داء ألزهايمر

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

داءُ ألزهايمر Alzheimer's disease هو النوعُ الأكثر شيوعاً للخرف dementia؛ فمثلاً، يُصِيب نحو 850 ألف شخص في المملكة المتَّحدة.

الخرفُ هو مرضٌ عصبيّ متفاقم يؤثِّر في عدَّة وظائف دماغيَّة، بما في ذلك الذاكرة.

لا يزال السَّببُ الدَّقيق لداء ألزهايمر مجهولاً، مع أنَّ عدداً من الأشياء يُعتقَد أنَّها تزيد من خطر الإصابة به، وهي تشتمل على ما يلي:

  • تقدُّم العمر.
  • تاريخ عائلي للمرض.
  • إصابات شديدة سابقة في الرأس.
  • عوامل متعلِّقة بنمط الحياة، وحالات مرافقة لمرض القلب والأوعية.

لقد بات مفهوماً أكثر أن يكونَ شائعاً جداً وجودُ كلٍّ من التغيُّرات المرافقة لداء ألزهايمر والخرف الوعائي vascular dementia معاً (الخرف المختلَط mixed dementia).




علاماتُ داء ألزهايمر وأعراضُه

داءُ ألزهايمر هو حالةٌ مُتفاقِمة، ممَّا يعني أنَّ الأعراضَ تزداد بالتدريج وتُصبِح أكثرَ شدَّةً على مدى عدَّة سنوات. وهو يؤثِّر في عدَّة وظائف دماغيَّة.

العلامةُ الأولى لداء ألزهايمر هي مشاكل بسيطة في الذاكرة عادةً؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن تُنسى بعضُ المحادثات أو الأحداث القريبة، وأسماء الأمكنة والأشياء.

ومع تفاقم الحالة، تصبح مشاكلُ الذاكرة أكثرَ شدَّةً؛ وقد تظهر أعراضٌ أخرى مثل:

  • التخليط الذهني والتَّوَهان والضَّياع في أماكن مألوفة.
  • صعوبة التخطيط أو اتِّخاذ القرارات.
  • مشاكل في الكلام واللغة.
  • مشاكل في التجوُّل من دون مساعدة، أو في القيام بمهام الرِّعاية الذاتية.
  • تغيُّرات في الشخصية، مثل الميل إلى العدوانيَّة والإلحاح والشكِّ بالآخرين.
  • الهلاوِس hallucinations (رؤية أو سماع أشياء لا وجودَ لها) والأوهام delusions (الاعتقاد بأشياء وهميَّة).
  • القلق أو تراجع المزاج.




من يُصاب بالمرض؟

أكثر ما يُصيب داءُ ألزهايمر الأشخاصَ بعمر أكثر من 65 سنة، ويكون أكثرَ شيوعاً بقليل عندَ النساء منه عندَ الرِّجال.

يزداد خطرُ داء ألزهايمر والأنواع الأخرى من الخرف مع العمر، حيث يصيب شخصاً واحداً تقريباً من كلِّ 14 شخصاً بعمر أكثر من 65 سنة، وشخصاً واحداً تقريباً من كلِّ 6 أشخاص بعمر أكثر من 80 سنة.

ولكن، في نحو حالة من كلِّ 20 حالة، يحدث داءُ ألزهايمر في أشخاص بعمر 40-65 سنة.




التعاملُ مع تشخيص المرض

بما أنَّ أعراضَ داء ألزهايمر تزداد ببطء، قد يكون من الصعب التعرُّفُ إلى المشكلة؛ فالعديدُ من الأشخاص يشعرون بأنَّ مشاكلَ الذاكرة هي ببساطة جزءٌ من التقدُّم في العمر.

ولكنَّ تشخيصَ داء ألزهايمر في الوقت المناسب يمكن أن يمنحَ الفرصةَ للتحضير والتخطيط للمستقبل، فضلاً عن تلقِّي المعالجة أو الدعم الذي قد يكون مفيداً.

عندَ القلق من حالة الذاكرة أو التفكير، وأنَّ ذلك قد يدلُّ على بدء الخرف، فمن المفيد مراجعة الطبيب.

ليس هناك اختبارٌ واحد يمكن الاعتمادُ عليه لتشخيص داء ألزهايمر. لذلك، سوف يطرح الطبيبُ أسئلةً حولَ أيِّ مشاكل يعاني منها المريض، وقد يُجرِي بعضَ الاختبارات لاستبعاد الحالات الأخرى.

عندَ الاشتباه بداء ألزهايمر، يمكن أن يُحالَ المريضُ إلى اختصاصي أو مركز خاص بأمراض الذاكرة، بهدف:

  • مناقشة التشخيص.
  • إجراء الاختبارات.
  • وضع خطَّة المعالجة.




معالجة داء ألزهايمر

ليس هناك شفاءٌ من داء ألزهايمر، ولكن تتوفَّر أدويةٌ يمكن أن تساعدَ على التخفيف من بعض الأعراض، وتبطِئ من تفاقم المرض عندَ بعض المرضى.

كما تتوفَّر بعضُ أنواع الدعم لمساعدة المرضى على العيش بشكلٍ مستقلّ ما أمكن، مثل إجراء تغييراتٍ على بيئة المنزل بحيث تصبح الحركةُ والتجوُّل وتذكُّر المهام اليوميَّة أسهل.

كما قد تُقدَّم المعالجاتُ النفسيَّة، مثل المعالجة بالتنبيه المعرفي cognitive stimulation therapy، للمساعدة على دعم الذاكرة ومهارات حلِّ المشاكل والقدرة اللغويَّة.




العواقب

يعيش مرضى داء ألزهايمر 8-10 سنوات وسطياً بعدَ ظهور الأعراض. ولكن، قد يتفاوت ذلك كثيراً من شخصٍ إلى آخر؛ فبعضُ المرضى يعيشون أكثرَ من ذلك، بينما يعيش البعضُ الآخر أقلَّ من ذلك.

يعدُّ داءُ ألزهايمر مرضاً مُنقِصاً للعمر، مع أنَّ العديدَ من المصابين به يموتون بسببٍ آخر.

بما أنَّ داءَ ألزهايمر هو حالةٌ عصبيَّة متفاقمة، لذلك فقد يؤدِّي إلى مشاكل في البلع؛ وهذا ما يمكن أن يسبِّبَ الاستنشاقَ أو الارتشاف aspiration (استنشاق الطعام نحوَ الرِّئتين) الذي قد يقود إلى عدوى صدرية متكرِّرة. كما أنَّه من الشائع في مرضى داء ألزهايمر أن يُعانوا من صعوبة في تناول الطعام ونقص الشهية في مراحلَ متأخِّرةٍ من المرض.

هناك ازديادٌ في الوعي نحوَ حاجة مرضى داء ألزهايمر إلى الرِّعاية الملطِّفة palliative care؛ وهذا ما يشمل دعمَ عوائلهم، فضلاً عن دعم المرضى.




الوقايةُ من داء ألزهايمر

نظراً إلى أنَّ السببَ الدقيق لداء ألزهايمر غيرُ واضح، فليس هناك من طريقةٍ معروفة للوقاية من المرض. ولكن، توجد أشياء يمكن القيامُ بها قد تقلِّل من خطر الإصابة بالمرض أو تؤخِّر بدءَه، مثل:

  • الإقلاع عن التدخين وتجنُّب الكحول.
  • تناول نظام غذائي صحِّي ومتوازن، والمحافظة على وزن صحِّي.
  • المحافظة على اللياقة البدنيَّة والنشاط الذهني.

ولهذه الإجراءات منافع صحِّية أخرى، مثل التقليل من خطر مرض القلب والأوعية، وتحسين الصحة الذهنيَّة والنفسيَّة بشكلٍ عام.

 




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 29 سبتمبر 2016