المضادَّات الحيويَّة

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

تُستَعملُ المضادَّات الحيويَّة antibiotics لعلاج أو لمنع الإصابة ببعض أنواع العدوى الجرثوميَّة. وهي تعمل من خلال قتل الجراثيم أو منعها من التكاثر أو الانتشار.

لا يكون استعمالُ المضادَّات الحيويَّة فعَّالاً في علاج حالات العدوى الفيروسيَّة viral infections، كالزكام common cold والنزلة الوافدة (الأنفلونزا) flu ومعظم أنواع السعال والتهابات الحلق.

يمكن أن تشفى الكثيرُ من حالات العدوى الجرثوميَّة الخفيفة من خلال مقاومة الجهاز المناعي لها دون استعمال مضادَّاتٍ حيويَّةٍ، لذلك ينبغي عدمُ وصفها بشكلٍ روتيني.

من الضروري وصفُ واستعمال المضادَّات الحيويَّة بشكلٍ صحيحٍ للمساعدة على منع حدوث مقاومةٍ للمضاد الحيوي. ويحدث ذلك عندما تصبح إحدى السلالات الجرثوميَّة غيرَ مستجيبةٍ لواحدٍ أو أكثر من المضادَّات الحيويَّة.




استعمالات المضادَّات الحيويَّة

يمكن استعمالُ المضادَّات الحيويَّة في علاج أو في منع الإصابة بعدوى جرثوميَّة في بعض الحالات. لكنَّ الطبيبَ يصِف المضادَّات الحيويَّة عند علاج:

  • الحالات غير الخطيرة كثيراً، ولكن من المستبعَد شفاؤها دون استعمال المضادَّات الحيويَّة، مثل حبِّ الشباب acne المتوسِّط الشدَّة.
  • الحالات غير الخطيرة كثيراً، ولكن يمكن أن تنتقلَ إلى أشخاصٍ آخرين إذا لم تُعالَج سريعاً، كعدوى الجلد بالقوباء impetigo أو عدوى المُتدثِّرة chlamydia التي تنتقل عن طريق الممارسة الجنسية.
  • الحالات التي تُشيرُ الدلائل إلى أنَّ استعمالَ المضادَّات الحيويَّة قد يُسرِّعَ شفاءَها بشكلٍ ملحوظ، مثل عدوى الكلية.
  • الحالات التي تنطوي على خطر حدوث مضاعفات أشدّ خطورة،  كالتِهاب الهَلَل (التِهاب النسيج الضام الرخو الخلالي) cellulitis أو الالتهاب الرئوي.




الأشخاص المُعرَّضون لخطر الإصابة بعدوى جرثوميَّة

تُوصَفُ المضادَّاتُ الحيويَّة للأشخاص المُعرَّضين بشكلٍ كبيرٍ للتأثيرات الضارَّة النَّاجمة عن الإصابة بالعدوى. ويمكن تصنيفُهم كما يلي:

  • الأشخاص الذين تجاوزت أعمارُهم 75 عاماً.
  • الرُّضَّع الذين تأكَّدت إصابتُهم بعدوى جرثوميَّة، ولم تبلغ أعمارُهم 72 ساعة، أو أنَّ خطرَ إصابتهم بالعدوى كان أعلى من الحدِّ المتوسِّط.
  • الأشخاص المصابون بفشلٍ قلبيٍّ.
  • الأشخاص الذين يستعملون الأنسولين في علاج داء السكَّري.
  • الأشخاص الذين يُعانون من ضَعفٍ في الجهاز المناعي، إمَّا نتيجة إصابتهم بحالةٍ صحيَّةٍ كامنة كفيروس نقص المناعة البشريَّة HIV أو كتأثيرٍ جانبيٍّ لعلاجاتٍ مُعيَّنة كالعلاج الكيميائي.




المضادَّات الحيويَّة الوريديَّة

تتوفَّر المضادَّاتُ الحيويَّة عادةً على شكل سوائل أو أقراص أو مَحافظ. ويمكن في الحالات الأكثر خطورة حقنُها أو تسريبُها عن طريق الوريد، مباشرةً، أو حقناً في العضل.

يقتصر استعمالُ المضادَّات الحيويَّة الوريديَّة على علاج حالات العدوى الجرثوميَّة الأشدّ خطورةً عادةً، مثل:

  • التهاب السحايا الجرثومي bacterial meningitis.
  • إنتان الدم septicemia.
  • التهاب شَغاف القلب endocarditis.
  • بعض حالات العدوى بالمكوَّرات العنقوديَّة الذهبيَّة المقاومة للميثيسلين MRSA.
  • التهاب العظم والنقي osteomyelitis.




استعمال المضادَّات الحيويَّة للوقاية من العدوى

توجد عدَّةُ حالاتٍ يمكن فيها استعمالُ المضادَّات الحيويَّة كإجراءٍ احتياطيٍّ للوقاية من العدوى بدلاً من علاجها. ويُعرَفُ هذا الإجراءُ بالعلاج الوقائي بالمضادات الحيوية؛ فمثلاً، يُستَحسنُ استعمالُ العلاج الوقائي بالمضادَّات الحيوية عادةً قبلَ إجراء عمليَّة جراحيَّة في جزءٍ مُعيَّنٍ من الجسم يكون خطرُ إصابته بالعدوى كبيراً، أو عندما قد يؤدِّي حدوثُ العدوى إلى آثار مُدمِّرة.

كما يمكن استعمالُ هذا النوع من العلاج الوقائي في الحالات التالية، على سبيل المثال:

  • بعض أنواع جراحة العين، مثل جراحة الساد (إعتام عدسة العين) أو جراحة الزَرَق (ارتفاع ضغط العين).
  • جراحة استبدال المفصل.
  • جراحة زراعة الثدي.
  • جراحة الناظمة القلبيَّة pacemaker surgery.
  • جراحة استئصال المرارة.
  • جراحة استئصال الزائدة.

العضَّات أو الجروح

يمكن استعمالُ العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية عندَ إصابة الشخص بجرحٍ تكون فرصةُ تعرُّضه للعدوى كبيرة، مثل عضَّة الإنسان أو الحيوان، أو عند تلوُّث الجرح.

الحالات الطبيَّة

توجد عدَّةُ حالاتٍ طبيَّة تجعلُ الأشخاصَ عُرضةً للإصابة بالعدوى، ممَّا يعني ضرورة استعمال العلاج الوقائي بالمضادات الحيويَّة.

ينبغي على الأشخاص الذين استُئصِلَ طحالهم، أو الذين يُعانون من فقر الدم المنجلي sickle cell anemia أو الذين يُعانون من مشكلةٍ في الطحال، استعمالُ المضادَّات الحيويَّة للوقاية من العدوى؛ فالطحال يمارس دوراً مهمَّاً في تنقية الدم من الجراثيم الضَّارة.

يُوصَفُ العلاجُ الوقائي بالمضادَّات الحيويَّة في بعض الحالات للأشخاص الذين يُعانون من تكرُّر الإصابة بالعدوى التي تؤدِّي إلى ازدياد خطر المضاعفات. ومن هذه الحالات:

  • التِهابُ الهَلَل (التِهاب النسيج الضام الرخو الخلالي) cellulitis.
  • التهابات المسالك البوليَّة.
  • الهربس التناسلي genital herpes.
  • حمَّى الروماتيزم rheumatic fever.




مقاومة المضادَّات الحيوية

لم تَعُد المضادَّاتُ الحيويَّة تُستَعملُ بشكلٍ روتيني في علاج حالات العدوى نتيجةً لعدَّة أسبابٍ مهمَّة، لأنَّ:

  • سببَ حدوث الكثير من حالات العدوى فيروسي، لذلك لا يكون استعمالُ المضادَّات الحيويَّة فعَّالاً.
  • من غير المحتمَل أن يؤدِّي استعمالُ المضادَّات الحيويَّة إلى تسريع عمليَّة الشفاء، وقد يؤدِّي إلى ظهور آثارٍ جانبيَّةٍ مزعجة.
  • زيادة استعمال المضادَّات الحيويَّة في علاج الحالات البسيطة، ممَّا يؤدي إلى زيادة احتمال فقدانها لفعاليَّتها في علاج الحالات الأشدّ خطورة؛ فمثلاً، تَوقَّفَ استعمالُ المضادَّات الحيويَّة بشكلٍ روتيني في علاج عدوى الصدر وعدوى الأذن عندَ الأطفال والتهاب الحلق.




طريقة استعمال المضادَّات الحيويَّة

ينبغي استعمالُ المضادَّات الحيويَّة وفقاً للتعليمات المدوَّنة على علبة الدواء، أو في نشرة معلومات المريض المرافقة، أو وفقاً لتعليمات الطبيب أو الصيدلاني.

تُستَعملُ جرعاتُ المضادَّات الحيويَّة بالطرق التالية:

  • ·       المضادَّات الحيويَّة الفمويَّة، كالأقراص والحبوب والمَحافظ أو السائل الذي يُشرَب، حيث تُستَعملُ في علاج معظم حالات العدوى الخفيفة والمتوسِّطة في الجسم.
  • ·       المضادَّات الحيويَّة الموضعيَّة، كالكريمات أو الغَسولات أو البخَّاخات أو القطرات التي تُستَعملُ في علاج حالات العدوى الجلديَّة غالباً.
  • ·       المضادَّات الحيويَّة التي تُعطى عن طريق الحقن: يمكن إعطاؤها عن طريق الحقن أو التسريب من خلال التنقيط المباشر في الدم أو حقناً في العضلات، وهي تُستَعملُ في علاج حالات العدوى الأشدّ خطورة.

من الضروريّ إتمامُ استعمال شوط المضادَّات الحيويَّة الموصوف، حتى عندَ الشعور بالتَّحسُّن، ما لم يَطلب اختصاصيُّ الرعاية الصحيَّة خلافَ ذلك. وإذا لم يستعمل الشخصُ كاملَ الكميَّة الموصوفة له من المضادّ الحيوي، فقد تصبح الجراثيمُ مُقاومةً لهذا النوع من المضادات الحيوية.

نسيان جرعةٍ من المضادَّات الحيوية

إذا فاتَ الشخصُ استعمالَ جرعةٍ من المضاد الحيوي، فعليه استعمالها بمجرَّد تذكُّرها، ثم الاستمرار في البرنامج العلاجي للمضاد الحيوي كالمعتاد.

ولكن، إذا تذكَّرَ في وقتٍ أقرب إلى موعد الجرعة التالية، فعليه تجاوز استعمال الجرعة المنسيَّة، والاستمرار في استعمال الدواء وفقاً لجدول الجرعات المنتظم. ولكن، ينبغي عدمُ مضاعفة الجرعة للتعويض عن الجرعة الفائتة؛ حيث يزداد خطرُ ظهور الآثار الجانبيَّة عند استعمال جرعتين بفاصلٍ زمنيٍّ قليل أو مع بعضهما بعضاً.

استعمال جرعةٍ إضافيَّة عن طريق الخطأ

من غير المحتمل أن يؤدِّي الاستعمالُ غير المقصود لجرعةٍ إضافيَّةٍ من المضادّ الحيوي إلى التَّسبُّبِ بأضرارٍ خطيرة.

ولكنَّ ذلك يزيد من فرص ظهور آثارٍ جانبيَّة، كآلام المعدة والإسهال والغثيان.




اعتبارات مهمَّة

يمكن الاطِّلاعُ على بعض الاعتبارات المهمَّة المُتعلِّقة بالتصنيفات الرئيسيَّة الستَّة للمضادَّات الحيويَّة فيما يلي:

البنسيلين

ينبغي على الشخص عدمُ استعمال البنسيلينات إذا كان قد تعرَّضَ سابقاً لردَّة فعلٍ تحسُّسيَّة عندَ استعمالها. ويكون الأشخاص الذين لديهم تاريخٌ من الإصابات التحسُّسيَّة، كالربو أو الإكزيمة أو حمَّى القشّ (حمَّى الكلأ) hay fever، مُعرَّضين أكثر لاحتمال حدوث ردَّة فعلٍ تحسُّسيَّة خطيرة (تأق anaphylaxis) للبنسلينات، إلاَّ أنَّ حدوثَ مثل هذه الحالات من الأمور النادرة.

المرضى الذين يُعانون من حساسيَّة لأحد أنواع البِنسلينيَّات يُعانون كذلك من الحساسية لجميع أنواع البنسلينيَّات، ذلك أنَّ الحساسيَّة مُرتبطةٌ بالبنية الأساسيَّة للمضاد الحيوي.

قد لا يكون استعمالُ البنسيلين مناسباً عندما يكون الشخصُ مصاباً بإحدى الحالات التالية:

  • المرض الكلويّ الشديد.
  • المرض الكبديّ.

الحمل والإرضاع الطبيعي

يمكن للمرأة استعمال معظم  أنواع البنسلينيَّات خلال فترتي الحمل والإرضاع الطبيعي، وذلك وفقاً لجرعاتها المعتادة.

لذلك، ينبغي أن تُبلغَ المرأةُ طبيبَها بوجود حملٍ أو أنَّها تُرضِعُ رضاعةً طبيعيَّة، حتى يَصِفَ المضادَّ الحيويَّ الأكثر ملاءمةً لحالتها.

السيفالوسبورينات

إذا كان الشخصُ قد تَعرَّضَ سابقاً إلى ردَّة فعلٍ تحسُّسيَّة نتيجة استعمال البنسلين، فقد يكون حسَّاساً للسيفالوسبورينات cephalosporins أيضاً.

وقد يكون من غير المناسب استعمالُ مرضى الكلية للسيفالوسبورينات. وإذا رغب الطبيب في وصف السيفالوسبورينات، فعليه وصف أدنى جرعةٍ ممكنة منها.

يجب عدمُ استعمال السيفالوسبورينات عند وجود إصابة بالبُرفيرية الحَّادَّة acute porphyria، وهي حالةٌ وراثيَّة قد تتسبَّبُ بحدوث مشاكل جلديَّة وعصبيَّة.

يُعتَقَدُ أنَّ استعمالَ السيفالوسبورينات آمنٌ خلال فترة الحمل؛ ولكن، كإجراءٍ احتياطي، ينبغي أن يكونَ استعمالها محدوداً، وذلك عند الاعتقادِ بأنَّ فوائدَ العلاج تفوقُ مخاطره المُحتملة.

ينبغي ألاَّ تقومَ الأمَّهات المرضعات رضاعةً طبيعيَّةً باستعمال السيفالوسبورينات.

الأمينوغليكوزيدات

يقتصرُ استعمال الأمينوغليكوزيدات aminoglycosides على علاج الحالات المُهدِّدة للحياة عادةً، كالإنتان الدموي septicaemia؛ كما قد ينجمُ عن استعمالها تضرُّرُ الكلى لدى الأشخاص المُصابين بأمراض كُلويَّة مسبقاً.

ويقتصرُ استعمالُها خلال فترة الحمل على اعتقاد الطبيب بضرورة استعمالها.

التِّتراسيكلينات

لا يُوصَى باستعمال التتراسيكلينات tetracyclines إلاَّ للضرورة القصوى عادةً، وذلك عندَ الفئات التالية:

  • الأشخاص المُصابون بأمراضٍ كلويَّة، ماعدا دوكسيسيكلين doxycycline، الذي يمكن استعماله.
  • الأشخاص المصابون بمرض الكبد.
  • الأشخاص المصابون بحالةٍ مناعيَّة كالذئبة lupus، والتي قد تُسبِّبُ مشاكلَ جلديَّةً وتورُّماً وألماً في المفاصل، مع الشعور بالإرهاق.
  • الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 12 عاماً.
  • الحوامل والمُرضعات رضاعةً طبيعيَّة.

الماكروليدات

ينبغي عدمُ استعمال الماكروليدات في الحالات التالية:

  • عند الإصابة بالبرفيريَّة porphyria: وهي اضطرابٌ دمويٌّ وراثيٌّ نادر.
  • عند وجود اضطراب نظم روماتيزمي قلبي heart rhythm disorder  أو كون الشخص معرَّضاً للإصابة به، كالرجفان الأذيني atrial fibrillation، حيث تتسرَّع ضربات القلب بشكلٍ غير طبيعي.

يجب عدمُ استعمال أحد أنواع الماكروليدات، والذي يُسمَّى تيليثرومايسين telithromycin، عند وجود إصابة بالوهن العضلي الوبيل myasthenia gravis، وهو حالةٌ غير شائعة تُسبِّبُ ضَعفاً في العضلات.

ويقتصر استعمالُ المرأة الحامل أو المُرضع رضاعةً طبيعيَّة على استعمال نوعٍ واحدٍ من الماكروليدات، وهو إريثرومايسين erythromycin (إيريماكس erymax أو إريثروسين erythrocin أو إريثروبيد erythroped أو إريثروبيد أ erythroped A).

يمكن الاستمرارُ في استعمال الجرعات المعتادة من إريثرومايسين خلال فترتي الحمل والإرضاع الطبيعي.

ينبغي عدمُ استعمال الأنواع الأخرى من الماكروليدات خلال فترة الحمل، ما لم يوصِ الطبيبُ باستعمالها.

الفلوروكينولات

يجب عدمُ استعمال الفلوروكينولات Fluoroquinolones خلال فترتي الحمل والإرضاع الطبيعي.




الآثار الجانبيَّة لاستعمال المضادَّات الحيويَّة

تُعَدُّ الاضطراباتُ الهضميَّة الأثرَ الجانبيَّ الأكثر شيوعاً للمضادات الحيويَّة. وهي تُصيبُ حوالى 10% من مستعملي هذه الأدوية.

وتشتمل التأثيراتُ الجانبيَّة للمضادات الحيويَّة على الجهاز الهضمي على ما يلي:

  • الغثيان.
  • الشعور بالتوعُّك.
  • الإسهال.
  • النفخة وعُسر الهضم.
  • ألم البطن.
  • فقد الشهيَّة.

تكون هذه التأثيراتُ خفيفةً عادةً، وينبغي أن تزولَ بمجرَّد انتهاء الشوط العلاجي.

وينبغي مراجعةُ الطبيب عندَ المعاناة من أيَّة آثار جانبيَّةٍ إضافيَّة، غير المذكورة سابقاً، للحصول على إرشاداته.

ردَّات الفعل التَّحسُّسيَّة للمضادَّات الحيويَّة

يتعرَّض حوالى 7% من الأشخاص إلى حدوث ردَّات فعلٍ تحسُّسيَّة عند استعمال المضادَّات الحيويَّة، وخصوصاً البنسيلين والسيفالوسبورينات. وتتراوح شدَّةُ ردَّات الفعل التحسُّسيَّة بين الخفيفة إلى المتوسِّطة في معظم الحالات، ويمكن أن تظهرَ على شكل:

  • طفح جلدي حاكّ ومتبارز (شرى urticaria).
  • سعال.
  • أزيز تنفسي.
  • تضيُّق الحلق، والذي قد ينجم عنه حدوثُ صعوبات في التنفُّس.

يمكن علاجُ ردَّات الفعل التحسُّسيَّة الخفيفة والمتوسِّطة بنجاحٍ عادةً من خلال استعمال أدويةٍ تُعرَف بمضادَّات الهيستامين antihistamines.

غيرَ أنَّه يمكن مراجعةُ الطبيب عندَ الشعور بالقلق، أو عندَ عدم حدوث استجابة للعلاج.

وتُشير التقديراتُ إلى أنَّه، في حالاتٍ نادرة تتراوح بين 0.01 -0.05 %، قد تُسبِّبُ المضادَّاتُ الحيويَّة ردَّات فعلٍ تحسُّسيَّة شديدة قد تُهدِّدُ الحياة، وتُعرَف بالتَّأق anaphylaxis.

تكون الأعراضُ الأوَّليَّة للتأق هي نفس الأعراض السابقة عادةً، والتي قد تؤدِّي إلى:

  • تسرُّع ضربات القلب.
  • صعوبة متزايدة في التنفس بسبب التَّورُّم والضيق في الرقبة.
  • شعور مفاجئ وشديد بالتوجُّس والخوف.

•    هبوط حاد ومفاجئ في ضغط الدم، قد يؤدِّي إلى الشعور بالدوخة والتخليط الذهني.

  • فقدان الوعي.

يُعَدُّ التَّأقُ anaphylaxis من الحالات الطبيَّة الإسعافيَّة، التي قد تكون مُهدِّدةً للحياة إذا لم تُعالَج بسرعة.

التتراسيكلينات والحساسيَّة للضوء

يمكن للتتراسيكلينات tetracyclines أن تجعلَ الجلدَ حسَّاساً لأشعَّة الشمس ومصادر الضوء الاصطناعيَّة، كالمصابيح الشمسيَّة وأجهزة تسمير الجلد.

ينبغي تجنُّبُ التَّعرُّض للضوء الساطع لفتراتٍ زمنيَّة طويلة خلال فترة استعمال هذه الأدوية.

التَّداخلات مع الأدوية الأخرى

قد تتداخلُ المضادَّاتُ الحيويَّة مع أدويةٍ أخرى أو موادَّ أخرى أحياناً، ممَّا يعني أنَّ تأثيرات أحد الأدوية قد تتغيَّر بوجود الدواء الآخر.

يمكن الاستفسارُ من الطبيب أو الصيدلاني عن سلامة استعمال المضادَّات الحيويَّة بالتزامن مع الأدوية الأخرى التي يستعملها الشخص.

كما ينبغي الحرصُ على التَّمعُّن في قراءة نشرة معلومات المريض المرافقة لعلبة الدواء.

موانع الحمل الفمويَّة المشتركة

قد تُقلِّلَ بعضُ المضادَّات الحيويَّة، كالريفامبيسين rifampicin والريفابوتين rifabutin، من فعاليَّة موانع الحمل الفمويَّة المشتركة. بينما لا تمتلك المضادَّاتُ الحيويَّة الأخرى هذا التأثير.

إذا تزامن استعمالُ ريفامبيسين أو ريفابوتين مع موانع الحمل الفمويَّة، فقد يكون من الضروري استعمالُ وسيلة منعٍ إضافيَّة، كالعوازل الذكريَّة. وينبغي مراجعةُ الطبيب للحصول على إرشاداته.

الأدوية

قد يكون من الضروري تجنُّبُ استعمال بعض الأدوية، أو الحصول على إرشاداتٍ بشأن استعمالها بالتزامن مع فئةٍ مُعيَّنة من المضادَّات الحيويَّة:

البنسلين

يُوصى بتجنُّب استعمال البنسيلين penicillin  بالتزامن مع استعمال دواء ميثوتريكسات methotrexate عادةً، والذي يُستَعمل في علاج بعض أنواع السرطان وحالات مناعيَّة شديدة، كالصَّدفيَّة psoriasis (وهي من الحالات الجلديَّة)؛ وذلك لأنَّ مزجَ الدواءين قد يُسبِّبُ ظهورَ الكثير من التأثيرات الجانبيَّة المزعجة والخطيرة أحياناً.

وقد يُعاني المريضُ من ظهور طفحٍ جلديٍّ عند تزامن استعمال البنسيلين مع دواء اللوبورينول allopurinol الذي يُستَعمل في علاج النِّقرِس gout.

السيفالوسبورينات

قد لا يكون مناسباً استعمالُ السيفالوسبورينات بالتزامن مع الأدوية المُميِّعة للدم (مضادَّات التَّخثُّر anticoagulants)، كالهيبارين والوارفَرين warfarin.

وإذا كان من الضروري استعمالُ السيفالوسبورينات في العلاج، فينبغي إيقافُ استعمال الدواء المُميِّع للدم مؤقَّتاً.

الأمينوغليكوزيدات

يزداد خطرُ إصابة الكِلى والسمع بالضرر عند استعمال واحدٍ أو أكثر من الأدوية التالية:

  • مضادَّات الفطريَّات antifungals: تُستَعملُ في علاج العدوى الفطريَّة.
  • سيكلوسبورين cyclosporine: يُستعمَل في علاج حالاتٍ مناعيَّة، مثل داء كرون Crohn's disease، كما يستعمله الأشخاصُ الذين خضعوا لعمليَّة زراعة أعضاء.
  • المُدرَّات البوليَّة diuretics: تُستَعمل لطرح الماء من الجسم.
  • المُرخيات العضليَّة muscle relaxants.

ينبغي الموازنةُ بين خطر تضرُّر الكُلى والسمع وبين فوائد استعمال الأمينوغلوكوزيدات في علاج الحالات المُهدِّدة للحياة، مثل الإنتان الدموي septicaemia.

تُجرى مراقبةٌ دقيقة لمستويات الدم في المستشفى، وذلك لضمان وجود المضادّ الحيوي بنسبٍ آمنة في الدم. وإذا ما استُعمِلَت الأمينوغليكوزيدات بشكلٍ صحيحٍ في المستحضرات الموضعيَّة، كالقطرات الأذنيَّة مثلاً، فإنَّ هذه الآثارَ الجانبيَّة لن تظهر.

التتراسيكلينات

ينبغي أن يتحقَّق المريضُ بمساعدة الطبيب أو الصيدلاني من سلامة استعماله لأحد الأدوية التالية حاليَّاً، قبلَ البدء باستعمال التتراسيكلين tetracycline:

  • مُكمِّلات فيتامين أ.
  • مشتقَّات الريتينويد retinoids، مثل أسيتريتين acitretin وإيزوتريتينوين isotretinoin وتريتينوين tretinoin؛ والتي تُستَعمل في علاج حالات حبّ الشباب الشديدة.
  • الأدوية المُميِّعة للدم.
  • المُدرَّات البوليَّة diuretics.
  •  تحت ساليسيلات الكاوبكتين والبزموث: تُستَعمل في علاج الإسهال.
  • أدوية علاج داء السُّكَّري، كالأنسولين.
  • أتوفاكوين atovaquone: يُستَعمل في علاج الالتهاب الرئوي.
  • مضادَّات الحموضة antacids: تُستَعمَل في علاج عُسر الهضم indigestion وحرقة المعدة heartburn.
  • سكرالفات sucralfate : يُستَعمَل في علاج القرحات.
  • الليثيوم lithium: يُستَعمَل في علاج الاضطراب الثنائي القطب bipolar disorder والاكتئاب الشديد.
  • ديجوكسين digoxin : يُستَعمل في علاج اضطرابات نظم القلب.
  • ميثوتريكسات methotrexate.
  • رانيلات السترانشيوم strontium ranelate: تُستَعمل في علاج هشاشة العظام osteoporosis.
  • كوليستيبول colestipol أو كوليستيرامين colestyramine: يُستَعملان في علاج ارتفاع مستوى الكوليستيرول.
  • الإرغوتامين ergotamine وميثيسرغيد methysergide: يُستَعمَلان في علاج حالات الشقيقة.

الماكروليدات

يُوصى بالالتزام الكامل بعدم تزامن استعمال الماكروليدات macrolide مع أيٍّ من الأدوية التالية ما لم يطلب الطبيبُ ذلك مباشرةً، ذلك أنَّ هذه التوليفةَ قد تؤدِّي إلى حدوث مشاكل قلبيَّة:

  • تيرفينادين terfenadine وأستيميزول astemizole وميزولاستين mizolastine: جميع هذه الأدوية من مضادَّات الهيستامين التي تُستَعملُ في تدبير حالات الحساسيَّة، مثل حمَّى القش hay fever.
  • أميسولبريد amisulpride: يُستَعملُ في علاج نوبات الذُهان psychosis.
  • تولتيرودين tolterodine: يُستَعمل في علاج سلس البول.
  • الستاتينات      statins: تُستَعمَل في علاج ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الفلوروكينولات

ينبغي أن يتحقَّقَ المريضُ بمساعدة الطبيب أو الصيدلاني من سلامة استعماله لأحد الأدوية التالية حاليَّاً، وذلك قبلَ البدء باستعمال الفلوروكينولات fluoroquinolones:

  • ثيوفيلين theophylline: يُستَعملُ في علاج الربو، كما يوجد في بعض أدوية السعال والزكام.
  • المسكِّنات من مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، مثل إيبوبروفين.
  • سيكلوسبورين ciclosporin.
  • بروبينيسيد probenecid: يُستَعملُ في علاج النِّقرس.
  • كلوزابين clozapine: يُستَعملُ في علاج الفُصام.
  • روبيرينول ropinirole: يُستَعمل في علاج داء باركنسون.
  • تيزانادين tizanadine: يُستَعمل في علاج التشنُّجات العضليَّة.
  • غليبنكلاميد glibenclamide: يُستَعمل في علاج داء السكري.
  • سيسابرايد cisapride: يُستَعمل في علاج عُسر الهضم أو حرقة المعدة أو التقيُّؤ أو الغثيان.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثيَّة الحلقات tricyclic antidepressants ، مثل أميتريبتيلين amitriptyline.
  • الأدوية الستيرويديَّة (الكورتيكوستيرويدات).

يمكن لبعض الفلوروكينولات أن تُعزِّزَ تأثيرَ الكافيين (مادة منبِّهة موجودة في القهوة والشاي والكولا)، ممَّا يمكن أن يجعل الشخصَ يشعرُ بالتَّهيُّج والتململ والأرق.

قد يكون من الضروريّ تجنُّبُ استعمال الأدوية المحتوية على مستوياتٍ مرتفعة من المعادن أو الحديد، حيث إنَّ استعمالها قد يمنع التأثيرات المفيدة للفلوروكينولات. وتشتمل هذه الأدويةُ على:

  • مضادَّات الحموضة.
  • مكمِّلات الزنك.
  • بعض أنواع مكمِّلات الفيتامينات.

التداخلات مع الطعام

من الضروري استعمالُ بعض المضادَّات الحيوية مع الطعام، بينما يحتاج استعمالُ البعض الآخر إلى أن تكونَ المعدةُ فارغة.

ينبغي الحرصُ على القراءة المتأنِّية لنشرة المعلومات المُرافقة للدواء، لمعرفة ارتباط استعمال الدواء بالطعام.

تأثير الكحول في المضادات الحيوية

ينبغي الامتناعُ بشكلٍ كاملٍ عن تناول الكحول بالتزامن مع بعض المضادَّات الحيويَّة، كالميترونيدازول metronidazole أو تينيدازول tinidazole، لأنَّ ذلك قد يؤدِّي إلى ظهور آثار جانبيَّة مزعجة، مثل:

  • الشعور بالتوعك والغثيان.
  • ألم المعدة.
  • الهبَّات الساخنة.
  • الصداع.

كما يُوصى بتجنُّب تناول الكحول بالتزامن مع جميع المضادات الحيويَّة، وذلك لأنَّ تناولَ الكحول قد يؤدِّي إلى إطالة فترة العدوى.




مقاومة المضادّات الحيوية

تحاول المؤسَّساتُ الصحيَّة في أنحاء العالم الحدَّ من استعمال المضادَّات الحيويَّة، وخصوصاً بالنسبة للحالات غير الخطيرة.

يدلُّ الإفراطُ في استعمال المضادات الحيويَّة خلال السنوات الأخيرة على أنَّها أصبحت أقلّ فعاليَّة، ممَّا أدَّى إلى ظهور "جراثيم عصيَّة superbugs". وهي سلالاتٌ من الجراثيم حدثت لديها مقاومةٌ لعدَّة أنواعٍ مختلفة من المضادات الحيويَّة، ومن هذه الجراثيم:

  • العنقوديَّات الذهبيَّة المقاومة للميتيسلين  meticillin-resistant Staphylococcus aureus (MRSA).
  • جرثومة المطثيَّة العسيرة  Clostridium difficile (C. diff).
  • الجراثيم المُسبِّبة لداء السل المقاوم لعدة أدوية multi-drug-resistant tuberculosis (MDR-TB).
  • جراثيم الأمعائيَّات Enterobacteriaceae (CPE) المنتِجة للكاربابينيماز carbapenemase.

قد تكون هذه الأنواعُ من العدوى خطيرةً وصعبة العلاج، بحيث تصبح سبباً إضافيَّاً لحدوث العجز والوفيَّات حول العالم.

ويتمثَّلُ القلقُ الأكبر بظهور سلالاتٍ جديدةٍ من الجراثيم التي قد تصل إلى درجة عدم القدرة على علاجها بفعاليَّة باستعمال المضادَّات الحيويَّة المتوفرة.

 




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 2 نوفمبر 2016