الصيام والصحة النفسية

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
img2

إنَّ هناك أمراً بدأ كثيرٌ من الباحثين الحديثَ عنه، وإن كانوا لا يدرون ما حقيقته! لكنَّهم متأكِّدون من وجوده!!. إنَّهم يتحدَّثون عن أمر خفيٍّ وسرٍّ عجيب، يطرأ على الإنسان وتظهر آثارُه عليه، فيمنحه القوَّةَ والراحة والسكينة.

إنَّها "القوَّة الروحانية" في الإنسان، شيءٌ آخر غير البدن وغير النفس، وهي أيضاً شيءٌ آخر غير المعجزات والكرامات، فهذه الخوارقُ ليست متاحةً لكلِّ أحد، لكنَّ هذه القوَّةَ متاحةٌ لكلِّ الناس، لكلِّ من يريدها ويطلبها ويبحث عنها، إنَّها قوَّةٌ روحية خلقها اللهُ تعالى في كلِّ واحد منا، بل وربَّما في كل ذرَّة منه!

وقد استخدمت تعبيرَ "القوَّة الروحية" لأنِّي أريد أن أُدخِلَ هذا المصطلحَ في الطبِّ، فالدينُ جزءٌ من الإنسان، وإن حاولت الحضارةُ الغربية المادِّية المعاصرة أن تقنعَنا بغير ذلك! لأنَّها كانت تظنُّ فيما سبق أنَّ هذه القوَّةَ ليست خاضعةً لقوانين العلم التجريبي، فهي لا تُقاس ولا تُرى، غير أنَّ الدراساتِ المتكاثرة بدأت تُثبِت الآن أنَّه يمكن قياس آثارها على صحَّة الإنسان ونفسيَّته.

وقد أُجرِيت في السنوات العشرين الأخيرة في الغرب عشراتُ الدراسات حولَ هذه القوَّة الروحانية الإيمانية؛ وصاروا يطلقون عليها أسماء مختلفة: فتارة القوَّة الروحانية  Spiritual power، أو القوَّة الإيمانية Faith power، وأحياناً يُسمُّونها القوَّة الدينية Religious power.

وخلاصةُ هذه الدراسات، التي أُجريَ معظمُها على غير المسلمين، أنَّ القوَّةَ الروحانية تفيد الجسمَ عبر عدَّة طرق، فهي:

  •     تمنحك الطمأنينةَ والسكينة والاسترخاء والاستقرار النفسي والتوافق.
  •     ترفع من قدرتك على تحمُّل ضغوط الحياة، والتكيُّف مع المصائب والنوازل والكوارث.
  •     تحبسك عن كثيرٍ من السلوكيَّات الضارَّة بالصحَّة، كالتدخين والخمر والزنا.
  •     تعدِّل من نظرتك وأسلوبك في التفكير نحو الأحداث والأشخاص والأشياء التي حولك.

وإنَّ لهذه الآثار وغيرها أثراً قوياً في صحَّة الجسم وتقوية مناعته.

 

 

 

كلمات رئيسية:
صيام، رمضان، نشاط، صحة نفسية، روحانية، خشوع، تواصل اجتماعي، القدرة على ضبط الذات، قوة روحية

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 24 يوليو 2012