غسل الكلية

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
غسل الكلية  - كافة

غسلُ الكلية dialysis هو إجراءٌ يهدف إلى تنقية الدم من الفضلات والسَّوائل الزائدة عندما تتوقَّف الكُلى عن العمل بشكلٍ صحيح. وينطوي ذلك على تحويل الدم إلى جهازٍ لتنقيته غالباً.

تقوم الكُلى عادةً بتنقية الدم وإزالة الفضلات الضارة والسوائل الزائدة وتحويلها إلى البول الذي يمرُّ إلى خارج الجسم.




سبب إجراء غسل الكلية

إذا كانت الكُلى لا تؤدِّي وظيفتَها كما يجب، مثلما هي الحالُ عند الإصابة بمرضٍ كلويِّ مزمن chronic kidney disease (فشل كلوي kidney failure)، فقد تعجز عن القيام بتنقية صحيحةٍ للدم. وقد تصل نسبةُ تراكم الفضلات والسوائل في الجسم إلى مستوياتٍ خطيرة.

يمكن أن يؤدِّي عدمُ معالجة هذه الحالة إلى ظهور عددٍ من الأعراض المزعجة، والتي تؤدي إلى الوفاة في النهاية؛ لكنَّ غسلَ الكلية يقوم بتنقية الدم من الفضلات والسوائل قبلَ الوصول إلى تلك المرحلة.

 




مدَّة الحاجة إلى غسل الكُلى

تختلف مدَّةُ الحاجة إلى غسل الكُلى باختلاف شدَّة الفشل الكلوي؛ فإذا كان الفشلُ الكلوي مشكلةً مؤقتة، يمكن إيقافُ غسل الكلية عند تعافي الكليتين.

ولكنَّ الأشخاصَ الذين يُعانون من الفشل الكلوي يحتاجون إلى إجراء زرع كلية kidney transplant غالباً؛ إلاَّ أنَّه ليس بالإمكان دائماً إجراء عملية زرع الكُلى مباشرةً، لذلك فقد يكون من الضروري القيامُ بغسل الكلية إلى حين توفُّر مُتبرِّعٍ مناسبٍ للكلية.

أمَّا إذا كان زرعُ الكلية غير مناسبٍ لحالة الشخص، كأن تكون صحَّته العامة لا تحتمل إجراءَ عملية كبيرة، فقد يكون من الضروريّ عندها متابعة جلسات غسل الكلية طوالَ حياته.




أنواع غسل الكلية

يوجد نوعان رئيسيَّان لغسل الكلية:

* غسل الكلية الدموي haemodialysis.

* غسل الكلية الصِّفاقي أو البريتواني peritoneal dialysis.

غسل الكلية الدموي

يُعدُّ غسلُ الكلية الدموي hemodialysis النوعَ الأكثر شيوعاً لغسل الكُلى، ويدرك معظمُ الأشخاص ذلك.

وللقيام بهذا الإجراء، يُوصَل أنبوبٌ إلى إبرةٍ في ذراع الشخص، حيث يمرُّ الدم من خلالها عبر الأنبوب إلى جهازٍ خارجي يقوم بتنقيته، ثمَّ يعود إلى الذراع نقيَّاً عبر أنبوبٍ آخر.

يُجرى غسلُ الكلية ثلاث مرَّاتٍ أسبوعيَّاً عادةً، وتستمرُّ كلُّ جلسةٍ حوالي 4 ساعات.

غسل الكلية الصفاقي

يَستعمل غسلُ الكلية الصفاقي peritoneal dialysis البطانةَ الداخلية للبطن (الصِّفاق أو البريتوان peritoneum) للتنقية بدلاً من الجهاز، حيث يحتوي الصفاق، كما هي الحالُ في الكلية، على آلاف الأوعية الدمويَّة الدقيقة، ممَّا يجعلها تقوم بدور جهاز تنقية فعَّال.

ينبغي إجراءُ شقٍّ قرب السُّرَّة قبل البدء بالمعالجة، حيث يُدخَلُ عبره أنبوبٌ رفيعٌ يُسمَّى قثطار إلى جوف البطن (التجويف الصفاقي). ويُترَكُ الأنبوبُ في هذا المكان بشكلٍ دائم.

يُضَخُّ السائلُ في التجويف الصفاقي عبر القثطار. ويؤدِّي جريانُ الدم في الأوعية الدموية الموجودة في بطانة التجويف الصفاقي إلى خروج الفضلات والسوائل الزائدة من الدم إلى سائل غسل الكلية. ويُصرَّف السائلُ المُستَعمل نحوَ الكيس بعدَ بضع ساعات، ويُستبدَلُ بسائلٍ جديد.

يستغرق تغييرُ السائل ما بين 30-40 دقيقة عادةً، ومن الضروري تكرارُ ذلك حوالى 4 مرات يومياً عادةً. ويمكن القيامُ بهذا التغيير بمساعدة جهازٍ خلال الليل في أثناء نوم الشخص إن رغب في ذلك.




مقارنة بين نوعي غسل الكلية

يستطيع الشخصُ اختيارَ نوع غسل الكلية الذي سوف يستعمله في الكثير من الحالات.

تكون فعَّاليةُ الطريقتين متساويةً بالنسبة لمعظم الأشخاص، ولكن لكل طريقة إيجابيات وسلبيات؛ فمثلاً:

* اختيار غسل الكلية الدموي يعني وجودَ 4 أيام خالية من المعالجة أسبوعيَّاً، إلاَّ أنَّ جلسات المعالجة تستمرُّ فترةً أطول، وقد يكون من الضروري مراجعة المستشفى عند كلِّ جلسة.

* يمكن إجراءُ غسل الكلية الصفاقي بسهولةٍ كبيرة في المنزل، ويمكن إجراؤه في أثناء نوم الشخص أحياناً، ولكن من الضروري القيامُ به يومياً.

إذا كان باستطاعة الشخص اختيار نوع غسل الكلى الذي يُفضِّله، فسوف يقوم فريقُ الرعاية بمناقشة إيجابيات وسلبيات كلِّ خيار مع الشخص لمساعدته على اتخاذ القرار المناسب.




الآثار الجانبية لغسل الكلية

قد يتسبَّبَ غسلُ الكلية الدموي بحدوث حِكَّة جلديَّة وتشنُّجات عضليَّة. بينما قد يؤدِّي غسلُ الكلية الصفاقي إلى تعريض الشخص لخطر حدوث التهاب الصفاق (التهاب الغشاء الرقيق المُحيط بالبطن).

ويشترك كِلا النوعين في جعل الشخص يشعر بالإنهاك.




التعايش مع غسل الكلية

تكون نوعيةُ حياة الكثير من الأشخاص الذين يقومون بغسل كلاهم جيدة، وعندما يشعر الشخصُ بأنَّ صحته العامة جيدة، يمكنه القيام بما يلي:

* متابعة العمل أو الدراسة.

* القيادة.

* ممارسة الرياضة.

* ممارسة السباحة.

* الذهاب في إجازة.

قد يستمر إجراءُ غسل الكلى عندَ معظم الأشخاص لعدَّة سنوات، إلاَّ أنَّ المعالجةَ يمكن أن تعوِّض جزئيَّاً فقدان وظيفة الكلى؛ كما أنَّ وجودَ كلى لا تعمل بشكلٍ صحيح سوف يُشكِّل إجهاداً كبيراً للجسم.

وهذا يعني أنَّ الأشخاصَ قد يموتون - للأسف - رغم إجرائهم غسلاً للكلى إذا لم تُزرع لهم كلى، وخصوصاً كبار السن والأشخاص الذين يُعانون من مشاكل صحيَّة أخرى. ويمكن للشخص الذي بدأ بإجراء غسل الكلى في أواخر العشرينيات من عمره أن يتوقعَ أن يحيا لمدة تصل إلى 20 عاماً أو أكثر بمشيئة الله، بينما قد تقتصر حياةُ كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم 75 عاماً على عامين أو ثلاثة، رغم انتظامهم بغسل الكلى والله أعلم.

غيرَ أنَّه من الضروري أن نعلمَ أنَّ معَّدلات بقاء الأشخاص المواظبين على غسل كُلاهم على قيد الحياة قد تحسَّنت خلال العقد الماضي، ومن المتوقَّع أن يستمرَّ تحسُّنها مستقبلاً.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS CHOICES

 

أخر تعديل: 12 اكتوبر 2016