داء باجيت

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يعيق داءُ باجيت paget's disease الدورةَ الطبيعية لتجديد العظام وإصلاحها، ممَّا يؤدي إلى حدوث ضَعف وتشوُّه فيها.

يُعدُّ ألمُ العظم هو العَرَض الأكثر شيوعاً لداء باجيت، وهو يُصيب الحوضَ أو العمود الفقري غالباً. ويتفاقم الألم عند الاستلقاء عادةً.

ينبغي مراجعةُ الطبيب عند الشكوى من ألمٍ عظميٍّ، أو عند ملاحظة أيَّة تشوُّهات في العظم.

لكن، لا تظهر أعراضٌ واضحة في الكثير من حالات داء باجيت، وتُشَخَّص الحالةُ في أثناء إجراء اختبارات للتحرِّي عن حالة صحيَّة أخرى ليس لها علاقة بداء باجيت، أو عند حدوث كسرٍ في العظم. 




الأسباب

ينجم داءُ باجيت عن وجود مشكلة في عملية تجديد العظام، حيث يحدث استبدال العظم بسرعة أعلى من المعدَّل الطبيعي. ويؤدِّي هذا إلى تضخُّم العظام التي تكون ضعيفة وهشَّة.

ما زال سببُ هذه الحالة مجهولاً، ولكن يوجد اعتقادٌ بدور مهمّ للعوامل الوراثيَّة والبيئيَّة. كما يوجد تاريخ عائلي للحالة عند حوالي 10-15% من الحالات.




الأشخاص المُعرَّضون للإصابة

يُعدُّ داءُ باجيت المرض الثاني الأكثر شيوعاً من أمراض العظام في المملكة المتحدة مثلاً، بعدَ هشاشة العظام osteoporosis، رغم أنَّ عددَ حالاته في تناقص. وتحدث هذه الحالةُ بين الأشخاص البيض من أصلٍ بريطاني غالباً، ومن النادر جدَّاً حدوثُها بين المجموعات العرقيَّة الأخرى.

تعدُّ معدَّلاتُ الإصابة بداء باجيت هي الأعلى في المملكة المتحدة من بين دول العالم. كما أنَّها شائعةٌ نسبيَّاً في البلدان التي استقبلت أعداداً كبيرةً من المهاجرين البريطانيين، مثل أستراليا ونيوزيلندا وجنوب إفريقيا.

داءُ باجيت هو من الحالات المرتبطة بالعمر، ونادراً ما يُصيب الشباب، حيث تُقدَّر إصابة حوالي 2-3% من البالغين البيض الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاماً بهذه الحالة في المملكة المتحدة، على سبيل المثال.




المعالجة

لا تُعالَجُ الحالةُ على الفور إذا لم يكن الشخصُ يشكو من أيَّة أعراضٍ عادةً، إلاَّ أنَّ صحةَ الشخص تخضع للمراقبة المنتظمة.

يمكن أن تساعدَ المعالجةُ على تخفيف الأعراض ومنع تفاقم الحالة، ولكن لا يوجد شفاءٌ من داء باجيت.

قد تساعد الأدويةُ على ضبط تجديد العظام، حيث يمكن استعمالُ دواء يُسمَّى بيسفوسفونات bisphosphonates  كخيارٍ علاجيٍّ أوَّل. ويتوفَّر هذا الدواءُ على شكل أقراص وحُقَن.

كما يمكن استعمال الأدوية التي تعطى من دون وصفةٍ طبيَّة، كالباراسيتامول والإيبوبروفين، لتخفيف ألم العظام.

لا يُستَعمل العلاجُ الجراحي إلاَّ إذا تسبَّبَ داء باجيت بحدوث المزيد من المشاكل، مثل خشونة المفاصل (الفُصال العظمي) osteoarthritis أو كسر العظم.




المضاعفات

من غير الشائع ظهورُ مضاعفاتٍ عند الأشخاص المصابين بداء باجيت، إلاَّ أنَّها تكون خطيرةً عند حدوثها. وتشتمل هذه المضاعفاتُ على حدوث تشوُّهات عظميَّة bone deformities وفقدان السَّمع  hearing loss وخشونة المفاصل osteoarthritis.

وقد يتسبَّب داء باجيت في حالاتٍ نادرةٍ جداً بالإصابة بالفشل القلبي أو بسرطان العظام.




الأنواع الأخرى لداء باجيت

سُمِّيَ هذا المرضُ بداء باجيت بعدما قام جيمس باجيت، الجرَّاح الإنكليزي، بوصف أعراض المرض لأوَّل مرة في عام 1877. كما سُمِّيَت عدَّةُ حالاتٍ أخرى بعد جيمس باجيت، مثل:

  • داء باجيت في الحَلَمة paget's disease of the nipple. وهو نوعٌ نادرٌ من سرطان الثدي.
  • داء باجيت في القضيب paget's disease of the penis. وهو نوعٌ نادرٌ آخر من السرطان.

ولتفادي حدوث التباس، يستعمل المختصين في الرعاية الصحيَّة مصطلح "مرض باجيت في العظام" لتمييز هذه الحالة عن الحالتين الأخريين.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 28 سبتمبر 2016