الحمَّى عند الأطفال

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الحمَّى fever هي ارتفاعُ درجة حرارة الجسم. وبشكلٍ عام، يُعدُّ ارتفاعُ درجة الحرارة عند الأطفال إلى أكثر من 37.5 درجة مئوية حالةَ حُمَّى.

قد يعاني الأبوان من القلق الشديد نتيجة ارتفاع درجة حرارة طفلهما. ويُعدُّ حدوثُ هذا الارتفاع من الحالات الشائعة جداً، والتي تزول من تلقاء نفسها دون معالجة غالباً.

يُعدُّ استعمالُ ميزان الحرارة thermometer الطريقةَ الأسرع والأسهل لمعرفة ما إذا كان الطفلُ يعاني فعلاً من ارتفاعٍ في درجة الحرارة.




الأسباب

تنجم معظمُ حالات ارتفاع الحرارة عن حالات عدوى أو عن أمراضٍ أخرى؛ وارتفاعُ درجة حرارة الجسم يزيد من صعوبة بقاء الجراثيم والفيروسات المسبِّبة لحالات العدوى على قيد الحياة.

تتضمَّن الحالاتُ الشائعة التي قد تؤدي إلى حدوث حالات الحمَّى ما يلي:

* عدوى الجهاز التنفسي العلوي upper respiratory tract infections (RTIs).

* الأنفلونزا flu.

* عدوى الأذن.

* الورديَّة roseola: وهو فيروسٌ تؤدِّي الإصابة به إلى حدوث ارتفاعٍ في درجة الحرارة وظهور طفحٍ جلدي.

* التهاب اللوزتين tonsillitis.

* عدوى الكلية والمسالك البولية.

* أمراض الأطفال الشائعة، مثل السعال الديكي whooping cough وجدري الماء (الحُماق) chickenpox.

كما يمكن أن ترتفعَ درجةُ حرارة الطفل بعدَ تلقيحه، أو قد يشعر بالحرارة نتيجة الإفراط في تغطيته في الفراش أو في ارتداء الملابس.




متى ينبغي طلب الاستشارة الطبيَّة العاجلة؟

يجب مراجعةُ الطبيب بسرعة في الحالات التالية:

* عمر الرضيع أقلّ من 3 أشهر ودرجة حرارته 38 درجة مئوية أو أكثر.

* عمر الرضيع بين 3-6 أشهر ودرجة حرارته 39 درجة مئوية أو أكثر.

كما يجب مراجعةُ الطبيب إذا ظهرت على الطفل علاماتٌ أخرى تُشيرُ إلى أنَّه ليس على ما يُرام، مثل القيء المستمر أو الامتناع عن الرضاعة أو الرخاوة أو النعاس.

أمَّا إذا بدا على الطفل أنَّ صحته جيدة، كأن يستمرَّ في لعبه ونشاطه، فيكون احتمالُ الإصابة بمرضٍ خطير قليلاً.




المعالجة

ينبغي الحرصُ على تجنُّب إصابة الطفل الذي يعاني من الحمى بالتجفاف، وذلك من خلال الاستمرار في إعطائه الكثيرَ من الماء البارد ليشربه.

ينبغي إعطاء الرُّضَّع الكثير من السوائل، مثل حليب الأم أو مستحضرات الحليب، حيث يجب الاستمرار في محاولة تقديم السوائل ليشرب ولو كمية قليلة، حتى إن لم يشعر الطفل بالعطش، وذلك للمحافظة على مستويات السوائل في جسمه.

أمَّا إذا كان الجوُّ حارَّاً، فيمكن المساعدة على بقاء الطفل في درجة حرارةٍ مريحةٍ من خلال تغطيته بغطاءٍ خفيف أو بفتح النافذة.

ومع ذلك، يبقى من الضروري أن يرتديَ الأطفال الملابس الملائمة للجو المحيط بهم، ولا يُستحسن استعمال الإسفنجة المتشرِّبة بالماء البارد عندَ الطفل لتدبير الحمى.

أدوية تدبير الحمى

يعمل الباراسيتامول والإيبوبروفين عندَ الأطفال كأدوية خافضةٍ للحرارة، حيث يساعدان على تخفيف الحمى بالإضافة إلى تسكين الألم. ولكن لا يمكن استعمالُ الدواءين في نفس الوقت، غير أنَّه في حال لم يكن أحدهما فعَّالاً، فيمكن محاولة استعمال الآخر.

ليس من الضروري استعمالُ خافضات الحرارة دائماً؛ فإذا لم يشعر الطفل بالضيق من الحمى أو من حالةٍ مرضيَّةٍ كامنة، فليس من الضروري استعمال خافضات الحرارة لتخفيف الحمى.

ينبغي، عندَ استعمال خافضات الحرارة، قراءة نشرة معلومات المريض المرافقة لعلبة الدواء لمعرفة الجرعة الصحيحة وعدد الجرعات المناسبة لعمر الطفل.

الأمراض الأشدُّ خطورةً

قد يترافق ارتفاعُ درجة الحرارة عند الأطفال مع ظهور علاماتٍ وأعراضٍ أشدُّ خطورة، مثل:

* عُسر التنفس breathlessness.

* القيء.

* الطفح الجلدي.

* حدوث نوبات اختلاجيَّة.

وتنطوي الأمراضُ الجرثومية الخطيرة المحتملة على ما يلي:

* التهاب السحايا meningitis: عدوى تصيب السحايا (الأغشية الواقية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي).

* الإنتان الدموي septicaemia: عدوى تُصيب الدم.

* الالتهاب الرئوي pneumonia: وهو التهاب في النسيج الرئوي، ينجم عن عدوى عادةً.

ومن الضروري التذكُّر أنَّ الأسبابَ شديدة الخطورة للحمى نادرةٌ نسبيَّاً.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS CHOICES

 

أخر تعديل: 2 اكتوبر 2016