سرطان عنق الرحم

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

سرطانُ عنق الرحم cervical cancer هو أحدُ أنواع السرطانات التي تحدث في عنق رحم المرأة (مدخل الرحم من المهبل).

لا يكون هناك أيَّة أعراض لسرطان الرحم في مراحله المبكِّرة غالباً. ولكن، عندما تظهر بعضُ الأعراض، يكون أكثرها شيوعاً حدوث نزفٍ مهبليٍّ غير مألوف، والذي يمكن أن يحدثَ بعدَ الجماع، وفي الفترات الفاصلة بين أيام الطمث، أو بعد سنِّ اليأس.

حدوثُ نزف غير مألوف لا يعني بالضرورة وجودَ إصابة بسرطان عنق الرحم، إلاَّ أنَّه ينبغي أن يتحقَّق الطبيب من الحالة في أسرع وقتٍ ممكن. وإذا اعتقد الطبيبُ أنَّ الحالةَ قد تكون إصابةً بسرطان عنق الرحم، فعليه إحالة المرأة إلى الطبيب الاختصاصي خلال أسبوعين.




التحرِّي عن سرطان عنق الرحم

تمرُّ الخلايا المبطِّنة لسطح عنق الرحم خلال سنواتٍ عديدة بسلسلةٍ من التغيُّرات. وقد تتحوَّل هذه الخلايا المحتملة التسرطن precancerous cells إلى سرطانية في حالاتٍ نادرة؛ إلاَّ أنَّه يمكن اكتشافُ التغيُّرات الخلويَّة في عنق الرحم في مرحلةٍ مبكِّرة جداً، وتؤدِّي معالجتها إلى خفض مخاطر الإصابة بسرطان عنق الرحم.

ينبغي أن تلتزمَ جميعُ النساء ببرنامج فحص عنق الرحم بدءاً من عمر 25 عاماً. وفي أثناء فحص عنق الرحم (المعروف باسم "اختبار اللطاخة smear test")، تُؤخذ عيِّنة صغيرة من الخلايا من عنق الرحم، وتُفحص تحت المجهر للتحرِّي عن وجود أيّ شذوذات.

لا يؤكِّد اختبارُ تحرِّي عنق الرحم غير الطبيعي وجودَ سرطان، فمعظمُ النتائج غير الطبيعية تكون ناجمةً عن عدوى أو عن وجود خلايا محتملة التسرطن قابلة للمعالجة، وليس السرطان بحدِّ ذاته.

من الأفضل إجراء فحصٍ للنساء اللواتي تتراوح أعمارهنَّ بين 25-49 عاماً كلَّ 3 سنوات، والنساء اللواتي تتراوح أعمارهنَّ بين 50-64 عاماً كلَّ 5 سنوات. كما ينبغي إجراءُ اختبارٍ للنساء اللواتي بلغت أعمارهن 65 عاماً أو أكثر، أو اللواتي لم يخضعنَ للفحص منذ أن كانت أعمارهنَّ 50 عاماً، أو اللاتي كانت نتائجُ اختباراتهنَّ الحديثة غير طبيعيَّة.




الأسباب

تنجم جميعُ حالات سرطان عنق الرحم تقريباً عن عدوى بفيروس الورم الحليمي البشري human papilloma virus (HPV). ويُعدُّ هذا الفيروسُ من الأنواع الشائعة جداً، والتي يمكن أن تنتقلَ خلال أيِّ نوعٍ من الاتصال الجنسي.

يوجد أكثر من 100 نوع مختلف لفيروس الورم الحليمي البشري، ولا يتسبب أغلبُها بحدوث أذى؛ إلاَّ أنَّ بعضَ أنواعها قد يُسبِّبُ تغيُّراتٍ غيرَ طبيعية في خلايا عنق الرحم، والتي قد تؤدِّي في النهاية إلى حدوث سرطان عنق الرحم.

ولا يخفى أنَّ سلالتين من فيروس الورم الحليمي البشري (16 و 18) هما المسؤولتان عن 70% من حالات سرطان عنق الرحم. ولكن، لا تظهر أيةُ أعراض عند الإصابة بعدوى هذين النوعين من الفيروس، لذلك لا تدرك الكثيراتُ من النساء أنَّهنَّ مصاباتٌ بهذه العدوى.

غيرَ أنَّه من الضروري معرفةُ أنَّ حالات العدوى هذه شائعةٌ نسبياً، وأنَّه لا يحدث سرطانُ عنق الرحم عند معظم النساء المصابات بهذه العدوى.

كما أنَّ استعمالَ العوازل الذكرية condoms في أثناء الجماع يوفِّر بعضَ الوقاية من عدوى فيروس الورم الحليمي البشري، إلاَّ أنَّه ليس باستطاعته منع الإصابة بالعدوى دائماً، لأنّهَ ينتقل من خلال تماس الجلد المباشر في المنطقة التناسلية أيضاً، لاسيَّما بالنسبة للعلاقات الجنسيَّة غير الشرعية.

يُستعمَل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري منذ عام 2008 بشكلٍ منتظم عندَ الفتيات بعمر 12 و 


المعالجة

يمكن معالجةُ سرطان عنق الرحم، عند تشخيصه في مرحلة مبكِّرة، من خلال الجراحة عادةً. ويمكن في بعض الحالات المحافظة على الرحم في مكانه، إلاَّ أنه قد يكون من الضروري استئصالُه hysterectomy في حالاتٍ أخرى.

يمكن اللجوءُ إلى المعالجة الإشعاعية كبديلٍ عن المعالجة الجراحية عندَ النساء اللواتي اكتُشفت إصابتهنَّ بسرطان عنق الرحم في مراحله المبكِّرة. كما أنَّها تُستَعمل في بعض الحالات إلى جانب المعالجة الجراحية.

بينما تُعالَج الحالاتُ الأكثر تقدُّماً من سرطان عنق الرحم باستعمال توليفةٍ من المعالجة الكيميائية والمعالجة الإشعاعية عادةً.

وقد تكون لبعض المعالجات المستعملة آثارٌ جانبية مهمَّة وطويلة الأمد، حيث تتضمن حدوثَ انقطاع طمثٍ مبكِّر وعقم.




المضاعفات

تظهر مضاعفاتٌ عندَ الكثير من النساء المصابات بسرطان عنق الرحم، حيث يمكن أن تحدث كنتيجةٍ مباشرةٍ للسرطان أو كأثرٍ جانبيٍّ للمعالجات، كالمعالجة الإشعاعية والكيميائية والجراحية.

يمكن أن تتراوحَ المضاعفاتُ المتعلِّقة بسرطان عنق الرحم بين البسيطة نسبيَّاً، مثل حدوث نزف بسيط من المهبل أو المعاناة من التبوُّل المتكرِّر، إلى الحالات المهدِّدة للحياة كالنزف الشديد أو الفشل الكلوي


المآل

تُعدُّ المرحلةُ التي يُشخَّص فيها سرطانُ عنق الرحم عاملاً مهماً في تحديد مآل المرأة. وتُصنَّف الحالةُ إلى أربع مراحل، يُشيرُ كلٌّ منها إلى مدى انتشار الورم.

وتكون فرصُ العيش لمدة 5 سنوات على الأقل، بعد تشخيص سرطان عنق الرحم، هي كما يلي:

  • ·       المرحلة 1:   80-99%.
  • ·       المرحلة 2:  60 -90%.
  • ·       المرحلة 3:  30-50%.
  • ·       المرحلة 4:  20%.




الإناث المعرَّضات للإصابة بسرطان عنق الرحم

يؤدِّي الالتزامُ ببرنامج فحص عنق الرحم واكتشاف التغيُّرات الخلويَّة مبكِّراً إلى خفض عدد حالات سرطان عنق الرحم.

يمكن أن يحدثَ سرطان عنق الرحم عند النساء من جميع الأعمار، ولكنَّ الحالةَ تُصيبُ بشكلٍ رئيسي النساء الناشطات جنسيَّاً (خارج إطار الزواج الشرعي عادةً) اللواتي تتراوح أعمارهنَّ بين 30-45 عاماً. ومن النادر جدَّاً إصابةُ النساء اللواتي لم تبلغنَ سنَّ 25 عاماً.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 27 سبتمبر 2016