الحَصيات اللعابيَّة

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يسيل اللعابُ بشكلٍ مستمرّ من الغدد اللعابيَّة salivary glands داخل الفم. و فيبعض الأحيان، قد تَتبلَّر الموادّ الكيميائية الموجودة في اللعاب لتُشكِّلَ حصاةً صغيرة.

يمكن أن تتوضَّعَ حَصَياتُ الغدَّة اللعابية salivary gland stones في القناة الواصلة بين الغدَّة اللعابية وجوف الفم، ممَّا يمنع سيلان اللعاب إلى جوف الفم. وقد يؤدِّي هذا إلى حدوث تورُّم وألمٍ في الغدة.

تتشكَّل الحصياتُ من الكالسيوم بشكلٍ رئيسي، ولا يتجاوز قطرُ معظمها 1 سم، رغم أنَّ أبعادَها قد تكون أقلّ من 1 ميليمتر أو قد تتجاوز بضعةَ سنتيمترات.

من الضروري إجراءُ جراحةٍ لاستئصال الحصاة عادةً، رغم احتمال خروجها من الفم من تلقاء نفسها أحياناً، أو بعدَ القيام ببعض التمسيد أو السَّبر (إدخال مِسبار) probing.

ويمكن أن يحاولَ الشخصُ إخراجَ الحصاة بنفسه، من خلال مصِّ الليمون لتحفيز سيلان اللعاب.




أسباب تشكُّل الحَصيَات اللعابية

ما زال سببُ تشكُّل الحَصيَات اللعابيَّة مجهولاً، حيث لا يكون هناك خللٌ في توازن الكالسيوم في أيِّ جزءٍ آخرَ من الجسم عادةً.

ولكن، قد يرتبط تشكُّلُ الحصاة بالتغيُّرات الحاصلة في سيلان اللعاب من خلال الغدة. ويزداد احتمالُ تشكُّلها إذا نقص إنتاجُ اللعاب أو ازدادت لزوجته، مثل الحالة التي يكون فيها الشخصُ مصاباً بالتجفاف أو أنَّه لا يتناول الكثيرَ من الطعام (يؤدِّي تناول الطعام إلى تحفيز سيلان كمِّية أكبر من اللعاب).

كما أنَّ استعمالَ أدويةٍ معينةٍ قد يزيد من مخاطر تشكُّل حصيَات اللعاب.




أين تتشكَّل الحَصيَات اللعابيَّة؟

تتشكَّل معظمُ حصيَات الغدَّة اللعابية في إحدى الغدد الموجودة تحت الفكِّ السفلي، حيث توجد غدَّتان لعابيَّتان (واحدة في كلِّ جانب من الفم) تحت الجزء السُّفلي من الفم.

تَنحشِر الحصاةُ في القناة الخارجة من الغدة تحت الفك السفلي submandibular gland تحت اللسان مباشرةً.

كما يُنتَج اللعابُ في الغدد النكفيَّة parotid glands الموجودة أسفلَ وأمام الأذنين مباشرةً، وفي العقد تحت اللسانيَّة الموجودة تحت اللسان، إلاَّ أنَّه من غير الشائع أن تتشكَّلَ الحَصيَات في هذه الغدد.




تشخيص حصاة الغدة اللعابيَّة

قد لا يُدرك الشخصُ أنَّ لديه حصاةً في القناة اللعابيَّة إذا كان حجمُها صغيراً جداً، ولا تتسبَّبُ بإغلاق القناة، ولا تؤدِّي إلى ظهور أيَّة أعراض.

وقد يكون بالإمكان رؤية الحصاة إن كان حجمُها كبيراً عندَ فتح الفم بدرجةٍ كبيرة. وإذا كان حجمُ الحصاة كبيراً بما يكفي للتسبُّب بظهور الأعراض، فسوف تستمرُّ المعاناة من هذه الأعراض حتَّى خروج الحصاة أو استئصالها عادةً.

الألم الكليل والتورُّم

إذا تسبَّبت الحصاةُ بإغلاق القناة جزئيَّاً، وأنقصت من جريان اللعاب، فقد يحدث عندها ما يلي:

  • شعورٌ بألمٍ كليلٍ dull غير مستمرٍّ فوقَ الغدة المصابة.
  • تورُّم الغدة اللعابية الذي قد يزداد أو يتناقص مع مرور الوقت.
  • إصابة الغدة بالعدوى، ويؤدي ذلك إلى الشعور بألمٍ شديدٍ مع احتمال تشكُّل خُراج قد يُسبِّبُ الإزعاجَ للشخص.

الشعور بألم شديد وحدوث تورُّم بعدَ تناول الطعام

إذا أُغلِقَت الغدةُ اللعابيَّة بشكلٍ كامل، قد يشعر الشخصُ بألمٍ مفاجئٍ وشديدٍ بعدَ أن يبدأَ بتناول طعامه.

ومن المعتاد أن يُتبعَ هذا الشعورُ بحدوث تورُّمٍ يتحسَّن خلال الساعات التالية لتناول الوجبة.

يحدث التورُّمُ والألم نتيجةَ عدم تمكُّن اللعاب من الخروج من الغدَّة اللعابيَّة بسبب القناة المغلقة، حيث يعود ويتجمَّع داخل الغدة.

قد يستطيع الطبيبُ مشاهدةَ الحصاة عند فحص الفم، إلاَّ أنَّ صورةَ الأشعَّة السينية سوف تظهرها بشكلٍ أوضح عادةً.

أمَّا إذا لم تظهر الحصاةُ في صورة الأشعة السينية، فقد يكون من الضروري  القيام بإحدى الإجراءات التشخيصيَّة الأكثر تفصيلاً، مثل:

  • ·       التصوير المقطعي المحوسب computerized tomography (CT) scan، والذي يَستعمِلُ الأشعةَ السينية والكمبيوتر لتشكيل صورٍ تفصيليةٍ للجزء الداخلي من الرأس والرقبة.
  • ·       التصوير بالرنين المغناطيسي magnetic resonance imaging (MRI) scan، والذي يَستعمِل حقولاً مغناطيسيةً قويةً وموجاتٍ راديوية لإنتاج صور مفصَّلة.
  • ·       تصوير القناة اللعابيَّة sialography، حيث تُحقنُ صبغةٌ داخل الغدَّة قبلَ أخذ صورة الأشعة السينية.
  • ·       تنظير داخلي للقناة اللعابيَّة sialendoscopy، حيث يُدخَل أنبوبٌ رفيعٌ مزوَّدٌ بضوءٍ وكاميرا دقيقة في نهايته (منظار داخلي endoscope) داخل القناة، ممَّا يمكِّن الطبيبَ من مشاهدة الجزء الداخلي من الغدة. ويمكن للطبيب استئصال الحصاة مباشرةً إذا تمكَّن من مشاهدتها.




طريقة استئصال الحصاة اللعابيَّة

قد يحاولُ الطبيبُ إخراجَ الحصاة من خلال تمسيد أو سبر القناة اللعابيَّة، مستعملاً أداةً غيرَ حادَّة (كليلة).

وإذا فشلت هذه الطريقةُ، فقد يكون من الضروري القيامُ بإجراءٍ يُسمَّى تنظير القناة اللعابية العلاجي therapeutic sialendoscopy، حيث يُعطَى مخدِّرٌ موضعيٌّ لتخدير الفم، ثمَّ يُدفعُ منظارٌ داخليٌّ رفيعٌ جداً داخل القناة؛ فإذا شوهدت الحصاة، تُستَعملُ عندها أداةٌ رفيعةٌ موجودة في نهاية الأنبوب للإمساك بالحصاة وإخراجها من القناة.

أمَّا إذا كان حجمُ الحصاة كبيراً، فقد يكون من الضروريّ تفتيتُها أوَّلاً باستعمال المعالجة بالموجات الصادمة shock wave treatment (حيث تُوجَّه الأمواجُ فوق الصوتية إلى مكان الحصاة لتفتيتها). ويُسمَّى هذا الإجراءُ بتفتيت الحصاة بالموجات الصادمة من خارج الجسم extracorporeal shock wave lithotripsy.

وقد كان الأطباءُ سابقاً يقومون باستئصال الحَصيَات اللعابيَّة من خلال إحداث شقٍّ صغيرٍ في الفم، ولكن أصبح من النادر وجودُ ضرورة للقيام بمثل هذا الإجراء في هذه الأيام.




ما الذي يحصل بعد استئصال الحصاة؟

لا تحدث الحَصيَات اللعابيَّة عادةً إلاَّ مرةَّ واحدةً فقط عندَ معظم الأشخاص، حيث لا يُصابون بهذه الحالة مرةً أخرى.

أمَّا إذا أُصيبَ الشخصُ بهذه الحالة مرَّةً أخرى، أو ظهرت لديه بضع حصيَات في نفس الوقت، فقد يكون من الضروري إجراءُ عمليةٍ جراحية لاستئصال كامل الغدة اللعابية. وسوف يبقى الشخصُ قادراً على إنتاج كميةٍ كافيةٍ من اللعاب من الغدد الأخرى.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
www.nhs.uk

 

أخر تعديل: 15 ديسمبر 2016