القذفُ الراجع وانعدام القذف

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يُعرَّف انعدامُ القذف anejaculation بأنَّه عدمُ القدرة على القذف أو الدفق المنويّ. وقد يحدث هذا إمَّا بالتزامن مع حدوث هِزَّة الجِماع (إرجازي orgasmic، أي متعلِّق بهزة الجماع) أو من دون هزَّة الجماع. والرجالُ الذين يصلون إلى هِزَّة الجِماع مع عدم حدوث قذف يكون شعورُهم طبيعياً عادةً، ولكن من دون حدوث القذف.

لا يحدث القذفُ المنوي عند كلٍّ من الرجال المصابين بانعدام القذف والرجال المصابين بالقذف الراجع. وللتمييز بين الحالتين، تُؤخَذ عيِّنةٌ من البول بعدَ حدوث النشوة الجنسية مباشرةً، وتُفحَص للتحرِّي عن وجود النطاف في البول. ويكون تشخيصُ الحالة هو القذف الراجع في حال العثور على النطاف في البول، بينما يكون التشخيصُ هو انعدام القذف في حال خلوِّ البول من النطاف.

يمكن تصنيفُ انعدام القذف كما يلي:

١. انعدام القذف الظرفي: هو عدمُ القدرة على القذف أو الدَّفق المنوي في بعض الحالات أو المواقف أو الظروف. ويحدث هذا النوعُ من انعدام القذف بسبب التوتُّر في مَواقف محدَّدة غالباً، مثل وجود المريض في عيادة الطبيب، حيث يشعر بعضُ الرجال بالتوتُّر عندما يُطلَب منهم إعطاء عيِّنة من السائل المنوي.كما أنَّه إذا كان الرجلُ يستطيع القذفَ في أثناء الجِماع، ولكن لا يستطيع ذلك في أثناء الاستمناء أو العكس بالعكس، فهذا يعدُّ شكلاً من انعدام القذف الظرفي.

٢. انعدام القذف الكامِل: تُطلَق هذه الحالةُ عندما يفتقد الرجلُ إلى القدرة على القذف تماماً، سواءٌ في أثناء الجِماع أم الاستمناء، أو سواءٌ في المنزل أم في العيادة. ويمكن تقسيمُ انعدام القذف الكلِّي أو الكامل إلى:

- انعدام القذف المصحوب بغياب النشوة أو هِزَّة الجِماع: حيث لا يستطيع الرجلُ الوصولَ للنشوة في أثناء اليقظة، ولكن بإمكانه القذف والوصول للنشوة في أثناء النوم ليلًا.  وفي هذه الحالات، توجد أسبابٌ نفسية وليس جسديَّة غالباً.

- انعدام القذف المصحوب بوجود النشوة: يستطيع الرجلُ الوصولَ للنشوة أو هِزَّة الجِماع، ولكن لا يستطيع القذف، وقد ينجم ذلك عن انسداد الأنابيب الناقلة للمني أو عن تضرُّر الأعصاب أو بسبب القذف الراجع، حيث يتجه السائلُ المنوي إلى المثانة بدلا من خروجه عبرَ القضيب.

كما يمكن تصنيفُ انعدام القذف إلى:

- انعدام القذف الأوَّلي: هو عجزُ الرجل عن القذف طوالَ حياته.

- انعدام القذف الثَّانوي: هو عجزُ الرجل عن القذف بعدَ فترةٍ من الحياة الجنسية الطبيعية.

العوامل (أو الأسباب) المساهمة في انعدام القذف

تنطوي أسبابُ انعدام القذف على ما يلي:

1. التثبيط الجنسي sexual Inhibition/ المشاكل النفسيَّة psychological issues، مثل:

· القلق.

· الشدَّة النفسيَّة.

· العلاقة السيِّئة.

· الشعور بالذنب (الديني).

· الثقافة أو الموقف من الجنس.

· الخوف من الحمل أو من المرض.

· الخوف من تدنيس الزوجة بالسائل المنوي.

· المخاوف أو العلاقات المرتبطة بعقدة أوديب.

· الاكتئاب.

· تناول الكحول.

· الغضب.

· زيادة الوزن والترهُّلات في منتصف العمر.

· مشكلة صورة الذات أو نظرة الشخص تجاه شكله.

· نقص الشهوة الجنسية.

· الحالة الصحِّية.

2. الأسباب الجسديَّة، مثل:

· التعرُّض لرضٍّ على منطقة الحوض أو أعلى  الفخذ.

· جراحة البروستات أو المثانة أو البطن.

· التهاب غدَّة البروستات.

· داء السكَّري.

· انسداد جزئي للإحليل.

· إصابة الجهاز العصبي بحالات مثل:

  • داء باركنسون.
  • التصلب المتعدد.
  • إصابات الحبل الشوكي.

. وجود نقصٍ في هرمون الذكورة أو في هرمونات الغدة النخامية.

كما قد يؤدِّي استعمالُ بعض أدوية الضغط والبروستات والاكتئاب إلى انعدام القذف.

قد يحدث عندَ الرجال الذين يستعملون أدويةَ مثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائية serotonin re-uptake inhibitors (باكسيل paxilK أو زولوفت Zoloft)، في بعض الحالات، قذفٌ من دون الشعور بهزَّة الجِماع.

معالجة انعدام القذف

ينبغي على الرجل المصاب بانعدام القذف مراجعة طبيبه حتى يقومَ بفحصه سريريَّاً لاستبعاد الأسباب الجسديَّة.

انعدامُ القذف الناجم عن انسدادٍ جزئيٍّ في الإحليل يمكن علاجُه جراحيَّاً، ولكنَّ هذه الحالةَ غيرُ شائعة. كما يمكن معالجةُ حالات العدوى، مثل التهاب البروستات. قد لا يكون من الضروري استعمالُ أيِّ علاجٍ طبيٍّ إذا لم يكن هناك تفكيرٌ بموضوع الإخصاب.

أمَّا عندَ الاهتمام بموضوع الخصوبة، فقد يكون من الضروري أخذُ خزعةٍ من الخصية.

يُوصَى بالحصول على الاستشارة الطبِّية عندَ الشعور بالقلق من عدم القدرة على القذف أو عندَ المعاناة من التثبيط الجنسيّ أو من مشاكل نفسيَّة قد تؤثِّر في حدوث القذف.

إذا لم تنجح الوسائلُ السابقة، وكان الهدفُ هو الإخصاب، فبإمكان الطبيب الاختصاصيّ استخراج الحيوانات المنوية (النطاف) من الخصيتين وإجراء عملية طفل الأنبوب IVF أو الحقن المجهري لحيوانٍ منوي واحد ICSI.

العلاج بالقذف الكهربائي

هو استعمال محفز كهربائيٍّ لتحريض القذف، من خلال تحفيز الأعصاب المسؤولة عن ذلك. ويكون هذا الأمرُ من خلال إدخال مسبارٍ مدهون بمادة مزلِّقة، يُسمَّى القاذفَ الكهربائي إلى المستقيم، والقيام بإصدار تنبيهات كهربائية. ويتطلَّب ذلك تخديراً كُليَّاً للرجل عادةً، إلاَّ في بعض حالات الإصابة الكاملة للحبل الشوكي.

يستمرُّ التحفيز الكهربائي ما بين 5-7 دقائق، حيث تُزاد شدَّةُ التحفيز تدريجيَّاً خلال هذه الفترة حتى حدوث القذف.

يحدث القذفُ عند حوالى 90% من الرجال الذين يخضعون لهذا العلاج، إلاَّ أنَّ القذفَ الراجع يحدث عندَ 35% منهم تقريباً.

العيبُ الرئيسي في استعمال هذه الطريقة هو نقص جودة السائل المنوي، إلاَّ أنَّ جودته تتحسَّن مع تكرار القذف.

 

 

 

كلمات رئيسية:
دفق منوي رجوعي، قذف رجوعي، القذف الراجع، retrograde ejaculation، السائل المنوي، semen، هزة الجماع، orgasm، هِزَّة الجِماع الجافة، dry orgasm، العقم الذكري، male infertility، الأسهر، vas deferens، جراحة البروستات، prostate surgery، استئصال البروستات، prostatectomy، جراحة قطع البروستات بطريق الإحليل، transurethral resection of the prostate، انعدام القذف، انعدام الدفق، anejaculation، انعدام القذف الظرفي، انعدام القذف الكلِّي، انعدام القذف الأوَّلي، انعدام القذف الثَّانوي

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
MayoClinic
موقع
www.sexualhealthaustralia.com.au
موقع
www.yoursexualhealth.me
موقع
www.urologicalcare.com
موقع
www.webmd.com
موقع
medlineplus.gov
موقع
www.diabetes.co.uk

 

أخر تعديل: 18 يناير 2017