السُّلاق الفموي عند الأطفال

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

السُّلاقُ الفموي (داء المبيضَّات الفموي) oral thrush هو عدوى فطريَّة تُصيب الفم، وخصوصاً الرُّضَّع وصغار الأطفال. ولا تكون هذه العدوى مؤذيةً، ومن السهل علاجُها عادةً.

يُصاب حوالى 5% من الأطفال حديثي الولادة بالسلاق الفموي، لترتفع نسبة الإصابة إلى حوالي 15% عندَ الرُّضَّع الذين بلغت أعمارهم 4 أسابيع.

وتتناقص فرصُ إصابة الطفل بهذه الحالة تدريجيَّاً بعدَ تجاوزه هذا العمر.




العلامات والأعراض

يكون العَرَضُ الرئيسي للإصابة بالسُلاق الفموي هو تشكُّل طبقة بيضاء white coating تُغطِّي سطحَ اللسان، رغم احتمال وجود بقع بيضاء في أماكن أخرى في الفم.

قد تبدو هذه الطبقةُ شبيهةًً باللبن الرائب أو بجبن القريش، ولا يمكن كشطُها بسهولةٍ عادةً.

وإذا كان لدى الطفل طبقةٌ بيضاء يمكن كشطُها بسهولة، فمن المرجَّح أنَّها طبقةٌ من الحليب تُغطِّي اللسانَ، وليست سُلاقاً.

قد لا يبدو الانزعاجُ على الرُّضَّع من وجود البقع، إلاَّ أنَّهم قد يُعرِضون عن الرضاعة - أو يرفضون الابتعادَ عن الثدي عندَ تغذيتهم - عند وجود قرحة أو ألم sore.

كما قد يكون للسلاق الفموي علاقةٌ بطفح الحفاض nappy rash النَّاجم عن نفس العدوى، والذي يحتاج إلى المعالجة أيضاً.




متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

لا تُعدُّ إصابة الرُّضَّع بالسُّلاق الفموي خطيرة عادةً، إلاَّ أنَّه يجب مراجعة الطبيب عند الشكِّ بإصابة الرضيع بهذه الحالة.

وعندما يشكُّ الطبيب في التشخيص، فقد يأخذ مسحةًً من لسان الرضيع، ويُرسلها إلى المخبر لفحصها.




الأسباب

ينجم السلاقُ الفموي عن فطرٍ خميريٍّ يُسمَّى المُبيَضَّة البيضاء candida albicans.

يوجد هذا الفطرُ بشكلٍ طبيعي في أفواه الأشخاص الأصحَّاء، ولا يتسبَّبُ بحدوث أيَّة مشاكل عادةً؛ إلاَّ أنَّه يمكن أن ينمو بسرعةٍ ليُصيبَ أغشيةَ الفم بالعدوى.

ويكون الرُّضَّعُ مُعرَّضين بنسبةٍ كبيرة للإصابة بالسلاق الفموي، لعدم اكتمال نموِّ جهازهم المناعي ولضعف قدرتهم على مقاومة العدوى. لهذا، يُصاب المواليد الخُدَّج بهذه العدوى بشكلٍ خاص.

كما قد يُصاب الرُّضَّعُ بالسلاق الفموي عند استعمالهم للمضادَّات الحيوية، وذلك لأنَّ هذه المضادات تُقلِّل من مستويات الجراثيم المفيدة في فم الرضيع، ممَّا يسمح بزيادة مستويات الفطور.

وإذا كانت الأمُّ التي تقوم بإرضاع وليدها رضاعةً طبيعية تستعمل المضاداتِ الحيوية ف الوقت نفسه، فسوف يؤثِّر ذلك في مستويات الجراثيم المفيدة عندها، ممَّا يجعلها عُرضةً للإصابة بعدوى السلاق، والذي قد ينتقل إلى الرضيع في أثناء الإرضاع.




المعالجة

قد يرى الطبيبُ أنَّ الحالةَ تحتاج إلى معالجة، لذلك فمن المحتمل أن يَصفَ دواءً مضادَّاً للفطريَّات. ويُعدُّ الميكونازول miconazole والنيستاتين nystatin الدواءين الرئيسيين المُستعملين في معالجة السُلاق الفموي عند الرُّضَّع.

ومن الضروري استعمالُ هذه الأدوية 4 مراتٍ يوميَّاً في بعض الحالات، وتكون فعاليتُها أفضلَ إذا استُعملت بعد تناول الرضيع لغذائه.

ينبغي الاستمرارُ في استعمال الدواء لمدَّة يومين بعدَ زوال العدوى، وذلك لأنَّ هذا يساعد على الوقاية من عودة الإصابة مُجدَّداً. وإذا لم تؤدِّ المعالجةُ إلى شفاء السُلاق شفاءً كاملاً بعدَ أسبوعٍ من المعالجة، فيجب عندها مراجعة الطبيب مُجدَّداً للحصول على إرشاداته.

ميكونازول

يُعَدُّ الميكونازول miconazole الخيارَ العلاجي الأوَّل الذي يوصي الأطباء باستعماله في علاج معظم الحالات. وهو متوفِّر على شكل هلام يمكن تطبيقُه على المناطق المُصابة باستعمال إصبعٍ نظيف. ومن الضروري مراعاةُ تطبيقه لفترة زمنية قصيرة، ومحاولة تجنُّب وصوله إلى الجزء الخلفي من فم الرضيع لتقليل خطر حدوث الشَرَق (الغصَّة) choking.

يُصاب عددٌ قليلٌ من الرُّضَّع بالتوعُّك أو الغثيان بعد علاجهم بالميكونازول، إلاَّ أنَّ هذه الآثارَ الجانبيَّة تزول عادةً، وليس هناك داعٍ للشعور بالقلق منها.

النيستاتين

قد يقترح الطبيبُ استعمال دواءٍ بديلٍ يُسمَّى نيستاتين nystatin في بعض الحالات. وهو متوفِّرٌ على شكل سائلٍ مُعلَّق  suspension يُطَبَّق مباشرةً على المنطقة المُصابة باستعمال قطَّارة.

لا يؤدِّي استعمالُ النيستاتين إلى ظهور أيَّة آثارٍ جانبيَّة، ولا يُعاني معظم الرُّضَّع من أيَّة مشاكل عندَ استعمال الدواء.




نصيحة للأمهات اللواتي تُرضِعنَ رضاعةً طبيعيَّة

إذا كان الرضيعُ مصاباً بالسُّلاق الفموي ويعتمد في غذائه على الرضاعة الطبيعيَّة، فمن المحتمل انتقالُ عدوى السلاق إلى الأم؛ حيث إنَّ العدوى قد تُصيبُ الحلمتين أو الثديين ,تُسبِّبَ سلاقَ الحلمة nipple thrush.

وقد تتضمَّن أعراضُ سلاق الحلمة ما يلي:

  • الشعور بالألم في أثناء الإرضاع، والذي قد يستمرّ بعد الانتهاء من الإرضاع.
  • تشقُّق أو تقشُّر أو تحسُّس الحلمتين أو الهالتين (اللعوتين) areolas (اللعوة هي المنطقةُ الداكنة المُحيطة بالحلمة).
  • حدوث تغيُّرات في لون الحلمتين أو الهالتين.

تُنصَح الأمُّ المصابة بسلاق الحلمة، أو المُعرَّضة لخطر الإصابة بالعدوى من رضيعها، بمتابعة إرضاعه بالتزامن مع استعمال كريم مضاد للفطريَّات مثل الميكونازول لمعالجة العدوى. وينبغي تطبيقُ الكريم (الرُهيم) على الحلمتين بعدَ كلِّ عمليَّة إرضاع، وإزالة أيِّ أثرٍ متبقٍّ منه قبلَ الإرضاع التالي.

وقد يُوصَى باستعمال أقراصٍ مضادَّة للفطريَّات لعلاج الحالات الشديدة من سلاق الحلمة.




الوقاية

ليس واضحاً مدى إمكانيَّة الوقاية من مرض السلاق الفموي عندَ الرُّضَّع. ولكن، يقترح بعضُ الأطباء اتِّباع النصائح التالية والتي قد تكون مفيدة:

  • تعقيم ألعاب الأطفال بانتظام، وكذلك أيَّة ألعاب يضعها الرضيع في فمه.
  • تعقيم الزجاجات وأدوات التغذية الأخرى بانتظام، وخصوصاً الحلمات teats.

وقد يُفيدُ غسلُ اليدين جيِّداً بعد تبديل حفاض الطفل في إيقاف انتشار السلاق، وذلك لأنَّ العدوى قد تنتقل عبر الجهاز الهضمي.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 28 سبتمبر 2016