الكيسة المبيضيَّة

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الكيسةُ المبيضيَّة ovarian cyst هي كيسٌ مملوء بسائل، يظهر على مبيض المرأة. وهي من الحالات الشائعة جدَّاً، ولا تتسبَّب بظهور أيَّة أعراض.

تتشكَّل معظمُ كيسات المبيض كجزءٍ من عمل المبيضين الطبيعي. وتكون هذه الكيساتُ غيرَ مؤذية عادةً، وتختفي من تلقاء نفسها خلال بضعة أشهر.




العلامات والأعراض

تتسبَّبُ الكيسةُ المبيضيَّة بظهور أعراض عند تمزُّقها فقط عادةً، أو إذا كان حجمها كبيراً جدَّاً، أو عند منعها لجريان الدم إلى المبيضين. ويمكن في هذه الحالات حدوث ما يلي:

* الشعور بألم في الحوضpelvic pain ، يمكن أن يتراوحَ بين الشعور بألم كليل وشعور بالثِقَل، إلى الألم الحاد والشديد والمفاجئ.

* الشعور بألم في أثناء الجِماع.

* صعوبة التِّبرُّز.

* الحاجة المتكررة للتبوُّل.

* غزارة وعدم انتظام الدورة الشهريَّة، أو تصبح غزارة الدورة الشهريَّة أقلَّ من المعتاد.

* انتفاخ وتورُّم البطن (التطبُّل).

* الشعور بالامتلاء الشديد بعدَ تناول كميةٍ قليلة من الطعام.

* صعوبة حدوث حمل (رغم عدم تأثُّر الخصوبة عندَ معظم النساء المصابات بالكيسة المبيضيَّة).

ينبغي مراجعةُ الطبيب عندَ استمرار أعراض الكيسة المبيضيَّة.

يجب الاتصالُ بالطبيب مباشرةً أو التوجُّه إلى أقرب مركزٍ إسعافي عندَ الشعور بألم مفاجئ وشديد في الحوض.




المبيضان

المبيضان ovaries هما عضوان صغيران يُشبهان حبَّةَ الفول، وهما جزء من الجهاز التناسلي الأنثوي female reproductive system. ويكون لدى المرأة مبيضان يتوضَّعان على جانبي الرحم womb (uterus).

يقوم المبيضان بمهمَّتين رئيسيَّتين، وهما:

* إنتاج بيضة كل 28 يوماً تقريباً، وذلك كجزءٍ من الدورة الشهريَّة.

* إنتاج الهرمونات الجنسيَّة الأنثوية، كالإستروجين oestrogen والبروجيستيرون progesterone، والتي تمارس دوراً مهمَّاً في الإنجاب الإناث.

يمكن أن تتشكَّلَ الكيسةُ المبيضيَّة في كلا المبيضين في نفس الوقت، أو قد تتشكَّل في أحدهما فقط.




أنواع الكيسات المبيضيَّة

يوجد نوعان رئيسيَّان من الكيسات المبيضيَّة وهما:

* الكيسات المبيضيَّة الوظيفيَّة functional ovarian cysts: وهي الكيسات التي تتشكَّل كجزء من الدورة الشهريَّة، وتكون غيرَ مؤذية وقصيرة الأجل عادةً، وهي النوعُ الأكثر شيوعاً من أنواع الكيسات المبيضيَّة.

* الكيسات المبيضيَّة المَرضيَّة pathological ovarian cysts: وهي كيساتٌ تتشكَّل نتيجة نمو خلايا شاذة، وهي من الحالات القليلة جداً.

كما قد تنجم الكيساتُ المبيضيَّة في بعض الأحيان عن الإصابة بحالةٍ كامنة، مثل الانتباذ البطاني الرحمي (البطانة الرحميَّة المهاجرة) endometriosis.

تكون معظمُ الكيسات المبيضيَّة غيرَ سرطانيَّة non-cancerous (حميدة benign)، رغم أنَّ عدداً قليلاً منها يكون سرطانيَّاً cancerous (خبيثاً malignant). وتعدُّ الكيسات السرطانيَّة أكثرَ شيوعاً عند النساء اللواتي اقتربت أعمارهنَّ من سنِّ اليأس.




تشخيص الكيسات المبيضيَّة

إذا اشتبه الطبيبُ باحتمال وجود كيسة مبيضيَّة، فقد يقوم بتحويل المرأة لإجراء صورة بالأمواج فوق الصوتيَّة، والتي تُجرى باستعمال مسبار probe يُوضَع داخل المهبل.

إذا اكتُشِفَ وجودُ كيسة خلال التصوير، يكون من الضروري مراقبتها من خلال تكرار التصوير خلال بضعة أسابيع، أو قد يقوم الطبيب بتحويل الحالة إلى طبيب الأمراض النسائيَّة gynaecologist (الطبيب المختص بالصحة للإناث).

عندَ وجود أيِّ قلق من أنَّ هذه الكيسة قد تكون سرطانيَّة، يمكن للطبيب أن يطلب إجراء اختباراتٍ دمويَّة للتحرِّي عن وجود مستوياتٍ مرتفعة من مواد كيميائية يمكنها أن تدلُّ على الإصابة بسرطان المبيض.

إلاَّ أنَّ وجودَ مستويات مرتفعة من هذه المواد الكيميائيَّة لا يعني بالضرورة وجودَ السرطان، ذلك أنَّ ارتفاعَ المستويات قد يكون ناجماً عن حالاتٍ غير سرطانيَّة أيضاً، كالانتباذ البطاني الرحمي أو العدوى في الحوض أو الأورام الليفية fibroids، أو حتى كون المرأة في فترة الحيض.




المعالجة

تعتمد معالجةُ الكيسة المبيضيَّة على العوامل التالية:

* حجم ومظهر الكيسة.

* ظهور أعراض.

* ظهورها بعد انقطاع الدورة الشهريَّة.

تختفي الكيسةُ بعد مرور بضعة أشهر في معظم الحالات غالباً، ويمكن التأكُّدُ من زوالها بإجراء صورة بالأمواج فوق الصوتيَّة.

ونتيجة لحدوث زيادةٍ طفيفة في مخاطر إصابة النساء، اللواتي تجاوزنَ مرحلة سنِّ اليأس، بسرطان المبيض ovarian cancer، يوصى عادةً بإجراء صورٍ منتظمة بالأمواج فوق الصوتيَّة واختباراتٍ دمويَّة خلال سنة لمراقبة الكيسة.

تؤدِّي الكيساتُ كبيرة الحجم إلى ظهور الأعراض، وقد تكون سرطانيَّة، ممَّا يستدعي استئصالها جراحيَّاً.




تأثير الكيسات المبيضيَّة في الخصوبة

تشكُّل الكيساتُ المبيضيَّة لا يؤثِّر في حدوث الحمل عادةً، إلاَّ أنَّها قد تعرقلُ حدوثَه أحياناً.

وإذا كانت هناك ضرورةٌ لإجراء عملية جراحية لاستئصال الكيسات، فسوف يحرص الجرَّاح على المحافظة على خصوبة المرأة قدر الإمكان، ممَّا قد يعني الاقتصار على استئصال الكيسات دون المساس بالمبيضين، أو الاقتصار على استئصال أحد المبيضين.

وقد يكون من الضروري إجراءُ جراحة لاستئصال كلا المبيضين في بعض الحالات، وبذلك لا يمكن بعدَ ذلك إنتاج أيِّ بيضة. لذلك، يجب الحرص على التحدُّث مع الطبيب الجرَّاح حول التأثيرات المحتملة في الخصوبة قبلَ البدء بالعملية.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS CHOICES

 

أخر تعديل: 3 اكتوبر 2016