قطع الوُدّي الصدري التنظيري

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

قطعُ الوُدّي الصدري التنظيري endoscopic thoracic sympathectomy (ETS) هو عمليةٌ جراحية تهدف إلى علاج فرط التعرّق hyperhidrosis، وخاصةً عندما يحدث في راحتي الكفَّين أو الوجه. تتحكَّم الأعصاب الودِّية sympathetic nerves في عملية التعرُّق؛ ولذلك، تهدف الجراحةُ إلى قطع هذه الأعصاب في أجزاء الجسم التي تتعرّق بصورة زائدة.




وصف العملية الجراحية

تُجرى العمليةُ تحت التخدير العام، وبذلك فإنَّ المريض لن يشعر بأي ألم، وسيكون غائباً عن الوعي طوالَ فترة العملية.

غالباً ما تُجرى العمليةُ وفق الخطوات التالية:

  • يقوم الطبيب الجرَّاح بإجراء شقّين أو ثلاثة شقوق جراحية صغيرة تحت إحدى الذراعين.
  • يجري إفراغُ الرئة المجاورة من الهواء (خمص الرئة)، وهو ما يؤمِّن للجراح مساحة عمل أكبر.
  • يجري إدخالُ كاميرا صغيرة من خلال الجُرح إلى داخل الصدر (تنظير)، حيث تتَّصل الكاميرا إلى شاشة تلفزيونية تعرض للجرَّاح ما تلتقطه بشكل مباشر. يقوم الجرَّاح بإدخال أدوات أخرى من خلال هذه الشقوق الجراحية. وباستخدام هذه الأدوات، يقوم الجرَّاحُ بتحديد الأعصاب التي تتحكم بالتعرّق في المنطقة المُصابة، ومن ثم قطعها أو التقاطها أو تخريبها.
  • يجري بعدَ ذلك إعادة ملء الرئة بالهواء، وخياطة الشقوق الجراحية بقُطَب، ويُترك أنبوبٌ صغير في الصدر للتصريف لمدَّة يوم واحد تقريباً.
  • بعدَ الانتهاء من إجراء العملية على أحد جانبي الجسم، سيقوم الأطباءُ بتكرار نفس العملية على الجانب الآخر بعدَ بضعة أيام. وتستغرق العمليةُ الواحدة بين ساعة إلى ثلاث ساعات تقريباً.




استطبابات جراحة قطع الودِّي الصدري

غالباً ما تُجرى هذه الجراحةُ عندَ الأشخاص الذين يشكون من فرط تعرُّق في راحتي الكفين أو الوجه، ولا يلجأ الأطباءُ إليها إلاَّ عندَ فشل المعالجات المُحافظة الأخرى.




مخاطر الجراحة

تنطوي هذه الجراحةُ على بعض المخاطر العامَّة، شأنها في ذلك شأن جميع العمليات الجراحية، مثل:

  • ردة الفعل التحسُّسية تجاه المادة المخدِّرة.
  • مشاكل في التنفُّس.
  • النزف، أو تخثُّر الدم.
  • الإصابة بعدوى ثانوية نتيجة خلل في شروط التعقيم في غرفة العمليات.

أمَّا مخاطرُ ومضاعفات عملية قطع الودِّي بحدِّ ذاتها فتشتمل على:

  • تجمُّع الدم في الصدر (تدمّي الجنبة hemothorax)
  • تجمُّع الهواء في الصدر (استرواح الصدر pneumothorax).
  • تضرُّر الشرايين أو الأعصاب.
  • الإصابة بمتلازمة هورنر Horner syndrome (قلة التعرُّق في الوجه وتدلِّي الجفنين).
  • ازدياد التعرُّق.
  • ازدياد التعرُّق في مناطق أخرى من الجسم (تعرّق مُعاوض).
  • بطء ضربات القلب.




تعليمات ما قبل العملية الجراحية

ينبغي على المريض تزويد الطبيب بكامل تاريخه الطبِّي، وإخباره ما إذا كانت لديه أيٌّ من الحالات التالية:

  • الحمل، إذا كان المريض أنثى.
  • الأدوية والأعشاب والمكمِّلات الغذائية التي يتناولها، حتى ولو كانت تُصرف من دون وصفة طبية.

تعليمات ما قبل العملية الجراحية بأيام قليلة

يمكن للطبيب أن يطلبَ من المريض التوقف عن تناول بعض الأدوية المميِّعة للدم، مثل الأسبرين والإيبوبروفين والوارفرين. كما ينبغي على المريض سؤال الطبيب عن الأدوية التي يمكنه الاستمرار بتناولها يومَ العملية الجراحية أو في الأيام التي تليها. وإذا كان المريضُ مدخِّناً، فينبغي عليه التوقُّف عن التدخين.




التعليمات في يوم العملية الجراحية

ينبغي على المريض الامتناعُ عن الطعام والشراب قبل موعد العملية بزمن محدَّد، وتناول الأدوية التي أوصى بها الطبيب برشف قطرات قليلة من الماء.




تعليمات ما بعد العملية الجراحية

يمكث معظمُ المرضى في المستشفى ليلةً واحدة بعدَ إجراء العملية، ويمكنهم بعدها العودَة إلى المنزل. قد يستمر الشعور بالألم التالي للجراحة لمدة أسبوع أو أسبوعين، ويمكن تدبيرُ ذلك بالأدوية المسكِّنة التي يصفها الطبيب.

ينبغي على المريض اتِّباعُ تعليمات ما بعد العمل الجراحي بدقَّة، والعناية المستمرَّة بمكان الشقوق الجراحية والحرص على نظافتها وجفافها وتغطيتها بالضماد المناسب، وتبديل الضماد بحسب تعليمات الطبيب.

  • كما يجب على المريض تجنُّب أخذ حمام ساخن أو الاستحمام في حوض مائي أو السباحة لمدَّة أسبوعين بعد الجراحة.

يمكن للمريض العودة تدريجياً لحياته الطبيعية، وينبغي عليه زيارةُ الطبيب بحسب المواعيد المحدَّدة من قبله، حيث يقوم الطبيبُ بتفقُّد مكان الشقوق الجراحية والتأكد من نجاح العملية.






مآل الحالة

غالباً ما تنجح العمليةُ في تحسين جودة حياة الكثير من المرضى، إلاَّ أنها قد لا تنجح لدى بعضهم الآخر، وخاصةً الذين يعانون من تعرُّق إبطي شديد. وقد يُلاحظ بعض المرضى ظهورَ تعرّق جديد، إلا أن ذلك غالباً ما يتلاشى من تلقاء نفسه بعدَ فترة من الزمن.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
medlineplus

 

أخر تعديل: 29 سبتمبر 2016