هبوط الرحم

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
Prolapse of the uterus

هناك عدَّةُ خيارات متاحَة لمعالجة تَدلِّي الرَّحِم. ويعتمد ذلك على ما يلي:

  • درجة التدلِّي.
  • شدَّة الأعراض.
  • عمر المريضَة وحالتها الصحِّية.
  • ما إذا كانت المريضةُ ترغب بإنجاب أطفال مستقبلاً أم لا.

الرَّعايةُ الذاتيَّة

قد لا تحتاج المريضةُ إلى معالجة التدلِّي إذا كان خفيفاً أو معتدلاً، ولا يُسبِّب ألماً أو انزعاجاً. كما أنَّ هناك طرقاً لتحسين الحالة، والوقاية من تفاقمها وزيادة الانزعاج النَّاجِم عنها.

ينبغي أن تتجنَّبَ المريضةُ الوقوفَ المديد، وأن تأكلَ طعاماً غنياً بالألياف يتكوَّن من الفواكه والخضروات الطَّازجة والخبز الأسمر والحبوب، حيث يقي ذلك من الإمساك ويُقلِّل من الكبس عندَ التغوُّط.

وإذا كانت المريضةُ زائدةَ الوزن، يمكن أن يؤدِّي إنقاصُه إلى حلِّ المشكلة أو تقليل الأعراض.

- تمارينُ تَقويةِ قاع الحوض

عَضلاتُ قاع الحوض هي العضلاتُ التي يستعملُها الشخصُ للتبوُّل، وهي تحيط بالمثانة والإحليل urethra الخارِج منها.

يمكن أن يؤدِّي ضعفُ عَضلات قاع الحوض أو تضرُّرها إلى زيادة احتمال التدلِّي. وقد تُساعِد تمارينُ تقوية قاع الحوض على تَقْليل التدلِّي إذا كان خَفيفاً.

كما يُلجأ إلى تَمارين تقوية قاع الحوض لمعالجة السَّلس البولي urinary incontinence (تسرُّب البول)، لذلك يمكن أن تفيدَ إذا كان السلسُ هو أحد أعراض تدلِّي الرَّحِم.

وقد تحتاج المريضةُ إلى معالج فيزيائي physiotherapist لتتعلَّمَ هذه التَّمارين، وقد يستغرق الأمرُ بضعةَ شهور للشُّعور بالتحسُّن.

المعالجةُ المُعيضَة بالهُرمونات

إذا كان تدلِّي الرَّحِم على علاقةٍ بسنِّ اليأس، يمكن أن تستفيدَ المريضةُ من المعالجة المُعيضَة بالهُرمونات hormone replacement therapy (HRT)، وفي هذه السنِّ تتوقَّف الدورةُ الطمثيَّة الشهريَّة لدى المرأة بعمر 52 سنة تقريباً.

بعدَ حدوث سنِّ اليأس، تبدأ مستوياتُ الهُرمونات الأنثويَّة (الإستروجين oestrogen والبروجستيرون progesterone) بالانخفاض، ممَّا قد يُضعِف نُسُجَ الحوض ويؤدِّي إلى التدلِّي. وبما أنَّ المعالجة المُعيضَة بالهُرمونات تزيد من مستويات الإستروجين، لذلك يمكن أن تساعدَ على تقوية جدران المهبل وعضلات ونُسُج قاع الحوض. ويتوفَّر مستحضَر الإستروجين بشكل رُهَيم cream وأقراص ولصاقات patches وغرسات implants (تحت الجلد)، وتستعمل المريضةُ ما يوصي به الطَّبيب.

الفَرزجاتُ المهبليَّة

الفَرزجةُ المهبليَّة الحلقيَّة vaginal ring pessary هي وسيلة تشبه الحجابَ أو القلنسوة، تُدخَل في المهبل لإبقاء الرَّحم في موضعه. وتتكوَّن الفَرزجةُ من اللاتكس (المطَّاط) أو السِّيليكون، وتأتي بأشكال وأحجام مختلفة. وتُستعمَل هذه الوسيلة إذا كان التدلِّي شَديداً ولا ترغب المريضةُ بالجراحَة، حيث يقوم الطبيب أو الممرِّضة بملاءمة الفرزجة مع المهبل، وهي تبقى في مكانها لمدَّة 3-6 أشهر، ثم تُستبدَل بواحدة جديدة.

- التأثيراتُ الجانبيَّة

يمكن أن تؤدِّي الفَرزجةُ إلى نجيجٍ مهبلي أحياناً، كما قد تُسبِّب بعضَ التخريش أو التهيُّج، وربَّما النَّزف والقرحات داخل المهبل. ومن المحتمل أن تحدثَ عدوى في المسالك البوليَّة أو المهبل أو سلس بولي عندَ السُّعال أو العُطاس أو ممارسة التمارين (سَلَسُ الإِجهَاد) أو صعوبة في التغوُّط أو الجماع، ويمكن معالجةُ هذه المشاكل عادةً.

الجراحَة

يمكن استعمالُ أنماط مختلفة من الجراحَة لمعالجة تدلِّي الرَّحِم الشَّديد، بما في ذلك استئصالُ الرَّحِم أو تعليقُه.

- استئصالُ الرَّحِم

استئصالُ الرَّحِم hysterectomy هو عمليَّةٌ كبرى تُمثِّل الإجراءَ الأكثر كفاءةً في معالجة تدلِّي الرَّحِم، مع أنَّه قد يُعرِّض المرأةَ لخطر أنماط أخرى من التدلِّي، مثل تدلِّي قبو المهبل vaginal vault prolapse (حيث تتدلَّى قمَّةُ المهبل)؛ كما أنَّ المرأةُ لن تستطيعَ الحملَ بعد هذه العمليَّة.

- تعليقُ الرَّحِم

ترفع عمليَّةُ التَّعليق الرَّحِمَ إلى مكانه، ويُوصى بها عندما تكون لدى المرأة رغبة بالحمل مستقبلاً. وهناك عدَّة أنماط لتعليق الرَّحِم، حيث تُجرى العمليَّةُ تحت التخدير العام أو التَّخدير النُّخاعي spinal anaesthetic.

بالنسبة للعَديد من أنماط عمليَّات تعليق الرَّحِم، تُدخَل شبكة اصطناعيَّة في المهبل، لدعم الرحم المتدلِّي أو لمنع المزيد من تدلِّيه في المهبل. وقد لا تُستعمَل شبكةٌ في التَّعليق، حيث تُدعى العمليَّةُ عندئذٍ التَّثبيتَ العَجزي الشَّوكي sacrospinous fixation، وفيه يُثبَّت الرحمُ مباشرةً إلى أحد أربطة الحوض من خلال المهبل.

- مُضاعفاتُ الجِراحَة

تنطوي جميعُ أنماط الجراحة على مخاطِر، حيث يشرحها الطبيب للمريضة بالتَّفْصيل. وتشتمل المُضاعفاتُ المحتملة على ما يلي:

  • اهتراء الشبكة، ممَّا يستدعي جراحةً جديدة لاستِبدالها.
  • تضرُّر الأعضاء المجاورة، مثل المثانة.
  • حدوث عدوى.
  • ألم خلال الجِماع.
  • نجيج مهبلي.
  • نزف مهبلي.
  • زيادة أعراض التدلِّي، ممَّا يستدعي جراحةً جديدة.
  • حدوث تجلُّط أو تخثُّر دموي في أحد الأوردة (في السَّاق مثلاً).

- التَّعافِي بعدَ الجراحَة

تستغرقُ معظمُ عمليَّات التَّرميم نحو ساعى من الوقت، وقد تحتاج المريضةُ إلى البقاء في المستشفى لمدَّة خمسة أيَّام، وذلك حسب نمط العمليَّة. ولكن هناك طرائق جديدة تُمكِّن المرأةَ من العودة إلى بيتها في يوم الجراحَة نفسه أو في اليوم التَّالي.

قد تشعر المريضةُ ببعض الانزعاج في مكان الجراحَة، وتذوبُ الغُرَز من تلقاء نفسها بعد بضعة أسابيع.

يمكن أن تلاحِظَ المريضةُ بعضَ النَّزف المهبلي خلال الأيَّام القليلة الأولى من العمليَّة، وكذلك بعض النَّجيج المهبلي الذي قد يدوم 3-4 أسابيع، وعليها في هذه المرحلة أن تستعملَ المناديل وليس الدَّحسات tampons التي تُدخل في المهبل.

قد يستغرق التعافِي الكامل ثلاثةَ شهور. ولكن، يجب أن تخلدَ المريضةُ للرَّاحة في المنـزل لمدَّة أسبوعين. كما ينبغي أن تتجنَّبَ في أوَّل 8-12 أسبوعاً ما يلي:

  • رفع الأشياء الثَّقيلة.
  • القيام بتَمارين عنيفة.
  • الوقوف لفتراتٍ طويلة من الزمن، بما فيها كثرة التسوُّق.
  • الإمساك (الإكثار من الألياف والفواكه والخضروات الطازجة، استعمال المليِّنات عندَ الضَّرورة).

يمكن أن تسبحَ المريضةُ، إن أرادت، بعد 3-4 أسابيع، بشرط توقُّف النَّجيج المهبلي، وأن تعودَ إلى العمل بعد 6-12 أسبوعاً حسب توصيات الطَّبيب. كما يمكنها أن تمارسَ الجِماعَ مع زوجها بعد نحو 6 أسابيع إذا تَوقَّفَ النَّجيج المهبلي أيضاً.

يجب أن تراجعَ المريضةً طبيبَها في الحالات التَّالية:

  • استمرار النَّجيج المهبلي أو ترافقه مع رائحة كريهة.
  • ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 ْم أو أكثر.
  • حدوث ألم شَديد في البَطن.
  • حدوث نزف مهبلي شَديد.
  • الشُّعور بحرقة أو وخز غندَ التبوُّل.

 

 

 

كلمات رئيسية:
تَدلِّي الرَّحِم (هُبوطُ الرَّحِم), الرَّحِمُ , سَلَسُ الإِجهَاد , هبوط الرَّحم, تمارين تقوية قاع الحوض, الفرزجة المهبليَّة, التهاب المثانَة, استِئصال الرَّحِم, المعالجة المُعيضَة بالهُرمونات, تدلِّي قبو المهبل, التَّثبيت العَجزي الشَّوكي, السَّلس , البولي

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 22 فبراير 2012