متلازمة ريت

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

تنجم معظمُ حالات متلازمة ريت عن حدوث طفرة في جين MECP2 الموجود على الصبغي X (أحد الصبغيَّات الجنسيَّة)، رغم العثور على طفراتٍ في جينات أخرى في بعض الحالات التي لا تتبع أعراضُها بشكلٍ كامل النوعَ التقليدي الموصوف سابقاً.

يحتوي الجين MECP2 على تعليمات لإنتاج بروتين معيَّن (MeCP2)، والذي لا يمكن الاستغناء عنه في تطوُّر الدماغ، حيث يمنع هذا الجينُ المُشوَّه التطوُّرَ الصحيح للخلايا العصبيَّة في الدماغ.

ورغم أنَّ متلازمةَ ريت ناجمةٌ عن طفرة وراثيَّة، إلاَّ أنَّ جميعَ الحالات تحدث بشكلٍ متفرِّق دون وجود أيِّ تاريخ عائلي للإصابة بهذه الحالة تقريباً. وتُعرَفُ هذه بالطفرة "الجديدة".

سبب إصابة الإناث بهذه الحالة

يوجد في كلِّ خليَّةٍ من خلايا الإنسان زوجٌ واحدٌ من الصبغيَّات الجنسيَّة عادةً، حيث يكون لدى الإناث صبغيَّان من النوع X بينما يكون لدى الذكور صبغي X وصبغي Y. يقوم الصبغيّ X بكامل العمل في أيِّ خليَّة، سواءٌ عند الذكور أو الإناث.

عند الإناث، يكون أحد الصبغيَّين X مُعطَّلاً بدرجة كبيرة في المرحلة الجنينيَّة المبكِّرة من التطوُّر، وتُحافظُ الخلايا المُنتَجة من طلائع الخلايا هذه على نمط عدم فعاليتها الذي يتَّصف به ذلك الصبغي X. ويُختار الصبغي غير الفعَّال بشكل عشوائي، لذلك فسوف تكون هناك مناطق من الصبغي X فعَّالة ومناطق أخرى من الصبغي X الآخر فعَّالة عند أيِّ أنثى.

تظهر متلازمةُ ريت عندما تكون نصفُ خلايا دماغ الطفل طبيعية (والتي أُنتجت من خلال التعليمات الموجودة على الصبغي X السليم) والنصف الآخر غير طبيعية، ممَّا يعني أنَّها حيَّة ولكنها لا تعمل بالشكل الصحيح، لأنَّها استعملت تعليمات الصبغي X مع الجين MECP2 المصاب بالطفرة.

وفي حالاتٍ استثنائيَّة، يمكن أن يصابَ الذكور بمتلازمة رايت، كأن يولَد الذكر مع وجود صبغي X إضافي لديه بحيث يصبح لديه ثلاثة صبغيَّات جنسيَّة XXY (وتُعرَف هذه الحالة بمتلازمة كلاينفِلتر  Klinefelter's syndrome)، أو عند اقتصار حدوث التغيُّر عند بعض خلايا الذكور (تُعرَفُ هذه الحالة بالتزيُّق mosaicism). ومثلما هي الحال عند الإناث، تكون الحالات الناتجة في الدماغ خليطاً من الخلايا الفعَّالة والخلايا المضطربة.

يُصابُ الذكور الذين يحملون الجين الطافر MECP2 على الصبغي X الوحيد لديهم بحالةٍ خطيرةٍ تُعرَفُ بالاعتلال الدماغي الطفلي infantile encephalopathy، والذي يؤدي إلى الوفاة المبكرة جدَّاً.

يمكن للذكور الذين يحملون تغيُّرات متوسِّطة الشدة في الجين MECP2 أن يعيشوا لمدَّةٍ أطول، رغم أنَّهم قد يُعانون من صعوباتٍ في التَّعلُّم. بينما تكون صحةُ الإناث اللواتي لديهنَّ هذه الطفرات المتوسطة الشدَّة في أحد الصبغيين X جيدة بشكلٍ كاملٍ غالباً، لأنَّ باستطاعة الصبغي X غير المصاب أن يُعوِّضَ هذا النوعَ من الطفرة الموجودة على الصبغي المصاب.



 

 

 

كلمات رئيسية:
متلازمة ريت، rett syndrome، سوء التناسق، اضطراب طيف التوحُّد، autism spectrum disorder، جنف، scoliosis، شناج، spasticity، جين MECP2، بروتين MeCP2، الاعتلال الدماغي الطفلي، infantile encephalopathy، therapeutic

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 3 نوفمبر 2016