نصائح للوالدين حولَ اضطرابات الأكل Eating disorders: advice for parents

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

إذا أُصيبَ الطفلُ بأحد اضطرابات الأكل، قد يشعر الوالدان بالارتباك حولَ كيفية مساعدته أو كيفية التصرُّف معه.


فهم دور الوالدين

قد يتغيَّر سلوكُ الابن أو الابنة فجأةً، تَغيُّرًا كبيرًا عن السلوك الذي اعتادا عليه، مثل: الانسحاب وسرعة الغضب وفرط التحسُّس، وحتى الوقاحة. ونتيجةً لذلك، قد يصعب التحدُّثُ معهم في وقت يكون الحواُر مهمًا جدًّا.

وربَّما يهون الأمرُ على الوالدين إذا عرفا أنَّ الابن أو الابنة قد يتَّخذا موقفًا دفاعيًا لأنَّ هذا الاضطراب قد يكون هو طريقتهما في التعايش أو التكيُّف، ولذلك سيقاومان الانعتاقَ منه، في البداية على الأقلّ.

وإذا كان الطفلُ يُعالَج من هذا الاضطراب، سيكون دورُ فريق المعالجة مهماً جداً في شفائه. ولكن، على الوالدين ألاَّ يقلِّلا من أهمِّية حبِّهم ودعمهم.

الأشخاصُ الذين تعافَوا من اضطراب الشهية يشيرون إلى أهمِّية الرعاية التي تَلقَّوها ممَّن يحبونُّهم، ودعمهم غير المحدود، في التعافي، حتى عندما عرفوا أنَّ سلوكَهم كان يصعب تفهُّمُه.

لذلك، على الوالدين أن يتحدَّثا مع أحد خبراء الصحة، في فريق معالجة طفلهم، عن طبيعة دورهم كوالدين وراعيَين، وأن يأخذا بنصائحه حولَ ما يمكنهما القيام به في البيت لمساعدة ابنهم أو ابنتهم. ولكن، قد تساعد النصائحُ التالية على التواصل مع الابن أو الابنة، والتصرُّف الصحيح في أوقات الوجبات.




نصائح للحوار مع الابن والابنة

قد يصعب التحدُّثُ مع الطفل عن حالته المرضية، خاصَّة إذا لم يقتنع بعدُ بأنَّ لديه مشكلةً صحِّية، إلاَّ أنَّ للتواصلَ يمارس دورًا مهمًّا في الشفاء من الاضطراب. لذا، يتعيَّن على الوالدين أن لا يتوقَّفا عن المحاولة في مدِّ جسور الحوار مع ابنهما أو ابنتهما.

عندما يريد الوالدان أن يتحدَّثا مع ابنهما ابنتهما مباشرةً عن اضطراب الأكل، يُنصَح بما يلي:

  • أن يحضِّرَ الوالدان ما يريدان قولَه قبلَ التحدُّث مع الابن أو الابنة.
  • ألاَّ يلومانهما أو يحكما عليهما.
  • أن يركِّزا على مشاعر طفلهما.
  • أن يُحافِظا على هدوئِهما.
  • أن يكونَ لديهما مصادر يرجعانِ إليها عندَ الحاجة.
  • أن يكونا مستعدَّين لأيِّ ردَّة فعل سلبية.

كما قد يستفيد الوالدان أيضاً ممَّا يلي:

  • معرفة المزيد قدرَ الإمكان عن اضطرابات الأكل، فهذا سيسهل عليهما معرفة ما يواجهانه.
  • أن يؤكِّدا لابنهما أنَّهما يحبَّانه في كل الأحوال، وسيكونان بجانبه دائمًا وأبدًا.
  • أن يتجنَّبا الحديثَ عن مظهر الابن أو الابنة، حتى ولو على سبيل المديح، وأن يحاولا أن يُعيدا الثقةَ بنفسهما بطرقٍ أخرى، مثلاً عن طريق مدح رصانتهما، أو تهنئتهما على تحقيق شيء ما في المدرسة.
  • أن يتجنَّبا الحديثَ عن الأنظمة الغذائية للآخرين، أو مشاكل أوزانهم.
  • أن يتحدَّثا معه عن السُّبل الطبِّية المتوفِّرة لمساعدة الطفل، وأنَّهما سيدعمانه في أثناء العلاج، عندما يكون مستعدًا للبَدء به.
  • أن يتحدَّثا بإيجابية عن النشاطات التي يمكن أن يشاركَ بها، والتي لا علاقةَ لها بالطعام، كالهوايات والخروج مع الأصدقاء.
  • ألاَّ يستاء الوالدان إذا لم يفتح الطفلُ قلبُه لهما فورًا، وألاَّ يغتاظا من تكتُّمه؛ فليس سببُ تكتُّم الطفل ضعفَ علاقة الوالدين بابنهما، بل بسبب طبيعة مرضه.
  • أن يسألا الطفلَ عمَّا يمكنهما مساعدته فيه.
  • أن يكونا صادقين في التعبير عن مشاعرهما الحقيقية، فهذا يشجِّع الطفلَ على حذوِ حذوهما.
  • أن يتذكَّرا أنَّه قد يصعب على ابنهما التعبير عن المشاعر المسبِّبة لاضطراب الأكل، وأن يكونا صبورين، ويستمعان لما يحاول التعبيرَ عنه.
  • أن يكونا مَثلًا يُحتَذى به في نظامهما الغذائي المتوازن، ومزاولة قدرٍ معقول من التمارين.




نصائح لأوقات الوجبات الرئيسَّية

  • أن يستفسرَ الوالدان من فريق المعالجة، إذا كان الطفلُ يخضع للمعالجة، عن أفضل طريقة لتنظيم الوجبات الأساسية.
  • أن يفكِّر الوالدان بالذهاب مع ابنهما للتبضُّع معًا، ويتَّفقا على الأطعمة المناسبة من وجهة نظرهما ونظر ابنهما.
  • أن يتَّفقا مع كلِّ أفراد العائلة على ما طبيعة الوجبات وأوقاتها بما يتناسب مع توقَّعات الجميع.
  • أن يتَّفقا مع بقيَّة أفراد العائلة على ألاَّ يتحدَّثَ أحدٌ عن كمِّية حصص الطعام، ولا ما تحتوي عليه من سُعرات حرارية ودهون.
  • أن يتجنَّبا تناولَ الأطعمة المنخفضة السُّعرات أو أطعمة النظام الغذائي، أو وجودهما في المنزل.
  • أن يحاولا أن يخلقا جوًّا لطيفًا وإيجابيًا خلال تناول وجبات الطعام، حتى لو كانا يشعران بعكس ذلك.
  • أن يطلبا من ابنهما بلطف أن يهيِّئَ طاولةَ الطعام أو يغسلها، إذا حاول أن يتدخَّلَ كثيرًا في طريقة طبخ الطعام.
  • أن يحاولا تجنُّبَ التركيز كثيراً على ابنهما في أثناء تناول الطعام، وأن يستمتعا بطعامهما ويخلقا جوًّا مناسبًا للحديث.
  • قد يساعد انخراطُ العائلة معاً في نشاط ما بعدَ تناول الطعام، مثل إحدى الألعاب أو مشاهدة التلفاز، على صرف انتباه الطفل عن رغبته في استخدام المسهلات، أو مزاولة تمارين فوق طاقته.
  • ألاَّ ييأسا إذا تعكَّر المزاجُ في أثناء تناول الطعام، بل عليهما أن ينسيا ذلك، وينشغلا بالمرحلة التالية.




الدعم والمساعدة

إذا احتاج الوالدان إلى دعمٍ إضافي، فهناك العديدُ من المنظَّمات التي تستطيع مساعدتهما. ومن المهمِّ أن تتفهَّمَ كلُّ العائلة وضعَ المرض، وتتلقَّى الدعمَ المناسب. كما يتعيَّن على الوالدين أيضاً زيارة طبيب العائلة بأسرع وقتٍ ممكن، لينصحهما هو وفريق المعالجة بالنصائح المناسبة؛ ويمكنهما أن يسألا عن أيِّ مشكلةٍ يوجهانها في التعايش مع حالة ابنهما الصحِّية، ومن ضمنها إيجادُ مجموعات الدعم والمساعدة الذاتية.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
www.nhs.uk

 

أخر تعديل: 6 مارس 2017