الداء الالتهابي الحوضي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الداءُ الالتهابي الحوضي pelvic inflammatory disease (PID) هو عدوى تُصيب السبيلَ التناسلي الأنثوي العلوي female upper genital tract، والذي يتضمَّن الرحم womb والبوقين الرحميين fallopian tubes والمبيضين ovaries.

ويُعدُّ هذا المرضُ من الحالات الشائعة في بعض البلدان. وتحدث معظمُ الحالات عندَ النساء اللواتي تتراوح أعمارهنَّ بين 15-24 عاماً. 


الأعراض

الداءُ الالتهابي الحوضي لا يؤدِّي إلى ظهور أيَّة أعراض واضحة غالباً:

تُعاني معظمُ النساء المصابات من أعراضٍ بسيطة قد تتضمَّن عرضاً أو أكثر من الأعراض التالية:

  • ألم حولَ الحوض أو أسفل البطن.
  • انزعاج أو ألم عميقٍ في الحوض في أثناء الجماع.
  • ألم أثناء التبوُّل.
  • نزف بين الدورات الشهرية وبعدَ الجِماع.
  • غزارة الدورة الشهريَّة.
  • ألم في أثناء الدورة الشهرية.
  • خروج مفرزات مهبليَّة غير طبيعية، لونها أصفر أو أخضر.

وقد يشتدُّ المرضُ ببعض النساء إلى درجة معاناتهنَّ مما يلي:

  • ألم شديد أسفل البطن.
  • ارتفاع درجة الحرارة (حمى).
  • غثيان وقيء.




متى ينبغي طلب المساعدة الطبية؟

يجب مراجعةُ الطبيب عند الشكوى من أحد الأعراض السابقة.

عندَ الشعور بألمٍ شديد، ينبغي طلب المساعدة الطبيَّة العاجلة من الطبيب أو من قسم الطوارئ؛ فقد يؤدي تأجيل معالجة الداء الالتهابي الحوضي أو حدوث نوبات متكررة من الداء الالتهابي الحوضي إلى زيادةٍ في خطر حدوث مضاعفات خطيرة طويلة الأمد.

لا يتوفَّر اختبارٌ بسيط لتشخيص الإصابة بالداء الالتهابي الحوضي، إلاَّ أنَّ التشخيصَ يعتمد على الأعراض واكتشاف وجود مَضضٍ بالفحص المهبلي (الداخلي). تُؤخَذ مسحاتٌ من المهبل وعنق الرحم، إلاَّ أنَّ نتائجَ فحص المسحات السلبيَّة لا تنفي الإصابةَ بالداء الالتهابي الحوضي.




الأسباب

تنجم معظمُ حالات الداء الالتهابي الحوضي عن عدوى جرثوميَّة bacterial infection تنتقل من المهبل أو من عنق الرحم إلى الأعضاء التناسليَّة التي تعلوها.

الداءُ الالتهابي الحوضي يمكن أن يحدثَ نتيجة العدوى بأنواعٍ كثيرةٍ ومختلفة من الجراثيم. وهو يظهر عند حوالى 25% من الحالات عن طريق الأمراض المنقولة جنسيَّاً sexually transmitted infection (STI)، مثل المتدثِّرة (الكلاميديا) chlamydia أو جرثومة النيسريَّة السيلانية gonorrhea.

وقد ينجم في الكثير من الحالات الأخرى عن جراثيم تعيش بشكلٍ طبيعي في المهبل.




المعالجة

يمكن معالجةُ الداء الالتهابي الحوضي عندَ تشخيصه في مرحلةٍ مبكِّرة من خلال شوطٍ من المضادَّات الحيوية، والذي تكون مدته 14 يوماً عادةً؛ حيثُ يُعطى خليطٌ من المضادات الحيوية للقضاء على معظم الجراثيم المحتملة، وهو يتشكَّل من توليفةٍ من الحقن والأقراص غالباً.

ومن الضروري الانتهاءُ من الشوط العلاجي وتجنُّب الجماع خلال هذه الفترة، حيث يُفيدُ ذلك في زوال العدوى.

لذلك، يجب إجراءُ اختبار للزوجة قبلَ الزواج لمعالجتها في حال إصابتها بالعدوى، ولمنع انتقال العدوى إلى الزوج، وذلك في البلدان التي ينتشر فيها هذا الرض.




المضاعفات

قد يحدث تندُّب وتضيَّق في البوقين الرحميَّين إذا أُصيبا بالداء الالتهابي الحوضي. وقد يؤدِّي هذا إلى عرقلة مرور البيوض من المبيضين إلى الرحم.

كما يمكن أن يؤدِّي هذا إلى زيادة فرص حدوث الحمل المنتبذ (خارج الرحم) ectopic pregnancy (حمل في البوقين الرحميين بدلاً من الرحم) في المستقبل، وقد يجعل بعض النساء عقيمات.

تُشير التقديراتُ إلى أنَّ حوالى 10% من النساء المصابات بالداء الالتهابي الحوضي تصبحنَ عقيمات نتيجة الإصابة بهذه الحالة. بينما تكون النساءُ اللواتي تأخَّر علاجهنَّ أو عانينَ من تكرُّر نوبات الداء الالتهابي الحوضي أكثر عُرضةً للخطر؛ غير أنَّ معظمَ النساء اللواتي عُولجنَ من الداء الالتهابي الحوضي ما زلنَ قادراتٍ على الحمل دون حدوث أيَّة مشاكل.




الوقاية

يمكن التقليلُ من خطر الإصابة بالداء الالتهابي الحوضي من خلال الاستعمال الدائم للعوازل condoms عند وجود احتمال إصابة القرين بالعدوى. وتُعدُّ الإصابة بالمتدثِّرة chlamydia من الحالات الشائعة عند الذكور الشباب، دون أن يُعاني معظمهم من أيَّة أعراض.

ينبغي الإسراعُ بمراجعة الطبيب عند الاشتباه بوجود عدوى بأحد الأمراض المنقولة جنسيَّاً للحصول على الإرشادات المناسبة.

كما يجب إجراءُ فحصٍ طبيٍّ قبل البدء بأيِّ إجراءٍ جراحي نسائي باضع invasive، كوضع لولب أو الإجهاض abortion.

 




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 28 سبتمبر 2016