متلازمة ريت

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

لا يمكن ملاحظةُ متلازمة رايت خلال الأشهر الأولى من حياة الطفل، رغمَ إدراك الأبوين متأخرِّين لظهور بعض أعراض الحالة في وقتٍ مبكِّر عند طفلهم غالباً.

يشعر الأبوان بالقلق من الحالة في البداية، عندما يكون تطوُّر الطفل بطيئاً، ويبدأ ظهورُ بعض العلامات التي تنبغي مراقبتها.

يُصنِّف العلماءُ هذا المرض إلى أربع مراحل عادةً، رغم تداخل الأعراض بين المراحل. ويمكن شرحُ السمات الرئيسية لكلِّ مرحلة فيما يلي:

المرحلة الأولى: العلامات المبكِّرة وبطء التطوُّر أو التنامي

يمكن في هذه المرحلة وصفُ التغيُّرات التي تظهرُ خلال الأشهر 6-18 الأولى من حياة الرضيعة عادةً. وهي تشتمل على:

  • بطء عام في التطوُّر أو النَّماء.
  • الرخاوة.
  • صعوبة الإرضاع.
  • القيام بحركات غير طبيعية في اليد (مثل تكرار حركات اللوي أو التصفيق أو الغسل باليدين).
  • عدم الاهتمام بالألعاب.
  • سوء التناسق بين الجذع والأطراف.

المرحلة الثانية: التراجع أو النكوص

تُعرفُ المرحلةُ الثانية بمرحلة "التراجع regression" أو "مرحلة التراجع السريع 'rapid destructive stage، حيث يبدأ الطفل بفقدان بعض قدراته. وتبدأ هذه المرحلةُ في عمر 1-4 سنوات عادةً، وقد تستمرُّ لأسابيع أو أشهر.

يبدأ الطفلُ بالمعاناة بشكلٍ تدريجي أو مفاجئ من مشاكل كبيرة في التواصل واللغة والتعلُّم والتناسيق ووظائف دماغيَّة أخرى.

وتكون علاماتُ هذه المرحلة كما يلي:

  • العجز عن استعمال اليدين بشكلٍ هادف، حيث تصبح حركات اليد متكررة ولا يمكن ضبطُها.
  • مرور فترات من الانزعاج والتهيُّج والصراخ من دون سبب واضح أحياناً.
  • الانسحاب أو العزلة الاجتماعية social withdrawal، أو فقدان الاهتمام بالأشخاص وتجنُّب التواصل البصري (يمكن اعتبار ذلك شبيهاً باضطراب طيف التوحُّد autism spectrum disorder).
  • المعاناة من الترنُّح ومن مصاعب خلال المشي.
  • تسرُّع أو بطء التنفس، بما في ذلك الفتراتُ التي يتوقَّف فيها تنفُّس الطفل.
  • مشاكل في النوم.
  • بطء نموِّ الرأس (صِغَر حجم الرأس).
  • صعوبة تناول أو مضغ أو بلع الطعام، مع الشعور بألم في البطن وحدوث نفخة وإمساك.

المرحلة الثالثة: ذروة الحالة

تبدأ المرحلةُ الثالثة من هذه الحالة عادةً عندما يتراوح عمر الطفل بين 2-10 سنوات، ويمكن أن تستمرَّ لسنوات. وفي هذه المرحلة، تُعدُّ الإناثُ قد تجاوزن فترة التراجع اللاتي كنَّ يُعانينَ منها في المرحلة الثانية.

وقد تظهر أعراضٌ مثيرة للاهتمام في هذه المرحلة مثل:

  • رخاوة في الأطراف وصعوبة الحركة.
  • العجز عن استعمال اليدين في المَسك أو حمل أو استعمال الأشياء، مع الاستمرار في تحريك اليدين بشكل متكرِّر.
  • الضغط على الأسنان وتحريك اللسان بشكل غير طبيعي.
  • عدم اكتساب المزيد من الوزن.

كما قد يُعاني الكثير من الأطفال من حدوث نوبات صَرع وعدم انتظام في طريقة التنفس (مثل توقف أو سطحيَّة التنفس الذي يتبعه تنفُّس سريع وعميق)، وقد تحدث عند بعضهنَّ شذوذاتٌ في نظم القلب (اضطرابات نظم القلب arrhythmias).

وقد يحدث بعضُ التحسُّن في المشاكل المبكرة التي ظهرت خلال هذه المرحلة أيضاً، مثل:

  • تحسُّن في السلوك، مع انخفاض التهيُّج والبكاء.
  • زيادة الاهتمام بالمحيط الاجتماعي.
  • تحسُّن اليقظة ومجال الانتباه، والاهتمام بالتواصل مع الأشخاص.
  • تحسُّن القدرة على المشي (أو تعلُّم المشي عند العجز عن القيام بذلك سابقاً).

تبقى الكثيرُ من الفتيات في هذه المرحلة من الحالة معظم حياتهن.

المرحلة الرابعة: تدهور الحركة

يمكن أن تستمرَّ هذه المرحلةُ لسنوات أو حتى عقود. وقد تكون الأعراض الرئيسية لهذه المرحلة كما يلي:

  • انحناء العمود الفقري إلى الجهة اليمنى أو اليسرى (الجنف scoliosis).
  • شُناج spasticity (فرط توتر تشنُّجي)، وهو تيبُّس غير طبيعي وخصوصاً في الساقين.
  • فقدان القدرة على المشي.

قد تتناقص حركاتُ اليد المتكررة خلال هذه المرحلة، وتتحسَّن حملقةُ العين عادةً. كما تتناقص نوبات الصرع والتي كانت تُشكِّلُ مشكلةً خلال فترة المراهقة والبلوغ المبكر عادةً، رغم أنَّها تُعدُّ من المشاكل طويلة الأمد عادةً.



 

 

 

كلمات رئيسية:
متلازمة ريت، rett syndrome، سوء التناسق، اضطراب طيف التوحُّد، autism spectrum disorder، جنف، scoliosis، شناج، spasticity، جين MECP2، بروتين MeCP2، الاعتلال الدماغي الطفلي، infantile encephalopathy، therapeutic

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 3 نوفمبر 2016