إصابات الرأس الشديدة

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

تتطلَّب إصاباتُ الرأس الشديدة تدخُّلاً طبياً عاجلاً، لأنها قد تسبِّب حدوثَ ضررٍ دماغيٍ خطير

نركِّز هنا على إصاباتِ الرأس head injuries الشديدة.




الأعراض

تتضمَّن أعراضُ الإصابة الشديدة في الرأس ما يلي:

  • ·             فقدان الوعي unconsciousness: حيث يسقط المُصابُ أرضاً، ويفقد الوعيَ والقدرةَ على الاستجابة لأي منبِّه خارجي، ولو لفترة محدودة من الزمن.
  • ارتجاج الدماغ concussion: وهو فقدان مفاجئ وقصير الأمد في الوظيفة الدماغية بعدَ ارتطام الرأس بجسم صلب. قد يعاني الشخصُ المُصاب بارتجاج في الدماغ من اضطرابٍ في رؤيته أو من تشوُّش ذهني، ولكن ليس من الضروري أن يفقدَ وعيه.
  • نوبات اختلاجيَّة.
  • صعوبة في التحدُّث أو البقاء متيقظاً.
  • اضطراب بعض الحواس، مثل فقدان حاسة السمع أو تضاعف الرؤية (الشَّفع).
  • نوبات متكرِّرة من التقيُّؤ.
  • خروج دم أو سائل رائق من الأذنين أو الأنف.
  • فقدان الذاكرة (نَسَاوة amnesia).
  • تورُّم مفاجئ أو تكدم حول العينين أو خلف الأذن.
  • صعوبة في المشي أو التناسق الحركي.

في حال ظهور أيٍّ من الأعراض السابقة بعدَ التعرض لإصابة في الرأس، ينبغي طلبُ المساعدة الإسعافية بشكل فوري، أو التوجُّه مباشرةً إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى أو مركز طبي.

كما ينبغي على المريض التوجُّه مباشرةً إلى المستشفى إذا تعرَّض إلى إصابة في الرأس، وحققت الإصابة أحدَ الشروط التالية:

  • إذا كانت الإصابةُ ناجمةً عن ارتطام بجسم صلب يتحرَّك بسرعة كبيرة، مثل اصطدام بسيارة مسرعة أو السقوط من ارتفاع متر أو أكثر.
  • إذا سبق للمُصاب التعرُّض لجراحة في الدماغ.
  • إذا سبق للمُصاب الشكوى من اضطرابات نزفية، أو عانى من مشكلة في تخثُّر الدم، أو إذا كان يتناول أدويةً تزيد من خطر النزف مثل الوارفَرين.
  • إذا كان المُصابُ مدمناً على الكحول أو المخدِّرات.
  • إذا كانت الإصابةُ ناجمةً عن فعل جرمي، مثل الاعتداء الجسدي أو محاولة الانتحار.




تشخيص الإصابة الشديدة في الرأس

بما أنَّ إصابات الرأس تؤثِّر في الدماغ مباشرةً، ينبغي فحصُ الدماغ بالتصوير المقطعي المحوسب CT Scan، بهدف تقييم شدَّة الضرر فيه.

يُستخدَم مقياس غلاسكو للغيبوبة Glasgow Coma Scale لتقييم شدَّة إصابات الرأس بناءً على الأعراض التي يشكو منها المريضُ ومدى تضرُّر الدماغ، ويمكن لنتيجة الاختبار أن تتراوحَ بين 3 إلى 15، حيث يشير الرقم 3 إلى الإصابة الأكثر شدة، والرقم 15 إلى الإصابة الأقل شدَّة؛ فإذا كانت نتيجةُ الاختبار تبلغ 13 أو أكثر، فهذا يعني بأنَّ الإصابةَ بسيطة، وإذا كانت النتيجةُ تتراوح بين 9 إلى 12 فهذا يعني بأنَّ الإصابةَ متوسِّطة، وإذا كانت النتيجةُ تبلغ 8 أو أقلَّ فهذا يعني بأن الإصابة شديدة.

يمكن لنتيجة الاختبار أو التقييم أن تكونَ مرتفعةً في بداية الأمر، ثم تنخفض عندَ إعادة الاختبار لاحقاً.

إذا كانت النتائجُ الأوَّلية تُشير إلى أن المريضَ يشكو من إصابة شديدة في الرأس، يقوم الفريقُ الطبي بمراقبته وإعادة تقييم حالته باستمرار للتأكُّد من وضعه الصحي.




علاج إصابات الرأس الشديدة

تستدعي إصاباتُ الرأس الشديدة دخولَ المصاب إلى المستشفى، ومن المفترَض أن تشتمل الرعاية الطبية على:

  • مراقبة المريض وتحرِّي أيّة تبدلات في وضعه الصحي.
  • إجراء اختبارات متفرِّقة للتحرِّي عن أيّة أضرار أخرى.
  • معالجة الإصابات خارج منطقة الرأس.
  • توفير الوسائل المساعدة على التنفُّس أو إجراء جراحة في دماغ المريض.

غالباً ما يتمكَّن المصابُ من العودة إلى المنزل بعد 48 ساعة من دخول المستشفى، وقد يتطلَّب الأمرُ مكوثه لفترة أطول من ذلك إذا كانت حالتُه تستدعي إجراء جراحة في الجمجمة أو الدماغ.

ينبغي على الفريق الطبِّي تزويد المريض بالتعليمات المناسبة لدى خروجه من المستشفى، وإرشاده إلى السُّبُل التي تساعده على التعافي بأسرع وقتٍ ممكن.




المضاعفات

يمكن للإصابة الشديدة في الرأس أن تؤدِّي إلى حدوث ضغط داخل الجمجمة بسبب النزف أو الخثرات الدموية أو تراكم السوائل، وهو ما قد يُلحق الأذى بالدماغ ويُسبِّب مشاكلَ مؤقَّتةً أو دائمة.

كما قد تؤدِّي إصابةُ الرأس إلى حدوث مضاعفات خطيرة أخرى، مثل:

  • الإصابة بعدوى بعدَ حدوث كسر في الجمجمة.
  • اضطراب وعي المُصاب.
  • أذية دماغية.

وتشير بعضُ الإحصائيَّات إلى أن شخصاً واحداً من بين كل 2000 شخص يتعرَّض لإصابة في رأسه يُتوفَّى نتيجة تلك الإصابة.




الوقاية من إصابات الرأس

من الصعب التنبُّؤُ بحدوث إصابة في الرأس، إلاَّ أنه يمكن اتخاذ بعض الإجراءات التي تساعد على تقليل خطر هذه الإصابات، ويشمل ذلك:

  • التأكُّد من عدم وجود ما يُسبِّب الانزلاق في المنزل، وخاصةً بالنسبة لكبار السن، مثل السجاد غير المثبَّت جيداً على الأرض، أو وجود أشياء على الأرض يمكن أن تعرقلَ حركة الشخص.
  • التأكُّد من أنَّ المنزل بيئة آمنة للأطفال، وذلك عن طريق تأمين النوافذ والأبواب، والتأكُّد من عدم وجود ما يسبِّب الأذى للطفل.
  • الالتزام بقواعد وشروط السَّلامة في أثناء العمل أو ممارسة التمارين الرياضية المختلفة.
  • ارتداء الخوذة الواقية في أثناء ممارسة نشاطات أو رياضات محدَّدة، مثل التزلُّج أو ركوب الدراجة.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 30 سبتمبر 2016