الوهن العضلي الوبيل

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الوهنُ العضلي الوبيل myasthenia gravis حالةٌ نادرةٌ طويلة الأمد، تؤدِّي إلى حدوث ضَعف في عضلات معيَّنة.

وهو يُصِيب العضلات الإراديَّة بشكلٍ رئيسي، وهي عضلاتٌ تتحكَّم غالباً في حركة العينين والأجفان وتعابير الوجه والمضغ والبلع والكلام.

كما يُصِيب في بعض الأحيان العضلاتِ التي تتحكَّم بحركات التنفس والرقبة والأطراف أيضاً.

يتفاقم ضعفُ العضلات المرتبط بالوهن العضلي الوبيل عادةً في أثناء النشاط الجسديّ أو بعدَه، ويتحسَّن بالراحة. وتُوصفُ الأعراضُ غالباً بأنَّها شديدةُ السوء عندما يكون الشخص متعباً، وذلك في نهاية اليوم على سبيل المثال.




أسباب الوهن العضلي الوبيل

الوهنُ العضلي الوبيل حالةٌُ مناعيَّة ذاتيَّةٌ تُصيبُ الأعصابَ والعضلات. وتنجم حالاتُ المناعة الذاتية عن مهاجمة جهاز مناعة الجسم لأنسجةٍ سليمةٍ عن طريق الخطأ.

عندَ الإصابة بالوهن العضلي الوبيل، يقوم جهازُ المناعة بإنتاج أضدادٍ antibodies (بروتينات proteins) تقوم بلَجم أو تخريب الخلايا المُستَقبِلة في العضلات.

ويؤدِّي هذا إلى منع مرور الإشارات الكهربائيَّة من النهايات العصبيَّة إلى العضلات، ممَّا يسبِّب عدمَ تقلُّص العضلات وضَعفها.

ما زال سببُ قيام جهاز المناعة، عندَ بعض الأشخاص، بإنتاج أضدادٍ خاصَّة تمنع وصولَ الإشارات العصبية إلى العضلة غيرَ مفهوم.




تشخيص الوهن العضلي الوبيل

قد يستغرق تشخيصُ الوهن العضلي الوبيل وقتاً طويلاً، وذلك لأنَّ ضَعف العضلات عرضٌ شائعٌ للكثير من الحالات المختلفة.

يطَّلع الطبيبُ على تاريخ الشخص الصحِّي وعلى أعراضه. وقد يشتبه بوجود إصابةٍ بالوهن العضلي الوبيل عندَ وجود اضطرابٍ في حركات العين، أو عند وجود ضَعف في العضلات مع سلامة إحساس الشخص بالأشياء. وتظهر لدى حوالي 50% من الأشخاص المصابين بالوهن العضلي الوبيل رؤيةٌ مزدوجة (شفع) double vision أو تدلِّي الجفن eyelid droop في بداية الإصابة، كما تظهر هذه الأعراضُ عندَ أكثر من 90% من الأشخاص المصابين بهذا المرض خلال تفاقمه.

وقد تُحوَّل الحالةُ إلى الطبيب المختصّ بمعالجة الأمراض العصبيَّة، والذي يُجري بعضَ الاختبارات التي تساعد على تأكيد التشخيص.




معالجة الوهن العضلي الوبيل

مع أنَّه لا يوجد شفاءٌ من الوهن العضلي الوبيل، إلاَّ أنَّه تتوفَّر علاجاتٌ تساعد على السيطرة على الأعراض وتحسين الضَّعف العضلي.

يمكن استعمالُ الأدوية لتحسين التفاعل أو التواصل بين الأعصاب والعضلات، ولزيادة قوَّة العضلات.

كما يمكن استعمالُ الأدوية المثبِّطة للمناعة immunosuppressants لتحسين قوَّة العضلات من خلال مكافحة إنتاج الأضداد الشاذَّة.

في بعض حالات الوهن العضلي الوبيل، قد يُوصَى بالجراحة لاستئصال الغدَّة الزعتريَّة (التوتَة) thymus gland (استئصال التوتة thymectomy)؛ فالغدةُ الزعتريَّة توجد تحت عظم القص breastbone، وهي جزءٌ من الجهاز المناعي. وتكون هذه الغدة غيرَ طبيعية عند الأشخاص المصابين بالوهن العضلي الوبيل غالباً.

قد يمرُّ بعضُ الأشخاص بفتراتٍ مؤقتةٍ أو مستمرَّةٍ من الهوادة remission (حيث تختفي الأعراض)، ويمكن خلالها إيقافُ إعطاء العلاج.

تحدث فتراتُ الهوادة المستمرَّة عند حوالي 33% من الأشخاص الذين استُئصلت الغدة الزعتريَّة لديهم، إلاَّ أنَّ تأثيرَ استئصالَ ورم الغدة الزعتريَّة thymus gland tumour يكون قليلاً أو قد لا يكون له أيُّ تأثير في الوهن العضلي الوبيل الكامن underlying myasthenia gravis.




الأشخاص المُعرَّضون للإصابة بالوهن العضلي الوبيل

يُعدُّ الوهنُ العضلي الوبيل من الحالات النادرة، حيث يُصاب به حوالي 0.015% من سكان المملكة المتحدة مثلاً.

يمكن أن تحدثَ الإصابة في أيِّ عمر، ولكنَّها أكثر شيوعاً بين النساء اللواتي لم تتجاوز أعمارهنَّ 40 عاماً والرجال الذين تجاوزت أعمارهم 60 عاماً. وقد لُوحِظَ حدوث زيادةٌ في حالات الوهن العضلي الوبيل، لاسيَّما بين الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاماً، ولكنَّ أسبابَ حدوث هذه الزيادة ما زالت مجهولة.

 




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 29 سبتمبر 2016