لسعات ولدغات الحشرات

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

تُعَدُّ لسعاتُ ولدغات الحشرات insect bites and stings من الحالات الشائعة، والتي لا ينجمُ عنها سوى تهيُّج بسيط؛ إلاَّ أنَّ بعضَ اللسعات stings قد تكون مؤلمةً، وتنجم عنها ردَّات فعل تحسُّسيَّة خطيرة.

في المملكة المتَّحدة مثلاً، تشتمل قائمةُ الحشرات التي تلدغُ bite على: القَمَعَات (حشرة من فصيلة الوامِثات) midges والبعوض mosquitoes والبراغيث fleas وبقّ الفراش bedbugs، بالإضافة إلى كائنات لا تُصنَّفُ مع الحشرات بشكلٍ كامل، كالعناكب spiders والسُّوس mites والقُراد ticks، والتي تنتمي إلى فصيلة العناكب arachnids.

بينما تشتمل قائمةُ الحشرات التي تلسع sting على: النحل bees والزنابير wasps والدبابير hornets.

تقوم الحشراتُ باللدغ عن طريق ثقب الجلد لتحصلَ على غذائها من خلاله. بينما تُعَدُّ معظمُ لسعات الحشرات عمليَّةً دفاعيَّةً تحقن فيه الحشرةُ سُمَّها في الجلد.




أعراض لسعات ولدغات الحشرات

تُسبِّبُ لسعةُ insect bite أو لدغة الحشرة insect sting تشكُّلَ بروز صغير غالباً، ينجم عنها شعورٌ بحكَّةٍ شديدةٍ عادةً.

قد يكون بالإمكان رؤية الثقب الصغير أو اللسعة أيضاً. ويمكن أن تكونَ هناك منطقةٌ ملتهبةٌ (احمرار وتورُّم) في محيط البروز قد تكون ممتلئةً بسائل. وهذا ما يُسمَّى بالانتبار (طفح مرتفع) weal.

تزول لسعاتُ ولدغات الحشرات خلال بضع ساعاتٍ عادةً، ويمكن علاجُها بأمان في المنزل.

لدغات الحشرات

يمكن وصفُ الأعراض التي قد تظهر جرَّاء الأنواع المختلفة للدغات الحشرات كما يلي:

القَمَعات والبعوض والناموس

تُسبِّبُ لدغاتُ القَمعات midges والبعوض mosquitoes والناموس (القَرسَة) gnats ظهورَ بُرُوزات صغيرة على الجلد تنجم عنها حكَّةٌ شديدةٌ عادةً. وقد يظهرُ لدى الشخص الذي يُعاني من حساسيَّة خاصَّة تجاه لدغات الحشرات الحالات التالية:

* الفقاعات bullae. وهي نفطات blisters ممتلئة بسائل.

* الانتبارات weals. وهي مناطق دائريَّة تُحيط بأماكن اللدغات، وتكون ممتلئةً بسائل.

قد تُسبِّبُ لدغاتُ البعوض في مناطق مُعيَّنة من البلدان الاستوائيَّة الإصابةَ بالملاريا malaria.

البراغيث

يمكن أن تتجمَّعَ لدغاتُ البراغيث fleas على شكل خطوطٍ أو عناقيد. وإذا كان الشخصُ يُعاني من حساسيَّةٌ خاصَّة تجاه لدغات البراغيث، فقد تؤدِّي تلك اللدغةُ إلى إصابته بحالةٍ تُسمَّى الشَّرى الحَطاطي papular urticaria، حيث تتشكَّلُ عدةَ كتلٍ حمراء حاكَّة. كما قد تتشكَّلُ فقاعاتٍ أيضاً.

تلدغ البراغيثُ المُنتقلة من القطط والكلاب تحت الركبة غالباً، وحول الكاحل عادةً. كما يمكن للبراغيث أن تلدغَ الساعدين عند قيام الشخص بحمل أو تمسيد فرو الحيوان الأليف المُصاب.

ذُبَاب الفَرَس (النُّعَرَة)

يمكن أن تسبِّبَ لدغة ذبابة الفرس horsefly ألماً شديداً. وبالإضافة إلى تشكُّل طفحٍ مرتفعٍ في محيط اللدغة، فقد يُعاني الشخص من الحالات التالية أيضاً:

* الشرى urticaria. وهو الطفحُ المرتفع أو الانتِبار (يُسمَّى بالطفح القُرَّاصي nettle rash أيضاً).

* الدوخة.

* الضَّعف.

* الأزيز التنفسي wheezing.

* الوذمة الوعائيَّة angio-oedema . وهي تورُّمات حاكَّة حمراء أو ورديَّة باهتة، تظهرُ في محيط العينين والشفاه لفترةٍ زمنيَّةٍ قصيرة غالباً.

يجرح ذبابُ الفرس الجلد عندَ اللدغ بدلاً من ثقبه، لذلك قد يستغرق شفاءُ لدغات ذباب الفرس فترةً طويلةً، ويمكن أن يؤدِّي إلى الإصابة بالعدوى.

بقُّ الفراش

لا تكون لدغاتُ بقِّ الفراش bedbugs مؤلمةً عادةً، وقد لا تظهرُ أيَّةُ أعراض عند الأشخاص الذين لم يتعرَّضوا للدغات بقِّ الفراش سابقاً.

قد يظهر طفحٌ جلديٌّ مرتفعٌ أو كتل شديدة التَّهيُّج عندَ الأشخاص الذين لُدغوا سابقاً.

تحدث لدغاتُ بقِّ الفراش غالباً في الأماكن التالية:

* الوجه.

* العنق.

* اليدان.

* الذراعان.

الذباب الأسود

يوجد الذبابُ Blandford fly (blackfly) الأسود بالقرب من الأنهار عادةً.

يكون الشخصُ أكثرَ عُرضةً للإصابة بلدغات الذباب الأسود خلال شهري مايو (أيَّار) ويونيو (حزيران)، حيث يلدغ الذباب الأسود منطقةَ الساقين غالباً، وتُسبِّبُ لدغته ألماً شديداً.

وقد تؤدِّي اللدغةُ إلى حدوث ردَّة فعلٍ موضعيَّة شديدة (ردَّة فعلٍ محصورة في منطقة اللدغة)، مع ظهور أعراض مثل:

* التورُّم.

* التنفُّط (ظهور فقاعات) blistering.

* ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى 38 درجة مئويَّة أو أكثر.

* ألم مفصلي.

لدغات العناكب

- القُراد

لا تكون لدغاتُ القُراد tick مؤلمة عادةً، ويقتصر تأثيرُها في بعض الأحيان على ظهورٍ كتل حمراء في موضع اللدغ، إلاَّ أنَّه قد ينجم عنها في بعض الحالات ما يلي:

* تورُّم.

* حِكَّة.

* ظهور نفطات أو فقاعات.

* تكدُّم.

قد ينقل القُراد ticks عدوى جرثوميَّة تُسمَّى البَورَلِيَّة البُرغدُورفيرية borrelia burgdorferi تُسبِّبُ الإصابة بداء لايم lyme disease، والذي قد يكون خطيراً إذا لم يُعالَج.

- السُّوس

يُسبِّبُ السُّوسُ mites تشكُّلَ كتلٍ حاكَّةٍ جدَّاً على الجلد، كما أنَّه قد يؤدِّي إلى ظهور فقاعاتٍ أيضاً. وقد يحدث اللدغُ في منطقة البطن والفخذين إذا كان مصدرُ السُّوس هو الحيوانات الأليفة، وذلك عندَ جلوس هذا الحيوان في حضن الشخص. وبتعبيرٍ آخر، يلدغ العث مناطقَ الجلد المكشوفة.

- العناكب

تترك لدغات العنكبوت spiders علامات وخزٍ صغيرة على الجلد، قد تكون مؤلمةً وتُسبِّبُ احمراراً وتورُّماً.

وقد ينجمُ عن لدغة العنكبوت شعورٌ بالغثيان والقيء والتَّعرُّق والدوخة في الحالات الشديدة. كما قد تحدث ردَّاتُ فعلٍ تحسُّسيَّة شديدة في حالاتٍ نادرة جدَّاً.

لسعات الحشرات

الزنابير والدبابير

تُسبِّبُ لسعةُ الزنبور wasp أو الدبُّور hornet ألماً حادَّاً في منطقة اللسع، ويستمرُّ هذا الألمُ بضعَ ثوانٍ فقط.

تظهر بعدَ ذلك علامة (أو وسمة) حمراء متورِّمة على الجلد غالباً، قد تكون حاكَّةً ومؤلمة.

النحل

يكون الشعورُ بلسعة النحل bee مشابهاً للشعور بلسعة الزنابير wasps، إلاَّ أنّ النحلةَ تترك كيساً ساماً في الجرح عندما تلسع. لذلك ينبغي نزعُ الكيس مباشرةً من خلال كشطه باستعمال أداةٍ ذات حافَّة صُلبة، كبطاقة الصرَّاف مثلاً.

ينبغي عدمُ قَرص الكيس السامّ بالأصابع أو الملاقط عند التعامل معه، لأنَّ ذلك قد يؤدِّي إلى انتشار السم.




ردَّات الفعل التحسُّسيَّة

لا يُعاني معظمُ الأشخاص من أعراضٍ شديدةٍ بعدَ تعرُّضهم للدغ أو للسع الحشرات، ولكنَّ ردَّة فعل بعض الأشخاص قد تكون شديدةً نتيجة وجود أضدادٍ للسُّم في أجسامهم.

تكون فرصةُ حدوث ردَّة فعلٍ تحسُّسيَّة أكبرَ إذا كان الشخصُ قد تعرَّضَ للُسِعَةٍ سابقةٍ من الحشرة. ويمكن تصنيفُ ردَّات الفعل كما يلي:

* ردَّة فعلٍ موضعيَّة بسيطة minor localised reaction. وهي من الحالات الطبيعيَّة التي لا تحتاج إلى إجراء اختبارات للحساسيَّة allergy testing، رغم أنَّ المنطقةَ المُصابة تبقى مؤلمةً لبضعة أيَّامٍ غالباً.

* ردَّة فعل موضعيَّة كبيرة a large localised reaction (LLR) . قد تؤدِّي إلى ظهور أعراضٍ أخرى، كالتَّورُّم والحِكَّة والطفح الجلدي.

* ردَّة فعلٍ جهازيَّة a systemic reaction (SR) . وهي تحتاج إلى رعايةٍ طبيَّةٍ فوريَّة غالباً، لأنَّها قد تُسبِّبُ ردَّة فعلٍ تحسُّسيَّة مُهدِّدة للحياة (تَأَق anaphylaxis).

فرغم أنَّ لسعات ولدغات الحشرات من الأسباب الشائعة لحدوث التأق، إلاَّ أنَّه من النادر حدوثُ التأق بعدَ لسعة الحشرة، التي من النادر أن تكونَ مُميتة.

وفيما يلي المزيد من التفاصيل حول ردَّات الفعل (التفاعلات) الموضعيَّة الكبيرة وردَّات الفعل الجهازيَّة.

ردَّات الفعل الموضعيَّة الكبيرة

إذا أُصيبَ الشحصُ بردَّة فعلٍ موضعيَّةٍ كبيرة large localised reaction (LLR)، بعد حدوث اللدغ أو اللسع، فإنَّ منطقةً كبيرةً سوف تتورَّم حولَ ذلك الموضع. وقد يصل قُطرُ المنطقة المصابة إلى 30 سم، أو قد يتورَّم كاملُ الذراع أو الساق.

يستمرُّ التورُّمُ أكثرَ من 48 ساعة عادةً، ولكنَّه يجب أن يبدأَ بالتضاؤل بعدَ بضعة أيَّام. وقد يكون هذا التَّورُّمُ مؤلماً، ولكنَّه لن يكون خطيراً إلاَّ إذا أصاب المسالك الهوائيَّة.

تصبح الأعراضُ أكثرَ شِدَّةً إذا تعرَّضَ الشخصُ للدغ أو للسع عدَّةَ مرَّات من حشرةٍ واحدةٍ أو أكثر، وذلك لأنَّ كميَّةً أكبر من السمّ ستكون قد حُقِنَت.

قد تظهر أعراضُ الإصابة بردَّة فعلٍ موضعيَّة كبيرة بعدَ مرور عدَّة ساعات على حدوث اللدغ أو اللسع.

* طفح جلدي.

* غثيان.

* ألم أو تورُّم المفاصل.

ردَّة الفعل الجهازيَّة

يكون الشخصُ أكثرَ عُرضةً للإصابة بردَّة الفعل الجهازيَّة systemic reaction (SR) إذا كان قد لُدِغَ أو لُسِعَ من قبلُ وأصبح لديه استعدادٌ للتحسُّس، لاسيَّما إذا كان ذلك حديثاً. يكون احتمالُ تعرُّض الأشخاص المتحسِّسين للسعات النحل للإصابة بردَّات فعلٍ جهازيَّة أكبر من الأشخاص الذين تعرَّضوا للسعات الزنابير.

ينبغي طلبُ المساعدة الطبيَّة الفوريَّة عند ظهور أيٍّ من الأعراض التالية بعدَ اللدغ أو اللسع:

* أزيز أو بحَّة صوت أو صعوبة في التنفُّس.

* غثيان أو قيء أو إسهال.

* تسرُّع ضربات القلب.

* الدوخة أو الشعور بالإغماء.

* عُسر البلع dysphagia.

* تورُّم الوجه أو الفم.

* التخليط الذهني أو القلق أو التهيُّج.

ونادراً ما تكون ردَّة الفعل الجهازيَّة مُميتة، وخصوصاً بالنسبة للأطفال، رغم ارتفاع الخطر عند الأشخاص الذين يُعانون من مشاكل قلبيَّة أو تنفسيَّة.




اللدغات المُصابة بالعدوى

يمكن أن تُصابَ مواضع لدغات الحشرات بالعدوى أحياناً. وقد تتضمَّنُ أعراضُ إصابة لدغة الحشرة بالعدوى على ما يلي:

* ظهور قيح في موضع اللدغة ومحيطها.

* تورُّم العقد اللمفيَّة.

* زيادة التورُّم والاحمرار والألم في موضع اللدغة ومحيطها.

تصبح بعضُ اللدغات حمراء ومتورِّمة، ولكن بالنسبة للأنواع الأخرى من اللدغات فإنَّ هذه الأعراضَ قد لا تكون طبيعيَّة، ويمكن أن تدلُّ على وجود إصابةٍ بعدوى.




علاج لسعات ولدغات الحشرات

تُسبِّبُ معظمُ لسعات ولدغات الحشرات حدوثَ ردَّات فعل صغيرة تقتصر على موضع اللدغة (ردَّات فعل موضعيَّة). ويمكن علاجُ هذه الحالات في المنزل عادةً؛ إلاَّ أنَّه يجب مراجعةُ الطبيب بأسرع وقتٍ ممكن إذا كانت الأعراضُ شديدة.

إزالة إبرة اللسع

ينبغي، عندَ إصابة شخصٍ بلسعة النحل، انتزاعُ الإبرة اللاسعة وكيس السمّ بأسرع ما يمكن عند بقائهما في الجلد. ويجب القيامُ بذلك عن طريق كشطهما إمَّا بالأظافر أو بشيءٍ يكون طرفُه صلباً، كبطاقة الصرَّاف.

يجب أن يكونَ الشخصُ حريصاً عند انتزاع إبرة اللسع على عدم نشر المزيد من السمِّ تحت الجلد، وعلى عدم ثقب كيس السم.

ينبغي أن يقومَ شخصٌ بالغٌ بإزالة إبرة اللسع عندما يتعرَّضُ طفلٌ للسعة نحلة.

لا يترك الزنابيرُ والدبابير إبرةَ اللسع في جلد ضحاياهم عادةً، لذلك فبإمكانهم تكرار اللسع مرَّةً أُخرى؛ فإذا لُسِعَ الشخص من قِبَلِ زنبورٍ أو دبُّورٍ واستمرَّ في طيرانه في المنطقة، فعلى الشخص مغادرة المنطقة بهدوء لتفادي التَّعرُّض للسعةٍ أخرى.

العلاجُ الأساسي

تُسبِّبُ لدغاتُ ولسعات الحشرات تورُّماً وحِكَّة، وتزول هذه الأعراضُ خلال عدَّة ساعاتٍ عادةً.

يمكن علاجُ اللسعات واللدغات الطفيفة كما يلي:

* غسل المنطقة المُصابة بالماء والصابون.

* وضع كمَّادات باردة (قطعة قماش مُبرَّدة بماءٍ بارد) فوقَ المنطقة المصابة لتخفيف التَّورُّم.

* عدم حكِّ المنطقة لأنَّها قد تُصاب بالعدوى (الحفاظ على أظافر أيدي الأطفال قصيرةً ونظيفة).

يُستَحسَن مراجعةُ الطبيب عند ازدياد الاحمرار والشعور بالحِكَّة، أو عند عدم زوالها بعدَ بضعة أيَّام.

المعالجة الإضافيَّة

إذا تسبَّبت اللدغةُ أو اللسعة بالشعور بالألم أو بالتَّورُّم، فيمكن كذلك القيام بما يلي:

* تغليف كيس من الثلج بمنشفة ووضعه فوق التَّورُّم.

* استعمال مسكِّنات الألم، كالباراسيتامول أو إيبوبروفين (ينبغي عدمُ استعمال الأسبرين عند الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 16 عاماً).

* استعمال البخَّاخات أو تطبيق الكريمات المحتوية على مخدِّر موضعي أو مضاد هيستامين أو هيدروكورتيزون خفيف (1%) على المنطقة المُصابة لمنع الشعور بالحِكَّة وحدوث التَّورُّم.

* استعمال الأقراص المضادَّة للهيستامين للمساعدة على تخفيف التَّورُّم.

إذا لاحظَ الطبيبُ أنَّ التَّورُّمَ الموضعيَّ شديد، فقد يُوصِي بشوطٍ قصيرٍ من الكورتيكوستيرويدات الفمويَّة، كالبريدنزولون، لمدَّة 3-5 أيَّام.

وإذا أُصيبَ الشخص بردَّة فعلٍ تحسُّسيَّة بعد لدغه أو لسعه، حتى لو كانت مجرَّد طفح جلدي (شرى)، فقد يصف الطبيبُ قلم الأدرينالين، حيث يُدرِّبُ الشخص على طريقة استعماله. كما يمكن إحالتُه إلى عيادة الأمراض التحسُّسيَّة لإجراء المزيد من الاختبارات والحصول على العلاج.

النفطَات (الفقاعات)

ينبغي عدمُ فقأ الفقاعات التي قد تظهر نتيجة لدغة الحشرة، لأنَّها قد تُصابَ بالعدوى.

لا تُسبِّبُ الفقاعاتُ شعوراً بالألم عادةً ما لم تنفجر وتكشف الجلدَ الجديد الذي تُغطِّيه. ولذلك، يُفضَّل استعمالُ ضماد لاصق لحماية منطقة الفقاعات.

اللدغات المُصابة بالعدوى

ينبغي مراجعةُ الطبيب عندَ امتلاء موضع اللدغة أو اللسعة بالقيح، والشعور بالإيلام عند لمسها، وكذلك عند تورُّم الغدد والشعور بالانزعاج مع ظهور أعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا.

قد يصفُ الطبيبُ مضادَّاتٍ حيويَّة فمويَّة. حيث ينبغي استعمالها لمدَّةٍ تتراوح بين 2-4 مرَّات يوميَّاً لمدَّة أسبوع.

ردَّات الفعل التحسُّسيَّة

يجب طلبُ المساعدة الطبيَّة الإسعافيَّة عند حدوث تورَّم أو الشعور بحِكَّة في مكانٍ آخرَ من الجسم، أو عند صدور صوت أزيز تنفُّسي أو المعاناة من صعوبة في البلع بعدَ اللدغة أو اللسعة، حيث تكون هناك ضرورةٌ للحصول على علاجٍ طبيٍّ إسعافي.

قد تشير معاناةُ الشخص من أعراض ردَّة فعلٍ جهازيَّة إلى وجود صدمة تأقيَّة anaphylactic shock. وقد يحتاج علاجُ هذه الصدمة إلى استعمال حقنة أدرينالين أو أدوية مضادَّة للهيستامين أو أكسجين أو تسريب محلول وريدي مباشرةً في الوريد.




عيادات الأمراض التحسُّسيَّة

إذا تسبَّبت لدغة أو لسعة الحشرة في حدوث ردَّة فعل كبيرة في الجلد سابقاً، كحدوث احمرار وتورُّم يتجاوز قطرهما 10 سم، فقد يقوم الطبيبُ بتحويل المُصاب إلى عيادة الأمراض التحسُّسيَّة.

تُعَدُّ المعالجةُ المناعيَّة immunotherapy (إزالة التحسُّس desensitization أو تخفيف التحسُّس hyposensitisation) إحدى الخيارات العلاجيَّة الممكنة للتحسُّس النَّاجم عن لسعات النحل أو الزنابير.

تقوم المعالجةُ على حقن جرعاتٍ صغيرة من السم أسبوعيَّاً لتعديل ردَّة فعل الجسم المناعيَّة لهذا السم.

ينبغي أن يخضعَ المُصابُ للمراقبة بعد حقن كلِّ جرعةٍ، للتأكُّد من عدم حدوث ردَّة فعلٍ تحسُّسيَّة لهذا العلاج.

يصبح الجسمُ معتاداً على هذا السم (مُزال التحسُّس desensitised) بمرور الوقت، ويزول خطرُ إصابة الشخص بالصدمة التأقيَّة.

يمكن استعمالُ الحقن بفواصل زمنيَّة تتراوح بين 4-6 أسابيع، ولمدَّة تتراوح بين 2-3 سنوات، وذلك عندَ الوصول إلى جرعة مرتفعة كافية.

يُقرِّرُ طبيبُ الأمراض التحسُّسَّيَّة جرعةَ السم التي ينبغي حقنها، وفترةَ استعمال هذه الحُقَن. ويعتمدُ هذا على ردَّة الفعل التحسُّسيَّة الأوَّليَّة، وعلى استجابة المُصاب للعلاج.

القُراد

يجب انتزاعُ القُراد بأسرع ما يمكن عند التَّعرُّض للدغته، وذلك لتقليل خطر الإصابة بالعدوى التي ينقلها، مثل داء لايم lyme disease (عدوى جرثوميَّة تُسبِّبُ ظهور طفحٍ دائريٍّ أحمر أو وردي في المنطقة المُحيطة بموضع اللدغة).

من الضروري انتزاعُ القُراد سريعاً وبشكلٍ صحيحٍ من خلال:

* استعمال زوج من الملاقط الرفيعة الرأس fine-tipped tweezers أو أداة نزع القُراد tick removal tool.

* ارتداء القُفَّازات لتجنُّب ملامسة القُراد.

* العمل على انتزاع القُراد أقرب ما يكون إلى الجلد.

* انتزاع القُراد برفق وبشكلٍ مستقيم حتَّى إخراج كل الأجزاء الفموية له.

* عدم هزِّ أو فتل القُراد في أثناء انتزاعه، لتجنُّب انفصال الأجزاء الفمويَّة وبقائها في الجلد.

* غسل اليدين بالماء والصابون بعد الانتهاء من نزع القُراد.

ينبغي عدمُ استعمال الفازلين أو الكحول أو أعواد الثقاب أو أيَّة طريقةٍ أخرى في محاولة انتزاع القُراد؛ فهذه الطُّرق لن تكون مُجدية، وقد تتسبَّبُ بحدوث عدوى.

كما يجب تنظيفُ موضع اللدغة بالماء والصابون أو بمادَّة مُطهِّرة كاليود، بعدَ الانتهاء من انتزاع القُراد.

ينبغي تجنُّبُ الخدش في موضع اللدغة، فقد يؤدِّي ذلك إلى ازدياد التَّورُّم وزيادة خطر العدوى. هذا، وتشفى معظمُ لدغات القراد في غضون 3 أسابيع.

يجب طلبُ المساعدة الطبيَّة عند العجز عن انتزاع جميع أجزاء القُراد. كما ينبغي مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

* ظهور طفح أحمر أو وردي.

* ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئويَّة أو أكثر.

* ظهور أعراض أخرى شبيهة بالأنفلونزا، كالصداع أو ألم المفاصل.

* تورُّم العقد اللمفيَّة.

قد تكون هناك ضرورةٌ لاستعمال مضادَّاتٍ حيويَّة للوقاية من الإصابة بداء لايم.




مضاعفات لسعات ولدغات الحشرات

يمكن أن تظهرَ عدةُ مضاعفاتٍ بعد تعرُّض الشخص للدغة أو لسعة حشرة.

العدوى

تُعَدُّ الإصابةُ بعدوى جرثوميَّة ثانويَّة من المضاعفات الشائعة للدغات ولسعات الحشرات. والتي تشتمل على:

* القوباء impetigo. عدوى جرثوميَّة شديدة السرايَة، تُسبِّبُ ظهور تقرُّحات أو بثور.

* التِهابُ الهَلَل (التِهاب النسيج الضام الرخو الخلالي) cellulitis. وهي عدوى يُصبِح فيها الجلد مُحمرَّاً ومتورِّماً ومؤلماً.

* التهاب الجُريبات folliculitis. وهو التهابٌ يُصيبُ واحداً أو أكثر من جُريبات الشعر hair follicles (فتحات صغيرة في الجلد ينمو الشعر من خلالها).

* التهاب الأوعية اللمفيَّة lymphangitis. وهي عدوى تُسبِّبُ ظهورَ خطوطٍ حمراءَ تحت الإبط أو في الفخذ مع تورُّم العُقد اللمفيَّة (غددٌ صغيرةٌ تُشكِّلُ جزءاً من جهاز المناعة).

يمكن أن تحدثَ العدوى عند خدش موضع اللدغ أو اللسع، أو إنَّها قد تحدث عند وقوع اللدغة.

تُعالَج حالاتُ العدوى باستعمال المضادَّات الحيويَّة عادةً.

داء لايم

داءُ لايم lyme disease هو مرضٌ يُسبِّبه نوعٌ من القُراد يُعرَف باسم اللَّبود الخِروَعي Ixodes ricinus. ولا يُصنَّف القُرادُ مع الحشرات، بل مع العناكب الصغيرة.

وتُسجَّلُ إصابةُ ما بين 2000-3000 حالة بداء لايم في إنكلترة وويلز سنويَّاً مثلاً، بالإضافة إلى حوالي 15-20% من الحالات التي تُصيبُ الأشخاصَ خارج البلاد.

يزداد خطرُ الإصابة بداء لايم عند الأشخاص الذين يقضون الكثيرَ من الوقت في الغابات والمروج، حيث تعيش في تلك المناطق حيواناتٍ تحمل القراد، كالغزلان والفئران.

وتتَّصف العدوى الأوَّليَّة بظهور طفحٍ جلديٍّ أحمر يمتدُّ مبتعداً بشكلٍ تدريجي عن موضع اللدغة. وتُستَعملُ المضاداتُ الحيويَّة في علاج حالات العدوى عادةً.

وعندَ عدم علاج داء لايم، فإنَّ تأثيراته طويلة الأمد تشتمل على حدوث مشاكل في الجهاز العصبي، مثل:

* التهاب السحايا meningitis. وهو عدوى تُصيبُ الأغشيةَ الواقية المُحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي.

* الشلل الوجهي facial palsy. وهو ضعفٌ في عضلات الوجه يؤدِّي إلى تدلِّي إحدى جهتي الوجه أو كلتيهما.

* التهاب الدماغ encephalitis. وهو حالةٌ غير شائعة، ولكنَّها خطيرة.

قد تؤدِّي الإصابةُ بداء لايم إلى تضرُّر المفاصل، ممَّا قد يؤدِّي إلى التهابها، كما قد تحدثُ مشاكلُ في القلب أحياناً، مثل التهاب عضلة القلب والتهاب الكيس المحيط بالقلب والممتلئ بالسَّائل (التأمور pericarditis).

فيروس غرب النيل

فيروسُ غرب النيل west nile virus هي عدوى تشبه في أعراضها أعراضَ الإصابة بالأنفلونزا، وهي تنتشر بواسطة البعوض.

الملاريا

الملاريا malaria هي مرضٌ استوائي، ينجمُ عن عدوى تُصيبُ خلايا الدم الحمراء. ويمكن أن ينتقلَ إلى الإنسان من خلال لدغة بعوضة مُصابة بالعدوى.

تُسجَّلُ سنويَّاً إصابةُ حوالى 1500 حالة بالملاريا بين المسافرين العائدين إلى المملكة المتَّحدة مثلاً. ويُحتَملُ أن يتسبَّبَ نوعٌ مُعيَّنٌ من الملاريا نَاجم عن طفيلي المتصوِّرة المنجليَّة Plasmodium falciparum بوفاة المُصاب. وتُصيبُ هذه الحالةُ أكثرَ من 50% من حالات الملاريا في المملكة المتَّحدة سنويَّاً.




الوقاية من لسعات ولدغات الحشرات

هناك مجموعةٌ من الاحتياطات التي يمكن اتِّخاذها لتجنُّب التَّعرُّض للدغ أو لسع الحشرات.

ومن الضروري اتِّباع الشخص الذي عانى سابقاً من ردَّة فعلٍ شديدة للدغة أو لسعة الحشرات لهذه التوصيات.

وفيما يلي بعض الاحتياطات التي يمكن اتِّخاذها لتقليل خطر التَّعرُّض للدغ أو للسع:

* الابتعاد ببطءٍ وهدوء دون إظهار الهلع عند مواجهة الزنابير أو الدبابير أو النحل، حيث ينبغي عدمُ تحريك الذراعين بشكل لافت للنظر.

* تغطية الجلد المكشوف؛ فإذا تزامن وجودُ الشخص في الهواء الطلق مع توقيت نشاط الحشرات بشكلٍ خاص، مثل وقت شروق أو غروب الشمس، فعليه تغطية جلده من خلال ارتداء قمصان وسراويل ذات أكمام طويلة.

* انتعال الأحذية خارج المنزل.

* تطبيق طارد الحشرات على المناطق المكشوفة من الجلد، وخصوصاً خلال فصل الصيف أو أوائل الخريف، وهي الفترةُ التي يَغلبُ حدوث اللسعات خلالها. وطاردُ الحشرات المحتوي على ثنائي إيثيل تولاميد diethyltoluamide (DEET) هو النوعُ الأكثر فعاليَّة.

* تفادي استعمال المنتجات ذات الروائح القويَّة، كأنواع الصابون والشامبو ومزيلات الرائحة، والتي يمكنها اجتذاب الحشرات.

* تجنُّب الاقتراب من النباتات المُزهِرة، والأماكن المفتوحة حيث يُقدَّم الطعام وتُرمَى الفضلات ويوجد السماد. كما ينبغي جمعُ الفواكه المتساقطة في الحديقة بشكلٍ منتظمٍ، والحرص على إغلاق صناديق القمامة بالغطاء المناسب.

* عدم العَبث بأعشاش الحشرات، حيث تبني الزنابيرُ أعشاشَها في مناطق محميَّة كالأشجار وفراغات الأسقف؛ فإذا كان العشُّ في المنزل أو بالقرب منه، فيجب اتخَّاذُ التدابير لإزالته.

* تجنُّب التخييم قرب المياه، كالمستنقعات والبرك، حيث يوجد البعوضُ وذباب الفرس بالقرب من المياه عادةً.

* الحرص على تغطية الطعام والشراب عندَ تناول الطعام في الهواء الطلق، وخصوصاً الأغذية الحلوة، حيث تستطيع الزنابيرُ أو النحل الدخولَ إلى زجاجات أو علب المشروبات المفتوحة.

* إغلاق الأبواب والنوافذ أو استعمال شبكة أو حائل يمنع دخولَ الحشرات إلى المنزل، وإغلاق زجاج السيَّارة لمنع دخول الحشرات إليها.

تجنُّب القُراد

القُرادُ ticks هو عناكبُ صغيرةٌ توجد في مناطق الغابات بشكلٍ رئيسيٍّ، تلتصق بالجلد وتقوم بامتصاص الدم، وقد تتسبَّبُ بالإصابة بداء لايم lyme disease.

وأفضل الطرق لتفادي القراد هي:

• معرفة الشخص بالقراد والمواطن التي يعيش فيها بشكلٍ طبيعي عادةً.

* ارتداء الملابس المناسبة في المناطق التي ينتشر فيها القُراد (قميص طويل الأكمام مع سروال مطوي داخل الجوارب).

* ارتداء الملابس ذات الألوان الفاتحة للمساعدة على اكتشاف القراد عليها.

* استعمال المواد الطاردة للحشرات.

* تَفحُّص الجلد بحثاً عن القُراد وخصوصاً في نهاية اليوم، حيث يجب تفحُّصُ الرأس والرقبة والطيَّات الجلديَّة (تحت الإبطين والفخذين والخصر).

* تفحُّص مناطق الرأس والرقبة وفروة الرأس عندَ الأطفال.

* التيقُّن من عدم دخول القراد إلى المنزل مع الملابس.

* التَّأكُّد من عدم حمل الحيوانات الأليفة للقراد إلى داخل المنزل.

ومن الضروري إزالة أيِّ قُرادٍ يُعثَرُ عليه بأسرع وقتٍ ممكن.

العدوى بالطفيليَّات (الاحتشار)

ينبغي أن يتوقَّعَ الشخصُ، الذي تعرَّضَ لللدغ من قِبَل البراغيث أو العث أو بقِّ الفراش، وجودَ احتشار بالطفيليَّات infestation في منزله؛ وأن يحاولَ العثورَ على مصدر هذه العدوى قبلَ اتِّخاذ أيِّة خطواتٍ للقضاء عليها.

علامات وجود عدوى بالطفيليَّات

فيما يلي عرضٌ لعلامات العدوى بالطفيليَّات:

* وجود البراغيث أو فضلات البراغيث (البراز) في فِراء الحيوانات أو في الفراش هو علامةٌ على وجود البراغيث.

* وجودُ قشور على فرو الكلب هو علامةٌ على وجود البراغيث فيه.

* كثرة الحكِّ والحركة هي علامةٌ على وجود البراغيث عند الهرَّة.

* وجود القشرة (رقائق جلديَّة) على الهرَّة أو على الكلب هو علامةٌ على وجود السُّوس mites.

* وجود بقع دمويَّة على ملاءات السرير هو علامةٌ على وجود بقِّ الفراش bedbugs.

* انتشار رائحة لوز كريهة هو علامةٌ على وجود بقّ الفراش.

يمكن استشارةُ الطبيب البيطري عند عدم التأكُّد من إصابة الحيوان الأليف بالبراغيث.

علاج عدوى الطفيليَّات

ينبغي البدءُ بعلاج عدوى الطفيليَّات بمجرَّد معرفة سبب حدوث هذه المشكلة.

بالنسبة لتدبير عدوى البراغيث flea، ينبغي علاجُ الحيوان الأليف وتنظيف الفراش والسجَّاد والمفروشات المنزليَّة الطريَّة باستعمال مبيد حشري.

أمَّا بالنسبة لتدبير عدوى السُّوس mite، فينبغي طلبُ استشارة الطبيب البيطري، حيث لابدَّ من عِلاج مكثَّف.

ولعلاج العدوى ببقِّ الفراش bedbug، ينبغي الاستعانةُ بشركة لمكافحة الحشرات.

السفر خارج البلاد

ينبغي طلبُ الاستشارة الطبيَّة قبلَ السفر إلى المناطق الاستوائيَّة، حيث يكون الشخصُ مُعرَّضاً لخطر الإصابة بالملاريا malaria؛ فقد تكون هناك ضرورةٌ إلى استعمال أقراصٍ مضادَّةٍ للملاريا لتجنُّب الإصابة بالعدوى.

ينبغي، عندَ الوصول إلى جهة السفر المقصودة، التَّأكُّد من وجود شبكٍ واقٍ على الأبواب والنوافذ المُغلقة بشكلٍ صحيح.

يكون النومُ تحت الناموسيَّة mosquito net ورشُّ الغرف بالمبيدات الحشريَّة مساعداً على الوقاية من حدوث اللدغ أيضاً.






 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS CHOICES

 

أخر تعديل: 29 سبتمبر 2016