مشاكل القذف أو الدفق المنوي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يقترح الطبيبُ على المريض خيارات العلاج الممكنة، وذلك إن كانت مشاكلُ القذف بسبب حالاتٍ جسديَّة.

ولكن، يمكن أن يكونَ علاجُ مشاكل القذف التي تُسبِّبها العواملُ النفسيَّة أكثرَ صعوبة، غير أنَّ معظمَ الرجال الذين ثابروا على العلاج حقَّقوا نتائجَ ناجحة.

سرعة القذف أو القذف المبكِّر

الاعتماد على الذات

يمكن للشخص أن يحاولَ القيامَ بالعديد من الأشياء بنفسه قبلَ طلب المساعدة الطبيَّة، مثل:

* الاستمناء قبلَ ساعة أو ساعتين من الجماع.

* استعمال واقٍ ذكري سميك للمساعدة على تقليل الإحساس.

* أخذ نَفَس عميق لفترة قصيرة لإيقاف منعكس القذف (وهو ردُّ فعل تلقائي من الجسم خلال حدوث القذف).

* القيام بالجِماع مع الزوجة بحيث تكون في الوضعيَّةٍ العلويَّة (إذا يمكنها الابتعاد عندَ قرب حدوث القذف).

* أخذ قسطٍ من الراحة في أثناء الجماع، والتفكير في شيءٍ مملٍّ.

علاج الزوجين (المعالجة الزوجية)

يمكن الاستفادةُ من توفُّر علاج الزوجين معاً couples therapy. والغرضُ من علاج الزوجين ذو شقَّين:

الأوَّل، تشجيع الزوجين على بحث القضايا التي يمكن أن تؤثِّرَ في العلاقة بينهما، وتقديم النصيحة حول طريقة حلِّها.

ثانياً، عرض التِّقنيَّات للزوجين التي يمكن أن تساعدَ الرجل على "عدم تعلُّم" عادة القذف السريع. والتقنيَّتان الأكثر شيوعاً هما "تقنيَّة العصر squeeze technique" و " تقنيَّة البدء والتوقُّف stop-go technique".

في تقنية أو طريقة العصر أو التمسيد، تبدأ الزوجةُ في تحريض استمناء زوجها. وعندما يشعر الرجلُ باقتراب لحظة حدوث القذف، يُشير لها أن تتوقَّف، وأن تضغطَ على رأس القضيب لمدَّة تتراوح بين 10-20 ثانية. ثمَّ تبتعد قليلاً وتنتظر لمدَّ ة 30 ثانية قبلَ أن تستأنف عملية تحريض الاستمناء.

ينبغي إجراءُ هذه العمليَّة عدَّةَ مرَّات قبل السَّماح بحدوث القذف.

أمَّا تقنيَّةُ أو طريقة البدء والتوقُّف فهي مشابهةً لأسلوب العصر، إلاَّ أنَّ المرأةَ لا تقوم بالضغط على القضيب او عصره. وبمجرَّد أن يبدأ الرجلُ بازدياد ثقته بتأخُّر القذف لديه، يمكن للزوجين عندها أن يقوما بالجماع، والتوقُّف والبدء كما هو مطلوب.

قد تبدو هذه التقنيَّات بسيطةً، لكنَّ تطبيقها يحتاج إلى الكثير من التدريب.

الأدوية التي تُعالج سرعة القذف

* مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائيَّة

تُوصَف مُثبِّطاتُ استرداد السِّيروتينين الانتقائيَّة بشكلٍ أساسي لعلاج الاكتئاب، ولكن لديها تأثيراً جانبيَّاً مفيداً في تأخير القذف أيضاً. ورغم عدم ترخيص هذه الأدوية لأن تُستَعملَ في علاج سرعة القذف، إلاَّ أنَّه يزداد وصفُها لعلاج هذه الحالة.

مُثبِّطاتُ استرداد السيروتونين الانتقائية المُستَعملة لهذا الغرض هي:

* باروكسيتين Paroxetine.

* سيرترالاين Sertraline.

* فلوكسيتين Fluoxetine.

يمكن أن يجدَ بعضُ الرجال الذين يعانون من سرعة القذف تحسُّناً في الأعراض بشكلٍ سريعٍ بعدَ بدء العلاج؛ إلاَّ أنَّه تكون هناك حاجةٌ إلى استعمال الدواء لمدَّة أسبوع أو أسبوعين قبلَ ملاحظة التأثيرات الكاملة للعلاج في العادة.

تشتمل الآثارُ الجانبيَّة الشائعة الناجمة عن استعمال مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية ما يلي:

* التعب.

* الغثيان وبداية المرض.

* الإسهال.

* التعرُّق المفرط.

بالرغم من ذلك، فإنَّ هذه الآثارَ تكون خفيفةً عادةً، ويجب أن يحدث تحسُّنٌ بعدَ أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

* دابوكسيتين

يُستعمَل دابوكسيتين Dapoxetine لعلاج سرعة القذف بشكلٍ خاص، وهو من مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية.

يعمل دابوكسيتين بشكلٍ أسرع بكثير من مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية السابقة، ويمكن استعمالُه "عند الطلب"؛ فعند وصف الدواء، يُنصَح باستعماله عادةً قبلَ 1-3 ساعات من الجماع، ولكن ليس أكثر من مرَّة واحدة يوميَّاً.

يُعَدُّ استعمالُ دابوكسيتين مناسباً للأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل قلبيَّة وكلويَّة وكبديَّة، ممَّن شُخِّصت لديهم سرعة القذف. كما يمكن أن يحدثَ تداخلٌ مع أدويةٍ أخرى، مثل مضادَّات الاكتئاب الأخرى.

تشتمل الآثارُ الجانبيَّة الشائعة لدابوكسيتين على:

* الصداع.

* الدوخة.

* التوعُّك.

* المخدِّرات الموضعية والواقيات الذكرية

يمكن أن يُفيدَ استعمالُ المخدِّرات الموضعية مثل ليدوكائين أو بيلوكاربين، ولكنَّها يمكن أن تنتقلَ ويجري امتصاصها في المهبل، مُسبِّبةً انخفاضاً في الإحساس. كما يمكن استعمالُ الواقي الذكري، والذي يكون فعَّالاً، وخصوصاً عند اقترانه بالمخدِّر الموضعي.

تأخُّر القذف

العلاج الجنسي

العلاجُ الجنسي هو شكلٌ من أشكال الإرشاد أو النُّصح الذي يجمع بين العلاج النفسي والتغييرات المنهجيَّة في الحياة الجنسيَّة؛ حيث يمكن أن يساعدَ هذا على زيادة الشعور بالمتعة في أثناء الجماع, وعلى تسهيل حدوث القذف.

خلال القيام بالعلاج الجنسي، يمكن مناقشة أيَّة قضيَّةٍ عاطفيَّةٍ أو نفسيَّة ترتبط بالجنس أو بالعلاقة بين الزوجين، بطريقة حرَّة.

كما يمكن التوصيةُ ببعض الأنشطة الذهنية أو العملية خلال الجماع. وقد يشتمل هذا على:

* استحضار التخيُّلات المثيرة وبعض "الألعاب الجنسيَّة" التي تُساعد على جعل الجماع أكثرَ إثارةً.

* استعمال الكريمات أو الرهيمات المُزلِّقة أو المواد الهلاميَّة لجعل الجماع أكثرَ راحةً واسترخاء.

تبديل الأدوية

يتوفَّر عددٌ من الأدوية يمكن استعمالُها إن كان هناك اعتقادٌ بأنَّ مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية مسؤولةٌ عن التسبُّب في تأخير القذف. وتشتمل على:

* أماناتادين Amanatadine - وهو دواءٌ جرى تصنيعُه في الأصل لعلاج العدوى الفيروسيَّة.

* بوبروبريون Buproprion - وهو دواءٌ جرى تصنيعُه في الأصل للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.

* يوهمبين Yohimbine - وهو دواءٌ جرى تصنيعه في الأصل لعلاج ضعف الانتصاب.

تساعد هذه الأدويةُ على حجب بعض الآثار الكيميائيَّة لمثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية، والتي يُعتَقد أنَّها تساهم في تأخير القذف.

القذف الراجع

يُعدُّ القذفُ الرَّاجع أندرَ أنواع مشاكل القذف. وهو يحدث عندما تنتقل الحيواناتُ المنويَّة (النطاف) إلى الخلف وتدخل إلى المثانة بدلاً من الخروج من نهاية مجرى البول أو الإحليل (الأنبوب الذي يمرُّ من خلاله البول).

تشتمل أهمُّ أعراض القذف الراجع على ما يلي:

* عدم خروج المني، أو خروج كميَّة صغيرةٍ فقط عند حدوث القذف.

* خروج البول عَكِراً (لاحتوائه على المني) عند أول تبوُّلٍ بعدَ الجماع.

* يستمرُّ شعور الرجال الذين يعانون من القذف الرَّاجعِ بالنَّشوة عند حدوثه، وهي حالةٌ لا تُشكِّل خطراً على الصَّحة. ومع ذلك، فإنَّها يمكن أن تؤثِّر في القدرة على إنجاب الأطفال.

إذا كان سببُ حدوث القذف الرَّاجع هو استعمال بعض الأدوية، فإنَّ القذفَ سوف يعود إلى طبيعته بمجرَّد إيقاف استعمال الدواء عادةً. ولكن، ينبغي التحدُّثُ مع الطبيب قبلَ التوقُّف عن استعمال الدواء الموصوف.

يمكن استعمالُ أدويةٍ لتقوية العضلات المحيطة بعنق المثانة، وذلك عند طلب علاج الحالة (عند الرغبة في الإنجاب عادةً).

وقد أثبت السُّودوإيفيدرين Pseudoephedrine (دواء يُستَعمل عادةً كمزيل للاحتقان) فعَّاليته في علاج القذف الراجع النَّاجم عن داء السُّكَّري أو الجراحة.

ولكن، فقد لا يكون العلاج ممكناً إن كان سببُ حدوث القذف الرَّاجع هو تضرُّراً مهماً في العضلات أو الأعصاب.

يمكن أخذُ نطافٍ من بول الرجال الذين يرغبون في إنجاب الأطفال لاستعمالها في الإمناء الاصطناعي أو في التخصيب في المختبر.





 

 

 

كلمات رئيسية:
كلمات رئيسيَّة: القذف، الدفق، سرعة، تأخر، الراجع، الجماع، القضيب، المهبل، نشوة، جنسيَّة، ذكور، رجال، انتصاب، استمناء، نفسيَّة، جسديَّة، المني، المثانة، البروستات.

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS CHOICES

 

أخر تعديل: 29 سبتمبر 2016