جِراحة ربط المعِدة بالمِنظار

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

جِراحةُ رَبط المعِدة بالمنظار laparoscopic gastric banding هي جراحةٌ تُساعِدُ على إنقاص الوزنِ، حيث يضع الجرَّاحُ فيها رِباطاً (قابلاً للنفخ) حولَ الجزء العلويّ من المعِدة ليُكوِّن جراباً صغيراً يعمل على التقليلِ من كميَّة الطعام التي يستطيع الشخص تناوُلَها، من خلال جعله يشعر بالشَّبَع بعدَ تناوُل كمياتٍ صغيرةٍ من الطعام.

يستطيع الجرَّاحُ تعديلَ الرِّباط بعدَ الجراحة، بحيث يجعل الطعامَ يمرّ ببطءٍ أكثر أو بشكلٍ أسرَع عبر المعِدة.




وصف الإجراء

تحتاج هذه الجراحةُ إلى التخدير العامّ، حيث تُستخدَم كاميرا صغيرة تُثبَّت في داخل البطن؛ ويُسمَّى هذا النوعُ من الجراحة باسم الجراحة بتنظير البطن laparoscopy وتُسمَّى الكاميرا منظارَ البطن laparoscope، وهي تُمكِّنُ الجراحَ من رؤية ما في داخل البطن. يقوم الجرَّاحُ بالأمور التالية:

• إحداث شُقوقٍ جراحيَّة صغيرة (من 1 إلى 5 شقُوق) في البطن، وسيُمرِّر كاميرا عبرها بالإضافة إلى الأدوات التي يحتاج إليها لإجراء الجراحة.

• يضع رِباطاً حولَ الجزء العلويّ من المعِدة ليفصله عن الجزء السفليّ، ممَّا يُشكِّلُ جراباً أو جيبة صغيرةً بفتحةٍ ضيِّقةٍ تفتح على الجزء السفليّ الأكبر للمعِدة.

• لا تحتاج هذه الجراحةُ إلى أيَّة شقوق جراحيَّة (قَطع) أو تشبيكٍ في داخِل المعِدة أو البطن.

• قد تحتاج هذه الجراحةُ إلى ما يتراوَح بين 30 إلى 60 دقيقةً فقط إذا كان الجرَّاحُ صاحِبَ خبرة جيِّدة في هذا المجال.

عندما يتناول المريضُ الطعامَ بعدَ هذه الجراحة، سيمتلئ الجرابُ الصغير بسرعة، وسيشعر بالشَّبع بعدَ تناوُل كميةٍ صغيرةٍ من الطعام، وسيجري تفريغُ الطعام في الجراب الصغير العلويّ ببطءٍ إلى داخل الجزء الرَّئيسيّ من المعِدة.




لماذا يحتاج الشخصُ إلى هذا الإجراء؟

قد تكون جِراحةُ إنقاص الوزن خياراً إذا كان الشخصُ يُعاني من البدانة الشَّديدة، ويعجز عن إنقاص وزنه من خلال النِّظام الغذائيّ والتمارين.

ليست جِراحةُ رَبط المعِدة بالمنظار "طريقةً سريعة" للتخلُّص من البدانة، ولكنَّها ستعمل على تغيير أسلُوب حياة الشخص بشكلٍ كبيرٍ، حيث سيترتَّب عليه اتِّباعُ نظامٍ غذائيٍّ ومُمارسة التمارين من بعدها؛ وفي حال فشل في هذا، قد تحدُث له مُضاعفاتٌ أو لن يُحقِّق المطلوب بالنسبة إلى إنقاص وزنه.

يجب أن يكونَ الأشخاصُ، الذين يخضعون إلى هذا النوع من الجراحة، لا يُعانون من مشاكل نفسيَّة ولا يُعاقِرون الخمرةَ وغيرَ مُدمنين على المخدِّرات.

يستخدم الأطبَّاءُ المقاييسَ التالية لمؤشِّر كتلة الجسم body mass index (BMI) عادةً للتعرُّف إلى الأشخاص الذين قد يستفيدون إلى أقصى درجة من جراحة إنقاص الوزن (يتراوح المؤشِّر الطبيعي لكتلة الجسم بين 18.5 و 25). قد ينصح الأطباءُ بهذه الجراحة إذا كان مؤشِّر كتلة الجسم للشخص:

• 40 أو أكثر، أي لديه حوالى 45 كيلوغراماً من الوزن الزائد (بالنسبة إلى الرِّجال)، وحوالى 36 كيلو غراماً (بالنسبة إلى النِّساء).

• 35 أو أكثر ويُعاني من مشكلة صحيَّة مهمَّة قد تتحسَّن بإنقاص الوزن، مثل انقطاع النَّفس في أثناء النَّوم sleep apnea والسكَّري من النَّوع الثاني وارتِفاع ضغط الدَّم ومرض القلب.




المخاطر

تنطوي مخاطرُ التخدير وأيَّة جراحة على:

• رُدود أفعال تحسُّسية للأدوية.

• مشاكل في التنفُّس.

• جلطات دموية في الساقين قد تنتقل إلى الرئتين.

• نزف دم.

• عدوى في موضع الجراحة أو الرِّئتين (الالتهاب الرئويّ) أو المثانة أو الكلى.

• نوبة قلبية أو سكتة في أثناء الجراحة أو بعدَها.

تنطوي مخاطرُ جِراحة رَبط المعِدة على:

• تآكُل الرِّباط المعِدي، وتجِبُ إزالته في حال حُدوث هذا.

• قد تنزلِق المعِدةُ عبر الرِّباط (قد يحتاج الأمرُ إلى جِراحة عاجِلة في هذه الحالة).

• التِهاب المعِدة gastritis (التِهاب بِطانة المعِدة) أو حرقة الفؤاد heartburn أو قرحات المعِدة stomach ulcers.

• عدوى في موضع مدخل أو بوَّابة الوصول للرباط، قد تحتاج إلى تناوُل المضادَّات الحيويَّة أو الجراحة.

• تضرُّر المعِدة أو الأمعاء أو أعضاء أخرى في أثناء الجراحة.

• سُوء التغذية.

• تندُّب في داخل البطن، ممَّا يُؤدِّي إلى انسدادٍ في الأمعاء.

• قد لا يتمكَّن الجرَّاحُ من الوُصول إلى مدخل أو بوَّابة الوصول لتضييق أو إرخاء الرِّباط (سيحتاج الأمرُ إلى جراحة صغرى لعلاج المشكلة).

• قد ينزلق مدخل أو بوَّابة الوصول إلى الرباط access port إلى الأسفل، ممَّا يحول دون الوصول إليه (سيحتاج الأمر إلى جراحة صغرى لعلاج المشكلة).

• يُمكن أن تتعرَّضَ الأنابيبُ قُرب بوَّابة الوصول (الأنبوب الرابط بين بوَّابة الوصول والرباط) إلى الثَّقب من غير قصد في أثناء استخدام الجرَّاح للإبرة، ممَّا يحُول دُون أن يُصبِحَ الرِّباط مُحكَماً (سيحتاج الأمرُ إلى جراحة صغرى لعلاج المشكلة).

• التقيُّؤ بسبب تناوُل طعام أكثر ممَّا يستطيع جِراب المعدة احتواءه.




قبلَ الإجراء

يحتاج هذا الإجراءُ إلى بعض الاختبارات، وينطوي بعضها على:

• اختبارات للدَّم واختبارات أخرى للتأكُّد من أنَّ الشخصَ في حالةٍ سليمةٍ تكفي لخُضوعه إلى الجراحة.

• الحُصول على معلوماتٍ لمعرفة ماذا يجري في أثناء الجراحة، وما الذي يُمكن أن يحدثَ بعدها، وما هي المخاطر أو المشاكل التي قد تحدُث.

• فحص بدنيّ شامِل.

• نصائح حول التغذية.

• استشارة اختصاصي الصحَّة النفسية للتأكُّد من استعداد الشخص نفسياً لهذه الجراحة، حيث يجب أن يكونَ قادراً على إحداث تغيُّرات رئيسيَّة في أسلوب حياته بعدَها.

• استشارة طبيب للتأكُّد من مكافحة المشاكل الصحيَّة الأخرى، مثل السكَّري وارتفاع ضغط الدَّم ومشاكل القلب أو الرِّئة.

يجب الامتناعُ عن التدخين قبلَ عدَّة أسابيع من الجراحة وعدم التدخين مجدَّداً من بعدها، فالتدخينُ يعمل على إبطاء الشِّفاء ويزيد من خطر المشاكل الصحيَّة.

يجب تقديمُ المعلومات التالية للطبيب دائماً:

• حالة حمل إن وُجِدَت.

• ما هي الأدوية والفيتامينات والأعشاب الطبيَّة وغيرها من المكمِّلات التي يتناولها الشخص، حتى تلك التي تُباعُ من دون وصفةٍ طبيةٍ.

ما الذي يحدُث خلال الفترة التي تسبق الجراحة؟

• قد يطلب الطبيبُ من الشخص التوقُّفَ عن تناوُل الأسبرين والإيبوبروفين (أدفيل advil وموترين motrin) وفيتامين E ووارفارين warfarin (كُومادين coumadin)، وغيرها من الأدوية التي تجعل من الصعب تخثُّر الدَّم.

• يجب سؤالُ الطبيب عن الأدوية التي ستُستخدَم في اليوم الذي يخضع فيه الشخص للجراحة.




في يوم الجراحة

• يجب عدمُ الاكل أو الشرب لستّ ساعات قبل الجراحة.

• يجب تناوُلُ الأدوية التي وصفها الطبيب برشفةٍ صغيرةٍ من الماء.




بعدَ الإجراء

من المحتَمل أن يعودَ المريضُ إلى منزله في نفس اليوم الذي يخضع فيه إلى الجراحة، كما يستطيع معظمُ المرضى العودةَ إلى نشاطاتهم الطبيعيَّة خلال يومٍ أو يومين من العودة للمنزل.

سيقتصِر الطعامُ على السوائل والطعام المهروس لمدَّة تتراوح بين 2 إلى 3 أسابيع بعدَ الجراحة، ثُمَّ يُمكن إضافة الطعام الطريّ تدريجياً، ويليه الطعام العاديّ إلى النظام الغذائيّ؛ وبعدَ مرور 6 أسابيع، يتمكَّن المريضُ من تناوُل الطعام العادي على الأغلب.

يُصنَع الرِّباطُ من مطَّاطٍ خاصّ (مطَّاط سيلاستيكي silastic rubber) مع وجود بالون قابِل للنفخ في داخله، ممَّا يسمح بتعديل الرِّباط لاحقاً وفقاً لما يراه الطبيبُ وحسب رغبة المريض.

يتَّصِل الرباطُ ببوَّابة الوصول أو الدخول تحت جلد البطن، ويُمكن إحكامُه أو شدُّه عن طريق وضع إبرة في داخل الفتحة وملء البالون (الرباط) بالماء.

يستطيع الجراَّحُ جعلَ الرباط أكثرَ إحكاماً أو أقلّ شدّاً في أي وقتٍ بعدَ الجراحة، وقد يفعل هذا وفقاً للمعطيات التالية:

• إذا واجه المريضُ مشاكل في الأكل.

• إذا لم يفقد ما يكفي من الوزن.

• إذا كان يتقيَّأ بعدَ الأكل.




المآل والعواقب

لا يكون النقصُ النهائي للوزن بعدَ جراحة ربط المعدة كبيراً مثلما هي الحالُ بعدَ الأنواع الأخرى من جراحة إنقاص الوزن، حيث يصلُ في المتوسِّط إلى حوالى ثلث أو نِصف الوزن الزائد. وقد يكون هذا كاِفياً للعديد من الناس.

في معظم الحالات، يبدأ نقصُ الوزن ببطءٍ أكثر من الأنواع الأخرى لجراحة إنقاص الوزن، ويستمر لحوالى 3 سنوات.

يُمكن أن يُؤدِّي إنقاصُ الوزن بعدَ الجراحة إلى تحسُّن الكثير من المشاكل الصحيَّة التي قد يُعاني منها الشخصُ أيضاً، مثل:

• الرَّبو.

• داء الارتِجاع المعديّ المريئيّ gastroesophageal reflux disease (GERD).

• ارتفاع ضغط الدَّم.

• ارتفاع مستويات الكولسترول.

• انقطاع النَّفس في أثناء النَّوم.

• السكَّري من النَّوع الثاني.

كما يُساعِدُ إنقاصُ الوزن أيضاً على سُهولة حركة الشخص ومُمارسته للنشاطات اليوميَّة.

لا تُعدُّ الجراحةُ حلَّاً كافياً وحدها؛ فمع أنَّها تُدرِّب الشخصَ على تناوُل كمياتٍ أقلّ من الطعام، ولكن يبقى هناك الكثير لفعله، حيث سيحتاج إلى ممارسة التمارين واتباع نظام غذائيّ مُعيَّن حتى يُنقِص من وزنه، ويتجنَّب المضاعفات التي تُسبِّبها الجراحة.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
medlineplus.gov

 

أخر تعديل: 9 يناير 2017