نصائح للرضاعة الطبيعية

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

للرضاعةِ الطبيعية breastfeeding فوائدُ تعود على الأم وطفلها؛ فحليبُ أو لبن الأم (حليب الثدي) يحتوي على تركيبةٍ مثالية من المواد المغذِّية التي يحتاج إليها الطفلُ في نموِّه (الماء والدهون والسكَّر والبروتينات)؛ وهو سهلُ الهضم بالنسبة للطفل، ويحتوي على أجسام مضادَّة (أضداد) تساعد على حمايته من الأمراض.

ووفقاً لما تقوله وزارةُ الصحَّة والخدمات البشرية الأمريكية، فإنَّ الرضاعةَ الطبيعية أظهرت قدرتَها على خفض خطر الإصابة بمرض السكَّري من النوع 1، وسرطان الدم (الابيضاض أو اللوكيميا) عندَ الأطفال، ومتلازمة موت الرضيع المفاجئ sudden infant death syndrome (SIDS).

إذا كانت المرأةُ أمَّاً للمرَّة الأولى، فسيهمُّها أن تعرف أنَّ الرضاعةَ الطبيعية تُفيدها أيضاً؛ فعندما تُرضِع طفلها، فهي تقلِّل بذلك من خطر إصابتها باكتئاب ما بعدَ الولادة post-partum depression، ومرض السكَّري من النوع 2، وسرطان الثدي والمبيض. كما أنَّ هذه العمليةَ تساعدها على تكوين رابطة قويَّة بينها وبين طفلها. وبالإضافة إلى ذلك، فإنَّ الرضاعةَ الطبيعية أكثر جدوى اقتصادية من الحليب الصناعي.




البدء في الرضاعة

الرضاعةُ الطبيعية هي مهارة يجب تعلُّمها؛ فإذا كانت المرأةُ حاملاً للمرَّة الأولى، فلربَّما ترغب بأخذ دورةٍ في الرضاعة الطبيعية قبلَ الولادة، كي تساعدها على تعلُّم كيفية القيام بعملية الإرضاع.

وإذا واجهتها صعوبةٌ في إرضاع الطفل بعدَ ولادته، فيمكنها اللجوءُ إلى اختصاصي رضاعة كي يجيبَ عن أيِّ سؤال يتبادر إلى ذهنها؛ فعلى سبيل المثال، كيف تجعل طفلها يُمسِك بحلمة ثديها ويَرضَع.

من الأفضل أن تُرضعَ الأمُّ طفلَها رضاعةً طبيعية بعدَ ولادته بوقت قصير، ويُفضَّل أن يكونَ ذلك بعدَ ساعة من ولادته إن أمكن.

تكون غريزةُ المصِّ أو الشفط suckling instinct في الطفل قويةً في البداية، لذا فإرضاعُه مبكِّراً سيساهم في تعليم كليهما كيفية الإرضاع.

من الأفضل أن تستمرَّ الأمُّ في إرضاع طفلها وهي في المستشفى بعدَ ولادته؛ حيث يمكنها أن تطلبَ إبقاءَ طفلها معها في الغرفة، أو يمكن لإحدى الممرِّضات أن تجلبَه لها وقتَ رضاعته.

قد يحتاج الطفلُ إلى بعض الوقت ليتعلَّمَ كيف يُمسك بثدي أمِّه ويمصّ. ولذلك، ينبغي عليها خلال هذا الوقت أن تتجنَّبَ اللهَّايات كي لا يجدَ الطفلُ صعوبةً في إمساك الحلمة بعدَ ذلك. كما ينبغي على الممرِّضة أن تتجنَّبَ إعطاءَ الطفل الحليبَ الصناعي في زجاجة، ما دام أنَّه ليس هناك ضرورة طبِّية، لأنَّ ذلك سيسمح للطفل أن يركِّزَ على كيفية تعلُّم المصِّ من الثدي.




تعليم الطفل كيف يمسك بالثدي للرضاعة

لابدَّ أن نتذكَّرَ أنَّ الأمرَ يتطلَّب ممارسةَ من كلٍّ من الرضيع وأمِّه لتعلُّم كيفية الرضاعة. وتعدُّ هذه التجربةُ فريدةً لكليهما. يستطيع بعضُ الأطفال الرضَّع أن يبدؤوا في الرضاعة مباشرةً بعدَ ولادتهم، في حين أنَّ البعضَ الآخر يحتاج إلى المزيد من الوقت والتشجيع.

وأوَّلُ خطوة هي الإمساك بالثدي؛ حيث تبدأ الأمُّ بوضع الطفل (مرتدياً حفاضته فقط) أمامَ صدرها المكشوف. وقد يحاول الطفلُ الإمساكَ بالحلمة. لذلك، يجب الإمساكُ بالطفل عندَ وركيه وكتفيه، مع ترك رأسه ينحني بلطف للخلف قليلاً؛ فهذا سيحرِّك لسانَ الطفل إلى الأسفل، ممَّا سيسهِّل عمليةَ المص. ويجب تحريكُ رأس الطفل بحيث تلمس ذقنُه صدرَ أمِّه أوَّلاً.

ينبغي أن تحاول الأمُّ تثبيتَ شفة طفلها السفلية تحت الحلمة بالقدر المستطاع، ممَّا سيسمح له بإدخال الحلمة كاملةً في فمه. وقد يفتح الطفلُ فمَه بمجرَّد ملامسة الحلمة، أو ربَّما تحتاج الأمُّ إلى ملامسة شفتيه برفق لتشجيعه على فتح فمه.

يجب على الأمِّ تجنُّبُ مسك رأس الطفل حالما يمسك بالحلمة، كي يثبت على وضعيَّة مريحة بنفسه. وعوضاً عن ذلك، يمكن الإمساكُ بظهره وكتفيه. ومن الجدير بالذكر أنَّ الطفلَ لا يزال بإمكانه التنفُّس من أنفه في أثناء إرضاعه.

عندما يُمسك الطفلُ بثدي أمِّه بالطريقة الصحيحة، فإنَّها تستطيع أن تلمحَ جزءاً بسيطاً من المنطقة حول الحلمة (اللَّعوَة) areola، أو ربَّما لا تراها تماماً. ينبغي أن تكونَ شفتا الطفل ضاغِطَةً مثل السمكة؛ وستسمع الأمُّ بلعَ طفلها للحليب. كذلك يُفترَض أن تكونَ الوضعيةُ مريحةً لهما.

يجب الحرصُ على إرضاع الطفل كلَّ 90 دقيقة إلى ساعتين ونصف خلال الشهر الأوَّل، وكلَّ ساعتين إلى ثلاث ساعات بعدَ ذلك.




طرق الرضاعة الطبيعية

حمل الطفل في وضعية المهد

في هذه الوضعية تمسك الأمُّ بطفلها، وتضع رأسَه على ساعدها، مع جعل جسمه يواجهها؛ أمَّا ركبتاه فينبغي أن تكونا أسفلَ الثدي الذي لا يرضع منه. كما يكون جسمُ الطفل في خطٍّ مستقيم.

حمل الطفل في وضعية المهد المتصالبة

تعدُّ هذه الوضعيةُ مناسبةً للأطفال الخدَّج أو الذين لم يكتمل لديهم منعكسُ المصِّ. وتشبه هذه الوضعيةُ وضعيةَ المهد، إلاَّ أنَّ الأمُّ تستخدِم فيها الذراعَ المعاكسة لرأس الطفل لحمله. وهذه الوضعيةُ توفِّر دعماً أكبر للرأس من وضعية المهد.

حمل الطفل في وضعية كرة القدم

هذه الوضعيةُ مناسبةٌ للأمَّهات اللاتي خضعن لعملية قيصرية، أو اللواتي لديهنَّ ثديان كبيران أو حلمتان مقلوبتان. وفي هذه الوضعية، تمسك الأمُّ برأس الطفل بيد واحدة، وتجعل جسمَه أفقياً إلى جانبها، أي أنَّها تجعل ذراعها تحت جسمه بينما قدماه إلى الخلف، كالطريقة التي يحمل فيها اللاعبون كرةَ القدم. كما ينبغي وضعُ وسادة تحت مرفق الأمِّ لتدعم جسمَ الطفل. ويمكنها الاستعانةُ بيدها التي لا تستخدمها لتعديل وضع ثديها.

حمل الطفل في وضع الاستلقاء على الجنب

هذه الوضعيةُ مناسبةٌ للأمَّهات اللاتي خضعن لعملية قيصرية، وكذلك للرضاعة في أثناء الليل؛ حيث تستلقي الأمُّ على جنبها في هذه الوضعية، ويكون طفلُها مواجهاً لها. ويمكن أن تستخدمَ الأمُّ وسادةً لتدعم جسمَ طفلها، بحيث يمكنها سحبُه نحوَها برفق.




معالجة المشاكل الشائعة

قد تظهر لدى الأمِّ بعضُ المشكلات، كتشقُّق الحلمتين أو تَحَفُّل (احتقان) الثدي breast engorgement أو قساوة وألم الثديين في أثناء الرضاعة. أمَّا الآثارُ الشائعة الأخرى للرضاعة الطبيعية فهي المضض أو الإيلام أو السخونة أو الوخز أو الاحمرار.

من الممكن أن تُعالجَ معظمُ هذه المشكلات بأساليب رعاية ذاتية بسيطة، لذا لابدَّ أن تحاول الأمُّ أن تقومَ بما يلي:

* تجفيف حلمتيها لحمايتهما من التشقُّق والعدوى.

* تجنُّب استخدامَ الصوابين اللاذعة أو المخرِّشة التي قد تسبِّب الجفافَ والتشقُّق.

* وضع كريمات ترطيب تحتوي على اللانولين بنسبة 100٪ بعدَ الرضاعة لعلاج التشقُّق.

* إذا احتقن الثديان، يجب تكرار عملية الرضاعة أو ضخّ الحليبَ منه.

* يمكن إعطاءُ الطفل قطعة قماش باردة ورطبة ليمضغها قبلَ رضاعته، وذلك لتمنعه من عضِّ الحلمة.

* يمكن الاستعانةُ بالتدليك والكمادات الدافئة والباردة لتخفيف احتقان الثدي.

قد يسبِّب الاحتقانُ، إن لم ينصرف بنفسه، حُمَّى أو انسدادَ القنوات الناقلة للحليب أو عدوى. لذلك، يجب التواصلُ مع اختصاصي الرضاعة أو الطبيب إذ ما شعرتِ الأمُّ بالقلق بشأن الاحتقان أو أيِّ مشكلة أخرى لا تستجيب للمعالجة المنزلية.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS CHOICES

 

أخر تعديل: 29 سبتمبر 2016