الأدوية المفردة والأدوية المركبة عند العرب

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

أطلقَ العربُ على علم الأدوية اسمَ الأَقراباذين؛ وهو علمٌ هامٌّ جداً، بَرع فيه الأطبَّاءُ العرب، ولهم بحوثٌ قيِّمة ومُكتَشفات رائدة في خصائص الأدوية ومنافعها وأضرارها وطرائق استعمالها وأوقات تناولها وعمرها وأبدالها.

لقد صنَّف العلماءُ العرب الأدويةَ من حيث تركيبُها وفعلُها في جسم الإنسان، وفي مجال تطبيقها، إلى أدويةٍ مفردة وأدوية مركَّبة.

الأدويةُ المفردة

وهي الموادُّ التي تُؤخَذ من مصدرها النباتِي أو الحيواني أو المعدني، دون خلطه أو مزجه بدواء آخر.

وقد قسَّم الأطبَّاءُ العرب والمسلمون، ومن قَبلهم اليونانيُّون، الأدويةَ المفردة بحسب أمزجتها إلى بَسيطةٍ ومركَّبة.

فالبسيطةُ أمزجتها أربعة هي: حارَّة وباردة ورطبة ويابسة.

والمركَّبة أمزجتُها أربعة أيضاً: حارَّة رطبة، وحارَّة جافة، وباردة رطبة، وباردة جافة. وهو تقسيمٌ يتماشى مع نظرية العناصر التي اعتمدَ عليها الطبُّ في ذلك الزمان.

كما قسَّموها بحسب الأمزجة أو الطبائع إلى أربع درجات: دواءٌ مفرد من الدرجة الأولى (لا يؤثِّر في البدن تأثيراً ملموساً)، ودواءٌ مفرد من الدرجة الثانية (يؤثِّر ولا يضرُّ)، ودواء مفرد من الدرجة الثالثة (يضرُّ ولا يبلغ)، ودواءٌ مفرَد من الدرجة الرابعة (يكون
ساماً).

فالبابونج مثلاً حارٌّ جاف، يأخذ صفةَ النار في الثانية.

والقرعُ بارد رطب، في الثانية يقمع الحرارة.

والقرنفلُ حارٌّ يابس في الثالثة.

كما صنَّفوها أيضاً بحسب تأثيرها في الجسم إلى عدَّة مجموعات، وأعطوا لكلِّ مجموعة منها اسماً تبعاً لتأثيراتها.

فمنها: الأدوية الملطِّفة (المليِّنة)، والمخشِّنة، والمُرخِية، والمنضِجة، والهاضمة، وكاسرة الرِّياح في البطن، والمقوِّية، والمخدِّرة، والخاتمة (المرمِّمة)، والمسهِلة، والمُحرِقة، والمدرَّة، والمقيِّئة.

وكان أطبّضاء المغرب والأندلس يُفضِّلون استعمالَ الأدوية المفردة على الأدوية المركَّبة، وألَّفوا في ذلك عدداً كبيراً من الكتب التي تبحث في هذا الموضوع.

فالأدويةُ المركَّبة هي مزيجٌ من دَوائين مُفرَدين أو أكثر، تُصنَع على أشكال مختلفة تدخل في المجموعات التَّالية:

1- الأَطريفلات: وهي معاجينُ تُستعمَل لتعديل الأخلاط السَّوداوية والبلغميَّة.

2- الجوارشنات: وهي خَليطٌ من الأدوية التي تُساعد على الهضم، وتقوِّي القلب.

3- الأَيارجات: وهي تُستعمَل لاستفراغ أخلاط البدن، وتفيد في الصُّداع والخيالات السود.

4- الأقراص: وهي تُستعمَل في مجالاتٍ كثيرة.

5- السَّفوفات: وتُستعمَل في حالات الزَّحير والإسهال.

6- الأَشربة: وتُحضَّر من الأزهار أو من عصير الفواكه غالباً.

7- المربَّيات: وتُحضَّر من لُباب الفاكهة أو الأزهار.

8- اللَّعوقات: وتُؤخَذ باللحس، وتُستعمَل في حالات السُّعال.

9- الغَراغِر: وتُستعمَل لأوجاع الحلق.

10- السَّعوطات: وتُستعمَل بطريق الاستنشاق.

11- الأَكحال والشِّيافات: وتُستعمَل لأمراض العين.

12- الحُقَن والفَتايل والفرزجات: وتُستعمَل لتليين الأمعاء أو لآلام القولون. وتكون الفتايل بحجم نوى التَّمر، وتُستعمَل لأمراض الأمعاء.

وأمَّا الفرزجات فمركَّبات تُحمَل في المَهبِل لإسقاط الأجنَّة الميتة أو لمنع الحبل، أو لتسهيله، كما تُستعمَل في أمراض الرحم.

13- الأَطلية: وهي مركَّبات تُستعمَل في معالجة الجرب والسَّعفة والبرص والكَلف والنَّمش والبَهق.

14- الضِّمادات والنَّطول والأدهان: وتُستعمَل لعلاج الدَّمامل وأوجاع المفاصل.

15- السَّنونات: وتُستعمَل لتنظيف الأسنان وتقوية اللثة ومعالجة الأسنان.

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
صفحات من تاريخ التراث الطبي العربي الإسلامي
عَبد الكَريم شحادَة

 

أخر تعديل: 22 فبراير 2012