مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

مضادَّاتُ الالتهاب غير الستيرويديَّة Non-steroidal anti-inflammatory drugs (NSAIDs) هي أدويةٌ تُستَعملُ بشكلٍ واسع لتخفيف الألم، وتقليل شدَّة الالتهاب، وخفض درجة الحرارة (الحمَّى).

وهي تُستَعملُ غالباً لتخفيف أعراض الصداع وآلام الدورة الشهريَّة وحالات الالتواء والإجهاد المفصلي sprains and strains والنزلات والزكام والتهاب المفاصل، والأسباب الأخرى للألم المزمن.

ورغم الانتشار الواسع لاستعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، إلاَّ أنَّه لا يمكن لجميع الأشخاص استعمالها، حيث إنَّها قد تتسبَّبَ بظهور آثار جانبيَّة مزعجةٍ أحياناً.




أنواع مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة

تتوفَّر مضادَّاتُ الالتهاب غير الستيرويديَّة على شكل أقراص ومحافظ وتحاميل شرجيَّة وكريمات وهلام وحُقَن. ويمكن الحصولُ على بعضها من دون وصفةٍ طبيَّة من الصيدليَّة، بينما يحتاج البعضُ الآخر إلى إبراز وصفةٍ طبيَّة.

وتتضمَّنُ الأنواعُ الرئيسيَّة لمضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة ما يلي:

  • إيبوبروفين ibuprofen.
  • نابروكسين naproxen.
  • ديكلوفيناك diclofenac.
  • سيليكوكسيب celecoxib.
  • حمض ميفيناميك mefenamic acid.
  • إيتوريكوكسيب etoricoxib.
  • إندوميتاسين indometacin.
  • الأسبرين بجرعة مرتفعة high-dose aspirin ، لأنَّ الجرعةَ المنخفضة من الأسبرين لا تُعَدُّ من مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة عادةً.

قد تُباع مضادَّاتُ الالتهاب غير الستيرويديَّة تحت هذه الأسماء (العلميَّة) أو تحت أسماءٍ تجاريَّة. وتكون فعاليَّتُها متماثلة، لذلك يمكن للشخص أن يختارَ النوع الذي يُناسبه بشكلٍ أفضل.




الأشخاص الذين يمكنهم استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة

يمكن لمعظم الأشخاص استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، ولكن ينبغي أن يكونَ بعضُهم حذراً عند استعمالهم لهذه الأدوية.

ويُوصَى بالحصول على إرشادات الصيدلاني أو الطبيب قبلَ استعمال هذه المضادَّات في الحالات التالية:

  • عمر الشخص أكبر من 65 عاماً.
  • عند وجود حمل أو التخطيط لحمل.
  • عندَ قيام المرأة بالإرضاع الطبيعي.
  • الإصابة بالربو.
  • حدوث ردَّات فعل تحسُّسيَّة عند استعمال هذه المضادَّات سابقاً.
  • وجود إصابة سابقة بقرحات مَعديَّة.
  • المعاناة من أيَّة مشاكل في القلب أو الكبد أو الكلى أو ضغط الدم أو الدورة الدمويَّة أو الأمعاء.
  • استعمال أدوية أخرى.
  • البحث عن أدويةٍ يمكن أن يستعملَها الأطفالُ الذين لم يبلغوا 16 عاماً، حيث ينبغي ألاَّ يستعملَ الأطفال الذين لم يبلغوا 16 عاماً الأدويةَ المحتوية على الأسبرين.

قد لا تكون هناك ضرورةٌ لتفادي استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة في هذه الحالات، ولكن يجب الحصولُ على إرشاد الطبيب قبلَ استعمالها، وذلك لاحتمال التعرُّض لمخاطرَ كبيرة نتيجة حدوث الآثار الجانبيَّة.

وعندَ عدم إمكانيَّة استعمال هذه المضادَّات، يمكن للصيدلاني أو الطبيب اقتراح استعمالِ بديلٍ لها، كالباراسيتامول.




الآثارُ الجانبيَّة لمضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة

تظهر الآثار الجانبيَّة بشكلٍ واضحٍ عند استعمال جرعاتٍ عاليةٍ من هذه الأدوية لفترةٍ طويلة، أو عندما الشخص مُتقدِّماً بالعمر أو تكون حالته الصحيَّة ضعيفة. وتكون الآثار الجانبيَّة لمضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة التي تُباع دون وصفةٍ طبيَّة أقلُّ شِدَّةً من تلك الناجمة عن استعمال هذه الأدوية وفقاً لوصفة الطبيب.

وتتضمَّن الآثارُ الجانبيَّة المُحتملة لمضادَّات الالتهاب غبر الستيرويديَّة ما يلي:

  • عُسر الهضم indigestion، بما في ذلك أوجاع المعدة والغثيان والإسهال.
  • قرحات المعدة، والتي قد ينجم عنها حدوث نزفٍ داخلي وفقر دم؛ وقد تُستَعملُ أدويةٌ إضافيَّة مثل مُثبِّطات مضخَّة البروتون proton pump inhibitors (PPIs) للمساعدة على خفضِ هذا الخطر.
  • حدوث انثقاب في جدار المعدة أو الأمعاء.
  • الصداع.
  • النعاس.
  • الدوخة.
  • ردَّات الفعل التحسُّسيَّة.
  • وفي حالاتٍ نادرة، قد تحدث مشاكلُ في الكبد أو الكُلى أو القلب والدورة الدمويَّة، مثل فشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغيَّة.

وينبغي، عندَ ظهور أيَّة آثارٍ جانبيَّةٍ مزعجة، التَّوقُّفُ عن استعمال الدواء وإخبار الطبيب.




التداخلات أو التآثُرات الدوائيَّة

قد تحدث تداخلاتٌ غير متوقَّعة بين بعض مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة وأدويةٍ أخرى. وقد يُؤثِّر هذا في عمل الدواء الآخر، ويزيد من خطر الآثار الجانبيَّة.

ويُعَدُّ الحصولُ على النصيحة الطبيَّة قبلَ البدء باستعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة من الأمور شديدة الأهميَّة، وذلك عندَ استعمال:

  • دواءٌ آخر من مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة.
  • الأسبرين بجرعةٍ منخفضة أو الوارفرين warfarin: يُستَعملان للوقاية من تجلُّط الدم.
  • سيكلوسبورين ciclosporin: دواءٌ يُستَعملُ لعلاج مشاكل المناعة الذاتيَّة autoimmune conditions، مثل التهاب المفاصل أو التهاب القولون التقرُّحي ulcerative colitis.
  • المُدرَّات البوليَّة diuretics: وهي أدويةٌ تُستَعملُ أحياناً لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
  • الليثيوم lithium: دواءٌ يُستَعمل لعلاج الاضطراب ثنائي القطب bipolar disorder وحالات الاكتئاب الشديد.
  • ميثوتريكسات methotrexate: دواءٌ يُستَعمل لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي rheumatoid arthritis.
  • أحد أنواع الأدوية المضادَّة للاكتئاب، ويُسمَّى مثبِّط استرداد السيروتونين الانتقائيّ selective serotonin reuptake inhibitor (SSRI).

ينبغي، عندَ الاشتباه في إمكانيَّة تزامن استعمال الدواء الذي يستعمله الشخص حاليَّاً مع أحد مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، إعادةُ قراءة نشرة معلومات المريض المرافقة لعبوة الدواء، أو الحصول على إرشادات الصيدلاني أو الطبيب.

الطعام والكحول

ينبغي أن تحتوي نشرةُ معلومات المريض المرافقة لعبوة الدواء على معلوماتٍ تُفيدُ بضرورة تجنُّب تناول أيِّ طعامٍ أو شرابٍ بشكلٍ خاص. ويجب استشارةُ الصيدلاني أو الطبيب عندَ وجود أيِّ اشتباه.

ليس من الضروري تجنُّبُ تناول أغذية مُعيَّنة خلال فترة استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة. ولكن، يجب استعمالُ الأقراص أو المَحافظ مع الماء أو الطعام عادةً للحيلولة دون إزعاج المعدة (حسب تعليمات الطبيب).

استعمال جرعة زائدة من مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة

قد يكون هناك خطرٌ من استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة بمقدارٍ كبير. ويُعرَفُ هذا باستعمال جرعةٍ زائدة overdose.

يجب الاتصال بالطبيب أو بالطوارئ للحصول على النصيحة الفوريَّة عندَ استعمال كميَّةٍ زائدة من الدواء، والمعاناة من مشاكل مثل الغثيان أو الانزعاج في المعدة أو النعاس.

كما ينبغي الاتصالُ بالإسعاف عندَ ظهور آثار خطيرة نتيجة استعمال جرعةٍ زائدة، مثل حدوث نوبات صرعية أو صعوبات في التنفُّس أو فقدان الوعي.




الأدوية البديلة لمضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة

ما دام أنَّ استعمالَ مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة قد يتسبَّبُ بحدوث آثار جانبيَّة مزعجة، لذلك يُوصَى استعمال أدويةٍ بديلةٍ عنها أوَّلاً.

يُعَدُّ باراسيتامول هو البديل الرئيسي لتخفيف الألم، ويمكن الحصولُ عليه من دون وصفةٍ طبيَّة، كما يمكن لمعظم الأشخاص استعماله بشكلٍ آمنٍ.

قد تُفيدُ محاولةُ فرك الجلد باستعمال كريمات وهلامات مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة أوَّلاً عندَ المعاناة من ألم العضلات أو المفاصل في جزءٍ معيَّنٍ من الجسم، كما أنَّ احتمالَ ظهور آثارٍ جانبيَّةٍ نتيجة استعمال هذه الأشكال الصيدلانيَّة يكون أقلَّ من احتمال ظهورها عند استعمال الأقراص أو المَحافظ (الكبسولات).

كما يمكن للطبيب أن يوصي باستعمال أدويةٍ وعلاجاتٍ أخرى وفقاً للحالة التي يُعاني منها الشخص؛ فمثلاً، قد يُفيدُ استعمالُ العلاج الفيزيائي في تدبير ألم المفاصل أو العضلات عند بعض الأشخاص.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 3 نوفمبر 2016