليمين. ويُمكن أن تجفَّ البشرة والشعر، وتُصبح الأظافر هشّة.
  • ·       يُمكن أن تتورّم الغددُ اللعابية بسبب القيء المتكرِّر، وهذا ما يجعل الوجه يبدو مستديراً.
  • ·        يُمكن أن يُؤدِّي استخدامُ المُسهلات أو التّقيؤء المُتكرر إلى خلل في التوازن الكيميائي في الجسم. وهذا يُؤدي إلى الشعور بالتعب، والضعف وعدم انتظام ضربات القلب والفشل الكلوي وتشنُّج العضلات.
  • ·       مشاكل الأمعاء. يُمكن أن يُؤدي الاستخدامُ المُفرط للمُسهلات إلى إلحاق الضرر بعضلات الأمعاء، ممّا يؤدي إلى الإمساك المزمن.
  • ·       مشاكل في القلب. إنّ أحد مضاعفات النهام العصابي على المدى الطويل زيادةُ خطر الاصابة بمشاكلٍ في القلب.

 




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 26 سبتمبر 2016