داء الكريات المنجلية

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

داءُ الكريات المنجليَّة Sickle cell disease هو اسم لمجموعة من الأمراض الوراثية التي تُصيب كريَّات الدم الحمراء، ويُعدُّ فقرُ الدم المنجلي sickle cell anaemia الشكلَ الأكثر أهمِّيةً من هذه المجموعة.

يصيب داءُ الكُريَّات المنجلية بشكلٍ رئيسي الشعوبَ التي تقطن أفريقيا، وساحل البحر الكاريبي، والشرق الأوسط، ودول شرقي المتوسط، وقارة آسيا.

تعجز أجسامُ المصابين بداء الكُريَّات المنجلية عن إنتاج كُريَّات دم حمراء طبيعية، وتُنتج بدلاً من ذلك كُريَّات حمراء مشوَّهة لا تعيش نفسَ المدة التي تعيشها الكُريَّات الحمراء الطبيعية، وهو ما قد يؤدِّي إلى التصاقها بالأوعية الدموية والتسبُّب بمشاكل للمريض.

يُعدُّ داءُ الكُريَّات المنجلية حالةً خطيرة مُهدِّدة للحياة، إلاَّ أنَّ العلاجَ طويل المدى قد يساعد المريضَ على التأقلم مع العديد من المشاكل التي يُسبِّبها هذا المرض.




أعراض داء الكُريَّات المنجلية

يمكن لمعظم الأطفال الذين وُلدوا مُصابين بداء الكُريَّات المنجلية أن يعيشوا طفولة طبيعية، في حين قد يواجه بعضهم مشاكل عديدة منذ الطفولة الأولى.

تشمل الأعراضُ الرئيسية لداء الكُريَّات المنجلية على ما يلي:

  • هجمات مؤلمة، وتُسمَّى الهجمة بنوبة فقر الدم المنجلي sickle cell crises؛ وقد قد تكون شديدةً جداً، وتستمر أسبوعاً كاملاً.
  • زيادة احتمال الإصابة بأشكال خطيرة من العدوى.
  • فقر الدم، حيث تعجز كُريَّاتُ الدم الحمراء عن حمل ما يكفي من الأكسجين عبر الأوعية الدموية، وهو ما يؤدِّي إلى شعور المريض بالتعب وضيق التنفُّس.

كما قد يشكو بعضُ المرضى من مشاكل أخرى، مثل تأخُّر النمو، والسكتات الدماغية، والاضطرابات الرئوية.




أسباب فقر الدم المنجلي

فقرُ الدم المنجلي هو اضطرابٌ وراثي ينجم عن جينة معيبة تؤثِّر في تصنيع كُريَّات الدم الحمراء.

إذا كان كلا الأبوين حاملاً لهذه الجينة المعيبة، فهناك احتمال 25 في المائة لكي يولدَ الطفلُ مُصاباً بداء الكُريَّات المنجلية.

من الجدير ذكرُه أنَّ وجودَ الجينة المعيبة لدى الشخص لا يعني بالضرورة أنه مُصابٌ بالمرض، فقد يكون مجردَ ناقل أو حامل وراثي له.




التحرِّي عن داء الكُريَّات المنجلية

غالباً ما يُوضَع تشخيصُ إصابة الطفل بداء الكُريَّات المنجلية في أثناء الحمل أو بعدَ ولادته مباشرةً، إذ يمكن إجراءُ اختبار روتيني للأم الحامل للتحري عن إصابة جنينها بداء الكُريَّات المنجلية، أو قد يُجرى تحليلٌ دموي للطفل بعدَ ولادته للتأكُّد من إصابته بالمرض أو كونه حاملاً وراثياً له.




علاج داء الكُريَّات المنجلية

يحتاج المصابون بداء الكُريَّات المنجلية إلى رعاية طبية اختصاصية طوالَ حياتهم.

تتوفَّر أنواع عديدة من العلاجات لمساعدة المرضى على تدبير المشاكل الناجمة عن هذا الداء؛ فعلى سبيل المثال:

  • يمكن للمريض وقاية نفسه من نوبات فقر الدم المنجلي المؤلمة عن طريق تناول كمِّيات وافرة من السوائل، والحرص على تدفئة جسمه.
  • تسكين الألم عن طريق المُسكِّنات الاعتيادية، مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين، وقد تتطلَّب الحالة إعطاءَ بعض المسكِّنات الأقوى في المستشفى أحياناً.
  • يمكن تقليلُ خطر الإصابة بالعدوى عن طريق تناول المضادَّات الحيوية، والتأكُّد من إعطاء المُصاب جميع اللقاحات المطلوبة.
  • قد يكون من الضروري إجراءُ نقل دم للمريض عند إصابته بشكلٍ شديد من فقر الدم.
  • يمكن إعطاءُ المريض دواءً يُدعى هيدروكسي كارباميد hyrdoxycarbamide (هيدروكسي يوريا hydroxyurea) للتخفيف من شدَّة أعراض المرض.
  • قد يكون من المفيد إجراءُ نقل دم للمريض كل 3-4 أسابيع في حال استمرَّت المشاكل أو تفاقمت أكثر، أو ظهرت على المريض أعراضُ الإصابة بمضاعفات.

يمكن لزراعة الخلايا الجذعية أو نقي العظام أن يشفيا المريض بشكلٍ كامل من الإصابة بداء الكُريَّات المنجلية، إلا أنَّ هذه العملية لا تُجرى كثيراً بسبب المخاطر التي تنطوي عليها.




مآل داء الكُريَّات المنجلية

تتفاوت شدَّةُ داء الكُريَّات المنجلية بشكل كبير، إلا أن معظم الأطفال يعيشون حياةً طبيعية وسعيدة.

ولكن مع ذلك، يمكن للمرض أن يشكِّلَ حالةً خطيرة تؤثِّر بشكل كبير في حياته، وتؤدِّي إلى إصابته بمضاعفات خطيرة، مثل السكتة الدماغية والعدوى والمشاكل الرئوية، وإنَّ بعضَ هذه الحالات قد تكون مميتةً.

تميل أعمارُ المصابين بداء الكُريَّات المنجلية لأن تكونَ أقصر بشكلٍ عام من أقرانهم، ولكن ذلك يعتمد على حالة المريض العامة، ونوع إصابته، وطريقة العلاج المتَّبعة، والمضاعفات أو المشاكل التي تنجم عن المرض.

يتراوح المعدَّلُ الوسطي لأعمار المصابين بداء الكُريَّات المنجلية ما بين 40 إلى 60 سنة، وقد لا تؤثِّر الأشكال البسيطة من هذا المرض في متوسِّط عمر الشخص. ويأمل العلماء أن ترتفعَ المعدلات الوسطية لأعمار المصابين بداء الكُريَّات المنجلية في المستقبل مع تطوير وابتكار علاجات جديدة.




الناقل الوراثي لداء الكُريَّات المنجلية

يُعدُّ الشخصُ ناقلاً وراثياً (حاملاً) لداء الكُريَّات المنجلية إذا كانت لديه إحدى الجينتين المعيبتين للإصابة بالمرض، ولا يكون في هذه الحالة مُصاباً بالمرض، وإنما مجرَّد حامل لمورثته؛ فإذا كان كلا الزوجين حاملين وراثيين للمرض، فقد يُرزقا بطفلٍ مُصاب بالمرض إذا ورث عن أبويه كلتا الجينتين المعيبتين.

ويمكن لأيِّ شخص التحرِّي عما إذا كان ناقلاً وراثياً لداء الكُريَّات المنجلية بإجراء اختبارٍ دموي.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 30 سبتمبر 2016

الاختصاص