خلل التوتر

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

خلل التوتُّر dystonia هو المصطلحُ الطبي لمجموعة من الاضطرابات الحركية التي تؤدِّي إلى تشنُّجات spasms وتقلُّصات contractions عضلية.

يمكن أن تكونَ هذه التشنجاتُ والتقلصات مستمرَّة أو متقطِّعة.

تكون هذه الحركاتُ متكرِّرة غالباً، وتتسبَّب بحدوث وضعيَّات غير طبيعية وغير ملائمة ومؤلمة في بعض الأحيان. كما قد يكون الرجفان shaking مميِّزاً لبعض أنواع خلل التوتُّر.

ويُعتقدُ أنَّ خللَ التوتر من الحالات العصبية (ناجم عن مشاكل كامنة في الدماغ والجهاز العصبي)، إلاَّ أنَّ وظائفَ الدماغ كالذكاء والذاكرة واللغة لا تتأثر في معظم الحالات.




أنواع خلل التوتر

يمكن أن يُصيبَ خللُ التوتر عضلةً واحدةً فقط أو مجموعة من العضلات. وتوجد خمسةُ أنواعٍ رئيسية لخلل التوتُّر، وهي:

  • ·       خلل التوتُّر البؤري focal dystonia، وذلك عندما تُصابُ منطقة واحدة، كاليد أو العين؛ وكذلك خلل التوتُّر الرقبي cervical dystonia وتشنُّج الجفن blepharospasm (نفضة غير طبيعية في الجفن)، وخلل التوتُّر الحنجري laryngeal dystonia وتشنُّج الكاتب writer's cramp، كلُّها أمثلة على خلل التوتُّر البؤري؛ فإذا أثَّرت الحالة في قدرة الشخص على أداء نشاطٍ محدَّد، كالكتابة مثلاً، توصَف الحالة عندها بخلل التوتُّر النوعي للمهمَّة task-specific dystonia.
  • ·       خلل التوتر القِطَعي segmental dystonia، حيث تُصاب منطقتان متَّصلتان أو أكثر من مناطق الجسم. ومن الأمثلة على ذلك خللُ التوتر القحفي cranial dystonia (حيث يُصيبُ التشنج الجزءَ الأسفل من الوجه مع الفك أو اللسان).
  • ·       خلل التوتُّر متعدِّد البؤر multifocal dystonia، ويحدث عندما تُصاب منطقتان غير متَّصلتين أو أكثر من مناطق الجسم، كالذراع اليسرى والساق اليسرى.
  • ·       خلل التوتُّر المتعمِّم generalised dystonia، حيث يُصاب الجذع مع جزأين آخرين من الجسم على الأقلّ. ويمكن أن تشملَ الحالةُ الساقين.
  • ·       خلل التوتُّر الشِّقي hemidystonia، حيث تُصاب جهةٌ واحدة كاملةٌ من الجسم.

ويكون حوالى 90% من إجمالي حالات خلل التوتُّر بشكل خلل التوتُّر الرقبي cervical dystonia (يُصيب عضلات العنق) أو تشنج الجفن blepharospasm (يُصيب الأجفان). وتُعدُّ هاتان الحالتان من حالات خلل التوتُّر البؤري الذي يميل إلى الحدوث في عمرٍ متقدَّم. وليس من المعتاد أن تتفاقمَ الحالة أو أن تحدث الإصابة في عضلاتٍ أخرى.




الأسباب

ما زالت طريقةُ الإصابة بخلل التوتُّر مجهولة، إلاَّ أنَّه يُعتقدُ أنَّها ناجمةٌ عن وجود مشكلة في جزء الدماغ المسؤول عن التحكُّم في حركة العضلات (العُقد القاعديَّة basal ganglia).

عندَ عدم وجود سبب معروف للإصابة بخلل التوتر، أو إذا كان السبب وراثيَّاً، فإنَّ هذه الحالةَ تُوصَفُ بخلل التوتر الأوَّلي primary dystonia.

بينما تُسمَّى الحالة بخلل التوتُّر الثانوي secondary dystonia عندما يكون خللُ التوتر أحدَ أعراض حالةٍ أو إصابة كامنة. وتتضمَّن الأسبابُ الشائعة لحدوثه السكتةَ الدماغيَّة وتضرُّر الدماغ والتهاب الدماغ encephalitis وداء باركنسون Parkinson’s disease.




التشخيص

يقوم الطبيبُ الاختصاصي بتشخيص خلل التوتر من خلال الفحص، وتمييز الأعراض النموذجيَّة للحالة؛ ثمَّ يُصنِّف نوعَ خلل التوتُّر وفقاً لمنطقة الجسم المصابة.

ينبغي، عندَ تشخيص الحالة، التأكُّدُ من نوع خلل التوتر، إن كان أوَّليَّاً أو ثانويَّاً، لأنَّ هذا قد يُحدِّدُ نوعَ المعالجة المطلوبة.

وإذا كانت هناك علاماتٌ نموذجية لخلل التوتر البؤري متأخِّر البدء late-onset focal dystonia، فقد لا تكون هناك ضرورة لإجراء المزيد من التحريَّات؛ إلاَّ أنَّه قد يكون من الضروري إجراءُ اختبارات للتأكُّد من أنَّ نوع خلل التوتُّر أوَّلي أم ثانوي. وقد ينطوي هذا على إجراء صورٍ مقطعية للدماغ أو اختبارات دموية أو بوليَّة   واختبارات وراثيَّة.




المعالجة

ليس بالإمكان الشفاءُ من خلل التوتر، إلاَّ أنَّه يمكن تدبير الحالة بفعاليَّة عادةً.

تختلف المعالجةُ باختلاف نوع الحالة وطبيعة الأعراض التي يُعاني منها الشخص. وعلى أيَّة حال، فإنَّ أنواعَ المعالجة الرئيسية الأربعة هي:

  • ·       ذيفان الوشيقيَّة botulinum toxin: وهو يُستَعملُ كثيراً في معالجة الحالات العصبيَّة المنطوية على تقلُّصات عضليَّة غير طبيعية، مثل خلل التوتُّر، حيث يُحقَنُ الذيفانُ في العضلات المصابة لإضعافها بشكلٍ مؤقت وتخفيف شدَّة التشنُّج.
  • ·       الأدوية، مثل الأدوية مضادَّات الفِعل الكوليني anticholinergics، والباكلوفين Baclofen والمرخيات العضلية muscle relaxants.
  • المعالجة الفيزيائية physiotherapy، حيث تُستعمل التمارينُ العضلية لتحسين الحالة ومجال الحركة، ولمنع حدوث ضَعف في العضلات.

الجراحة surgery: يمكن اللجوءُ إلى المعالجة الجراحية عندَ فشل العلاجات الأخرى، حيث يمكن قطعُ الأعصاب التي تتحكَّم في العضلات التي تُسبِّبُ التشنُّجات (إزالة التعصيب المحيطي الانتقائي selective peripheral denervation)، أو زرع أقطابٍ كهربائيَّة في الدماغ متَّصلة بجهاز صغير يشبه الناظمة pacema


المآل

يُعدُّ خللُ التوتُّر من الحالات التي لا يمكن التنبُّؤ بها، حيث يغلُبُ عليها أن تظهرَ ببطء، ويمكن أن تتفاوتَ شدَّة الأعراض التي يُعاني منها الشخص من يوم إلى آخر.

يحدث خللُ التوتر البؤري بشكلٍ تدريجي عادةً خلال فترة خمس سنوات تقريباً، ولا يحدثُ أيُّ تفاقمٍ للحالة بعدَ ذلك.

وقد تتحسَّن الأعراضُ عند الشخص أو أن تزول تماماً في بعض الأحيان. وتُعرَف هذه الحالةُ بالهوادة الكاملة total remission التي يُعتَقدُ أنَّها تحدث عند حوالي 5% من الأشخاص.

يكون احتمالُ حدوث الهوادة الكاملة أكبرَ في حالات خلل التوتر الثانوي، مثل خلل التوتر الذي يحدث بعد السكتة الدماغيَّة. بينما إذا كان الشخصُ يُعاني من حالةٍ كامنة أخرى، مثل داء باركنسون، فيكون احتمالُ استمرار معاناته من أعراض خلل التوتر بقيةَ حياته هو الأرجح.




الأشخاص المعرَّضون للإصابة بخلل التوتر

يُعدُّ خللُ التوتر من الحالات غير الشائعة بشكل عام، رغم أنَّه أحدُ الحالات العصبيَّة الأكثر شيوعاً.

يمكن أن يُصاب الرجالُ والنساء والأطفال بخلل التوتر. وقد يكون من الصعب تشخيص الحالة، كما يمكن أن يوجد الكثيرُ من الأشخاص المصابين بهذه الحالة دون أن تُشخَّص حالتهم.

 




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 27 سبتمبر 2016