مشاكل القذف أو الدفق المنوي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

تتباين أسبابُ مشاكل القذف بحسب الشخص ونوع المشكلة.

وغالباً ما تكون أسبابُ مشكلة القذف جسديَّة ونفسيَّة؛ فمثلاً، إذا كان الرجلُ يعاني مسبقاً من حالةٍ صحيَّةٍ جعلت من الصعب عليه الحفاظ على الانتصاب، فقد يُسبِّب ذلك قلقاً يؤدِّي إلى حدوث سرعةٍ في القذف.

القذف المبكِّر الأوَّلي (المزمن)

يمكن مناقشةُ مجموعةٍ من الأسباب المحتملة المؤدِّية لذلك فيما يلي:

- التكيُّف

يعتقد الكثيرُ من الأطبَّاء أنَّ التجاربَ الجنسيَّة المبكرة يمكن أن تؤثِّر في السلوك الجنسي مستقبلاً؛ فمثلاً، في حالات سنِّ المراهقة قد يحرص المراهقُ على الحصول على القذف وحده سريعاً حتَّى يتجنَّب أن يُقبَض عليه في أثناء استمنائه، وقد يكون من الصعب لاحقاً التخلُّصُ من هذه العادة.

- التجارب الجنسيَّة المؤلمة

يمكن أن يؤدِّي المرورُ بتجربةٍ جنسيَّةٍ مؤلمةٍ في سنٍّ مبكرةٍ إلى الشعور بقلقٍ جنسيٍّ متواصل وإلى سرعة القذف. ويكون مجالُ التجارب متراوحاً بين الضبط في أثناء استمنائه وحتى الاعتداء الجنسي.

- طبيعة التربية

قد يجد الرجالُ، الذين كانت تربيتهم صارمة، صعوبةً في الاسترخاء في أثناء الجماع، حيث يُعدُّ النشاط الجنسي مناسباً فقط في ظروفٍ محدَّدة، أو قد لا يكون الشخصُ قادراً على التخلِّي عن الاعتقاد بأنَّ الجنسَ خطأٌ أو إثم.

- أسباب بيولوجيَّة

تشير مجموعةُ دراساتٍ حديثة إلى أنَّ البيولوجيا (بنية الشخص) قد تمارس دوراً في بعض حالات القذف المبكِّر الأوَّلي؛ حيث يمكن أن تؤدِّي التغيُّراتُ في النمط الطبيعي للإشارات العصبيَّة، عندَ بعض الرجال المصابين بضعف الانتصاب، إلى حساسيَّة المفرطة في القضيب، ممَّا يعني حدوثَ القذف بقَدرٍ قليل من التنبيه الجنسي.

- تأثيرات وراثيَّة

أشارت الدراساتُ مؤخَّراً إلى أنَّ الرجالَ، الذين لديهم قريبٌ من الدرجة الأولى مصاب بسرعة القذف (أب أو أخ أو ولد)، يكونون أكثرَ عُرضةً لوجود هذه المشكلة عندهم. ولكن لم يجرِ حتَّى الآن إثباتُ وجود رابطٍ وراثيٍّ مُحدَّد.

القذف المبكِّر الثانوي (المُكتسب)

يمكن أن ينجمَ القذفُ المبكِّر المُكتَسب (حيث يحدث القذفُ المبكِّر عند رجل كان قذفه طبيعيّاً فيما سبق) عن عوامل نَفسيَّة وجسديَّة معاً.

تشتمل الأسبابُ الجسديَّة الشائعة على:

* داء السُّكَّري.

* التصلُّب المتعدِّد.

* أمراض البروستات.

* ارتفاع ضغط الدم.

* مشاكل الغدَّة الدَّرقيَّة: فرط نشاط الغدَّة الدَّرقيَّة أو نقص نشاطها.

* استعمال الأدوية المُنشِّطة أو الترفيهيَّة.

* معاقرة الكحول.

وتشتمل الأسبابُ النفسيَّة الشائعة على:

* الاكتئاب.

* التوتُّر أو الشدَّة.

* المشاكل المستمرَّة، أو النزاعات أو الخلافات في إطار العلاقة الجنسيَّة والعاطفيَّة.

* القلق من الأداء الجنسي (يكون هذا عاملاً مُساهماً في بداية علاقةٍ جنسيَّةٍ جديدة، أو عندما يكون للرجل مشاكل سابقة في أدائه الجنسي).

القذف المتأخِّر

يمكن أن يكونَ سببُ تأخُّر القذف عواملَ نفسيَّة وجسديَّة، مثل سرعة القذف.

وتكون الأسبابُ النَّفسيَّة المحتملة لتأخُّر القذف مماثلةً لتلك التي أدَّت إلى سرعة القذف، مثل،

* الصدمات النَّفسيَّة الجنسيَّة المبكِّرة.

* التربية الصارمة.

* مشاكل العلاقات بين الزوجين.

* التوتُّر او الشدَّة النفسية.

* الاكتئاب.

بينما تشتمل الأسبابُ الجسديَّة لتأخُّر القذف على:

* داء السُّكَّري (النمط الأوَّل فقط عادةً).

* إصابات النخاع الشوكي.

* التصلُّب المتعدِّد.

* عملٌ جراحي على المثانة أو غدَّة البروستات.

* التقدُّم في السن.

يُعرَف عن العديد من الأدوية أنَّها تُسبِّب تأخُّر القذف، ومنها:

* مضادَّات الاكتئاب، لاسيَّما مثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائيَّة.

* الأدوية المستعمَلة في علاج ارتفاع ضغط الدم. مثل حاصرات بيتا.

* مضادَّات الذُّهان، وهي الأدويةُ التي تُستَعمل في علاج العوارض الذُّهانية أو النفسية.

* المُرخيات العضليَّة، مثل باكلوفين Baclofen والذي يُستَعمل على نطاقٍ واسعٍ في علاج الأمراض العصبيَّة الحركيَّة (داء العصبون الحركي motor neurone disease) والتصلُّب المتعدِّد.

* المُسكِّنات القويَّة، مثل ميثادون Methadone (الذي يُستعمل على نطاقٍ واسعٍ في علاج المدمنين على الهيرويين أيضاً).

القذف الراجع

يحدث القذفُ الراجع أو الرُّجوعي بسبب تضرُّر الأعصاب أو العضلات التي تُحيط بعنق المثانة (الموضع الذي يتَّصل فيه مجرى البول بالمثانة).

 

يُدفَع المنيُ من الخصيتين عبر مجرى البول أو الإحليل (الأنبوب الذي يمرُّ فيه البول والمني) عندَ القذف عادةً. ويُمنَع من دخول المثانة عن طريق تقلُّص العضلات المُحيطة بعنق المثانة، والتي تُغلَق بإحكام لحظةَ الشُّعور بالنشوة الجنسيَّة.

ولكن، عندما تُصاب الأعصابُ أو العضلات المحيطة بعنق المثانة بأذى او ضرر، يتوقَّف عندئذٍ إغلاق عنق المثانة، ممَّا يتسبَّب في انتقال السائل المنوي إلى المثانة بدلاً من المرور عبر مجرى البول.

تُعدُّ غدَّةُ البروستات أو جراحة المثانة السببَ الأكثرَ شيوعاً لحدوث القذف الراجع؛ بينما تشتمل الأسبابُ الأخرى لحدوثه على الداء السُّكَّري والتصلُّب المتعدِّد ومجموعة الأدوية المعروفة بحاصرات ألفا alpha blockers، والتي غالباً ما تُستَعملُ في علاج ارتفاع ضغط الدم.



 

 

 

كلمات رئيسية:
كلمات رئيسيَّة: القذف، الدفق، سرعة، تأخر، الراجع، الجماع، القضيب، المهبل، نشوة، جنسيَّة، ذكور، رجال، انتصاب، استمناء، نفسيَّة، جسديَّة، المني، المثانة، البروستات.

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 29 سبتمبر 2016