خيارات النظام الغذائي للوقاية من السرطان والأمراض Diet Choices to Prevent Cancer

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

هل يمكن لبعض الخَيارات الغذائية أن تُقلِّلَ من خطر الإصابة بالسرطان؟ تبحث الدراساتُ الجارية عن بعض الأطعمة والعناصر الغذائية التي يمكنها التقليل من مخاطر الإصابة بأنواع معيَّنة من السرطان؛ فقد يرتبط تناولُ كمِّياتٍ أكبر من الخضروات والفواكه بالتقليل من خطر إصابة الرئتين والفم والمريء والمعدة والقولون بالسرطان؛ إلاَّ أنَّ الباحثين لم يتوصَّلوا إلى تحديد العناصر الغذائية الأكثر نفعاً في الخضروات والفواكه.

لقد أظهرت الدراساتُ أنَّ اتباعَ النظام الغذائي لحوض البحر الأبيض المتوسِّط mediterranean diet يقدم الكثيرَ من الفوائد الصحيَّة، بما فيها الوقايةُ من السرطان. تشجِّعُ هذه الدراساتُ على تناول أطعمةٍ مثل السمك والفواكه والخضروات والبقوليَّات والحبوب الكاملة.

توصَّلت بعضُ النتائج إلى أنَّ الكالسيوم calcium وفيتامين د vitamin D قد يُقلِّلان من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم colorectal cancer، إلاَّ أنَّ هذه النتائجَ لم تكن حاسمة. كما تُشير الأدلَّةُ إلى أنَّ حمضَ الفوليك folic acid قد يُقلِّلُ من خطر الإصابة بالسرطان. لكن، لابدَّ من إجراء المزيد من الدراسات قبلَ التوصية باتِّباع خيارات غذائية معيَّنة. وفي غضون ذلك، يمكن التقليلُ من خطر حدوث مشاكل صحيَّة من خلال تناول ما لا يقلُّ عن 5 حصصٍ أو أكثر من أصناف متنوِّعة ومختلفة من الخضروات والفواكه يوميَّاً. كما ينطوي النظامُ الغذائي الصحِّي على تناول الحبوب الكاملة الفقيرة بالدهون والكوليستيرول والملح والسكَّر.

يجب على النساء الحوامل أو المرضعات رضاعةً طبيعيَّةً أن يتناولنَ كميةً أكبرَ بقليل ممَّا سبق، أمَّا الأطفالُ فيجب أن يتناولوا كميةً أقلّ. لا يوجد فرقٌ في أنواع الخضروات والفواكه المُتناولة، سواءٌ أكانت طازجة أم مُعلَّبة أم مُجمَّدة أم مُجفَّفة.

يبلغ حجمُ الحصة الغذائيَّة عند البالغين ملءَ الكفين عندهم تقريباً، لذلك ينبغي أن يتناول البالغون 5 حصصٍ من الخضروات وحصَّتين من الفواكه يوميَّاً.

تتكوَّن حصَّةُ الخضروات من:

-      نصف كأس من الخضار المطبوخة.

-      كأس من السلطة.

-      2/1 كأس من البقوليَّات (مثل العدس والحمُّص).

تتكوَّن حصةُ الفواكه من:

-      قطعتين صغيرتين من الفواكه (مثل المشمش والخوخ والكيوي).

-      قطعة فاكهة متوسِّطة الحجم (مثل التفاح أو البرتقال).

-      كأس من سلطة الفواكه أو من قطع الفواكه المُعلَّبة.

كما قد يساعد النظامُ الغذائي الغني بالألياف على التقليل من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، مثل تناول الحبوب الكاملة والمعجَّنات المصنوعة من الحبوب الكاملة والحبوب الغنيَّة بالألياف الغذائية (كالفواكه والخضروات والبذور والمكسَّرات والبقوليَّات).

يوصي الاختصاصيُّون بتناول 4 حصصٍ على الأقلّ من المعجَّنات أو الحبوب يوميَّاً، مع حرصهم على أن تكونَ نصفُ حصصهم اليوميَّة على الأقلّ من أنواع الحبوب الكاملة أو الدقيق الأسمر.

تتكوَّن الحصَّةُ ممَّا يلي:

-      شَرحة واحدة من الخبز.

-      2/1 كأس من الرز المطبوخ أو من المعكرونة.

-      3/2 كأس من حبوب القمح المقشور.

-      4/1 كأس من مزيج الحبوب والفواكه المجففة واللبن.

لوحظَ ازديادُ خطر الإصابة بسرطان المعدة عندَ اتِّباع أنظمة غذائية غنيَّة بالملح في البلدان التي يعدُّ حفظُ الطعام بالتمليح طريقةً شائعة فيها؛ بينما ينخفض هذا الخطرُ في البلدان التي يُحَفظ فيها الطعامُ بالتبريد. وممَّا يجب أخذُه بعين الاعتبار أنَّ الإفراطَ في تناول الملح يؤدِّي إلى ارتفاع ضغط الدم.

لذلك، ينبغي اختيارُ الأطعمة المحتوية على كمِّيةٍ قليلة من الملح. ويمكن استعمالُ منكِّهات الطعام مع الأعشاب وعصير الليمون والتوابل بدلاً من الملح. كما يجب الحدُّ من تناول الوجبات الخفيفة المالحة، والأطعمة المُتناوَلة خارجَ المنزل واللحوم المُصنَّعة والجبنة والزبدة.

وتحتوي الأطعمةُ قليلة الملح على أقلّ من 120 ميليغراماً من الصوديوم في كل 100 غرام من الطعام.

يرتبط شربُ المشروبات الـمُحلاَّة بالسكَّر بازدياد كمِّية الطاقة المُتناولة، ومن ثَمَّ زيادة الوزن والسِّمنة. وتُعدُّ السّمنة من عوامل الخطر في بعض أنواع السرطانات.

يشتمل مصطلح "المشروبات المُحلاَّة بالسكَّر" على المياه الغازيَّة المُحلاَّة بالسكَّر ومشروبات الطاقة وعصائر الفواكه والمشروبات الرياضيَّة والمنبِّهة.

لذلك، يجب أن يُقلِّلَ البالغون والأطفال من شرب المشروبات المحلاَّة بالسكَّر، وأن يستبدلوها بشرب الماء أو الحليب قليل الدهن.




ما يمكن القيام به لتحسين النظام الغذائي؟

ينطوي النظامُ الغذائي الصحِّي على تناول مختلف أنواع الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليَّات (الفاصولياء والبازلاَّء المجفَّفة) والمكسَّرات والبذور. وللحصول على كمِّيةٍ إضافيَّة من البروتين، يمكن تناول كمِّيات متوسطة من الأسماك والدواجن ومنتجات اللحوم ومنتجات الألبان القليلة أو الخالية من الدهون؛ فقد يؤدي تناول هذه الأطعمة إلى تقليل خطر الإصابة بالمرض. أظهرت الدراساتُ أنَّ استعمالَ الدهون "الجيدة" بدلاً من الدهون المشبعة قد يساعد على تقليل مستوى الكوليستيرول الكلي. وتشتمل هذه الدهون "الجيدة" على ما يلي:

• الدهون أحاديَّة اللاإشباع Monounsaturated fats: توجد في زيوت الكانولا والزيتون والأفوكادو والفول السوداني، وفي زيوت باقي المُكسَّرات. كما توجد في البقوليَّات والزيتون والبذور والمكسَّرات وزبدة المكسَّرات والأفوكادو الطازج.

• الدهون متعدِّدة اللاتشبُّع Polyunsaturated fats: توجد في الزيوت النباتيَّة، مثل زيوت الذرة وتَبَّاع الشمس والعُصفر، بالإضافة إلى بذور السمسم وبذور العصفر والذرة وفول الصويا وأنواع كثيرة أخرى من الحبوب والبقوليَّات والمكسَّرات والبذور.

• أحماض أوميغا 3 الدهنيَّة Omega-3 fatty acids: توجد في الأسماك "الدهنيَّة" عادةً، مثل السَّلمون والرنكة والسردين والماكريل. كما توجد في بزر الكتان وزيت بزر الكتان وجوز البندق.

تُعدّ أحماضُ أوميغا 3 الدهنيَّة التي يحصل عليها الشخصُ من الأسماك مفيدةً للصحة بشكلٍ خاص؛ فمثلاً، أظهرت الدراساتُ بأنَّها قد تُقلِّلَ من خطر حدوث الالتهاب أو النوبة القلبية إذا كان الشخص معرَّضاً لخطر الإصابة بمرضٍ قلبيٍّ.

كما قد يساعد تناولُ البرتقال والتوت والبازلاَّء والفليفلة الخضراء والخضروات ذات الأوراق الخضراء الداكنة، والأطعمة الأخرى الغنية بفيتامين سي، على الوقاية من الإصابة بسرطان المريء.

قد يؤدِّي تناولُ الأطعمة الغنية بالليكوبين lycopene (حُمرة البندورة)، مثل البندورة والجوَّافة والبطيخ الأحمر، إلى التقليل من خطر الإصابة بسرطان البروستات.

كلَّما قلَّت معالجةُ هذه الأطعمة النباتية، أي كلَّما قلَّ طبخُها أو تقشيرها أو خلطها مع مكوِّناتٍ أخرى ونزع العناصر المغذِّية فيها أو إحداث تغيير فيها بعد قطافها، كان ذلك أفضل.




ما هي المواد الكيميائية النباتيَّة؟

الموادّ الكيميائية النباتيَّة phytochemicals هي موادّ موجودة في الأطعمة ذات الأصل النباتي. ويشير بعضُ الخبراء إلى أنَّه يمكن التقليلُ من مخاطر الإصابة بالسرطان من خلال تناول كميات إضافيَّة من الفواكه والخضروات والأطعمة الأخرى المحتوية على المواد الكيميائية النباتية. كما أنَّ هذه المواد قد تعزِّز صحَّة العظم والقلب والدماغ. تشتمل الأصنافُ المعروفة للمواد الكيميائية النباتية على بيتاكاروتين beta carotene وفيتامين سي vitamin C وحمض الفوليك folic acid وفيتامين إي vitamin E. بينما تنطوي الأصنافُ الأقلّ شهرةً على الإيزوفلافونات isoflavones والفلافونيدات flavonoids والستيرولات النباتية phytosterols وسواها.

تشتمل المصادرُ الجيِّدة للمواد الكيميائية النباتية على القرنبيط broccoli والجزر والبندورة والثوم والبازلاَّء والبقوليَّات (بما فيها الصويا) والحبوب الكاملة والمكسَّرات وبزر الكتان والجريب فروت.




هل ينبغي استعمالُ مكمِّلات عشبيَّة أو غذائيَّة؟

من السهل إيجاد من يؤيِّد الادِّعاءَ بأنَّ المكمِّلات الغذائية الحديثة تمنع الإصابةَ بالسرطان أو تشفيه، لكن لا يوجد ما يثبِت صحةَ ذلك.

ينبغي مناقشةُ طبيب العائلة قبلَ إضافة الأعشاب أو المكمِّلات إلى النظام الغذائي، لأنَّ إجراءَ تغييرات كبيرة في النظام الغذائي قد يُشكِّلُ خطراً حقيقياً، ويُعرِّض الشخصَ لمشاكل صحيَّة جديدة.

ورغم أنَّ الأطعمةَ الغنيَّة بفيتامين E وبيتاكاروتين beta-carotene تتميَّز بغناها وصحتها، وتساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان، فإنَّ بعضَ الهيئات الصحِّية توصي بعدم تناول فيتامين E أو بيتاكاروتين للوقاية من السرطان. يجب على المدخِّنين أو المعرَّضين بشكلٍ كبيرٍ لخطر الإصابة بسرطان الرئة عدمُ تناول بيتاكاروتين، لأنَّه قد يزيد من خطر حدوث سرطان الرئة. ولا تتوفَّر حاليَّاً أيَّةُ أدلَّة تُثبتُ أنَّ تناولَ الفيتامينات المتعدِّدة قد يساعد على التقليل من مخاطر الإصابة بالسرطان.




الأطعمةُ التي قد تزيد من خطر حدوث السرطان

رغم عدم وجود أدلَّة واضحة حولَ أنَّ بعضَ الأطعمة تمنع الإصابةَ بالسرطان، إلاَّ أنَّ الباحثين وجدوا أطعمةً معيَّنة يمكنها زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان. وهي تشتمل على ما يلي:

يمكن أن يؤدي الإفراطُ في تناول اللحوم المُصنَّعة، مثل النقانق والسجق، إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

قد تساهم الأطعمةُ الغنيَّة بالدهون المشبعة في حدوث زيادة في الوزن، لأنَّ زيادةَ الوزن تزيد من مخاطر الإصابة بعدَّة أنواعٍ من السرطان.

• يؤدي تناولُ الكحول إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الفم والحلق والمريء والكبد والثدي والقولون والمستقيم.

أسوأ أطعمة مشويَّة

• صدور الدجاج المنزوعة العظم والجلد والمشويَّة.

• شرائح اللحم المشويَّة.

• سمك السَّلمون المشوي مع جِلده.

• سندويش الهمبرغر المحتوي على لحم مشوي.




الأمراض الأخرى التي يساعد النظامُ الغذائي الصحِّي على الوقاية من الإصابة بها

توصَّل الباحثون إلى أنَّ اتباعَ النظام الغذائي الصحي يُقلِّلُ من خطر حدوث أنواعٍ معيَّنة من السرطان والنوع الثاني من داء السكَّري وهشاشة العظام ومرض القلب. كما يُفيد هذا النظامُ الغذائي في المساعدة على الحفاظ على وزنٍ صحِّي، لأنَّ زيادةَ وزن الجسم تؤدِّي إلى زيادة مخاطر الإصابة بأنواعٍ معيَّنة من السرطان وبمرض القلب وبارتفاع ضغط الدم، وبعددٍ من المشاكل الصحية الأخرى. قد يساعد تناولُ الأطعمة الغنيَّة بالألياف والفقيرة بالدهون، مع ممارسة الرياضة بانتظام، في إنقاص الوزن والمحافظة عليه.

تمارس الأليافُ دوراً رئيسياً في الحفاظ على نظافة وسلامة الجهاز الهضمي؛ فهي تساعد على المحافظة على سهولة حركة الطعام عبرَ القناة الهضمية، كما أنَّها تدفع المرَّكبات المُسبِّبة للسرطان لإخراجها من الجسم قبلَ أن تُحدثَ الضرر.

قد يساعد اتباعُ نظامٍ غذائيٍّ غنيٍّ بالألياف على الوقاية من سرطان القولون والمستقيم، ومن أنواعٍ شائعةٍ أخرى لسرطان الجهاز الهضمي، بما فيها سرطانُ المعدة والفم والبلعوم.

توجد الأليافُ في الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. وبشكلٍ عام، كلَّما كان الطعامُ طبيعيًّا وغير مصنَّعٍ كان غنيًّا بالألياف. لا توجد أليافٌ في اللحوم أو مشتقات الحليب أو السكَّر أو الأطعمة "البيضاء"، مثل الخبز الأبيض والرز الأبيض والمعجَّنات. ينبغي أن يحرصَ الشخصُ الذي يتناول الأليافَ على شرب كميةٍ كبيرةٍ من الماء، لأنَّ الأليافَ تمتصُّ الماء. 




نصائح لتجنُّب المواد المُسرطِنة

الموادّ المسرطنة carcinogens هي مواد مسبِّبة للسرطان، توجد في الطعام. ويمكن أن تتشكَّلَ خلال الطبخ أو تحضير الطعام – في أثناء تحضير اللحوم غالباً - وعندما تبدأ الأطعمةُ بالتلف أو العطب. ومن الأمثلة على الأطعمة التي تحتوي على مواد مسرطنة نذكر اللحومَ المُملَّحة والمجففة والمُصنَّعة (مثل النقانق ولحم البقر المُقدَّد)، واللحوم المحترقة أو المتفحِّمة، والأطعمة المُدخَّنة، والأطعمة المتعفِّنة. وفيما يلي بعض الطرق لتقليل مخاطر التعرُّض للمواد السرطانيَّة (المسرطِنات):

عدم تعريض الزيوت لدرجات حرارة مرتفعة في أثناء الطبخ؛ فالطبخُ أو الخَبز في درجات حرارةٍ منخفضة (أقلّ من 240 درجة مئوية) يمنع تحوّلَ الزيوت أو الدهون إلى مواد مسبِّبة للسرطان، حيث يمكن استبدالُ طرق القَلي في تحضير الطعام بطرقٍ صحيَّةٍ أكثر، مثل الخَبز أو السَّلق أو التبخير أو الشواء.

عدم الإفراط في الشواء، لأنَّ حرقَ أو تفحُّمَ اللحوم يؤدي إلى تشكُّل مواد مُسرطنة. لذلك، يجب على الشخص الذي يرغب في شواء اللحم ألاَّ يُفرطَ في تعريض اللحم للحرارة، وكذلك عدم تعريضه لدرجة حرارة شديدة الارتفاع.

حفظ الزيوت في أماكن باردة ومظلمة وفي أوعية محكمة الإغلاق، لأنَّها سرعان ما تصبح زنخةَ الرائحة عندَ تعرّضها للحرارة والضوء والهواء.

اختيار اللحوم الطازجة المأخوذة من حيوانات معتمدة في تغذيتها على الأعشاب والأطعمة العضويَّة، وذلك بدلاً من اللحوم المُصنَّعة أو المُجفَّفة أو المحفوظة أو المُدخَّنة.

تجنُّب تناول الأطعمة التي تبدو متعفِّنة أو متغيِّرة الرائحة، حيث إنَّها قد تحتوي على أفلاتوكسين aflatoxin، وهو مادَّة مسرطنة بشدَّة. ومن الشائع وجودُ هذه المادة في الفول السوداني العَفن. ويمكن الحفاظُ على المكسَّرات طازجةً لمدَّةٍ أطول إذا ما احتُفظَ بها في الثلاَّجة أو المُجمِّدة.

ينبغي الحذرُ عند استعمال فرن الميكروويف، حيث ينبغي استعمالُ ورق مغطَّى بالشمع بدلاً من الأغطية البلاستيكية لتغطية الطعام داخل فرن الميكروويف. كما يجب استعمالُ أوعية الميكروويف الآمنة دائماً.

العلاقةُ بين الكائنات الحيَّة المُعدَّلة وراثيَّاً والمبيدات الحشريَّة وخطر الإصابة بالسرطان

الكائناتُ الحيَّة المُعدَّلة وراثيَّاً Genetically Modified Organisms (GMOs) هي النباتاتُ أو الحيوانات التي عُدِّلَ فيها الحمضُ النووي الوراثي (الدَّنا DNA) بطرقٍ لا يمكن أن تحدثَ بشكلٍ طبيعي أو في التهجين التقليدي؛ حيث يجري هذا التعديلُ عادةً لمقاومة المبيدات الحشريَّة أو لإنتاج مستحضر لإبادة الحشرات غالباً. ورغم أنَّ إدارةَ الغذاء والدواء الأمريكية وشركات التكنولوجيا الحيوية تؤكِّد أنَّ هندسةَ الكائنات الحية المعدَّلة وراثياً آمنة، إلاَّ أنَّ الكثيرَ من أنصار سلامة الغذاء يؤكدون أنَّ فترةَ اختبار سلامة تناول هذه الأغذية كانت قصيرةَ الأمد، ولم تكن كافيةً لتحديد تأثيرها في الإنسان.

توصَّلت بعضُ الدراسات، التي أُجريَت على الحيوانات، إلى أنَّ استهلاكَ الكائنات الحيَّة المعدَّلة وراثيَّاً قد يُسبِّب الإصابةَ بأنواع معيَّنة من السرطان؛ فمنذ أن أُنتِجَت معظمُ هذه الكائنات بهدف تحمُّل تأثير المبيدات الحشريَّة، ازداد استعمالُ المبيدات الحشرية السامَّة بشكلٍ كبير. كما أشارت بعضُ الدراسات إلى أنَّ استعمالَ المبيدات الحشرية، حتى بجرعات منخفضة، يمكن أن يزيدَ من خطر الإصابة بأنواعٍ معيَّنة من السرطان، مثل ابيضاض الدم (اللوكيميا) leukemia وورم العقد اللمفاوية (اللِّمفومَة) lymphoma وأورام الدماغ وسرطان الثدي وسرطان البروستات؛ إلاَّ أنَّ نتائجَ الأبحاث الجارية لإيجاد علاقة بين الكائنات الحية المُعدَّلة وراثياً والمبيدات الحشرية من جهة والإصابة بالسرطان من جهةٍ أخرى ما زالت غير حاسِمة.




الوقاية من السرطان

نصائح لتقليل خطر الإصابة بالسرطان

1. المُحافظة على الوزن المثالي ما أمكن دون التعرُّض لنقصه، لأنَّ زيادةَ الوزن والسِّمنة تزيدان من خطر الإصابة بعدَّة أنواعٍ من السرطان، بما فيها سرطانُ الأمعاء والثدي والبروستات والبنكرياس وبطانة الرحم والكلية والمرارة والمريء والمبيض.

2. ممارسة الرياضة  لمدَّة 30 دقيقة يومياً،  حيث إنَّ ممارسةَ الرياضة تُقلِّلُ من مخاطر الإصابة بسرطان القولون وبطانة الرحم وسرطان الثدي التالي لانقطاع الطمث. ولتحسين اللياقة البدنية، ينبغي ممارسة رياضة خفيفة لمدة 60 دقيقة أو أكثر، أو ممارسة رياضة أكثر شدَّةً لمدة 30 دقيقة، وذلك بشكلٍ يومي.

3. تجنُّب المشروبات السكرية والحدُّ من تناول الأطعمة الغنية بالطاقة؛ فالأطعمةُ الغنية بالدهون والسكَّريات المضافة والفقيرة بالألياف، مثل الكثير من الأطعمة السريعة والشائعة، بالإضافة إلى المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، تعزِّز زيادةَ الوزن التي ترتبط بازدياد مخاطر الإصابة بالسرطان.

4. تناول كمَّيات إضافية ومتنوِّعة من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليَّات، مثل الفاصولياء.

5. الحدّ من استهلاك اللحوم الحمراء (مثل لحوم البقر والأغنام)، وتجنُّب تناول اللحوم المُصنَّعة.

6. الامتناع عن تناول الكحول.

7. الحدُّ من استهلاك الملح وتجنُّب الحبوب المتعفِّنة. ينبغي الحدّ من استهلاك الأطعمة المُصنَّعة التي أُضيفَ الملح إليها، وذلك حتى لا يتجاوز ما يحصل عليه الشخص 2.4 غرام من الصوديوم يومياً. كما يجب عدمُ تناول الحبوب أو البقوليَّات المتعفِّنة.

8. ينبغي أن يكونَ هدفُ الشخص تلبية حاجاته الغذائية قدرَ المستطاع من خلال الاقتصار على النظام الغذائيّ، بدلاً من استعمال المكمِّلات، وذلك في محاولته للوقاية من السرطان.

9. يُفضَّلُ أن تقتصرَ تغذية الرُّضَّع خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم على رضاعة الأمِّ الطبيعية فقط، ثمَّ تقمنَ بإضافة السوائل والأطعمة الأخرى إلى نظام الرضيع الغذائي بعدَ ذلك، لأنَّ الرّضَّع الذين اعتمدت تغذيتُهم على الرضاعة الطبيعية كانوا أقلَّ عرضةً لحدوث زيادةٍ في أوزانهم في مرحلتي الطفولة وما بعدَ البلوغ.

10. ينبغي على الأشخاص الذين عولِجوا من السرطان الالتزام باتباع التوصيات للوقاية من عودته، وذلك من خلال اتباع توصيات الطبيب المتعلِّقة بالنظام الغذائي والوزن الصحي والنشاط الرياضي.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
familydoctor.org
موقع
www.cancervic.org.au
موقع
www.helpguide.org

 

أخر تعديل: 16 فبراير 2017