عُسر البلع (مشاكل البلع)

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)



ينبغي مراجعةُ الطبيب عندَ المعاناة من صعوبةٍ في البلع، حيث يقوم بتقييمٍ أوَّليٍّ، وقد يوصي بإجراء المزيد من الاختبارات وبالعلاج.

تساعد الاختباراتُ على تحديد ما إذا كان عسرُ البلع ناجماً عن مشكلةٍ في الفم أو الحلق (عسرُ البلع الفموي البلعومي oropharyngeal، أو عسر البلع "العلوي" "high" dysphagia) أو المريء، وهو الأنبوبُ الذي يمرُّ عبرَه الطعامُ من الفم إلى المعدة (المريئي oesophageal أو عسر البلع "السُّفلي" "low" dysphagia).

قد يجعل تشخيصُ نوع معيَّن من عُسر البلع العلاجَ أكثرَ فعَّاليةً، ويُقلِّلُ من فرص حدوث مضاعفات عسر البلع، مثل الشَرَق (الغصَّة) choking أو الالتهاب الرئوي pneumonia.

يستفسر الطبيبُ عمَّا يلي:

·  مدة المعاناة من عُسر البلع؟

·  تقطُّع أو تردُّد الأعراض، أو تفاقمها؟

·  درجة تأثير عسر البلع في قدرة الشخص على بلع المواد الصُّلبة أو السوائل أو كليهما.

·  حدوث نقص في الوزن.

الإحالة إلى الطبيب الاختصاصي

يمكن أن يُحالَ الشخصُ لإجراء اختباراتٍ أخرى وفقاً للسبب الذي اشتبه به الطبيب:

·  اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة.

·  اختصاصي معالجة النطق والتخاطب.

·  اختصاصي الأمراض العصبيَّة.

·  اختصاصي الأمراض الهضمية.

·  طبيب المسنِّين، وهو الطبيبُ المختصّ في رعاية الأشخاص كبار السنّ.

وفيما يلي أنواع الاختبارات التي قد يكون من الضروري تفسيرها:

- اختبار بلع الماء

يُجرى اختبارُ بلع الماء water swallow test  من قبل اختصاصي معالجة النطق واللغة أو التخاطب عادةً، فهذا الاختبارُ قد يعطي تقييماً أوَّلياً جيِّداً لقدرة الشخص على البلع، حيث يُعطى الشخص 150 مل من الماء، ويُطلَبُ منه بلعها بأقصى سرعة ممكنة.

يُسجَّلُ الزمنُ الذي يستغرقه شربُ كمية الماء وعدد مرَّات البلع التي قام بها الشخصُ لبلع الماء. كما قد يُطلبُ من الشخص بلع قطعة ليِّنة من الحلوى أو الفاكهة.

- التنظير التألقي المرئي

يُعدُّ التنظيرُ التألُّقي المرئي (الفيديويّ) videofluoroscopy أو بلعة الباريوم المُعدَّلة modified barium swallow من أكثر الطرق فعَّاليةً في تقييم قدرة الشخص على البلع، ومعرفة موضع المشكلة بشكلٍ دقيق.

تقوم آلةُ تصوير الأشعَّة السينية بتسجيل الحركة المستمرة للأشعة السينية على فيديو، ممَّا يُتيح دراسةَ مشاكل البلع بالتفصيل.

يُطلبُ من الشخص ابتلاع أنواعٍ مختلفة من الطعام والشراب المختلِف القوام، والذي يُمزَج مع سائلٍ غير سام يسمَّى الباريوم barium، وهو يظهر في صور الأشعة السِّينية.

يستغرق إجراءُ هذا الاختبار حوالى 30 دقيقة عادةً. وقد يشعر الشخصُ بالتوعُّك بعدَ الاختبار، كما يمكن أن يُؤدِّي الباريوم إلى إمساك. وقد يصبح لونُ البراز أبيضَ لعدَّة أيام خلال خروج الباريوم من الجهاز الهضمي.

- تنظير الأنف

يُعدُّ تنظيرُ الأنف nasendoscopy، والذي يُعرفُ أيضاً بتقييم البلع بالتنظير الداخلي الليفي المرن fibreoptic endoscopic evaluation of swallowing (FEES)، إجراءً يُتيحُ فحص الأنف والمجاري التنفسيَّة العليا بدقةٍ باستعمال أنبوبٍ رفيعٍ صغيرٍ جداً يُعرَف بالمنظار الداخلي endoscope.

يُدخَلُ المنظارُ إلى الأنف بحيث يتمكَّن الطبيبُ الاختصاصي من مشاهدة الحلق والجزء الأعلى من المجاري التنفُّسية. ويحتوي هذا المنظارُ على ضوءٍ وكاميرا في نهايته، بحيث يمكن مشاهدة صور الحلق على شاشة المراقبة. ويتيح هذا الإجراءُ اكتشافَ أماكن الانسداد أو المشكلة.

كما يُمكن استعمالُ هذا الإجراء لاختبار عسر البلع الفموي البلعومي oropharyngeal dysphagia بعدَ أن يُطلَبَ بلع كمِّية صغيرةٍ من سائل الاختبار (الماء الملوَّن أو الحليب عادةً).

يمكن استعمالُ بخَّاخ للتخدير الموضعي داخل الأنف قبلَ البدء بهذا الإجراء؛ ونظراً لعدم دخول الكاميرا بشكلٍ كبيرٍ في الحلق، فإنَّها لا تتسبَّب بحدوث تهوُّع retching (إصدار صوت وحركة تشير إلى احتمال التقيُّؤ). ويُعدُّ هذا الإجراءُ آمناً، ولا يستغرق أكثرَ من بضع دقائقَ عادةً.

- قياسُ الضغوط في القناة الهضمية ونسبة الحموضة خلال 24 ساعة

قياسُ الضغوط في القناة الهضمية Manometry هو إجراءٌ لتقييم وظيفة المريء، حيث يُمرَّرُ أنبوبٌ صغيرٌ (قثطار) مع مجسَّات الضغط من خلال الأنف إلى المريء لمراقبة عمله.

يقيس هذا الاختبارُ الضغطَ داخلَ المريء في أثناء البلع، وتدلُّ نتيجتُه على مدى سلامة عمل المريء.

تتضمَّن دراسةُ نسبة الحموضة خلال 24 ساعة من خلال إدخال أنبوب إلى المريء عبرَ الأنف لقياس كمِّية الحمض التي ترجع من المعدة. وقد يساعد هذا على تحديد سبب أيّ صعوبات تحدث في البلع.

- تنظير المعدة التشخيصي

تنظير المعدة التشخيصي diagnostic gastroscopy، أو تنظير المريئي المعدي الاثناعشري oesophagogastroduodenoscopy (OGD)، هو فحص داخلي يجري باستعمال المنظار.

يُمرَّرُ المنظارُ الداخلي من خلال الحلق إلى المريء، ليقومَ بتصوير الجزء الداخلي من الجسم، ثمَّ تُشاهد الصورةُ على شاشة المراقبة. ويمكن لهذه الطريقة أن تكتشفَ الحالات السرطانية أو النُّسج المتندِّبة.

- التقييم الغذائي

قد يكون من الضروري، بالنسبة للشخص المصاب بُعسر البلع، والذي يؤثِّر في قدرته على تناول الطعام، إجراء تقييمٍ غذائيٍّ للتحرِّي عن عدم وجود نقص في العناصر الغذائية (سوء تغذية). ويمكن أن ينطوي هذا التقييمُ على ما يلي:

·  قياس الوزن.

·  حساب مؤشِّر كتلة الجسم body mass index (BMI) للتحقُّق من كون وزن الشخص هو الوزن الصحي حسب طول القامة.

·  إجراء اختبارات دموية.

 

 

 

 

كلمات رئيسية:
عُسر البلع، dysphagia، رَتج زنكر، Zenker diverticulum، التهاب المريء اليوزيني، eosinophilic oesophagitis، تعذُّر الارتخاء، achalasia، عسر بلع علوي، high dysphagia، عسر بلع سفلي، low dysphagia، الشَرَق، choking، تنظير المعدة، gastroscopy، ذيفان الوشيقية، Botulinum toxin، مُوسِّع، bougie، بلع

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 15 يناير 2017