حرقة المعدة وداء الارتجاع المعدي المريئي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يُعدُّ داءُ الارتجاع المعدي المريئي Gastro-oesophageal reflux disease (GORD) من الحالات الشائعة، حيث يتسرَّبُ الحمض صاعداً من المعدة إلى المريء oesophagus (gullet). تحدث هذه الحالةُ عادةً نتيجة ضَعفٍ أصابَ العضلة الحلقيَّة في أسفل المريء.

يؤدِّي داءُ الارتجاع المعدي المريئي إلى ظهور أعراضٍ، كحرقة المعدة (حرقة الفؤاد) heartburn والشعور بطعمٍ مزعج أو كريه في الجزء الخلفي من الفم. وقد تُشكِّلُ هذه الحالةُ إزعاجاً لبعض الأشخاص أحياناً، ولكنَّها قد تكون مشكلةً شديدةً تستمرُّ طوالَ الحياة.

يمكن ضبطُ هذه الحالة من خلال طرق المساعدة الذاتيَّة والأدوية غالباً، إلاَّ أنَّه قد يكون من الضروري اللجوءُ في بعض الحالات إلى الجراحة لعلاج المشكلة.

يتناول هذا الموضوعُ داءَ الارتجاع المعدي المريئي عندَ البالغين فقط.




الأعراض

تتضمَّن أعراضُ داء الارتجاع المعدي المريئي ما يلي:

  • حرقة المعدة heartburn (شعور مزعج بالحرقة في الصدر، يحدث بعدَ تناول الطعام غالباً).
  • الارتجاع الحمضي acid reflux (حيث يصعدُ حمض المعدة باتجاه الفم، مُحدثاً شعوراً مزعجاً أو كريهاً).
  • التهاب المريء oesophagitis.
  • رائحة النَّفس الكريهة.
  • التطبُّل bloating والتجشُّؤ belching.
  • الشعور بالغثيان.
  • الألم عند البلع أو صعوبة البلع.




ما الذي ينبغي أن يقومَ به الشخص المصاب بداء الارتجاع المعدي المريئي

يمكن السيطرةُ على داء الارتجاع المعدي المريئي من خلال إجراء تغييراتٍ في نمط الحياة، واستعمال الأدوية دون وصفة الطبيب غالباً.

ليست هناك ضرورةٌ لمراجعة الطبيب إذا كانت الأعراضُ غيرَ مستمرة. ويمكن استشارةُ الصيدلاني للحصول على المعالجة المناسبة.


متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

يجب على الشخص مراجعة الطبيب إذا كان قَلِقاً من الأعراض التي يُعاني منها، أو في الحالات التالية:

  • ظهور الأعراض عدَّة مرَّات أسبوعيَّاً.
  • عدم فعَّالية الأدوية المُستَعملة دون وصفة الطبيب.
  • إذا كانت الأعراضُ شديدة.
  • عندَ وجود صعوبة في البلع.
  • وجود علامات يُحتَمل أنَّها تشير إلى وجود مشاكل أكثر خطورة، كالتقيُّؤ المستمرّ أو القيء المُدمَّى أو نقص غير مُفسَّر للوزن.

يستطيع الطبيبُ تشخيصَ داء الارتجاع المعدي المريئي اعتماداً على الأعراض عادةً، رغم أنَّه قد يوصي بإجراء بعض الاختبارات.




المعالجة

تنطوي المعالجاتُ الرئيسية لداء الارتجاع المعدي المريئي على ما يلي:

  • تدابير المساعدة الذاتية، حيث تتضمَّن تناولَ وجباتٍ أقلّ حجماً وأكثر عدداً، مع تجنُّب تناول الطعام والشراب المُهيِّج للأعراض، ورفع جهة الرأس من السرير، والمحافظة على الوزن الصحِّي.
  • الأدوية التي تُستَعمَل دون وصفةٍ طبيَّة: يُوصَى باستشارة الصيدلاني للحصول على مضاد للحموضة أو ألجينات alginate.
  • أدوية أقوى موصوفة من قِبَل الطبيب، مثل مثبِّطات مضخة البروتون proton-pump inhibitors (PPIs) ومناهضات مستقبلات الهيستامين2 H2 H2-receptor antagonists (H2RAs).

قد تقتصر الحاجةُ إلى استعمال الدواء عند ظهور الأعراض فقط، رغم أنَّه قد تكون هناك ضرورةٌ لاستعمال علاجٍ طويل الأمد إذا استمرَّت المعاناةُ من هذه المشاكل.

ويمكن أن يُوصى بإجراء عملية جراحية لوقف ارتجاع حمض المعدة إلى المريء إذا لم يكن استعمالُ الأدوية مفيداً، أو إذا لم تكن لدى الشخص رغبةٌ باستعمال الدواء لفترةٍ زمنيَّةٍ طويلة.




المضاعفات

قد يؤدِّي استمرارُ داء الارتجاع المعدي المريئي لفترةٍ زمنيَّة طويلة إلى تضرُّر المريء بحمض المعدة، ممَّا يُسبِّبُ مزيداً من المشاكل.

كما قد تحدث المشاكلُ التالية:

  • تقرُّحات في المريء، قد يحدث فيها نزفٌ وتجعل البلع مؤلماً.
  • تضيُّق وتندُّب المريء، مما يجعل البلعَ صعباً، وقد تكون هناك ضرورةٌ لإجراء عملية جراحيَّة لعلاجه.
  • تغيُّرات في الخلايا المبطِّنة للمريء (مريء باريت Barrett's oesophagus): يمكن أن يحدثَ سرطان المريء في هذه الخلايا في كثيرٍ من الأحيان. لذلك، فقد تكون هناك ضرورةٌ لخضوع الحالة للمراقبة الدقيقة.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 3 نوفمبر 2016