فوائد التمارين الرياضية

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

أن نمشي منتصبين على قدمين! إنها معجزة الشفاء التي ننتظرها جميعاً.

يمكن للتمارين الرياضية أن تقلِّل من خطر الإصابة بالأمراض الخطيرة، كأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكَّري والسَّرطان بنسبةٍ تصل إلى 50٪، وتُخفِّض خطرَ حدوث الوفاة المبكِّرة بنسبةٍ تصل إلى 30٪.

وهي مجَّانية وسهلة الإجراء وتأثيرها سريع، كما أنَّ بعضَ أنواعها لا يحتاج إلى استشارة الطبيب.

التمارينُ الرياضية هي العلاج السحري الذي كان بين أيدينا دائماً، ولكنَّنا أهملنا أن نأخذ منه الجرعةَ الموصى بها منذ فترة طويلة جداً؛ وصحَّتنا، نتيجةً لذلك، تدفع الثَّمن.

ومهما يكن عمر الشَّخص، هناك أدلَّة علمية قوية على أنَّ ممارسة النشاط البدني يمكن أن تساعدَ على عيش حياة أكثر صحَّةً وأكثر سعادةً.

إنَّ الأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضيَّة بشكلٍ منتظم، يقلُّ لديهم خطر الإصابة بأمراض مزمنة عديدة، مثل أمراض القلب ومرض السكَّري من النوع الثاني والسكتة الدماغية وبعض أنواع السَّرطان.

وتظهر الأبحاث أن النشاط البدني يمكنه أن يعزِّز من عملية الاعتزاز بالنَّفس ويُحسِّن المزاج ونوعية النوم ويمد الجسم بالطاقة أيضاً. وإضافةً إلى ذلك، فهو يُقلِّل من خطر الإصابة بالإجهاد والاكتئاب والخَرَف ومرض ألزهايمر.

يقول أحدُ الأطباء الاختصاصيين في تعزيز الصحَّة: "لو كانت ممارسةُ التمارين الرياضيَّة حبوباً دوائية، فإنَّها ستكون واحدة من أكثر الأدوية ذات الجدوى الاقتصادية التي اخترعها البشر إلى يومنا هذا".


المنافع الصحِّية

يبدو واضحاً - بالنَّظر إلى الأدلة الدامغة - أنَّه يجب أن يكون لدينا جميعاً نشاط بدني. فهو أمرٌ ضروري إذا ما أراد أحدنا أن يعيشَ حياة صحِّية هانئة في مسيرة حياته نحو الشيخوخة.

لقد ثبت طبِّياً أنَّ الأشخاص الذين يمارسون التمارين البدنية بانتظام، يحدث لديهم ما يلي:

  • انخفاض في خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية، بنسبةٍ تصل إلى 35٪.
  • انخفاض في خطر الإصابة بمرض السكَّري من النوع الثاني، بنسبةٍ تصل إلى 50٪.
  • انخفاض في خطر الإصابة بسرطان القولون، بنسبةٍ تصل إلى 50٪.
  • انخفاض في خطر الإصابة بسرطان الثدي، بنسبةٍ تصل إلى 20٪.
  • انخفاض في خطر حدوث الوفاة الباكرة بنسبة 30٪.
  • انخفاض في خطر الإصابة بمرض خشونة المفاصل (التنكُّس المفصلي)، بنسبةٍ تصل إلى 83٪.
  • انخفاض في خطر الإصابة بكسور عظم الورك، بنسبةٍ تصل إلى 68٪.
  • انخفاض في خطر حوادث السقوط على الأرض (بين كبار السِّن)، بنسبة 30٪.
  • انخفاض في خطر الإصابة بالاكتئاب، بنسبةٍ تصل إلى 30٪.

انخفاض في خطر الإصابة بالخَرف، بنسبةٍ تصل إلى 30٪.


نقاط هامَّة

 

إنَّ ممارسة تمارين هوائية معتدلة الشدة يعني أنَّ الشَّخص يقوم ببذل جهدٍ كافٍ لزيادة سرعة القلب وإحداث التعرُّق. وهناك طريقةٌ واحدة لمعرفة ما إذا كان الشَّخص يبذل جهداً معتدل الشدَّة، وهي أنَّه لا يزال يستطيع أن يتكلَّم، لكنَّه لا يستطيع أن يُغنِّي.

ومن الأمثلة على التمارين الهوائية المعتدلة الشِّدة، ما يلي:

 

  • المشي السريع.
  • التمارين المائية.
  • ركوب دراجة على أرض مستوية، أو أرض فيها بعض المنحدرات.
  • ممارسة لعبة التِّنس مع شخص آخر مقابل.
  • دفع جزَّازة العشب.

لا تُحسَب المهامُّ اليومية، مثل التسوُّق أو الطَّهي أو الأعمال المنـزلية، من الزَّمن المُخصَّص اللازم وهو 150 دقيقة؛ وهذا لأنَّ الجهد اللازم للقيام بها ليس شديداً بما يكفي للحصول على زيادة في سرعة القلب.

 


مشكلة العصر

أصبح الناس في وقتنا الحاضر أقلَّ نشاطاً، ويرجع السَّببُ في ذلك إلى حدٍّ ما للتكنولوجيا التي جعلت الحياة أكثر سهولة؛ فمن قيادة السيَّارات أو استعمال وسائل النقل العامةَّ، إلى استعمال الغسَّالة الأوتوماتيكيَّة، إلى الجلوس أمام شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر للترفيه عن أنفسنا. كما أنَّ الذين يقومون بعمل يدوي أعدادهم قليلة، في حين أنَّ الغالبيةَ يعملون بوظائف لا تنطوي إلاَّ على القليل من الجهد البدني. إنَّ الوظائفَ والواجبات المنـزلية والتسوُّق وبقيَّة الأنشطة اللازمة التي نقوم بها اليوم، هي أقلُّ احتياجاً للجهد بكثير ممَّا تتطَّلبه الأعمال التي كان تقوم بها الأجيال السابقة.

قليلاً ما يتحرَّك الناس في هذه الأيام، ويحرقون كمِّيات من الطاقة بشكلٍ أقلَّ ممَّا اعتاد عليه الناس في السابق. وتشير الأبحاث إلى أنَّ الكثيرَ من البالغين يقضون أكثر من سبع ساعات يومياً وهم في حالة جلوس (في العمل أو في وسائل النقل أو في أماكن الراحة). كما يقضي الأشخاصُ الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً عشر ساعات أو أكثر كلَّ يوم جالسين أو مستلقين، وهذا ما يجعل من هذه الفئة العمرية الأكثر ميلاً إلى الجلوس وقلَّة الحركة.


أنماطُ الحياة الكسولة

يوصف الخمولُ من قبل وزارات الصِّحة بأنه "القاتل الصامت". هناك براهين على أنَّ سلوك الحياة الخاملة، مثل الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة، هو شيءٌ ضارٌّ بالصحَّة. ويُعتقَد بأنَّ الجلوس طويلاً أمام التلفزيون أو الكمبيوتر يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكَّري، فضلاً عن زيادة الوزن والبدانة.

لا ينبغي محاولة زيادة مستويات النشاط فقط، بل يجب تقليلُ زمن الجلوس أيضاً لكلِّ أفراد العائلة. ومن الأمثلة الشائعة على السلوك الخامل نذكر مشاهدة التلفزيون، واستخدام الكمبيوتر، وركوب السيَّارة للمسافات القريبة، والجلوس (للقراءة أو للتحدُّث أو للتسمُّع إلى الموسيقى).

يقول الخبراء: "كانت الأجيال السابقة أكثرَ نشاطاً بشكلٍ طبيعي من خلال العمل اليدوي، ولكن علينا في هذه الأيَّام أن نجد سبلاً لدمج النشاط في أشكال حياتنا اليومية".

وفيما عدا تقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال مثبَّتين في عرباتهم، ومن أجل تشجيع الكبار على النهوض والتحرُّك كثيراً، فإنَّ الأشخاصَ من جميع الأعمار بحاجة للحدِّ من قلَّة الحركة.

وهذا يعني أنَّ كلَّ واحد منا يحتاج إلى التفكير في زيادة أنواع الأنشطة التي تتناسب مع أسلوب حياته، ويمكن إدراجها بسهولة في أعماله اليومية.

والأهم من ذلك، هو أنَّه يمكن أن يُحقِّق الشَّخصُ الحصَّةَ اللازمة من النشاط أسبوعياً، إلاَّ أنَّه يبقى عرضةً لخطر اعتلال الصحَّة إذا ما قضى بقيةَ وقته جالساً أو مستلقياً.


 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
http://www.nhs.uk

 

أخر تعديل: 18 يوليو 2012

الاختصاص