ألم العصب الوركي – عرق النِّسا

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يُطلق اسم "عرق النسا" أو "ألم العصب الوركي" Sciatica على أيِّ شكل من الآلام التي تنجم عن تخريش أو انضغاط العصب الوركي sciatic nerve، وهو أطولُ عصب في الجسم البشري، ينشأ خلفَ الحوض ويمرُّ عبرَ الأُليَة (الردف)، ثم يمتدُّ على طول السَّاق لينتهي في القدم.




الأعراض والعلامات

يؤدي انضغاطُ أو تخريش العصب الوركي إلى الشعور بألم وخدر وتنميل ينتشر من أسفل الظهر باتجاه إحدى الساقين والقدم وأصابع القدم الموافقة.

يمكن للألم أن يكونَ خفيفاً أو قوياً جداً، وقد يشتدُّ مع السُّعال أو العطاس أو الجلوس لفترة طويلة.

كما قد يعاني بعضُ الأشخاص المصابين بألم العصب الوركي من ضعفٍ عضلي في الساق المصابة.

وعلى الرغم من أن المصابين بألم العصب الوركي قد يعانون أيضاً من ألم ظهري، إلا أن ألم عرق النسا عادةً ما يُصيب الردفين والساقين أكثر من الظهر.




متى ينبغي طلبُ الاستشارة الطبية؟

غالباً ما يزول ألمُ عرق النِّسا من تلقاء نفسه في غضون بضعة أسابيع، إلا أنَّه قد يدوم في بعض الحالات سنةً أو أكثر. وينبغي على المريض زيارة الطبيب في حال كانت الأعراضُ التي يشكو منها شديدةً أو مستمرَّة، أو في حال أنها تزداد سوءاً مع مرور الوقت.

ويمكن للطبيب أن يشخِّصَ المرضَ من خلال سؤال المريض عن الأعراض التي يشكو منها، ومن ثمَّ يقوم بوصف الدواء المناسب له، وقد يُحيله إلى استشاري في الأمراض العصبية إذا كانت الحالةُ معقَّدة أو تتطلَّب المزيدَ من التحرِّي.

ينبغي على المريض الاتِّصال بالإسعاف فوراً إذا شعر بفقدان الحسِّ بين الساقين وحول الأُليَتين (الردفين)، أو فقدان السيطرة على المثانة أو المصرة الشرجية. وعلى الرغم من أنَّ تلك الأعراضَ نادرة، إلا

أنَّها قد تكون علامةً على الإصابة بحالة خطيرة تُدعى متلازمة ذنب الفرس cauda equina syndrome.




أسباب ألم العصب الوركي

تنجم الإصابةُ بألم العصب الوركي في معظم الحالات عن تمزُّق أو انزلاق أحد الأقراص الغضروفية بين فقرات العمود الفقري، ممَّا يؤدِّي إلى الضغط على العصب.

وفي حالات أخرى أقلّ شيوعاً، قد ينجم ألمُ العصب الوركي عن أسباب أخرى، مثل تضيّق القناة الفقرية، أو إصابة أو عدوى أو ورم في العمود الفقري.

يمكن الوقايةُ أو التقليل من خطر الإصابة بانزلاق القرص الغضروفي، أو الأذيّة الظهرية التي تؤدي إلى الإصابة بألم العصب الوركي، عن طريق تجنُّب الوضعيات غير الصحيحة، واتِّباع القواعد الصحية في رفع الأجسام الثقيلة، بالإضافة إلى التمطيط والإحماء قبلَ وبعد التمارين الرياضية، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.




علاج ألم العصب الوركي

تشفى معظمُ حالات ألم العصب الوركي من تلقاء نفسها في غضون ستَّة أسابيع، دون الحاجة لأي علاج.

ويمكن للمريض اتِّخاذ بعض الإجراءات التي تساعده على تخفيف شدَّة الأعراض وتسكين الألم، مثل تناول بعض المسكِّنات التي يمكن صرفُها من دون وصفة طبية، وممارسة التمارين الرياضية، واستخدام الضمادات الحارَّة والباردة.

أمَّا في الحالاتِ المُتكرِّرة من ألم العصب الوركي، فقد يكون من الضروري للمريض الالتحاقُ ببرنامج منهجي للتمارين الرياضية تحت إشراف معالج فيزيائي، وقد يصف الطبيبُ أقراصاً مسكِّنة قوية، أو حُقناً مضادة للالتهاب يجري حقنُها ضمن العمود الفقري.

وفي حالات نادرة، قد تتطلَّب الحالةُ إجراءَ عملية جراحية لتصحيح المشكلة في العمود الفقري.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS CHOICES

 

أخر تعديل: 12 اكتوبر 2016