تنظيرُ القصبات

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

تنظيرُ القصبات bronchoscopy هو اختبارٌ لرؤية المجاري الهوائيَّة، وتشخيص أمراض الرئتين. كما يمكن القيامُ به خلال معالجة بعض المشاكل الرئويَّة.




كيفية القيامُ بتنظير القصبات

منظارُ القصبات bronchoscope هو أداةٌ تُستعمَل لرية باطن المسالك الهوائيَّة والرئتين؛ وقد يكون هذا المنظارُ مَرِناً أو قاسياً. ويُستعمَل النوعُ المرن بشكلٍ دائم تقريباً، وهو أنبوبٌ بعرض يقلُّ عن 1.27 سم وبطول يعادل 61 سم تقريباً. كما يُستعمَل النوعُ القاسي في حالاتٍ نادرة.

يُمرَّر المنظارُ من خلال الفم أو الأنف نحوَ الرغامى وصولاً إلى الرئتين. ويعدُّ المرورُ عبرَ الأنف طريقةً جيِّدة للنظر في المسالك الهوائيَّة العلويَّة. أمَّا المرورُ عبرَ الفم فيسمح للطبيب باستعمال منظار قصبات أكبر. وعندما يُستعمَل قصبات مَرِن، يمكن أن يبقى الشخصُ مستيقظاً، ولكنَّه تحت تأثير المهدِّئ.

وخلال هذا الإجراء:

  • يمكن أن يُعطَى المريض أدويةً عن طريق الوريد للمساعدة على الاسترخاء؛ أو يخضع للتخدير العام، لاسيَّما عندَ استعمال المنظار القاسي.
  • يجري بخُّ دواء مخدِّر في الفم والحلق؛ وإذا كان تنظيرُ القصبات سيكون عبر الأنف، يُوضَع هُلام مخدِّر في أحد المِنخرين.
  • ثمَّ يجري إدخالُ المنظار بلطف؛ ومن الأرجح أن يؤدِّي ذلك السعال أوَّلاً؛ ولكنَّه يتوقَّف عندما يبدأ الدواءُ المخدِّر بالعمل.
  • يمكن أن يحقنَ الطبيبُ محلولاً ملحياً نظامياً عبرَ الأنبوب؛ وهذا ما يغسل الرئتين ويسمح للطبيب بجمع عيِّنات من الخلايا الرئويَّة والسوائل والمواد داخلَ الأكياس الهوائيَّة. ويُدعى هذا الجزءُ من الإجراء الرَّحض أو الغسل lavage.
  • وفي بعض الأحيان، يمكن أن تُمرَّرَ فراشٍ دقيقة أو إبر أو ملاقط من خلال منظار القصبات للحصول على عيِّناتٍ نسيجية صغيرة جداً (خزعات) من الرئتين.
  • كما قد يضع الطبيبُ قالباً (شبكة) stent في مجرى الهواء، أو يقوم بتصوير الرئتين بالأمواج فوق الصوتيَّة خلال التنظير.
  • كما يُستعمَل التصويرُ بالأمواج فوق الصوتيَّة لإظهار العقد اللمفيَّة والنُّسُج حولَ المسالك الهوائيَّة.






التحضيرُ للاختبار

يجب اتِّباعُ التعليمات المتعلِّقة بالتحضير للاختبار، حيث من الأرجح أن يُطلَب من المريض:

  • ألاَّ يأكل ولا يشرب أيَّ شيء لمدة 6-12 ساعة قبلَ الاختبار.
  • ألاَّ يتناول الأسبرين أو الإيبوبروفين، أو غيرهما من الأدوية المميِّعة للدم، قبل الإجراء. ويمكن سؤالُ الطبيب الذي سيقوم بالتنظير عن وقت إيقافِ هذه الأدوية.
  • الترتيب للحضور إلى المستشفى ومغادرته.

يُجرى هذا الاختبارُ في العيادات الخارجيَّة عادةً، حيث يعود المريضُ إلى بيته في اليوم نفسه. ولكنَّ بعضَ المرضى قد يحتاجون إلى البقاء ليلةً واحدة في المستشفى.




ما الذي يشعر به المريضُ خلال التنظير القصبي؟

يُستعمَل مخدِّرٌ موضعي لإرخاء وتخدير عضلات الحلق. وإلى حين بدء تأثير الدواء، قد يشعر المريضُ كأنَّ سائلاً يجري خلف حلقه؛ وهذا ما يمكن أن يؤدِّي إلى السُّعال أو الرغبة بالتقيُّؤ (التهوُّع).

وبعدَ حدوث تأثر المخدِّر، يمكن أن يشعرَ الشخصُ بضغطٍ أو جرٍّ خفيف عندَ مرور الأنبوب عبر الرُّغامى. كما قد يشعر بأنَّه غيرُ قادرٍ على التنفُّس عندما يصبح الأنبوبُ في الحلق، وليس هناك من خطر لحدوث ذلك. وتساعد الأدويةُ المعطاة لإرخاء المريض على تخفيف هذه الأعراض، ومن الأرجح أن ينسى المريضُ معظمَ هذه الإجراء.

عندَ زوال التأثير المخدِّر، قد يبقى هناك شعور بالسحج في الحلق لعدَّة أيَّام. وبعدَ انتهاء الاختبار، تعود القدرةُ على السُّعال (مُنعكَس السُّعال) خلال ساعة إلى ساعتين. ولكن، لا يُسمَح للمريض بأكل أو الشرب إلى حين عودة مُنعكَس السُّعال تماماً.




دواي تنظير القصبات

يمكن أن يُجرى تنظيرُ القصبات لمساعدة الطبيب على تشخيص المشاكل الرئويَّة؛ حيث يكون الطبيبُ قادراً من خلاله على معاينة المسالك الهوائيَّة أو أخذ خزعة.

تشتمل الأسبابُ الشائعة لتنظير القصبات على:

  • الورم الرئوي أو سرطان الرئة أو العقدة اللمفية أو الانخماص الرئوي atelectasis أو التغيُّرات الأخرى التي تُشاهَد بالصورة الشعاعيَّة البسيطة أو غيرها من اختبارات التصوير الأخرى.
  • الاشتباه بالداء الرئوي الخلالي interstitial lung disease.
  • نفث الدم (خروج دم مع السُّعال) hemoptysis.
  • احتمال وجود جسم غريب في مجرى الهواء.
  • سُعال مستمرّ لأكثر من 3 أشهر، من دون أيِّ سببٍ واضِح.
  • عدوى في الرئتين والقصبات لم تُشخَّص بأيِّ طريقةٍ أخرى، أو بحاجة إلى نوعٍ معيَّن من التشخيص.
  • استنشاق غاز أو مادَّ كيميائيَّة سامَّة.
  • لتشخيص رفض الرئة بعدَ زرعها.

كما يمكن أن يحتاجَ الأمرُ إلى تنظير القصبات لمعالجة الرئة أو معالجة مشكلة تنفُّسية، مثل:

  • إزالة سائل أو سدادات مخاطيَّة من المسالك الهوائيَّة.
  • إزالة جسمٍ غريب من المسالك الهوائيَّة.
  • توسيع المسالك الهوائيَّة المسدودة أو المتضيِّقة.
  • تصريف الخراج.
  • معالجة السرطان باللجوء إلى عددٍ من الطرائق المختلفة.
  • شطف المسالك الهوائيَّة (الغسل العِلاجيّ therapeutic lavage).




النتائج الطبيعيَّة

توجد خلايا وسوائل طبيعيَّة، بينما لا تُشاهَد موادّ غريبة أو عوائق.




ماذا تعني النتائج غير الطبيعيَّة؟

يمكن تشخيصُ العديد من الاضطرابات من خلال تنظير القصبات، بما في ذلك:

  • حالات العدوى الجرثوميَّة أو الفيروسيَّة أو الفطريَّة أو الطفيليَّة أو السُّلّ.
  • الضرر الرئوي الناجم عن التفاعلات المرتبطة بالتحسُّس.
  • الاضطرابات الرئويَّة التي تُصاب فيها النُّسُج الرئويَّة بالالتهاب، ثمَّ بالضرر.
  • سرطان الرئة أو السرطان في الناحية بين الرئتين.
  • تضيُّق الرغامى أو القصبات.
  • السَّاركويد (الغروانيَّة) sarcoidosis.
  • التهاب الأوعية.
  • الأمراض الرئويَّة الالتهابيَّة الأخرى.




المخاطر

تشتمل المخاطرُ الرئيسيَّة لتنظير القصبات على:

  • النزف من مواضع أخذ الخزعات.
  • العدوى.

كما أنَّ هناك احتمالاً بسيطاً لحدوث:

  • اضطرابات نظم القلب.
  • صعوبات التنفُّس.
  • الحمَّى.
  • النوبة القلبيَّة، في المصابين بمرض قلبي سابق.
  • نقص أكسجين الدم.
  • استرواح الصدر pneumothorax (انخماص الرئة collapsed lung).
  • التهاب الحلق.

وتشتمل مخاطرُ التخدير العام على:

  • الألم العضلي.
  • التغيُّرات في ضغط الدم.
  • بدء ضربات القلب.
  • الغثيان.
  • التقيُّؤ.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
MedlinePlus

 

أخر تعديل: 7 ديسمبر 2016