مشاكل القذف أو الدفق المنوي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

تُعدُّ مشاكلُ القذف (الدفق المنوي) ejaculation problems، مثل سرعة القذف premature ejaculation، من المشاكل الجنسية الشائعة عند الرجال.

والمشاكلُ الرئيسيَّة الثلاث هي:

* القذف المبكِّر.

* تأخُّر القذف delayed ejaculation.

* القذف الرُّجوعي أو الراجع retrograde ejaculation




القذف المبكِّر

القذفُ أو الدفق المبكِّر، أو سرعة القذف، هو أكثر مشاكل القذف شيوعاً. ويحدث عندما يقذف الذكر باكراً جداً في أثناء الجِماع.

في الحقيقة، فإنَّ الكثيرَ من الرجال لا يكونون متأكِّدين من المدة الزمنية (الاعتياديَّة) التي يجب أن يستغرقها الجماع قبلَ حدوث القذف. وقد وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على 500 زوج وزوجة من خمسة بلدانٍ مختلفة أنَّ متوسِّطَ الوقت الفاصل بين إيلاج الرجل لقضيبه في مهبل زوجته وحدوث القذف كان حوالي خمس دقائق ونصف.

ولكنَّ الأمرَ متروكٌ للشخص وزوجته ليُقرِّرا مدى الرضى عن الوقت الذي يستغرقه الجماعُ قبلَ حدوث القذف؛ فليس هناك تعريفٌ للمدَّة التي يجب أن يستغرقها الجماع.

ومن الشائع أن تحدثَ لدى الزوج حالاتٌ عرضيَّةٍ أو عابرة من سرعة القذف، لكنَّها ليست مدعاةً للقلق.

ولكن، إذا وجد الشخصُ أنَّ نحو نصف محاولات الجماع قد حدثت فيها سرعةٌ في القذف، فقد يكون الحصولُ على المشورة الطبِّية مفيداً في هذه الحالة.

غالباً ما تكون هذه المشكلةُ غيرَ مستمرَّة لدى الرجال الذين يعانون منها، بحيث إنَّهم ينجحون في ممارسة الجماع والقذف بشكلٍ طبيعي في حالات عديدة. ويُشار إلى ذلك باسم القذف المبكر الثانويّ secondary premature ejaculation .

يندر أن يكونَ القذفُ المبكر مستديماً عندَ الرجل (بعدَ سنِّ البلوغ والنشاط الجنسي)، ويُسمَّى في هذه الحالة بالقذف المبكر الأوَّلي أو المزمن primary or lifelong premature ejaculation، ويصيب نحوَ اثنين في المائة من تعداد الرجال (حسب إحصائيات في المملكة المتحدة).

يُلاحَظ في معظم حالات القذف الأوَّلي ما يلي:

* عدم القدرة على تأخير القذف في أثناء الجماع في كلِّ مرَّةٍ أو في معظم المرات.

* شعور الرجل بالخجل أو الإحباط، ممَّا يدفعه إلى تجنَّب الجماع، وهو ما ينعكس سلباً على جودة حياته.




القذف المتأخِّر

يُصنَّف القذفُ المتأخِّر (أحد اضطرابات النَّشوة الجنسيَّة عند الذكور) كما يلي:

* التأخُّر الواضح في حدوث القذف أو الدفق المنوي.

* عدم القدرة إطلاقاً على القذف، رغم رغبة الرجل في ذلك وحدوث انتصابٍ طبيعي.

لا يوجد تعريفٌ واضح يصفُ الزمن "الطويل جداً" لحدوث القذف، ولكنَّ التأخيرَ المتكرِّر (وغير المرغوب فيه) في القذف، والذي يستغرق مدَّةً تتراوح بين 30-60 دقيقة، يمكن أن يشيرَ إلى الإصابة بالقذف المتأخِّر.

ومن جهةٍ أخرى، إذا لم يتمكَّن الرجل من القذف في نصف حالات الجماع على الأقل، فقد يكون مُصاباً بالقذف المتأخِّر.

وكما هي الحالُ مع القذف المبكِّر، فإنَّ تأخُّرَ القذف إمَّا أن يكون مشكلةً حديثة الظهور (مُكتسبة) أو مستمرةً منذ البلوغ (مُستديمة).

يعدُّ تأخُّر القذف المستمرّ منذ البلوغ أقلّ شيوعاً، ويُصيب نحوَ رجل واحد من بين كلِّ ألف رجل.

يمكن أن يحدثَ تأخُّر القذف في جميع أشكال الممارسة الجنسية، أو في بعض أشكالها فقط؛ فمثلاً، قد يتمكَّن الشخصُ من القذف عندَ الاستمناء، ولكنه يعجز عن ذلك في أثناء الجماع. إذا كان تأخُّرُ القذف يحدث في أشكالٍ مُعيَّنةٍ من الممارسة الجنسية فقط، فغالباً ما يكون سببُ ذلك نفسياً.




من هم الأشخاص المُعرَّضون للإصابة بهذه المشاكل؟

يُعدُّ القذفُ المبكِّر النوعَ الأكثر شيوعاً من مشاكل القذف؛ فقد وَجدت مجموعةٌ من الدراسات الاستقصائيَّة أنَّ نحو رجلٍ واحد من بين كلِّ ثلاثة رجال قد أخبر عن معاناته من القذف المبكر. وقد يكون الرقمُ الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، لأنَّ العديدَ من الرجال يتردَّدون في الاعتراف بأنَّهم يُعانون من هذه المشكلة.

في حين أنَّ القذفَ المتأخر أقلُّ شيوعاً، إلا أنه قد يكون منتشراً بشكل أكبر مما يتصوَّر الكثيرون.

وكانت إحدى الدراسات قد وجدت أنَّ رجلاً واحداً من بين كلِّ 20 رجلاً يعاني من مشاكلَ في بلوغ النَّشوة الجنسيَّة.

وعلى الرغم من أنَّ القذفَ الراجع أمرٌ نادر الحدوث، إلاَّ أنه قد يكون من المضاعفات الشائعة لبعض أنواع الجراحة، مثل جراحة البروستات، أو الإصابة الثانوية في سياق أمراض عصبية معيَّنة، مثل داء السُّكَّري أو مرض التصلُّب اللويحي المتعدِّد.




أسباب مشاكل القذف

تتباين أسبابُ مشاكل القذف بحسب الشخص ونوع المشكلة.

وغالباً ما تكون أسبابُ مشكلة القذف جسديَّة ونفسيَّة؛ فمثلاً، إذا كان الرجلُ يعاني مسبقاً من حالةٍ صحيَّةٍ جعلت من الصعب عليه الحفاظ على الانتصاب، فقد يُسبِّب ذلك قلقاً يؤدِّي إلى حدوث سرعةٍ في القذف.

القذف المبكِّر الأوَّلي (المزمن)

يمكن مناقشةُ مجموعةٍ من الأسباب المحتملة المؤدِّية لذلك فيما يلي:

- التكيُّف

يعتقد الكثيرُ من الأطبَّاء أنَّ التجاربَ الجنسيَّة المبكرة يمكن أن تؤثِّر في السلوك الجنسي مستقبلاً؛ فمثلاً، في حالات سنِّ المراهقة قد يحرص المراهقُ على الحصول على القذف وحده سريعاً حتَّى يتجنَّب أن يُقبَض عليه في أثناء استمنائه، وقد يكون من الصعب لاحقاً التخلُّصُ من هذه العادة.

- التجارب الجنسيَّة المؤلمة

يمكن أن يؤدِّي المرورُ بتجربةٍ جنسيَّةٍ مؤلمةٍ في سنٍّ مبكرةٍ إلى الشعور بقلقٍ جنسيٍّ متواصل وإلى سرعة القذف. ويكون مجالُ التجارب متراوحاً بين الضبط في أثناء استمنائه وحتى الاعتداء الجنسي.

- طبيعة التربية

قد يجد الرجالُ، الذين كانت تربيتهم صارمة، صعوبةً في الاسترخاء في أثناء الجماع، حيث يُعدُّ النشاط الجنسي مناسباً فقط في ظروفٍ محدَّدة، أو قد لا يكون الشخصُ قادراً على التخلِّي عن الاعتقاد بأنَّ الجنسَ خطأٌ أو إثم.

- أسباب بيولوجيَّة

تشير مجموعةُ دراساتٍ حديثة إلى أنَّ البيولوجيا (بنية الشخص) قد تمارس دوراً في بعض حالات القذف المبكِّر الأوَّلي؛ حيث يمكن أن تؤدِّي التغيُّراتُ في النمط الطبيعي للإشارات العصبيَّة، عندَ بعض الرجال المصابين بضعف الانتصاب، إلى حساسيَّة المفرطة في القضيب، ممَّا يعني حدوثَ القذف بقَدرٍ قليل من التنبيه الجنسي.

- تأثيرات وراثيَّة

أشارت الدراساتُ مؤخَّراً إلى أنَّ الرجالَ، الذين لديهم قريبٌ من الدرجة الأولى مصاب بسرعة القذف (أب أو أخ أو ولد)، يكونون أكثرَ عُرضةً لوجود هذه المشكلة عندهم. ولكن لم يجرِ حتَّى الآن إثباتُ وجود رابطٍ وراثيٍّ مُحدَّد.

القذف المبكِّر الثانوي (المُكتسب)

يمكن أن ينجمَ القذفُ المبكِّر المُكتَسب (حيث يحدث القذفُ المبكِّر عند رجل كان قذفه طبيعيّاً فيما سبق) عن عوامل نَفسيَّة وجسديَّة معاً.

تشتمل الأسبابُ الجسديَّة الشائعة على:

* داء السُّكَّري.

* التصلُّب المتعدِّد.

* أمراض البروستات.

* ارتفاع ضغط الدم.

* مشاكل الغدَّة الدَّرقيَّة: فرط نشاط الغدَّة الدَّرقيَّة أو نقص نشاطها.

* استعمال الأدوية المُنشِّطة أو الترفيهيَّة.

* معاقرة الكحول.

وتشتمل الأسبابُ النفسيَّة الشائعة على:

* الاكتئاب.

* التوتُّر أو الشدَّة.

* المشاكل المستمرَّة، أو النزاعات أو الخلافات في إطار العلاقة الجنسيَّة والعاطفيَّة.

* القلق من الأداء الجنسي (يكون هذا عاملاً مُساهماً في بداية علاقةٍ جنسيَّةٍ جديدة، أو عندما يكون للرجل مشاكل سابقة في أدائه الجنسي).

القذف المتأخِّر

يمكن أن يكونَ سببُ تأخُّر القذف عواملَ نفسيَّة وجسديَّة، مثل سرعة القذف.

وتكون الأسبابُ النَّفسيَّة المحتملة لتأخُّر القذف مماثلةً لتلك التي أدَّت إلى سرعة القذف، مثل،

* الصدمات النَّفسيَّة الجنسيَّة المبكِّرة.

* التربية الصارمة.

* مشاكل العلاقات بين الزوجين.

* التوتُّر او الشدَّة النفسية.

* الاكتئاب.

بينما تشتمل الأسبابُ الجسديَّة لتأخُّر القذف على:

* داء السُّكَّري (النمط الأوَّل فقط عادةً).

* إصابات النخاع الشوكي.

* التصلُّب المتعدِّد.

* عملٌ جراحي على المثانة أو غدَّة البروستات.

* التقدُّم في السن.

يُعرَف عن العديد من الأدوية أنَّها تُسبِّب تأخُّر القذف، ومنها:

* مضادَّات الاكتئاب، لاسيَّما مثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائيَّة.

* الأدوية المستعمَلة في علاج ارتفاع ضغط الدم. مثل حاصرات بيتا.

* مضادَّات الذُّهان، وهي الأدويةُ التي تُستَعمل في علاج العوارض الذُّهانية أو النفسية.

* المُرخيات العضليَّة، مثل باكلوفين Baclofen والذي يُستَعمل على نطاقٍ واسعٍ في علاج الأمراض العصبيَّة الحركيَّة (داء العصبون الحركي motor neurone disease) والتصلُّب المتعدِّد.

* المُسكِّنات القويَّة، مثل ميثادون Methadone (الذي يُستعمل على نطاقٍ واسعٍ في علاج المدمنين على الهيرويين أيضاً).

القذف الراجع

يحدث القذفُ الراجع أو الرُّجوعي بسبب تضرُّر الأعصاب أو العضلات التي تُحيط بعنق المثانة (الموضع الذي يتَّصل فيه مجرى البول بالمثانة).

 

يُدفَع المنيُ من الخصيتين عبر مجرى البول أو الإحليل (الأنبوب الذي يمرُّ فيه البول والمني) عندَ القذف عادةً. ويُمنَع من دخول المثانة عن طريق تقلُّص العضلات المُحيطة بعنق المثانة، والتي تُغلَق بإحكام لحظةَ الشُّعور بالنشوة الجنسيَّة.

ولكن، عندما تُصاب الأعصابُ أو العضلات المحيطة بعنق المثانة بأذى او ضرر، يتوقَّف عندئذٍ إغلاق عنق المثانة، ممَّا يتسبَّب في انتقال السائل المنوي إلى المثانة بدلاً من المرور عبر مجرى البول.

تُعدُّ غدَّةُ البروستات أو جراحة المثانة السببَ الأكثرَ شيوعاً لحدوث القذف الراجع؛ بينما تشتمل الأسبابُ الأخرى لحدوثه على الداء السُّكَّري والتصلُّب المتعدِّد ومجموعة الأدوية المعروفة بحاصرات ألفا alpha blockers، والتي غالباً ما تُستَعملُ في علاج ارتفاع ضغط الدم.




تشخيص مشاكل القذف

يصبح الشخصُ على علمٍ بوجود مشكلةٍ في القذف من خلال سلوكه الجنسي عادةً، أو من خلال مناقشة ذلك مع شريكه الجنسي. وتكون الخطوةُ التالية هي زيارة الطبيب الذي سيقوم بمناقشة المشكلة، ثمَّ يقوم بفحص المريض أو تحويله إلى اختصاصي.

العائلة والتاريخ الصحيّ

قد يُطلَب من المريض الإجابة عن أسئلةٍ تتعلَّق بالسيرة الصحيَّة للعائلة وأيَّة حالاتٍ صحيَّةٍ كامنة مُصاب بها المريض، وذلك اعتماداً على طبيعة المشكلة، مثل:

* داء السُّكَّري.

* أمراض القلب.

* ارتفاع ضغط الدم.

كما تُطلَب الإجابةُ عن أسئلةٍ حول الصحَّة الجنسيَّة والعاطفيَّة. وفي حين أنَّه قد يوجد حَرَجٌ من الحديث، فإنَّ الإجابةَ عن الأسئلة التي تدور حول نوع ونمط الأعراض هي خطوةٌ هامَّةٌ للتأكُّد من أنَّ المريضَ يستعمل العلاج الأكثر فعاليَّة.

ينبغي أن يعرفَ الطبيب ما إذا كانت هناك أذيَّةٌ أو عملٌ جراحيٌّ في منطقة الحوض، والأدوية التي تُستَعمل، والجوانب المتعلِّقة بنمط الحياة، مثل معاقرة الكحول.

المزيد من الاختبارات

يمكن إجراءُ فحص للمستقيم (مسّ شرجي) لمن تجاوز الخمسين من عمره، للتحقُّق من حجم غدَّة البروستات. كما يمكن قياسُ ضغط الدم ومعدَّل ضربات القلب أيضاً.

يمكن أخذُ عيِّناتٍ من الدم والبول لفحص مستويات الهرمونات والكولسترول. كما قد يقوم الطبيبُ بمعاينة منطقة الحوض للتحقُّق من وجود عدوى أو إصابة.




علاج مشاكل القذف

يقترح الطبيبُ على المريض خيارات العلاج الممكنة، وذلك إن كانت مشاكلُ القذف بسبب حالاتٍ جسديَّة.

ولكن، يمكن أن يكونَ علاجُ مشاكل القذف التي تُسبِّبها العواملُ النفسيَّة أكثرَ صعوبة، غير أنَّ معظمَ الرجال الذين ثابروا على العلاج حقَّقوا نتائجَ ناجحة.

سرعة القذف أو القذف المبكِّر

الاعتماد على الذات

يمكن للشخص أن يحاولَ القيامَ بالعديد من الأشياء بنفسه قبلَ طلب المساعدة الطبيَّة، مثل:

* الاستمناء قبلَ ساعة أو ساعتين من الجماع.

* استعمال واقٍ ذكري سميك للمساعدة على تقليل الإحساس.

* أخذ نَفَس عميق لفترة قصيرة لإيقاف منعكس القذف (وهو ردُّ فعل تلقائي من الجسم خلال حدوث القذف).

* القيام بالجِماع مع الزوجة بحيث تكون في الوضعيَّةٍ العلويَّة (إذا يمكنها الابتعاد عندَ قرب حدوث القذف).

* أخذ قسطٍ من الراحة في أثناء الجماع، والتفكير في شيءٍ مملٍّ.

علاج الزوجين (المعالجة الزوجية)

يمكن الاستفادةُ من توفُّر علاج الزوجين معاً couples therapy. والغرضُ من علاج الزوجين ذو شقَّين:

الأوَّل، تشجيع الزوجين على بحث القضايا التي يمكن أن تؤثِّرَ في العلاقة بينهما، وتقديم النصيحة حول طريقة حلِّها.

ثانياً، عرض التِّقنيَّات للزوجين التي يمكن أن تساعدَ الرجل على "عدم تعلُّم" عادة القذف السريع. والتقنيَّتان الأكثر شيوعاً هما "تقنيَّة العصر squeeze technique" و " تقنيَّة البدء والتوقُّف stop-go technique".

في تقنية أو طريقة العصر أو التمسيد، تبدأ الزوجةُ في تحريض استمناء زوجها. وعندما يشعر الرجلُ باقتراب لحظة حدوث القذف، يُشير لها أن تتوقَّف، وأن تضغطَ على رأس القضيب لمدَّة تتراوح بين 10-20 ثانية. ثمَّ تبتعد قليلاً وتنتظر لمدَّ ة 30 ثانية قبلَ أن تستأنف عملية تحريض الاستمناء.

ينبغي إجراءُ هذه العمليَّة عدَّةَ مرَّات قبل السَّماح بحدوث القذف.

أمَّا تقنيَّةُ أو طريقة البدء والتوقُّف فهي مشابهةً لأسلوب العصر، إلاَّ أنَّ المرأةَ لا تقوم بالضغط على القضيب او عصره. وبمجرَّد أن يبدأ الرجلُ بازدياد ثقته بتأخُّر القذف لديه، يمكن للزوجين عندها أن يقوما بالجماع، والتوقُّف والبدء كما هو مطلوب.

قد تبدو هذه التقنيَّات بسيطةً، لكنَّ تطبيقها يحتاج إلى الكثير من التدريب.

الأدوية التي تُعالج سرعة القذف

* مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائيَّة

تُوصَف مُثبِّطاتُ استرداد السِّيروتينين الانتقائيَّة بشكلٍ أساسي لعلاج الاكتئاب، ولكن لديها تأثيراً جانبيَّاً مفيداً في تأخير القذف أيضاً. ورغم عدم ترخيص هذه الأدوية لأن تُستَعملَ في علاج سرعة القذف، إلاَّ أنَّه يزداد وصفُها لعلاج هذه الحالة.

مُثبِّطاتُ استرداد السيروتونين الانتقائية المُستَعملة لهذا الغرض هي:

* باروكسيتين Paroxetine.

* سيرترالاين Sertraline.

* فلوكسيتين Fluoxetine.

يمكن أن يجدَ بعضُ الرجال الذين يعانون من سرعة القذف تحسُّناً في الأعراض بشكلٍ سريعٍ بعدَ بدء العلاج؛ إلاَّ أنَّه تكون هناك حاجةٌ إلى استعمال الدواء لمدَّة أسبوع أو أسبوعين قبلَ ملاحظة التأثيرات الكاملة للعلاج في العادة.

تشتمل الآثارُ الجانبيَّة الشائعة الناجمة عن استعمال مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية ما يلي:

* التعب.

* الغثيان وبداية المرض.

* الإسهال.

* التعرُّق المفرط.

بالرغم من ذلك، فإنَّ هذه الآثارَ تكون خفيفةً عادةً، ويجب أن يحدث تحسُّنٌ بعدَ أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

* دابوكسيتين

يُستعمَل دابوكسيتين Dapoxetine لعلاج سرعة القذف بشكلٍ خاص، وهو من مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية.

يعمل دابوكسيتين بشكلٍ أسرع بكثير من مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية السابقة، ويمكن استعمالُه "عند الطلب"؛ فعند وصف الدواء، يُنصَح باستعماله عادةً قبلَ 1-3 ساعات من الجماع، ولكن ليس أكثر من مرَّة واحدة يوميَّاً.

يُعَدُّ استعمالُ دابوكسيتين مناسباً للأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل قلبيَّة وكلويَّة وكبديَّة، ممَّن شُخِّصت لديهم سرعة القذف. كما يمكن أن يحدثَ تداخلٌ مع أدويةٍ أخرى، مثل مضادَّات الاكتئاب الأخرى.

تشتمل الآثارُ الجانبيَّة الشائعة لدابوكسيتين على:

* الصداع.

* الدوخة.

* التوعُّك.

* المخدِّرات الموضعية والواقيات الذكرية

يمكن أن يُفيدَ استعمالُ المخدِّرات الموضعية مثل ليدوكائين أو بيلوكاربين، ولكنَّها يمكن أن تنتقلَ ويجري امتصاصها في المهبل، مُسبِّبةً انخفاضاً في الإحساس. كما يمكن استعمالُ الواقي الذكري، والذي يكون فعَّالاً، وخصوصاً عند اقترانه بالمخدِّر الموضعي.

تأخُّر القذف

العلاج الجنسي

العلاجُ الجنسي هو شكلٌ من أشكال الإرشاد أو النُّصح الذي يجمع بين العلاج النفسي والتغييرات المنهجيَّة في الحياة الجنسيَّة؛ حيث يمكن أن يساعدَ هذا على زيادة الشعور بالمتعة في أثناء الجماع, وعلى تسهيل حدوث القذف.

خلال القيام بالعلاج الجنسي، يمكن مناقشة أيَّة قضيَّةٍ عاطفيَّةٍ أو نفسيَّة ترتبط بالجنس أو بالعلاقة بين الزوجين، بطريقة حرَّة.

كما يمكن التوصيةُ ببعض الأنشطة الذهنية أو العملية خلال الجماع. وقد يشتمل هذا على:

* استحضار التخيُّلات المثيرة وبعض "الألعاب الجنسيَّة" التي تُساعد على جعل الجماع أكثرَ إثارةً.

* استعمال الكريمات أو الرهيمات المُزلِّقة أو المواد الهلاميَّة لجعل الجماع أكثرَ راحةً واسترخاء.

تبديل الأدوية

يتوفَّر عددٌ من الأدوية يمكن استعمالُها إن كان هناك اعتقادٌ بأنَّ مُثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية مسؤولةٌ عن التسبُّب في تأخير القذف. وتشتمل على:

* أماناتادين Amanatadine - وهو دواءٌ جرى تصنيعُه في الأصل لعلاج العدوى الفيروسيَّة.

* بوبروبريون Buproprion - وهو دواءٌ جرى تصنيعُه في الأصل للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.

* يوهمبين Yohimbine - وهو دواءٌ جرى تصنيعه في الأصل لعلاج ضعف الانتصاب.

تساعد هذه الأدويةُ على حجب بعض الآثار الكيميائيَّة لمثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية، والتي يُعتَقد أنَّها تساهم في تأخير القذف.

القذف الراجع

يُعدُّ القذفُ الرَّاجع أندرَ أنواع مشاكل القذف. وهو يحدث عندما تنتقل الحيواناتُ المنويَّة (النطاف) إلى الخلف وتدخل إلى المثانة بدلاً من الخروج من نهاية مجرى البول أو الإحليل (الأنبوب الذي يمرُّ من خلاله البول).

تشتمل أهمُّ أعراض القذف الراجع على ما يلي:

* عدم خروج المني، أو خروج كميَّة صغيرةٍ فقط عند حدوث القذف.

* خروج البول عَكِراً (لاحتوائه على المني) عند أول تبوُّلٍ بعدَ الجماع.

* يستمرُّ شعور الرجال الذين يعانون من القذف الرَّاجعِ بالنَّشوة عند حدوثه، وهي حالةٌ لا تُشكِّل خطراً على الصَّحة. ومع ذلك، فإنَّها يمكن أن تؤثِّر في القدرة على إنجاب الأطفال.

إذا كان سببُ حدوث القذف الرَّاجع هو استعمال بعض الأدوية، فإنَّ القذفَ سوف يعود إلى طبيعته بمجرَّد إيقاف استعمال الدواء عادةً. ولكن، ينبغي التحدُّثُ مع الطبيب قبلَ التوقُّف عن استعمال الدواء الموصوف.

يمكن استعمالُ أدويةٍ لتقوية العضلات المحيطة بعنق المثانة، وذلك عند طلب علاج الحالة (عند الرغبة في الإنجاب عادةً).

وقد أثبت السُّودوإيفيدرين Pseudoephedrine (دواء يُستَعمل عادةً كمزيل للاحتقان) فعَّاليته في علاج القذف الراجع النَّاجم عن داء السُّكَّري أو الجراحة.

ولكن، فقد لا يكون العلاج ممكناً إن كان سببُ حدوث القذف الرَّاجع هو تضرُّراً مهماً في العضلات أو الأعصاب.

يمكن أخذُ نطافٍ من بول الرجال الذين يرغبون في إنجاب الأطفال لاستعمالها في الإمناء الاصطناعي أو في التخصيب في المختبر.






 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS CHOICES

 

أخر تعديل: 29 سبتمبر 2016