الداء الرئوي الانسدادي المزمن

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الداءُ الرئوي الانسدادي المزمن chronic obstructive pulmonary disease (COPD) مصطلحٌ يُطلَقُ على مجموعةٍ من الأمراض الرئوية، والتي من ضمنها التهابُ القصبات المزمن chronic bronchitis والنُّفاخ الرئوي emphysema ومرض المسالك الهوائية الانسدادي المزمن chronic obstructive airways.

يُعاني الأشخاصُ المصابون بالداء الرئوي الانسدادي المزمن من صعوبات في التنفُّس، ويُعزى ذلك إلى تضيُّق المسالك الهوائية، وهذا ما يُسمَّى انسداد مجرى الهواء airflow obstruction.

وتنطوي الأعراضُ النموذجية للداء الرئوي الانسدادي المزمن على ما يلي:

  • عُسر تنفُّس breathlessnessمتزايد عندَ القيام بجهد.
  • سعال مستمرّ مع خروج قشع أو بلغم.
  • عدوى متكرِّرة في الصدر .




أسباب الداء الرئوي الانسدادي المزمن

يُعدُّ التدخينُ السببَ الرئيسيَّ للإصابة بالداء الرئوي الانسدادي المزمن، حيث يزداد احتمالُ الإصابة بهذا الداء بازدياد شدَّة وطول مدَّة التدخين، وذلك لأنَّ التدخينَ يُثيرُ التهيُّج والالتهاب في الرئتين، ممَّا يؤدي إلى تندُّبهما.

ومع مرور السنين، يؤدي الالتهابُ إلى إحداث تغييرات دائمة في الرئة، حيث تزداد سماكةُ جدران المسالك الهوائية وتنتج كمِّياتٍ أكبر من المخاط. ويؤدي الضررُ الذي أصاب الجدران الحسَّاسة للحويصلات الرئوية في الرئتين إلى حدوث نُفاخٍ رئوي، وتفقد الرئتان مرونتَهما الطبيعية. كما تصبح الشُّعبُ الهوائية الأصغر متندِّبة وضيِّقة. وتُسبِّبُ هذه التغيُّرات ظهورَ أعراض عُسر التنفس والسعال والقشع المرتبط بالداء الرئوي الانسدادي المزمن.

تنجم بعضُ حالات هذا الداء عن التعرُّض للأبخرة والغبار وتلوُّث الهواء والاضطرابات الوراثية، ولكنَّ هذه الحالات نادرة.




الأشخاص المُعرَّضون للمرض

يُعدُّ الداءُ الرئوي الانسدادي المزمن أحدَ الأمراض التنفسيَّة الأكثر شيوعاً في المملكة المتحدة مثلاً،، ومع أنَّه يبدأ في الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 35 عاماً عادةً، إلاَّ أنَّ الحالةَ لا تُشخَّص عندَ معظم الأشخاص حتى الخمسينيات من العمر.

تكون نسبةُ إصابة الرجال بالداء الرئوي الانسدادي المزمن أكثرَ من نسبة إصابة النساء، إلاَّ معدَّلات إصابة النساء بهذه الحالة آخذةٌ في الازدياد.




تشخيص الداء الرئوي الانسدادي المزمن

من الضروري تشخيصُ الداء الرئوي الانسدادي المزمن في أبكر وقتٍ ممكن، وذلك حتى يمكن استعمالُ العلاج في محاولةٍ لإبطاء تدهور حالة الرئتين. وينبغي مراجعةُ الطبيب عندَ ظهور أيِّ عَرَضٍ من الأعراض المذكورة سابقاً.

وتُشخَّص الإصابةُ بهذا الداء بعدَ التشاور مع الطبيب عادةً، وقد يُتبَع ذلك بإجراء اختبارات تنفسيَّة.




علاج الداء الرئوي الانسدادي المزمن

رغم أنَّ الضررَ الذي لحق بالرئتين لا يمكن إصلاحه، إلاَّ أنَّه يمكن إبطاءُ تقدُّم الحالة. ويُعدُّ الإقلاعُ عن التدخين هو الخطوة الأكثر تأثيراً في معالجة الداء.

تنطوي معالجةُ الداء الرئوي الانسدادي المزمن على تخفيف شدَّة الأعراض باستعمال الأدوية عادةً، كاستعمال جهاز الاستنشاق لتسهيل عملية التنفس. كما أنَّ إعادةَ التأهيل الرئوي pulmonary rehabilitation قد تساعد الشخصَ على زيادة ممارسته للتمارين الرياضية التي يستطيع القيامَ بها.

وتُعدُّ الجراحةُ الخيارَ العلاجيَّ الوحيد لعددٍ قليلٍ من الأشخاص المصابين بهذه الحالة.




التعايش مع الداء الرئوي الانسدادي المزمن

يمكن أن يؤثِّر الداءُ الرئوي الانسدادي المزمن في حياة الشخص بعدَّة طرق، ولكن يمكن تقديمُ المساعدة للتقليل من تأثيره؛ فالقيامُ بخطوات بسيطة، مثل العيش بأسلوب صحي، والقيام بالنشاطات قدر الإمكان وتعلُّم أساليب التنفس واستعمال الأدوية، قد يُقلِّلُ من أعراض الداء الرئوي الانسدادي المزمن.




الوقاية من الداء الرئوي الانسدادي المزمن

إذا كان الشخصُ مُدخَّناً، فإنَّ التوقُّف عن التدخين يُعدُّ الطريقةَ الوحيدة الأشدّ فعاليَّة لخفض مخاطر الإصابة بهذه الحالة.

وقد توصَّلت الدراساتُ إلى أنَّ فرصةَ نجاح معالجة الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين تصلُ إلى أربعة أضعاف فرص نجاح معالجة الأشخاص المستمرين في التدخين.

كما ينبغي تجنُّب التعرُّض لدخان التبغ قدرَ المستطاع.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 30 سبتمبر 2016