الصيام ومرض السكري

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
img2

يصرُّ كثيرٌ من مرضى السكَّري - شفاهم الله - على أن يصوموا مع الناس في رمضان، وهذا الحرصُ يُشكَر لهم ويُحمَد؛ لكن هل كلُّ مرضى السكَّري يستطيعون الصيام؟

الذي يتَّفق عليه كثيرٌ من الأطبَّاء المسلمين، نتيجة الخبرة العملية والدراسات العلمية، أنَّ مرضى السكَّري بالنسبة للصيام أصناف:

 

- الصنف الأوَّل:

مرضى السكَّري من النوع الثاني (غير المعتمد على الأنسولين)

وقد أُجريت لأجلهم عدَّةُ دراسات علمية أكَّدت كثيرٌ منها أنَّ مرضى السكَّري من النوع الثاني يمكنهم الصيام في رمضان بأمان ودون مضاعفات ولله الحمد. بل أشارت بعضُ هذه الدراسات إلى أنَّ معدَّلَ سكَّر الدم قد تحسَّن لدى بعض المرضى، وهذا ما لم تثبته دراسات أخرى؛ فقد أُجريت دراسةٌ (خَطيبـي 2001) على 33 صائماً من النوع الثاني من مرض السكَّري، وقارنت نسبةَ السكَّر قبل رمضان وفي أثنائه وبعدَه، فلم يلاحَظ أيُّ فرق, بل وُجِد أنَّ الصائمين تَحسَّن مستوى السكَّر لديهم.

 

- الصنف الثاني:

مرضى السكَّري من النوع الأوَّل (المعتمد على الأنسولين)

وهذا النوعُ أقل شيوعاً من النوع الثاني، لكنَّه يحتاج إلى عناية أكبر. وقد أُجريت لأجله عدَّةُ دراسات علميَّة، وأزال بعضُها جزءاً من المخاوف التي كانت تساور الأطبَّاء، إذ تأكَّد أنَّ بعضَ المرضى (وليس كلهم) يمكنهم الصيام في رمضان، لكن مع الاحتياط والانتباه وأخذ الملاحظات التالية بعين الاعتبار:

  • لابدَّ من أن تكونَ الحالةُ الصحِّية للمريض مستقرَّةً قبل رمضان، وألاَّ يكون السكَّري من النوع المتذبذب، الذي تُصاحبه حالاتُ انخفاض أو حموضة كيتونية متكرِّرة.
  • يَشترط بعضُ الأطبَّاء، من خلال خبرتهم، ألاَّ تكونَ الجرعةُ التي يستخدمها المريضُ من الأنسولين عالية (أكثر من 40 وحدة/الجرعة)، وهو رأيٌ وجيه، ولكنَّه ينطبق على كثير من مرضى السكَّري، ولذا فلابدَّ من التأكُّد منه ببحوث علمية موثَّقة.

أشارت ثلاثُ دراسات إلى أنَّ النوعَ السريع من الأنسولين المسمَّى اللسبرو، يمكن أن يكونَ أنسبَ من الأنسولين العادي للصائمين. وهذا أمرٌ يقول به كثيرٌ من الأطبَّاء، وعلى كلِّ حال فلكلِّ مريض حالتُه الخاصَّة التي يحدِّدها الطبيب.

 

 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 24 يوليو 2012