التهاب الجريبات

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

التهابُ الجُرَيبات folliculitis هو عدوى تُصيب بُصَيلات الشعر hair follicles في الجلد؛ وهو من المشاكل الشائعة غير الخطيرة عادةً، حيث تظهر بقعٌ صغيرة ممتلئة بالقيح (بثرات pustules) عندَ قاعدة الشعرة، بشكل مَجمُوعات. تشفى الحالاتُ الخفيفة من تلقاء نفسها غالباً؛ ولكن، قد يكون من الضروري استعمالُ أقراص أو تطبيق كريمات المضادَّات الحيوية. كما يمكن استعمالُ الغَسولات الجلدية المطهِّرة في تدبير الحالات المتكررة أو الناكسة.

يُغطَّى معظمُ الجلد بطبقةٍ من الشعر الرقيق الذي ينمو من بصيلات الشعر. ولذلك، تُصاب الكثيرُ من بصيلات الشعر هذه في نفس المنطقة الجلدية عندَ حدوث التهاب الجريبات.




أعراضُ التهاب الجريبات

تنطوي أعراضُ التهاب الجريبات وعلاماته على ما يلي:

-      تَشكُّل تجمُّعات من العُقيدات الحمراء الصغيرة أو البثور ذات الرؤوس البيضاء حولَ بصيلات أو جريبات الشعر.

-      بثور ممتلئة بالقيح تنفتح وتتغطَّى بقشرة.

-      التهاب واحمرار في الجلد.

-      حكَّة وحرقة في الجلد.

-      إيلام (ألم بالجسِّ أو مضض) أو ألم.

-      ظهور كتلة أو عقدة كبيرة متورِّمة.




أسباب التهاب الجريبات

تنجم معظمُ حالات التهاب الجريبات عن عدوى جرثوميَّة بجراثيم العنقودية الذهبيَّة staphylococcus aureus. توجد هذه الجراثيمُ بشكلٍ طبيعي وغير ضارّ في أنوف الكثير من الأشخاص، دون أن تُسبّب لهم أيَّة مشكلة. وقد تتسبَّبُ جراثيم أخرى بحدوث التهاب الجريبات في بعض الأحيان. كما يمكن أن تنجمَ هذه الحالةُ عن عدوى فطريَّة. وقد تسهم تغطية الجلد في حدوث التهاب الجريبات، مثل تغطيته بالضِّمادات البلاستيكية أو الأشرطة اللاصقة.

يحدث التهابُ الجريبات في الأماكن التي تَتضرَّر فيها بُصَيلات الشعر بالاحتكاك أو في أثناء الحلاقة عادةً، أو عندَ وجود انسداد في الجريب. كما قد يكون التعرُّقُ الشديد (فرط التعرُّق hyperhidrosis) الناجم عن فرط نشاط الغدد العرقيَّة سبباً آخرَ حدوث التهاب الجريبات. وقد يؤدِّي تطبيقُ رُهَيم (كريم) ستيرويدي على الوجه إلى تحفيز حدوث هجمةٍ من التهاب الجريبات. تُعدُّ منطقةُ اللحية الأكثرَ عرضةً لحدوث التهاب الجريبات عند الرجال. ويتبعها بالدرجة الثانية مناطقُ الذراعين والساقين والإبطين والأُليَتين (الردفين).

قد يؤدِّي استعمالُ أو التعامل مع مواد يمكنها تهييج أو سدُّ البصيلات إلى حدوث التهاب الجريبات. ومن الأمثلة على هذه الموادِّ موادُّ المكياج (الزينة) وزبدة الكاكاو وزيت المحرِّكات والقطران والكريوزوت (سائل زيتي يُحضَّر بتقطير القطران، ويُستعمَل في الحفاظ على الخشب).




أنواع التهاب الجريبات

يمكن أن يحدثَ التهابُ الجريبات في أيِّ مكانٍ من الجلد الحامل للشعر (على سبيل المثال، لا يمكن أن يحدثَ على راحة اليد، حيث لا يوجد شعرٌ). وفيما يلي بعض أنواع التهاب الجريبات:

  • ·       تينة اللحية sycosis barbae: هي الاسمُ الطبِّي لالتهاب الجريبات طويل الأمد (المزمن) long-term (chronic) folliculitis، والذي يصيب منطقةَ اللحية من الوجه عندَ الرجال. وهو يحدث في الشفة العليا غالباً، وقد يكون علاجُه صعباً. يكون الجلدُ عندَ الإصابة بهذه الحالة مؤلماً ومتقشِّراً، مع الشعور بالحرقة والحكَّة عند الحلاقة. وتظهر الكثيرُ من البثور في بصيلات الشعر. ولذلك، يُطلقُ بعضُ الرجال لِحاهم لحلِّ المشكلة.
  • ·       التهاب الجريبات المرتبط بالأحواض الساخنة hot tub folliculitis: يُصيب هذا النوعُ من التهاب الجريبات الأشخاصَ الذين يستعملون الماءَ الحار كثيراً خلال السباحة أو الاستحمام، مثلما يوحي الاسم بذلك، لأنَّ الماءَ الحار يُحفِّز نموَّ جراثيم من فصيلة الزوائف pseudomonas spp (لاسيَّما عندَما لا يحتوي الماء على كميةٍ كافيةٍ من الكلور الذي يحافظ على عقامته)؛ فقد تزيد السباحة في هذا "التجمُّع" من الجراثيم خطرَ حدوث التهاب الجريبات. يكون هذا النوعُ من التهاب الجريبات غيرَ مؤذٍ عادةً، ويمكن الوقاية من الإصابة به من خلال القيام بالصيانة الجيِّدة لأحواض السباحة المحتوية على المياه الحارة. ولا يبدو أنَّ الاستحمامَ بعدَ السباحة في المياه الحارة يُقلِّلُ من فرص حدوث التهاب الجريبات.
  • ·       التهاب الجريبات بالجراثيم سلبية الغرام gram-negative folliculitis: يمكن أن يحدثَ هذا النوعُ من التهاب الجريبات بعدَ معالجة التهاب الجريبات بمضادَّات حيوية طويلة الأمد. توجد جراثيم مختلفة يمكن أن تتسبَّبَ بحدوث هذا الالتهاب (وليس المكورات العنقودية staphylococci). ويمكن التعرُّفُ إلى الأنواع المختلفة من الجراثيم سلبية الغرام من خلال استعمال أحد أنواع الملوِّنات في المختبر.
  • ·       التهاب الجريبات الكاذب pseudo-folliculitis: لا تُعدُّ هذه الحالةُ التهابَ جريباتٍ حقيقياً؛ فرغم أنَّ مظهره يبدو شبيهاً بالتهاب الجريبات الحقيقي، حيث تتشكَّلُ كتلٌ صغيرة عند جذور الشَّعر، إلاَّ أنَّ هذه الكتلَ لا تحتوي على القيح. وهي تنجم فعليَّاً عن أشعارٍ منغرزة ingrowing hairs. قد تُسبِّبُ هذه المشكلةُ حدوث تندُّبٍ في بعض الحالات. ويكون التهابُ الجريبات الكاذب أكثرَ شيوعاً عند الأشخاص من ذوي الشعر المجعَّد أو المنحدرين من منطقة البحر الكاريبي.
  • ·       التهاب الجريبات الوُبَيغائي Pityrosporum folliculitis. تكون هذه الحالةُ شائعةً بين المراهقين والرجال البالغين بشكلٍ خاص. وهي تنجم عن عدوى بالخمائر yeast infection، وتؤدِّي إلى ظهور بثرات pustules حاكَّة حمراء مزمنة على الظهر والصدر، وعلى العنق والكتفين وأعلى الذراعين والوجه في بعض الأحيان.
  • ·       التهاب الجريبات اليُوزيني Eosinophilic folliculitis. يُصيب هذا النوعُ من التهاب الجريبات الأشخاصَ المصابين بفيروس العوز المناعي البشري HIV بشكلٍ رئيسي. وتشتمل الأعراضُ على حكَّة شديدة مع تكرُّر ظهور بقعٍ ملتهبة متقرِّحة وممتلئة بالقيح على فروة الرأس والوجه والعنق وأعلى الصدر. وتنتشر هذه القروحُ وتترك مناطقَ أشدّ قتامةً من لون الجلد الطبيعي (فرط تصبُّغ hyperpigmentation) عندَ شفائها عادةً. ما زال السببُ الدقيق لحدوث التهاب الجريبات اليوزيني مجهولاً؛ ولكنَّه قد يكون ناجماً عن العدوى بنفس الفطر الشبيه بالخمائر، المسؤول عن الإصابة بالتهاب الجريبات الوُبَيغائي.




الشعر المنغرز أو انغراز الشعر

قد يسبِّبُ الشعرُ المنغرز ingrown hairs حالةً تبدو شبيهةً بالتهاب الجريبات، حيث يلتوي الشعر وينمو إلى داخل الجلد. يمكن أن تحدثَ هذه الحالةُ عند أيِّ شخص، ولكنَّها أكثر شيوعاً عند الأشخاص من ذوي الشعر الشديد التجعيد أو الخشن؛ إذ يزداد احتمالُ انحناء الشعر المجعَّد وعودته إلى داخل الجلد، وخصوصاً بعد الحلاقة أو القص. كما قد ينجم الشعرُ المنغرز عن الخلايا الجلدية الميتة التي تُعيق النموَّ الطبيعي للشعر.

يُهيِّج الشعرُ المنغرز الجلدَ غالباً، ويؤدي إلى تشكل بروزات أو بثرات نافرة حمراء، تبدو شبيهةً بالبثور الصغيرة. ويمكن أن تكونَ هذه البروزات مؤلمةً في بعض الأحيان. يظهر الشعرُ المنغرز عندَ الرجال على شكل تجمُّع من البروزات الصغيرة على الذقن أو الخدين أو الرقبة بعدَ الحلاقة غالباً؛ بينما تحدث هذه الحالةُ عند النساء على الساقين أو في منطقة استعمال ملابس السباحة غالباً.

يشفى الشعرُ المنغرز من تلقاء نفسه غالباً؛ ولكن، قد تحدث عدوى فيه إذا لم يشفَ، حيث يزداد لونُ الجلد قتامةً، أو أنَّه يترك ندبة. ويزداد احتمالُ حدوث ذلك إذا قام الشخصُ بالخدش أو بنزع الشعر.




التهاب الجريبات وحالات العدوى الجلديَّة الأخرى

الدَّمامِلُ furuncles والجمرات carbuncles هما من الأسماء العلمية لما يُسمَّى الدُّمَّل boil. وتُعدُّ كلتا الحالتين من حالات العدوى الجلدية الناجمة عن جراثيم العنقودية الذهبية عادةً؛ فالدماملُ هي عدوى جلديَّة تُصيب بصيلات الشعر والجلد المحيط بها. ويمكن لمجموعةٍ من الدمامل أن ترتبطَ ببعضها بعضاً تحت سطح الجلد، مشكِّلةً ما يُدعى بالجمرات. ويدلُّ مصطلحُ الجمرات على أنَّ العدوى قد انتشرت عميقاً في الجلد، مع احتمال تسبُّبها بتندُّبه. وتعدُّ الدماملُ والجمرات أكبرَ حجماً وأكثر ألماً من البثور الصغيرة الناجمة عن التهاب الجريبات عادةً. لذلك، قد تكون هناك ضرورةٌ لشقِّها بغيةَ إخراج القيح الموجود في داخلها.

قد يبدو شكلُ حب الشباب (العُدُّ) مماثلاً لالتهاب الجريبات في بعض الأحيان. ولكن، يكون الاختلافُ الرئيسي هو أنَّه، في حب الشباب، تصبح بصيلاتُ الشعر ممتلئة بالزيوت (من الغدد الموجودة في الجلد) وبالخلايا الجلدية الميتة. كما قد يحدث فرطُ نموٍّ لجراثيم معيَّنة يمكنها العيش في بصيلات الشعر.




عوامل الخطر

يمكن أن يحدثَ التهابُ الجريبات عندَ أيِّ شخص. ولكن، توجد عواملُ معيَّنة تجعل الشخصَ أكثرَ عُرضةً للإصابة بهذه الحالة، مثل:

- وجود حالة صحيَّة تُقلِّلُ من مقاومة الشخص للعدوى، مثل داء السكري وابيضاض الدم المزمن والإصابة بالفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز).

- حب شباب أو التهاب الجلد.

- تضرُّر سابق في الجلد، مثل الإصابات أو الجراحة القديمة.

- استعمال بعض الأدوية، مثل تطبيق الكريمات الستيرويدية أو المعالجة طويلة الأمد بالمضادَّات الحيوية لحبِّ الشباب.

- زيادة الوزن.

- ارتداء الملابس التي تحبس الحرارة والعرق بانتظام، مثل القفازات المطاطيَّة أو الأحذية الطويلة.

- أحواض السباحة الساخنة والمُهمَلة.

- الحلاقة.




الاختبارات والتشخيص

يجب مراجعةُ الطبيب عندَ حدوث انتشارٍ كبيرٍ لالتهاب الجريبات، أو عندَ استمرار علامات وأعراض الحالة لأكثر من بضعة أيام؛ فقد يكون من الضروري استعمال مضادٍّ حيويٍّ أو فطريٍّ للمساعدة على مكافحة المشكلة.

يُشخَّص التهابُ الجريبات من خلال معاينة الطبيب لجلد الشخص، ومراجعة تاريخه الصحِّي غالباً. كما قد يلجأ الطبيبُ إلى أخذ عيِّنةٍ من المنطقة المصابة في حال فشل العلاجات المعتادة في تدبير الحالة، حيث تُرسلُ إلى المختبر الذي يساعد على معرفة سبب العدوى. ويمكن أن تُؤخذُ خزعةٌ من الجلد في حالاتٍ نادرة لاستبعاد الإصابة بحالاتٍ أخرى.




معالجة التهاب الجريبات

تقوم التدابيرُ العامَّة لمعالجة التهاب الجريبات على تجنُّب الأشياء التي تهيِّج الحالةَ؛ فمن الضروري أن تكونَ الحلاقةُ في اتجاه نموَّ الشعر. كما ينبغي الامتناعُ مؤقتاً عن حلاقة الذقن لبضعة أيام في بعض الأحيان، وذلك لإعطاء المجال لأن يتعافى التهابُ الجريبات من تلقاء نفسه. ومن المفيد تجنُّبُ ارتداء الملابس الضيِّقة فوق المناطق المصابة، وخصوصاً إذا ساهمت في تعرُّق الشخص. وممَّا يساعد على الشفاء المحافظةُ على برودة الجريبات وتعرُّضها المستمر للهواء النقي. ويجب على الشخص الذي يعاني من التهاب الجريبات ألاَّ يشارك الآخرين في استعمال المناشف أو الثياب أو أدوات الحلاقة.

الحالات الخفيفة

تكون معظمُ حالات التهاب الجريبات خفيفة، ولا تحتاج إلى علاج، حيث تزول من تلقاء نفسها خلال 7-10 أيام غالباً. وقد يكون مفيداً تطبيق مادة مرطبة (مطرية emollient) تحوي عاملاً مضاداً للجراثيم، مثل كريم أو غسول ديرمول dermol أو إيمولسيديرم emulsiderm. ويؤدي هذا إلى تحسين حالة الجلد وملاسته. كما قد يساعد هذا على الإسراع في تعافي التهاب الجريبات، وعلى خفض مخاطر تفاقمه. يمكن استعمالُ أحد هذه المطريَّات كبديلٍ للصابون حتى شفاء التهاب الجريبات. وتتوفَّر عدة مستحضرات خاصة للاستحمام تناسب هذه الحالات.

إذا فشلت طرقُ العلاج البسيطة في تحسين التهاب الجريبات خلال بضعة أيام، فقد تكون هناك ضرورةٌ لمراجعة الطبيب للحصول على نصائحه وتطبيق العلاج.

التهاب الجريبات الموضَّع

قد يُفيدُ تطبيقُ كريم (رُهَيم) المضادِّ الحيوي في تدبير التهاب الجريبات في موضعٍ محدَّد، حيث يمكن تطبيقُ كريم مناسب يحتوي على مضاد حيوي هو حمض الفوسيديك Fusidic acid 3-4 مرات يومياً على المناطق المصابة.

الحالات الشديدة

قد يكون من الضروريّ استعمالُ شوطٍ من المضاد الحيوي إذا كان التهابُ الجريبات أكثر شدَّةً أو انتشاراً.

التهاب الجريبات الناكس أو المزمن

يحدث التهابُ الجريبات الناكس recurrent folliculitis عندَ تكرُّر ظهور العدوى رغم زوالها بعدَ المعالجة. وقد تصبح الفتراتُ الفاصلة بين العوارض أقصر، ثمَّ تَتحوَّل الحالةُ إلى التهاب الجريبات المزمن. وقد يلجأ الطبيبُ في مثل هذه الحالات إلى أخذ عينةٍ (مسحة swab) من مكان حدوث التهاب الجريبات في الجلد، حيث يمكن لهذه المسحة أن تُظهرَ أنواع الجراثيم المسؤولة عن حدوث العدوى. وإذا أكَّدت المسحةُ وجودَ الجراثيم العنقودية الذهبيَّة، فمن المفيد أخذُ عيِّناتٍ أخرى من الأنف لمعرفة ما إذا كان الشخصُ هو الحامل لهذه الجراثيم عادةً.

إذا كان الشخصُ حاملاً للجراثيم العنقودية في أنفه، ويعاني من التهاب الجريبات المتكرِّر أو الناكس (أو كان الشخص يعاني من التهاب الجريبات المزمن)، فمن المحتمَل أن يتسبَّبَ وجودُها في الأنف بحدوث هذا الانتكاس. تهدف المعالجةُ إلى القضاء على المكوَّرات العنقودية، ومنع عودة التهاب الجريبات. وهي تنطوي على استعمال ثلاثة أشكالٍ من العلاج في نفس الوقت عادةً، حيث يبدأ العلاجُ باستعمال شوطٍ من المضادَّات الحيوية، ثم تطبيق كريم أنفي يحتوي على مضادّ حيوي، وذلك لأنَّ الجراثيمَ العنقودية قد تكون كذلك في أجزاء أخرى من الجسم، ولا يقتصر وجودُها على الجريبات فقط، كما يُستحسَن استعمال مطهِّر على شكل غسول أو هلامة للاستحمام. ومن المناسب استعمالُ منتجاتٍ تحتوي على محلول كلورهيكزيدين بتركيز 4% (هيبيسكروب hibiscrub) أو هايدريكس 4% (منظِّف جراحي). كما يجب غسلُ الملابس وأغطية الأسرَّة والمناشف بالماء الساخن أيضاً، حيث تؤدِّي هذه الإجراءاتُ إلى الوقاية من حدوث انتكاسٍ، وتقلِّل من خطر انتقال العدوى إلى الآخرين أيضاً.  وأخيراً، يكون من الضروريّ إعادة أخذ مسحاتٍ للتأكُّد من عدم وجود جراثيم؛ فخلوُّ ثلاث مسحاتٍ على مدى ثلاثة أسابيع يؤكد القضاءَ على المكورات العنقودية.

إجراءات أخرى

  • العلاج بالضوء مع تطبيق كريم دوائي Light therapy with a medicated cream. يُسمَّى العلاج المدعَّم بالضوء photodynamic therapy، حيث يفيد هذا الأسلوبُ العلاجي الأشخاصَ المصابين بالتهاب الجريبات، والذين فشلت العلاجاتُ الأخرى في تدبير حالتهم. كانت نتائجُ العلاج إيجابيَّةً عند حوالي 86% من هذه الحالات بعدَ استعماله لمدَّة أربعة أسابيع. وفي دراسةٍ أُجريت على رجلٍ واحد، نجح هذا الأسلوبُ العلاجي في شفائه الكامل من هذه الحالة. وقد اختفت الأعراضُ بشكلٍ كاملٍ لمدة 15 شهراً بعدَ الخضوع لهذا العلاج.
  • نزع الشعر بأشعة الليزر Laser hair removal. قد ينجح العلاجُ بأشعة الليزر في معالجة هذه العدوى إذا فشلت العلاجاتُ الأخرى، إلاَّ أنَّ هذه الطريقةَ مكلفةٌ، وقد تكون هناك ضرورة للخضوع لعدَّة جلسات علاجية. كما أنَّها تُقلِّل بشكلٍ دائمٍ من كثافة الشعر في المنطقة المُعالَجة. ويُعدُّ تغيُّر لون الجلد discolored skin وتندُّبه وظهور نفطات blistering من الآثار الجانبيَّة المحتملة الأخرى.




مضاعفات التهاب الجريبات

يُعدُّ التهابُ الجريبات من المشاكل الخفيفة غير الخطيرة التي لا تؤدِّي إلى حدوث مضاعفات عادةً. ويكون محدَّوداً ذاتيَّاً غالباً، ممَّا يعني أنَّه يتحسَّن من تلقاء نفسه دون معالجة.

وقد يعاني الأشخاصُ من حدوث مشاكلَ مثل انتكاس أو تحوُّل الالتهاب إلى الشكل المزمن، حيث يمكن اعتبار هذه الحالات من المضاعفات.

وقد تنتشر العدوى من بصيلات الشعر إلى مناطق عميقة من الجلد، أو إلى الأنسجة المحيطة في حالاتٍ غير شائعة، ممَّا يؤدِّي إلى تشكُّل الدُّمامل (الدمَّل أو الجمرات).  ويمكن أن تحدثَ عدوى الجلد المعمَّمة generalised skin infection، والتي تُدعَى التهاب الهلل (أو التهاب النسيج تحت الجلد) cellulitis. ويمكن علاجُ هذه الحالة بشوطٍ من المضاد الحيوي عادةً.  وقد تكون الإصابةُ بالتهاب الهلل أشدَّ خطراً وانتشاراً في بعض الأحيان. ويمكن أن يحتاج علاجُ هذه الحالة إلى استعمال المضادات الحيوية في الوريد مباشرةً داخل المستشفى، ولكن من النادر الوصولُ إلى هذه المرحلة نتيجة التهاب الجريبات.

قد يحدث تندُّبٌ في الجلد نتيجة تشكُّل الدمامل أو جراء العدوى الشديدة عندَ الأشخاص.

كما يمكن أن تتخرَّبَ بصيلات الشعر مع حدوث فقدانٍ دائمٍ للشعر.




الوقاية من التهاب الجريبات

قد تفيد المحافظةُ على نظافة وجفاف الجلد وخلوُّه من السحجات أو من التهيُّج في الوقاية من التهاب الجريبات. ويكون بعضُ الأشخاص أكثرَ عرضةً للإصابة بالعدوى، كالأشخاص المصابين بداء السكري؛ فإذا كان الشخص يعاني من مشكلةٍ طبيَّة تجعله أكثرَ عُرضةً للإصابة بالعدوى، فإنَّ هذه الاحتياطات تزداد أهميَّةً. ولا يُستحسَن الاستعمال الروتيني للغسولات المطهرة عادةً، ذلك أنَّها قد تجعل الجلدَ مؤلماً وجافَّاً؛ فالحفاظُ على رطوبة الجلد قد تساعد على حمايته من الضرر. وينبغي الحذرُ عند حلاقة الذقن (وخصوصاً إذا كانت الحلاقة رطبة)، وذلك باستعمال هلامة الحلاقة أو الرغوة أو الصابون لتزليق شفرات الحلاقة على الجلد ومنع حدوث سحجات وجروح.

تعدُّ معظمُ حالات التهاب الجريبات غير مُعدية؛ ولكن إذا ثبتَ أنَّ الشخصَ حاملٌ للجراثيم العنقودية الذهبيَّة، فمن النادر أن تنتقلَ هذه العدوى إلى أشخاصٍ آخرين. ويمكن تقليلُ هذه المخاطر من خلال الالتزام بوسائل النظافة العادية وغسل الملابس وأغطية السرير والمناشف بالماء الساخن. وينبغي عدمُ التشارك في استعمال آلات الحلاقة. كما يجب تفادي التشارك في أحواض السباحة الساخنة والجاكوزي (حمام مع التدليك باندفاع الماء) حتى الانتهاء من علاج العدوى.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
patient.info
موقع
www.mayoclinic.org
www.webmd.com

 

أخر تعديل: 3 يناير 2017