معالجة ارتفاع الكوليسترول

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

ينبغي، عندَ تشخيص الإصابة بارتفاع الكوليسترول high cholesterol، أن يحصل الشخصُ على الإرشادات اللازمة لإحداث تغييراتٍ في نظامه الغذائي، وزيادة التمارين الرياضيَّة التي يمارسها.

وإذا لم ينخفض مستوى الكوليسترول بعدَ تطبيق هذه الإرشادات لبضعة أشهر، فقد يُنصَحُ الشخصُ باستعمال أدويةٍ خافضةٍ للكولسترول.

يساعد تغييرُ النظام الغذائي وإيقاف التدخين وزيادة ممارسة الرياضة على الوقاية من حدوث ارتفاع في مستوى الكوليستيرول أيضاً.




النظام الغذائي

قد يؤدِّي اتباعُ النظام الغذائي الصحِّي المتوازن، المحتوي على القليل من الدهون المشبعة saturated fats، إلى خفض مستوى "الكوليستيرول السيِّئ bad cholesterol" (LDL)(البروتين الشحمي منخفض الكثافة low-density lipoprotein).

ينبغي محاولةُ تجنُّب أو الامتناع عن تناول الأغذية الغنيَّة بالدُّهون المشبعة، مثل:

  • شرائح أو منتجات اللحم الدهنيَّة، كالنقانق والفطائر.
  • الزبدة أو الجبنة الدهنية.
  • أنواع الكريمات والمثلَّجات.
  • الجبنة، لاسيَّما القاسية.
  • الحلويات والبسكويت.
  • الشوكولا بالحليب.
  • زيت جوز الهند وكريم جوز الهند  وزيت النخيل.

يوصي المختصُّون بعدم تجاوز الطاقة الغذائية التي يحصل عليها الشخص من الدهون المشبعة نسبة 11%. ويُعادلُ هذا أوزاناً لا تتجاوز:

  • 30 غراماً من الدهون المشبعة يومياً للرجال.
  • 20 غراماً من الدهون المشبعة يومياً للنساء.

وينبغي أن يتناول الأطفالُ أقلَّ هذه الكميات.

يمكن الاطلاع على المعلومات الواردة على لصاقات الأطعمة المُتناولة لمعرفة كمية الدهون المشبعة المُستهلَكة.




أحماض أوميغا 3 الدهنية

يعتقدُ الكثيرُ من الباحثين أنَّ الدهون الموجودة في الأفوكادو avocados والسمك الدهني oily fish، مثل سمك الماكيريل mackerel والسلمون والتونة، هي من أنواع الدهون الجيِّدة.

تُعرَفُ هذه الدهونُ بأحماض أوميغا 3 الدهنية omega-3 fatty acids، والتي يمكن للجرعات العالية منها أن تُحسِّنَ (أو تُخفِّض) مستويات الشحوم ثلاثية الغليسيريد triglyceride عندَ بعض الأشخاص؛ إلاَّ أنَّ استعمالَ الكثير من أحماض أوميغا 3 الدهنية قد يؤدِّي إلى البدانة.

يُعتَقدُ أنَّ تناولَ الأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع مستوى الشحوم ثلاثية الغليسيريد لحصَّتين على الأقلّ من الأسماك الدهنية أسبوعيَّاً سوف يكون مفيداً، إلاَّ أنَّه لا توجد أدلةٌ على أنَّ لتناول مكمِّلات أحماض أوميغا 3 الدهنية نفس الفائدة.

الأدوية المخفضة للكوليستيرول

توجد أنواعٌ عديدةٌ مختلفة من الأدوية الخافضة للكوليستيرول التي تعمل بطرقٍ مختلفة. ويمكن أن يوصي الطبيبُ بالنوع الأكثر ملاءمةً لعلاج الحالة، كما أنَّه قد يصف دواءً خافضاً لارتفاع ضغط الدم عندَ وجود ارتفاع في ضغط الدم.

وفيما يلي عرضٌ للأدوية التي من الشائع وصفها لتدبير ارتفاع الكوليستيرول:

الستاتينات

تقوم الستاتينات statins بمنع الإنزيم الموجود في الكبد من تصنيع أو إنتاج الكوليستيرول، ممَّا يؤدي إلى انخفاض مستوى الكوليستيرول في الدم.

يبدأ العلاجُ عادةً باستعمال دواءٍ يُسمَّى أتورفاستاتين atorvastatin. وتتضمَّن مجموعة الأدوية الستاتينية أيضاً سيمفاستاتين simvastatin وروزوفاستاتين rosuvastatin.

تشتمل الآثارُ الجانبية لاستعمال الستاتينات على الشعور بالصداع والآلام العضليَّة muscle pain وحدوث مشاكل في المعدة، مثل عُسر الهضم indigestion أو الإسهال أو الإمساك.

يقتصر وصفُ الستاتينات على الأشخاص المُعرَّضين لخطر كبيرٍ للإصابة بمرض القلب، لأنَّه عليهم استعماله طوالَ حياتهم. وتبدأ مستوياتُ الكوليستيرول بالارتفاع مجدَّداً بمجرَّد إيقاف استعمال هذه الأدوية.

كما قد يُنصَح الشخصُ بإجراء اختبارات دمويَّةٍ دوريَّة للتأكُّد من سلامة عمل الكبد.




إيزيتيميب

الإيزيتيميب ezetimibe هو دواءٌ يمنع امتصاصَ الكوليستيرول من الطعام ومن عُصارة الصفراء bile juices في الأمعاء إلى الدم. وفعَّاليةُ هذا الدواء أقلّ من فعاليَّة الستاتينات عادةً، ولكنَّ احتمالَ تَسبُّبِه بظهور آثار جانبيَّة يكون أقلَّ.

يمكن استعمالُ الإيزيتيميب بالتزامن مع استعمال الستاتينات إذا لم يكن انخفاض مستويات الكوليستيرول كافياً عند الاقتصار على استعمال الستاتينات. وتكون الآثار الجانبيَّة الناجمة عن استعمال هذه التوليفة عادةً هي نفس الآثار الناجمة عن استعمال الستاتينات بمفردها (آلام عضليَّة ومشاكل في المعدة).

يمكن أن يقتصرَ العلاجُ على استعمال إيزيتيميب عند تعذُّر استعمال الستاتينات. وقد يكون هذا نتيجةَ الإصابة بحالةٍ صحيَّة أخرى، أو استعمال دواء آخر يتداخل مع آلية عمل الستاتينات أو بسبب المعاناة من الآثار الجانبيَّة الناجمة عن استعمال الستاتينات. ومن النادر أن يؤدِّي استعمال إيزيتيميب بمفرده إلى ظهور آثار جانبيَّة.




الأسبرين

يمكن وصفُ استعمال جرعة يومية منخفضة من الأسبرين في بعض الحالات، حيث يعتمد هذا على عمر الشخص (فوق 40 عاماً عادةً)، وعلى عوامل خطرٍ أخرى.

يمكن أن تساعدَ جرعةُ الأسبرين المنخفضة على منع تشكُّل الجلطات الدمويَّة، وخصوصاً عندَ الأشخاص الذين أُصيبوا بالنوبة القلبيَّة heart attack، أو أُصيبوا بأمراض الأوعية الدموية vascular disease، أو عندَ ازدياد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية cardiovascular disease (CVD).




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 30 سبتمبر 2016