الشُّعيرة

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الشُّعيرة (الجُدجُد) stye كتلةٌ صغيرةٌ مؤلمةٌ على الجزء الداخلي أو الخارجي من الجفن. كما قد تكون العينُ دامعة أيضاً، مع وجود احمرار فيها أو في الجفن.

تحدث الشعيرةُ في عينٍ واحدةٍ عادةً، إلاَّ أنَّها قد تصيبُ كلتا العينين، أو تكون هناك أكثر من شُعيرة في نفس العين. يجب ألاَّ تتأثَّرَ القدرةُ على الرؤية عند الإصابة بالشعيرة.

تتحسَّن الشعيرةُ من تلقاء نفسها عادةً، وخصوصاً بعد انفجارها وتحرُّر القيح منها.

يجب على الشخص ألاَّ يحاولَ تفجيرَ الشعيرة بنفسه، بل عليه مراجعة الطبيب إذا كانت تُسبِّبُ له ألماً شديداً.




أنواع الشُّعيرة

يوجد نوعان من الشعيرة:

* الشعيرة الخارجية external stye (external hordeolum): وهي تورُّمٌ يظهر على طول حافَّة الجفن؛ وقد تتحوَّل إلى بقعةٍ صفراء ممتلئة بالقيح تكون مؤلمةً عندَ لمسها.

* الشعيرة الداخلية internal stye (internal hordeolum): وهي تورُّمٌ يظهر على الجزء الداخلي من الجفن؛ ويكون ألمها أشدَّ من ألم الشعيرة الخارجيَّة عادةً.




الأسباب

تحدث الشعيرةُ نتيجة عدوى الجراثيم العنقودية staphylococcal infection، حيث تعيش هذه الجراثيمُ على الجلد دون أن تُحدثَ أيَّ ضررٍ غالباً.

الشُعيرة الخارجية

قد تظهر الشعيرةُ على الجزء الخارجي من الجفن نتيجة حدوث عدوى في:

* جريبات أهداب العين eyelash follicles: ثقوبٌ صغيرةٌ في الجلد تنمو الأهدابُ من خلالها.

* الغدد الزهميَّة (غدد زايس) sebaceous (Zeis) glands- تتَّصل هذه الغددُ بجريبات أهداب العين، وتنتج مادَّة تُسمَّى الزُهم sebum، وهي تعمل على تزليق الأهداب ومنعها من الجفاف.

* الغدَّد المُفتَرَزَة (غدد مول) apocrine (Moll) glands- وهي غددٌ عرقيَّة تصبُّ في جريبات الأهداب، وتساعد على منع جفاف العين.

الشعيرة الداخلية

تنجم الشعيرةُ الداخلية عن عدوى في غدة ميبوميوس meibomian gland، حيث توجد هذه الغددُ على الأجفان، وتنتج سائلاً دهنيَّاً، يُشكِّلُ جزءاً من الطبقة الدمعيَّة التي تُغطِّي العين.

التهاب الجفن

قد تكون الشعيرةُ من مضاعفات الإصابة بالتهاب الجفن في بعض الأحيان، وقد ينجم عن هذا ظهور أعراضٍ مثل:

* حرقة أو ألم في العينين.

* تقشُّر الأهداب أو الرموش.

* الشعور بحكَّة في الأجفان.

قد ينجم التهابُ الأجفان عن عدوى جرثومية، أو قد يكون من مضاعفات العُدِّ الوردي "الورديَّة" rosacea (حالة جلدية تُصيب الوجهَ بشكلٍ رئيسي).




المعالجة

تتحسَّن الشعيراتُ من تلقاء نفسها خلال 1-3 أسابيع. وفي الوقت نفسه، ينبغي أن تخفِّفَ المعالجاتُ التالية من شدَّة الأعراض:

الكِمادات الدافئة

الكمادة الدافئة هي قطعةٌ قماشٍ قطنية سُخِّنت بالماء الحار، ويمكن وضعُها فوق العين المصابة.

ينبغي الحذرُ من استعمال ماءٍ شديد الحرارة، وخصوصاً عند الأطفال.

ولاستعمال الكمادة الدافئة، ينبغي القيام بما يلي:

* وضع الكمادة الدافئة فوقَ العين المصابة لمدَّة تتراوح بين 5-10 دقائق.

* تكرار هذا الإجراء 3-4 مرات يومياً حتَّى زوال الشعيرة أو خروج بعض القيح.

يساعد دفءُ الكمادة الشعيرةَ على تحرير القيح منها. وينبغي أن تتحسَّنَ الأعراضُ بسرعة بعدَ خروج القيح.

كما يجب المحافظةُ على نظافة المنطقة المحيطة بالعين، وخلوِّها من القشور.

مسكنات الألم

قد يساعد استعمالُ مسكِّنات الألم من دون وصفةٍ طبية، كالباراسيتامول والإيبوبروفين، على تخفيف الألم الناجم عن الشعيرة إن كان شديداً.

ويجب عدمُ استعمال الأسبرين عندَ الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 16 عاماً.

حالات عينية أخرى

إذا كان الشخصُ يُعاني من حالةٍ عينيةٍ أخرى أدَّت إلى تفاقم حالة الشعيرة، فعليه مراجعة الطبيب لوصف أدويةٍ منفصلةٍ لتلك الحالة، أو يوصي باستعمال شوطٍ علاجيٍّ مختلف؛ مثلاً، تختلف المعالجةُ باختلاف الحالة المرافقة، مثل:

* عندما تكون الحالةُ المرافقة هي التهاب الملتحمة conjunctivitis، فقد يصف الطبيبُ مضاداتٍ حيوية.

* أمَّا إذا كانت الحالةُ المرافقة التهاب الجفن blepharitis، فقد يوصي الطبيبُ بمراعاة نظافة العين، مثل استعمال البراعم القطنيَّة في تنظيف حواف الأجفان.

يُستَحسن عدمُ استعمال المضادَّات الحيوية في معالجة الشعيرة، وذلك لقلَّة الأدلة التي تؤكِّد فعاليَّتها، فالشعيرةُ تشفى من تلقاء نفسها عادةً.

لكن، يمكن استعمالُ المضادَّات الحيوية في معالجة مضاعفات الشعيرة، كالإصابة بالبَرَدة chalazions (الكيسات المَيبُوميَّة meibomian cysts)




متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

يجب مراجعةُ الطبيب عندَ الشعور بألمٍ شديد من الشعيرة الخارجية، لأنَّه قد يقوم بما يلي:

* نزع الرمش أو الهدب الأقرب إلى الشعيرة عندما تكون الشعيرةُ ناجمةً عن عدوى جريب أحد الرموش.

* استعمال إبرة نظيفة ورفيعة جداً لفتح شقٍّ صغيرٍ في الشعيرة، وتسريب القيح.

ينبغي على الشخص عدم محاولة نزع الرمش أو تفجير الشعيرة بنفسه.




الإحالة

يمكن أن يقومَ الطبيبُ بإحالة الشخص إلى طبيب الأمراض العينية في الحالات التالية:

* عدم تحسُّن الشعيرة رغم استعمال المعالجات السابقة.

* إصابة الشخص بشعيرة داخلية مؤلمة وكبيرة الحجم.

قد يقوم الطبيبُ الاختصاصي بشقِّ الشعيرة، وتسريب القيح من داخلها.




المضاعفات

قد تؤدِّي الشعيرةُ إلى حدوث مضاعفاتٍ في بعض الأحيان، إلاَّ أنَّها من النادر أن تكونَ خطيرة.

ويمكن أن تنطوي المضاعفاتُ على حدوث ما يلي:

* البَرَدة chalazions (الكيسة المَيبُوميَّة meibomian cysts)، والتي يمكن أن تحدثَ عند وجود شعيرة مزمنة مع حدوث انسداد في غدة موجودة في الجفن.

* التهاب الهلل (النسيج تحت الجلد) أمام الحاجز الجفني preseptal cellulitis؛ وهي عدوى تُصيب الأنسجةَ المحيطة بالعين.

البَرَدة (الكيسة المَيبُوميَّة)

لا تُسبِّبُ البَردةُ شعوراً بالألم ما لم تُصَب بالعدوى عادةً. وقد يكون من الضروري استعمالُ مضادَّاتٍ حيوية عند حدوث ذلك.

وينبغي أن يساعدَ تطبيقُ الكمادات الدافئة على الكيسة على شفائها، رغم أنَّ معظمَ الكيسات تختفي من تلقاء نفسها.

أمَّا عندَ عدم اختفاء الكيسات، فيمكن استئصالها جراحيَّاً تحت تأثير التخدير الموضعي.

التهاب الهلل أمام الحاجز الجفني

إذا انتشرت العدوى التي سبَّبت الشعيرة إلى الأنسجة المحيطة بالعين، فإنَّها تتسبَّب بحدوث التهاب الهلل أمام الحاجز الجفني.

يحدث هذا الالتهابُ في طبقات الجلد المحيطة بالعين. وقد يؤدِّي إلى احمرار وتورُّم الأجفان، ويمكن معالجتُه باستعمال المضادَّات الحيوية.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS CHOICES

 

أخر تعديل: 12 اكتوبر 2016

الاختصاص