التهاب الكبد أ

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

التهابُ الكبد أ أو التهاب الكبد الألفائيّ hepatitis A هو عدوى تُصيب الكبد، وينجم عن فيروس ينتقل عن طريق براز شخص مصابٍ بالعدوى.

هناك مجموعاتٌ معيَّنة مُعرَّضة لخطر أكبر للإصابة بهذا الحالة؛ وهي تشتمل على الأشخاص المسافرين إلى بلدانٍ تفتقر إلى وجود صرف صحِّي جيِّد، والرجال الشاذِّين جنسيَّاً، والأشخاص الذين يستعملون نفسَ الإبرة عندَ حقن المخدِّرات.

قد تكون الإصابةُ بالتهاب الكبد أ مزعجة، ولكنَّها ليست خطيرةً عادةً، ويكون شفاءُ معظم الأشخاص كاملاً خلال شهرين.

قد لا تظهر أيَّة أعراضٌ عند بعض الأشخاص، وخصوصاً صغار الأطفال. ولكن الإصابةَ بالتهاب الكبد أ قد تَستمرّ عدَّةَ أشهر أحياناً؛ وقد تكون مهدِّدةً للحياة في حالاتٍ نادرة، وذلك إذا أدَّت إلى توقُّف عمل الكبد بشكلٍ صحيح (فشل كبدي liver failure).

يمكن استعمالُ لقاح التهاب الكبد أ عند الأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة بالعدوى بشكلٍ كبير.




أعراض التهاب الكبد أ

تظهر أعراضُ التهاب الكبد أ بعدَ حوالي 4 أسابيع من الإصابة بالفيروس وسطياً؛ ولكن، يعاني جميعُ المصابين من هذه الأعراض.

ويمكن أن تشتملَ الأعراض على ما يلي:

  • الشعور بالتعب والتوعُّك العام.
  • ألم في العضلات والمفاصل.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم (حمَّى).
  • نقص الشهية.
  • الغثيان.
  • الشعور بألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
  • اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين).
  • تحوُّل لون البول إلى الداكن والبراز إلى الشاحب.
  • حكَّة جلدية.

تزول هذه الأعراضُ خلال شهرين عادةً.




متى ينبغي طلبُ الاستشارة الطبيَّة؟

يجب مراجعةُ الطبيب في الحالات التالية:

  • ·       عند ظهور أعراض التهاب الكبد أ: يمكن إجراءُ اختبار دموي لتأكيد الإصابة بهذه العدوى عادةً.
  • ·       عندَ احتمال أن يكونَ الشخصُ قد تعرَّض للعدوى بفيروس التهاب الكبد أ حديثاً دون ظهور أيَّة أعراض: يمكن استعمالُ العلاج مبكراً في محاولةٍ لإيقاف تنامي العدوى.
  • ·       عندَ الاعتقاد بالحاجة إلى استعمال لقاح التهاب الكبد أ: قد يقترح الطبيب ضرورةَ استعمال الشخص لهذا اللقاح.

رغم أنَّ التهابَ الكبد أ ليس خطيراً عادةً، إلاَّ أنَّه من الضروري تشخيص الحالة بشكلٍ صحيح لاستبعاد الحالات الصحِّية الأكثر خطورة، والتي لها أعراض مشابهة، مثل التهاب الكبد الفيروسي سي hepatitis C أو تشمُّع الكبد cirrhosis (تندُّب الكبد scarring of the liver).

قد يكون من الضروري إجراءُ اختبارٍ للأصدقاء ولجميع أفراد العائلة أيضاً، وذلك للتأكُّد من عدم إصابتهم بالعدوى.




كيف تحدث الإصابة بعدوى التهاب الكبد أ؟

ينتشر التهابُ الكبد أ بشكلٍ أكبر في البلدان التي تكون فيها مستوياتُ الصرف الصحي ونظافة الغذاء متدنيَّة بشكلٍ عام، مثل بعض أجزاء أفريقيا وشبه القارة الهندية والشرق الأقصى والشرق الأوسط وأمريكا الوسطى والجنوبيَّة.

يمكن أن يُصابَ الشخصُ بالعدوى من المصادر التالية:

  • تناول طعام مُحضَّر من قِبل شخصٍ مصابٍ بالعدوى لم يغسل يديه بشكلٍ صحيح، أو أنَّه غسلهما بمياه ملوَّثة بمياه الصرف الصحي.
  • شرب المياه الملوَّثة (بما فيها مكعبات الثلج).
  • تناول القشريَّات (المحار) النيِّئة أو غير المطبوخة جيداً، والتي نَمَت في المياه الملوَّثة.
  • التعامل المباشر مع شخصٍ مصابٍ بالتهاب الكبد أ.
  • مجامعة شخصٍ مصابٍ بالعدوى (هذه الطريقة أقلّ شيوعاً)، ويكون هذا الخطر موجوداً بشكلٍ أكبر عند الرجال الشاذين جنسيَّاً، أو عند الأشخاص الذين يستعملون أدواتٍ ملوَّثة لحقن المخدرات.

يكون خطرُ انتقال العدوى من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد أ أكبرَ خلال الأسبوعين السابقين لظهور الأعراض تقريباً، وحتى خلال حوالى أسبوع من بدء ظهور أولى الأعراض.




اللقاح المضاد لالتهاب الكبد أ

يقتصر استعمالُ اللقاح المضاد لالتهاب الكبد أ على الأشخاص المُعرَّضين بشكلٍ أكبر لخطر الإصابة بالعدوى، مثل:

  • الأشخاص الملازمين لشخصٍ مصابٍ بالتهاب الكبد أ.
  • الأشخاص الذين يُخطِّطون للسفر أو للعيش في أجزاء من العالم ينتشر فيها التهاب الكبد أ، وخصوصاً إذا كان من المتوقَّع أن تكونَ مستويات الصرف الصحي ونظافة الغذاء متدنيَّة.
  • الأشخاص المصابين بمرض كبدي مزمن.
  • الرجال الشاذّين جنسيَّاً.
  • الأشخاص الذين يحقنون أنفسهم بالمخدِّرات.
  • الأشخاص الذين قد يتعرَّضون للعدوى بالتهاب الكبد أ خلال قيامهم بعملهم، مثل عمَّال الصرف الصحي وموظَّفي المؤسَّسات التي قد تكون فيها مستويات النظافة الشخصية متدنِّية (مثل ملاجئ المشرَّدين) والأشخاص الذين يعملون مع القرود والغوريلاَّ.




معالجات التهاب الكبد أ

ليس هناك شفاءٌ من التهاب الكبد أ حاليَّاً، لكنَّه يزول من تلقاء نفسه خلال شهرين عادةً. ويستطيع الشخصُ رعايةَ نفسه في المنزل عادةً.

يُفضَّلُ، خلال فترة الإصابة بالالتهاب، القيام بما يلي:

  • الخلود للراحة.
  • استعمال مسكِّنات الألم كالإيبوبروفين لتدبير أيِّ وجعٍ أو ألم، حيث يمكن الاستفسارُ من الطبيب حول هذه الأمر، ذلك أنَّه قد يكون ضروريَّاً استعمال الحدّ الأدنى من الجرعات العادية أو تجنُّب استعمال أدوية معينة حتى اكتمال الشفاء.
  • الحفاظ على جودة تهوية البيئة المُحيطة ودفئها، وارتداء الملابس الفضفاضة، وتجنُّب الحمَّامات الساخنة للحدِّ من حدوث أيَّة حِكة.
  • تناول وجبات صغيرة وخفيفة للمساعدة على تقليل الشعور بالغثيان والقيء.
  • الامتناع عن تناول الكحول.
  • أخذ إجازة من العمل أو من المدرسة، وتجنُّب الجماع لمدَّة أسبوعٍ على الأقلّ بعد ظهور الإصابة باليرقان أو بدء أعراضٍ أخرى.

• الالتزام بطرق النظافة الجيدة، كغسل اليدين جيداً بالماء والصابون بشكلٍ منتظم.

ينبغي مراجعةُ الطبيب إذا كانت الأعراض مزعجةً بشكلٍ كبير، أو أنَّها لم تبدأ بالتحسُّن خلال فترة قصيرة. وقد يصفُ الطبيبُ عند الضرورة أدويةً تساعدُ على تدبير الحِكَّة itchiness أو الغثيان nausea أو القيء vomiting.

مآل التهاب الكبد أ

يشفى معظمُ المصابين بالتهاب الكبد أ خلال شهرين دون أن يترك آثاراً طويلة الأجل. وتظهر مناعةٌ دائمةٌ من الفيروس بمجرَّد الشفاء من الإصابة عادةً.

ولكن، قد يُعاني حوالي 14% من الأشخاص المصابين بالعدوى من تكرٌّر الأعراض لمدَّة قد تصل إلى 6 أشهر قبلَ زوالها في النهاية.

من النادر حدوث مضاعفاتٍ مهدِّدة للحياة، مثل الفشل الكبدي liver failure، حيث يحدث ذلك عند أقلّ من 0.4% من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد أ. ويُعدُّ الأشخاصُ الذين عانوا من مشاكل سابقة في الكبد وكبار السن هم الأكثرَ عُرضةً لخطر حدوث المضاعفات.

ينبغي عندَ حدوث فشلٍ كبدي إجراء زراعةٍ للكبد لعلاج هذه الحالة.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 28 سبتمبر 2016