سرطان الكُلى

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يُعدُّ سرطانُ الكُلى kidney cancer من الأنواع الشائِعة للسرطان في بعض البلدان، حيث تُشخَّص إصابةُ أكثر من 10100 شخصٍ كل عام في بريطانيا وحدها، على سبيل المثال.

يُمكن أن تنطوي علاماتُ وأعراض سرطان الكُلى على:

• وجود دمٍ في البول.

• ألم مُستمرّ في الجانِب (تحت الأضلاع مباشرةً).

• كُتلة أو تورُّم في منطقة الكلية (على أيّ من جانبي البدَن).

تجِب استِشارةُ الطبيب في أسرع وقتٍ مُمكِنٍ إذا ظهر أيّ من الأعراض المذكورة، حيث سيقُوم بتفحُّص الحالة، وقد يُحِيل الشخص إلى اختصاصيّ لإجراء المزيد من الفُحوصات.

لا تظهر أعراضُ سرطان الكُلى في نصف الحالات تقريباً، ويجري اكتشافُ الحالة في أثناء الخُضوع إلى فُحوصاتٍ تتعلَّق بحالة أخرى لا علاقة لها بهذا النوع من السرطان.




الكُلى والسرطان

الكُلى هِي أعضاء لها شكل حبَّة الفاصولياء وتُوجَد على جانِبي البدن تحت القفص الصدريّ ribcage مُباشرةً، وينطوي دورها الرئيسيّ على التخلُّص من الفضلات الموجودة في الدَّم بالإضافة إلى طرح البول، وتُصاب كُلية واحِدة بالسرطان عادةً.

يتكوَّن جسمُ الإنسان من مليارات الخلايا التي تنمو وتتكاثر بطريقةٍ مُنَّظمة عادةً، حيث تظهر خلايا جديدة فقط عندما تكون هناك حاجةٌ إليها؛ وعندَ الإصابة بالسرطان، يحدُث خلل في هذا التوازُن، حيث تبدأ الخلايا بالنموّ والتكاثُر من دون أي ضابِط لها.

لا يُعرَف بدقَّة ما الذي يُحرِّضُ هذا النمو للخلايا، ولكن هناك عوامِل خطر مُعيَّنة يُمكن أن تزيدَ من فُرص الإصابة بسرطان الكُلى، مثل التدخينِ والبَدانة.

يشيع سرطانُ الكُلى عندَ الأشخاص في عُمر يزيد على 50 عاماً، خُصوصاً الرِّجال منهم.

أنواع سرطان الكُلى

هناك أنواع عديدة ومُختلفة من السرطان يُمكن أن تُصِيب الكُلى، ولكن النَّوعَ الأكثر شُيوعاً هُو سرطان الخلايا الكُلويَّة renal cell carcinoma، حيث تصل نسبتُه بين جميع سرطانات الكُلى إلى أكثر من 80 في المائة.

تنطوي الأنواعُ النَّادِرة من سرطان الكُلى على:

- سرطان الخلايا الانتِقاليَّة transitional cell cancer، حيث يُصِيب بِطانة الكلى، خُصوصاً عند الرِّجال في عُمر 50 عاماً وأكبر.

- ورم ويلمز Wilm’s tumour، وهو نوع نادِر من سرطان الكُلى يُصِيبُ الأطفال.




عِلاج سرطان الكُلى

يسهُل عِلاجُ سرطان الكُلى كلَّما جرى تشخيصه بشكلٍ مُبكِّرٍ، ويعتمِدُ عِلاجه على حجم السرطان ومدى انتِشاره. وتُعدُّ جراحة استئصال الخلايا السرطانية الطريقةَ الأولى لتدبير الحالة عادةً.

وعلى النقيض ممَّا نراه بالنسبة إلى الأنواع الأخرى للسرطان، لا يُعدُّ العِلاجُ الكيميائيّ فعَّالاً في عِلاج سرطان الكُلى، ولكن تُوجد طُرق مُعالجة غير جراحيَّة، مثل العلاج بالأشعَّة أو أنواع العِلاج المُستهدِف للسرطان، وهي أكثر الأنواع استخداماً في المراحل المُتقدِّمة للسرطان، أي عندما يكون قد انتشر خارج الكُلى.




الوِقاية من سرطان الكُلى

نظراً إلى أنَّ أسبابَ سرطان الكُلى غير معروفة بشكلٍ واضِحٍ، تصعُب الوِقاية بشكلٍ كامِلٍ من هذا السرطان، ولكن قد يُساعِدُ اتِّباع أسلوب حياةٍ صحِّي على التقليلِ من فُرَص الإصابة بالحالة. كما أنَّ اتِّباعَ نظامٍ غذائيّ صحِّي مع مُمارسة التمارين بشكلٍ مُنتظِمٍ يُساعِدان على تجنُّب اكتساب وزنٍ زائِدٍ أيضاً، أو حدوث البدانة؛ فزِيادة الوزن من عوامِل الخطر الملحُوظة لسرطان الكُلى.




المآل

يُعدُّ المآلُ بالنسبة إلى مرضى سرطان الكُلى جيِّداً على الأغلب إذا جرى تشخيصُ الحالة في مراحِلها المُبكِّرة، أي عندما يكون السرطان لا يزال داخِل الكُلى.

يُمكن الشفاءُ من سرطان الكُلى بشكلٍ كامِلٍ عادةً من خلال استئصال جزء من الكلية أو كاملها، وذلك لأنَّه يُمكن للإنسان أن يعيش بكليةٍ واحِدةٍ، ويجب التنويهُ إلى أنَّ حوالي حالة واحِدةٍ لكل 3 حالات من سرطان الكلى تُشخَّص في مرحلةٍ مُبكِّرةٍ.

واستِناداً إلى مستوى عدوانيَّة السرطان، تَعيشُ نسبة تراوح بين 65 إلى 90 في المائة من المرضى لخمس سنوات على الأقلّ بعدَ تشخيص الحالة لديهم مُبكِّراً، ويعيش العديد لفتراتٍ أطول بكثير.

يختلِفُ المآلُ بالنسبة إلى السرطان الذي انتشر إلى خارِج الكُلى، حيث تعيش نسبة تتراوَح بين 40 إلى 70 في المائة من المرضى الذين لديهم هذه المرحلة لخمس سنواتٍ على الأقلّ بعد تشخيص الحالة.

بالنسبةِ إلى الحالات التي استفحل فيها السرطان وانتشر إلى أجزاءٍ أخرى من البدن، تعيش نسبة لا تتجاوز 10 في المائة لخمس سنواتٍ على الأقلّ بعدَ تشخيص الحالة.




التعايُش مع سرطان الكُلى

يُمكن أن يُؤثِّر سرطان الكُلى في الحياة اليوميَّة للمريض بطُرقٍ مُختلِفةٍ، وذلك استِناداً إلى المرحلة التي وصل إليها والعلاج الذي تلقَّاه المريض.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS CHOICES

 

أخر تعديل: 2 اكتوبر 2016