إصلاح التواء أو انفتال الخصية

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

إصلاحُ انفتال أو التواء الخُصيَة testicular torsion repair هو جراحةٌ لإزالة أو فكِّ انفتال الحبل المنوي المُنعقِد. والحبلُ المنوي هو مجموعٌة من الأوعية الدموية في كيس الصفن scrotum، يتَّجه إلى الخصيتين. يحدث التواءُ الخصية عندَ التواء الحبل؛ ويؤدِّي ذلك الجرِّ والانفتال إلى إعاقة جريان الدم إلى الخصية.

تُعدُّ هذه الحالةُ من الحالات الطارئة التي تستوجب الجراحةَ عندَ 3.8 من كل 100 ألف من الذكور الذين تقلُّ أعمارُهم عن 18 عاماً سنوياً. وهي مسؤولةٌ عن 10-15 في المائة من مشاكل كيس الصفن الحادَّة عندَ الأطفال، وتؤدِّي إلى استئصال الخصية orchiectomy عندَ حوالى 42 في المائة من الذكور الذين يخضعون لجراحة إصلاح التواء الخصية.

يُعدُّ الإصلاحُ الجراحي للالتواء العلاجَ النهائيَّ لالتواء الخصية. ويمكن محاولةُ إزالةِ الالتواء يدويّاً، إلاَّ أنَّ ذلك يكون صعباً عادةً نتيجة الألم الحاد الذي يشعر به الشخصُ خلال الإجراء.

يختلف علاجُ التواء أو انفتال الخصية باختلاف عمر المريض.

يُعدُّ علاجُ التواء الخصية عندَ المواليد الجدد من القضايا الخلافية، إلاَّ أنَّه غالباً ما يُعالَجُ بالاستقصاء المسبَق وتثبيت الخصية في الجانب المقابل contralateral orchiopexy أيضاً، لأنَّ حدوثَ التواء الخصية المزدوج عند حديثي الولادة أمرٌ معروف.

يكون احتمالُ إنقاذ الخصية الملتوية عندَ المواليد الجدد ضئيلاً للغاية، ممَّا يجعل خطرَ إجراء جراحة فورية قبلَ الاستقرار الكامِل للمولود أمراً غيرَ مبرَّر.

تُجرى عمليةُ إصلاح انفتال الخصية تحت التخدير العام عندَ معظم الأشخاص، حيث يكون الشخصُ نائماً ولا يشعرُ بأيِّ ألم.

وفيما يلي وصفٌ لما يجري خلال العملية الجراحية:

  • - يقوم الطبيبُ بإجراء شقٍّ في كيس الصفن للوصول إلى الحبل الملتوي.
  • يُفكُّ الحبلُ الملتوي من الخصية، ثمَّ يقوم الجرَّاح بتثبيت الخصية داخل كيس الصفن بواسطة الغُرَز؛ ثمَّ تُربطُ أو تُثبَّت الخصيةُ الأخرى بنفس الطريقة لمنع حدوث مشاكلَ في المستقبل.




دواعي إجراء العملية الجراحية

يُعدُّ انفتالُ الخصية من الحالات الإسعافية. ومن الضروري إجراءُ العملية الجراحية في أسرع وقت لتخفيف الألم والتورُّم ولمنع خسارة الخصية في معظم الحالات. وللحصول على أفضل النتائج، ينبغي إجراءُ الجراحة في غضون 4-12 ساعات من بدء ظهور الأعراض على الأكثر، لأنَّه قد يلحق ضررٌ كبير في الخصية بعدَ مرور 12 ساعة من بدء ظهور الأعراض، ممَّا يستدعي استئصالَها.




مخاطر جراحة إصلاح انفتال الخصية

تنطوي مخاطرُ جراحة إصلاح انفتال الخصية على ما يلي:

  • - النزف.
  • - العدوى.
  • - الألم.
  • - خسارة الخصية رغم عودة جريان الدم.




قبلَ العملية الجراحية

تُجرى هذه الجراحةُ إسعافيَّاً في معظم الأحيان، لذلك يكون الوقتُ المتاح لإجراء الاختبارات الطبِّية قبل الجراحة قليلاً جداً غالباً. وقد يكون متاحاً إجراءُ اختبارٍ تصويري (بالأمواج فوق الصوتية ultrasound غالباً) للتحرِّي عن سلامة جريان الدم وموت النُّسج.

ثمَّ يُعطى دواءٌ مسكنٌ للألم في معظم الأحيان، ويُحوَّل الشخصُ إلى جرَّاح الجهاز البولي لإجراء الجراحة في أسرع وقت ممكن.




بعدَ العملية الجراحية

تُتَّبع الخطواتُ التالية بعدَ إجراء العمليَّة الجراحية:

- استعمال مسكِّنات الألم ومضادَّات القلق في متابعة علاج انفتال الخصية. ويُعدُّ ضبطُ الألم من الأمور الأساسية لضبط جودة رعاية المريض، فهو يوفِّر الراحةَ للمريض، ويشجِّع على تنظيف الرئتين بالسُّعال، ويساعد على استعمال العلاج الفيزيائي. ويمكن استعمالُ الأدوية المضادَّة للقيء لتدبير الغثيان والتقيُّؤ الذين يرافقان انفتالَ الخصية.

يمكن استعمالُ سلفات المورفين Morphine sulfate  (دورامورف duramorph) كمسكن للألم  وميتوكلوبراميد metoclopramide (ريغلان reglan) أو أوندانسيترون ondansetron (زوفران (Zofran كمضاد للقيء وديازيبام diazepam (فاليوم valium) كمضادّ للقلق.

  • - تؤدي الراحةُ واستعمال كمَّادات الثلج إلى تخفيف الألم والتورُّم بعدَ الجراحة.
  • - ينبغي عدمُ وضع الثلج بشكلٍ مباشرٍ على الجلد، بل يجب تغليفه بمنشفة أو بقطعة قماش.
  • - الراحة في المنزل لعدَّة أيام. ويمكن ارتداءُ ما يؤمِّن الدعمَ لكيس الصفن scrotal support لمدة أسبوع بعدَ إجراء الجراحة.
  • - تجنُّب القيام بالنشاطات المُجهدة لمدة أسبوع إلى أسبوعين، ليبدأ المريضُ بعدَها بممارسة نشاطاته الطبيعية تدريجياً.
  • - يمكن استئنافُ النشاط الجنسي بعدَ 4-6 أسابيع من إجراء الجراحة.




المآل والعواقب

يكون الشفاءُ كاملاً إذا أُجريت الجراحة في الوقت المناسب، حيث يمكن المحافظة على سلامة الخصية في معظم الحالات إذا أُجريَت الجراحة خلال أول 12 ساعة من بدء الأعراض.

وإذا استُؤصِلت إحدى الخصيتين، فيمكن للخصية السليمة المتبقِّية إنتاج كمية من الهرمونات تكفي للنموِّ الطبيعي للذكر وللحياة الجنسية والخصوبة.

قد يستفيد المرضى الذين يحتاجون إلى استئصال الخصية، نتيجة موتها، من وضع خصية بديلة.

ويُؤجَّل وضعُ خصية بديلة حتى مرور ستَّة أشهر من الاستئصال عادةً، وذلك حتى زوال التغيُّرات الالتهابية. وقد توصَّلت بعضُ الدراسات السابقة إلى أنَّ وضعَ الخصية البديلة في وقت الاستئصال أمرٌ آمِن في الذكور بعد البلوغ الذين اكتمل نموُّ الخصية لديهم.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
medlineplus.gov
موقع
emedicine.medscape.com
موقع
www.aafp.org

 

أخر تعديل: 22 يناير 2017